جريمة اذا اقترفها يزيدي و مفخرة ان قام بها مسلم

بقلم رافد سمير

احاطها من كل جانب ابناء قريتها الذين بدؤوا بجرها بهمجية الى ساحة الاعدام وكأنها سفاح خطير او مجرم متوحش ، ثم بدأت تتلقى الضربات من كل جانب على جسمها النحيف والتي بدأت تتحول تدريجيا الى ضربات بالكتل الصخرية التي تزخر بها الجبال، الى ان تلفضت اخر انفاسها بين بشر اقرب الى الذئاب احتفلوا بحفلة الاعدام والتعذيب التي اشبعت ساديتهم وردت لهم الاعتبار (حسب ظنهم) .
هنا انطلقت اقلام الجميع وبدء الوعد والوعيد لليزيديين بسبب فعلتهم التي هي مرفوضة من الجميع (ان كان فاعلها يزيدي) ، ومقبولة ومساندة ان كان من فعلها مسلم ، فهذه الجريمة ليست الا واحدة من الالاف الجرائم التي يطلق من ارتكبها حرا لا بل مصحوبا بالمديح لانه حسب الاعراف قد (غسل العار) الذي لحق به وبعائلته بعد ان يكون قد قتل انسانة من عائلته بشكل وحشي ، فحتى تنظيم القاعدة الارهابي الذي كان متحالفا مع نظام طالبان المشهور برجم النساء ، تظاهر بالانسانية وشجب هذه الجريمة ناسيا انه احد المؤيدين لها والذي لو سقطت أي دولة بيده لقام بتفعيل عقوبة الرجم فورا بحق النساء .
انه لشيء مخجل حقا ان تكون في مجتمعاتنا هكذا جرائم، والاكثر احراجا انها لا تعبر جريمة اصلا، والضجة التي اقامها البعض لهذه الحادثة لم تكن ابدا بدافع انساني بل هي مجرد حجة لارتكاب المزيد من الجرائم بحق اليزيديين ، والا اين هم من باقي الجرائم التي ترتكب يوميا بنفس الحجة في باقي العراق .
فلو كانت هذه الاصوات صادقة في شجبها للجريمة لطالبت المسؤولين بمعاقبة كل من يرتكبها وان لا تكون مسموحة لاي فئة او ديانة ، فجرائم غسل العار في العراق دائما ترتكب بطريقة بشعة والسبب هو لكي يظهر مرتكب الجريمة مقدار عضبه على الفتاة وفعلتها لهذا يتم احيانا تقطيع الفتاة من قبل ابوها واخوتها او تعلق رأسها على خشبة بعد ذبحها، واحيانا اخرى يتم ثقب جسمها بطعنات السكاكين ، وهي كلها اساليب لا تقل وحشية عن اسلوب الرجم الذي قتلت به الفتاة اليزيدية المس
كينة .