مسلحون يضرمون النار في مقر فضائية كردية مستقلة بالسليمانية

2/20/2011 9:41:21 AM

السليمانية - الدستور
أعلنت أدارة فضائية وإذاعة ناليا الكردية المستقلة، الأحد، أن مسلحين مجهولين أضرموا النار بمقرها في السليمانية بعد اقتحامه ليلة أمس، بعد تلقيها تهديدات عدة خلال الأيام الماضية، فيما لفت مدير شرطة السليمانية إلى تعرض عدد من العاملين في الفضائية إلى الاختناق بسبب الحريق. وقال مدير فضائية وإذاعة ناليا الصحافي توانا عثمان في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "مسلحين مجهولين اقتحموا مقر الفضائية بعد الساعة الواحدة من ليل أمس، وقيدوا الحراس وأطلقوا النار من أسلحة رشاشة على أجهزة البث، ما أسفر عن توقفها"، مبينا أن "المسلحين أضرموا النار بالمقر قبل أن يفروا إلى جهة مجهولة".
وأضاف عثمان أن "العملية التي نفذها المسلحين كانت منظمة بشكل كبير وتشير الى أن جميع المنفذين كانوا محترفين"، كاشفا أن "أدارة الفضائية تلقت منذ افتتاحها في الـ 17 من شباط الحالي، العديد من التهديدات التي تطالبها بإيقاف بثها". من جانبه، قال شاهد عيان طلب عدم الكشف عن اسمه في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "نحو 40 مسلحا ملثما اقتحموا مقر الفضائية وأطلقوا النار من أسلحة رشاشة داخلها وأضرموا النار فيها". كما ذكر احد عناصر الدفاع المدني الذين شاركوا في عملية إطفاء الحريق في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "الغرف الأمامية للطوابق الثلاثة التي تتألف منها بناية الفضائية تعرضت لأضرار كبيرة جراء الحريق، فضلا عن تضرر 50% من أجهزة البث"، مؤكدا أن "أطلاقات عيارات نارية كانت تسمع أثناء عملية إطفاء الحريق وهي إشارة إلى أن المسلحين كانوا قريبين من مكان الحادث".
بدوره، قال مدير شرطة محافظة السليمانية العميد سالار عبدالله في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا في الحادث لمعرفة ملابساته والجهة التي تقف وراءه"، مؤكدا أنه "تم نقل اثنتين من العاملات في مقر الفضائية إلى إحدى المستشفيات بعد اختناقهما جراء الدخان الناجم عن الحريق". وكان مدير فضائية ناليا ابلغ خلال اليومين الماضيين مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين في السليمانية بتعرض الفضائية للتهديدات وضغوطات من قبل جهات لم يسمها تطالب بوقف بثها. وبدأت فضائية ناليا الكردية المستقلة بثها بالتزامن مع التظاهرات التي شهدتها مدينة السليمانية في الـ17 من شباط الحالي، على القمر نايل سات ونقلت جميع الاحداث التي شهدتها التظاهرة وهي إحدى القنوات الثلاثة ضمن مشروع إعلامي مدعوم من قبل شركة ناليا للاستثمار المملوكة من قبل المستثمر الشاب شاسوار عبد الواحد صاحب مشروع القرية الألمانية وكرد ستي 1 وكرد ستي 2 التي تعتبر من اكبر المجمعات السكنية في إقليم كردستان.
ويقع مقر فضائية ناليا الذي يتكون من ثلاث طوابق على شارع الحفيد المعروف بالشارع الدائري شمال السليمانية، وسط القرية الألمانية إحدى مشاريع شركة ناليا للاستثمار. وتظاهر العشرات من أهالي محافظة السليمانية، الخميس، في ساحة السراي وسط المحافظة، للمطالبة بإجراء إصلاحات حكومية ومحاربة الفساد والمفسدين، وحاولوا اقتحام مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني، فيما ردت حماية المقر بإطلاق النار عليهم، مما أدى إلى مقتل شخص منهم وإصابة 57 آخرين، فيما شوهدت قوات من البيشمركة تتجه من محافظة أربيل إلى السليمانية للسيطرة على الوضع.
وعقب أحدث الخميس، أفادت مصادر في حركة التغيير الكردية المعارضة بأن مقرها في دهوك تعرض للنهب على يد أنصار حزب البارزاني، بعد التعرض لمقر الحركة في أربيل إلى حريق مفتعل. وذكرت تلك المصادر أن نحو 200 شاب، اقتحموا الخميس الماضي، مقر حركة التغيير المعارضة في مدينة دهوك، وأنزلوا علمها، رداً على محاولة المحتجين الذين حاولوا اقتحام مبنى حزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية. وشهدت السليمانية، أمس السبت، تجدد التظاهرات في حرم جامعة السليمانية، ومن ثم في ساحة السراي، وسط المدينة، حيث تخللتها صدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية، أسفرت عن سقوط نحو 15 جريحاً، في حصيلة أولية، بحسب مصادر طبية في المستشفى التعليمي في المدينة. واتهم الحزبان الكرديان الرئيسان، اول أمس الجمعة، في بلاغ صادر عن اجتماع المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، بعض من وصفهم بـ"المشاغبين" في مدينة السليمانية بـ"زعزعة الأمن والسلم الاجتماعي"، ودعيا حكومة الإقليم للتحقيق والمتابعة الجدية. وردا على تلك الأحداث أعلنت كتلة التغيير، في اليوم نفسه، أنها لم تشارك في التظاهرات التي شهدتها مدينة السليمانية، في حين أكدت سيطرة قوات الأسايش التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، على ثمانية من مقراتها في محافظة أربيل.