الانتفاضة  مضمونها  نظال  طبقي  وليس  الانتقال  نحو  الخرافات                                                      

المنظر  الشيوعي  الماوي  العراقي  سليم  بولص
من  الثوابت  المبدئية  للانتفاضة  تأخذ  بداية  للتعبير عن الغضب  وكسر  حاجز  الصمت  والرعب فتظهر        على  السطح  على  هيئة احتجاج  جماهيري  واسع  النطاق ،  وبمضمونها  الجدلي  تنحصر الانتفاضة    في  الاطار العام  لحركة  المجتمع  تمهيدا  لمعالجة  التناقضات  الاجتماعية  المحصورة  في اطار  معادلة  الصراع  الطبقي  معالجة  ثورية ، الصراع  المحتدم  بين  الاقلية  من  اركان الطبقات  الطفيلية  المستغلة  لجهد  وتعب  البروليتاريا  في  هذا  المحور تكسب  الارباح  الطائلة  على  الجهد  الزمني  والعضلي  للبروليتارية  التي تشكل  الاكثرية  المناشدة   للحق  والعدالة  والمساوات  التي  تعبر  عنها   بالانتفاظة  كاعلى  اشكال  الاحتجاجات ، التي  تمهد  الطريق  للحرب  الشعبية  ، ردعا  لبطش  واستغلال  الطبقات  الظالمة ،  ومن  احدى اهم  افرازات  الانتفاضة  الجماهيرية   هو انضاج  الظرف  التاريخي  لتطور فكر المجتمع  لتامين  سبل  نجات  البروليتارية  من مظالم  القمع  الطبقي .
  شريطة  ان  ياخذ  المنتفظون  في  الاعتبار الصراع  الطبقي  الذي  يتصاعد  في  المرحلة  الراهنة  في  بقع  عديدة  من  عالمنا  الراهن ، حتى  بلغ  التصعيد  في بعض  الاقطار كالهند  وفلبين  وكولومبيا  وبيرو الى   مستوى  النزاع  الطبقي  المسلح  ( الحرب  الشعبية  في  مواجهة  الحرب  الظالمة )،  يتطلب الامر من  المنتفضين  والمنتفضات  في  بلداننا  حسم  الازمة  مع  العدو  الطبقي  بالانتفاضة ، والانتقال  بها  الى  الحرب  الشعبية ، لابد  من  اتخاذ  التدابير  الصحيحة  ومنها  غلق  المنافذ  امام  مثيري  الافيون  تجار  الدين  والقومية  من  وصايا  انكلو  امريكا  واسرائيل ، التي  تتحصن  بخفية  في  ساحة  الصراع  تحت  ذريعة  انها  تشكيلة  من التيارات  تشارك  الانتفاضة  بفاعلية ، مرورها  بالانتفاضة   من  تحت  الكواليس  تمرر  المؤامرة  المكلفة  بها   بصمت  رهيب  ، بهدف  تحريف  مسيرة  الانتفاضة  وسوقها بعيدا  عن  هدفها  الاستراتيجي ،  لقد  مررت هذه  التيارات  الظلامية  مؤامرة  اسيادها  الى  لب  الانتفاضات  الشعبية  حتى  طحنت  استراتيجية  الانتفاضة  بطاحونة  الافكار  الظلامية ، بهذا  انزلت  افدح  الاضرار  بالانتفاضات  الشعبية  في  مصر  وتونس  تحت  ذرائع  تفاعل  الظلاميين   مع  الانتفاضات  الشعبية ، فاتموا  هدمها  ودحرها  بصورة  فنية  كاتمة  للصوت  وخبيثة ،   استغل  الظلاميون  الدين  والقومية  لمقارعة  فكر  الانتفاضة  ونشاطها  ومن  دون  عناء ، فتوغلوا  لصلب  الانتفاضة ، فتمكنوا  من تحريك  المؤمرة  لامتصاص  غضب  الشارع  المنتفض   وقراءة  القداس  الجنائزي  على  الانتفاضات  البروليتارية ،   وهي  اكثر  شرائح  المجتمع  تعاني  الفقر والمظالم  والبطالة  والجوع  والقهر ،  بفعل  تاثير السياسة  الخبيثة  خرجت الانتفاضات  الشعبية  عن  مسارها   الصحيح  ، وتراجعت  عن  اصرارها   نحو  هدفها  المنشودة  (  لبناء  نظام  ديمقراطي  ثوري)  على  انقاض  الدكتاتوريات  الظلامية  الفاشية ، والعودة  تارة  اخرى  تحت  حكم الانظمة  الظلامية  والى  ما  كانت  عليه  قبل  الانتفاضة  ،  لقد  ذبحت  مؤمرة  رجال  الدين  والقوميون  الشوفينيون  والليبراليون  والتحريفيون  اهداف  الانتفاضات  الجماهيرية  حتى  انكمشت  مسيرة الانتفاضة عن  استمراريتها ، وبالتالي  وصلت  الانتفاضة  الى   الطريق  المسدود  واعيد  تارة  اخرى  بناء  ترتيبة  هيكل  انظمة  مشابه  لسابقاتها  في  تونس  ومصر، لقد  تم  تغير  نظام  عسكرتاري  بوليسي  بنظام  يحمل  نفس  المواصفات  الهمجية   القديمة .
نعود  الى  قراءة  تاريخ  النظم  الظلامية  التي  تعيق  التطور  بكل  اشكاله ، معتمدين  الاليات  القديمة  في  الاستبداد ،  وعلى  اثر  هذا  القمع  التاريخي  اختمرة  عجينة  التناقضات  الطبقية  كرد  فعل  ثوري  شعبي  الذي  فجر  بركان  الانتفاضة ،  من  هنا  بداءة  تظهر  بوادر  النقلة  النوعية ،  التي تبادرها  الانتفاضة  بسياقها ، لسوء  اغتربت  عن  الفكر   البروليتاري  ولم   تقع  تحت  مظلة  القيادة  البروليتارية   التي  لاتخالف  الواقع  الموضوعي  لمسار  الانتفاضة  وتنتقل  بها  نحو  الثورة   الحقيقية  لدك  نحور تيارات  الثورة  المضادة  ، بالرغم  من  ذلك  الجماهير البروليتارية  في  تونس  ومصر  وليبيا  لم  تقف  مكتوفة  الايدي  بل  تصدت  بشموخ  وشجاعة  منقطعة  النظير  للدكتاتوريات  الفاشية  الظلامية ،  ولكنها  تفتقر من  حيث المبداء  الى  قيادة  بروليتارية  صحيحة  تشرف  على  تعبئتها  تعبئة  ثورية  جيدة   وتشرف  على   تنظم  مسيرتها  و تقودها  نحو  المسار الثوري  الصحيح  ، كاحدى  الركائز  الاساسية  لبلوغ  الهدف  المنشود  . لقد  امتص الظلاميون  غضب  البروليتارية  المنتفظة  في  ضحى  النهار ،  فتسلق  الظلاميون  الفاشيون  على  اكتاف  الضحايا  وفوق  دماء الشهداء  الخالدين  لتحقيق  اهدافهم  الدنيئة ،  هاهم   وحدهم  حصدوا  ثمار  الانتفاضات  الشعبية .

ولم  تحصد  البروليتارية  المضحية  ثماره ، هذا لايتناسب  المتطلبات  الضرورية  وفق  معايير  التي  تؤشر نحو  ضرورة  الحفاض  على  مصالح  الطبقات  المسحوقة  وكسر  القيود ،  فتسللت  جحافل التيارات  المعنية   الحليفة  للعدو  الطبقي  الى  سوح الانتفاضة  بسوء  نية  وعداء  مطلق  . في  الوقت  الذي تشتبك البروليتارية  مع  العدو  الطبقي  بكل  جدية  وانكار  للذات  ضحت  بالغالي  والنفيس طعنتها  التيارات  الرجعية  الظلامية  من  الخلف   ، بكل  وضوح   لاتعالج  الازمة  القائمة  بين  البروليتارية  والانظمة  الرجعية  دون  النزاع  الرامي  لدحض  هذا الواقع  الفاسد  السائد  وقبره   وقذف  التيارات  الظلامية  تلك  بعيدا  عن  طريق  الانتفاضة  والمنتفضين  والمنتفضات ، تسهيلا  لانتزاع  السلطة  من  الرجعية  المحلية ، التيارات  المعنية  افسدت  مناخ  الثورة  الحقيقية  باثارة  النزعة  القبلية   الوبيلة          و الخرافات  .
 الانتفاضة  تنضجها  الظروف  الاستثنائية  والقمع  الطبقي  والجنسي لا تنضجها  خرافات  التيارات  الرجعية  الظلامية ، ولا  العبارات  الافيونية التي  عفى  عنها  الزمن ،  لاينسحب  اي  نظام  عسكرتاري  رجعي  ظلامي  من  تلقاء  ذاته عن  السلطة  من  دون  ظغط  الثورة  الحقيقية  ،  الثورة  هي  المؤشر  الحقيقي   لمعالجة  التناقضات  الطبقية  مع العدو  الطبقي  بالعنف  الثوري  للعنف  الفاشي  المضاد  .
 الدروس  الحالية  في  كيفية  خوض  الانتفاضات  التي تركت  تجربة  قيمة  للمنتفضين  والمنتفضات    لاحقا  حتى  لايتورطون  في  طبع  الثقة  بالتيارات  الرجعية  والتحريفيين  الانتهازيين  حلفاء  العدو  الطبقي ، مهما  حاولت  تلك  التيارات اظهار على  انها  حركات  مميزة  تلبست  رداء الانتفاضة الخ ،وتارة  تطبل على  اسس  التغير النوعي  انها  كذابة  فات  اوانها ،  وهي  تسير خارج  السرب  لاضمن  الاطار العام  لحركة  التطور  الاجتماعي ، بدورها  تستند  على  تعبئة الخرافات ،  لابد  من  استيعاب  الحقيقة  ان  صراع  البروليتارية  القائم  لمقارعة  الانظمة  العميلة  يشكل  بحذافيره  صراع  طبقي  وليس  صراع  ديني  او  قومي  او  قبلي  كلا   لا  يوضع النظال  الطبقي  ضمن  اعتبارات  صراع  الخرافات  .
 لقد   تجمهرة  الشغيلة  واعلنت  انتفاضاتها  برباطة  جأش  . ان بادرة انتفاضة  الجماهيرية  العراقية  تشكل  بمظمونها  انطلاقة  طبقية  ونزاع  طبقي  ، بالرغم   من  التراجع  الملحوض  الذي  طراء  على  الانتفاضة ،   لقد  سادها  جو  من  الخمول  الذي   لم  يعالج   بشكل  جدي  :.
   النزاع  بين  الانظامة  الشبه  الاقطاعي  وبين  الجماهير  البروليتارية  المسحوقة  قائم   لن  يتقلص  او  يتوقف  عند  حد  ولا  حتى  بعد  كنس  النظام  واجتثاثه  من  جذوره ،  ثورة  البناء  تاخذ  مسارها  قدما . ومن  الضرورة  الاهتمام  لدور  المراءة   لايمكن  انكار  دورها  العظيم  باي  شكل  من  الاشكال  ولها  الحق  التفاعل  مع  الانتفاضة  وقيادة  الجماهير اسوة  بالشباب  ، لكون  دور المراءة فعال  جدا  لايستهان  به  وهي  تتقدم  خطوة  خطوة   في  هذه  المرحلة  بالذات  نحو   الانقضاض  على  انفاس  النظام  الطبقي  الذكوري  الجائر،  بالضروة  ان  تلقب  البروليتاريا  التحريفيين الانتهازيين   بتيارات  ذكورية  ظلامية ...
 وفق  انباء  لرموز  السلطة  الفاشية ،  في  الفترة  الاخيرة  دخلت  علاقات  النظام  الفاشي  العراقي  في  توتر   وبازمة  حادة   مع  الاشتراكيين  الفاشيين  هنا السؤال  يطروح  نفسه  ؟
 هنا  نتركز  على  سرد  اسباب  الازمة  القائمة  بين  الطرفين  ،  ان  ما  يؤكد  الشارع  العراقي  خروج  قاعدة  هذا  التيار  الرجعي  عن  الاطاعة  العمياء  لزعيمهم  التحريفي  حميد موسي  واعضاء  لجنته  المركزية  حليفة  النظام  الدموي  تحت  ستار  ديمقراطية  الغزل  والضحك  عالذقون  تمهيدا  لكسب      ودها  وعطفها   حتى  تنتخب  النخب  الفاشية ، هذا  السيل  التحريفي  الجارف  نحو  الاختراق  السلبي  للانتفاضات  الشعبية   في  محاولات  يائسة  لتهدئة  الجمهور  الغاضب  ومناشدتهم  الرضوخ  للحلول  الوسطى  تعاطفا  مع  النظام  و كسب  ود  النظام   الحليف ، لقد  فقد  التحريفيون  السيطرة  على  الامور  يبدوا   قد خرجت  قاعدتهم  الاجتماعية  عن  الاطاعة  العمياء   وتعاطفت  مع  الانتفاضة ، هذا  كان  دافع  ابعادهم  وسحب  السلطة  الفاشية   البساط  من  تحت  اقدامهم  يا  ترى  كم  من  عناصرهم   ترك   صفوف  هذا  التيار  والهروب  بعيدا  عن
ه   .