ماريل ,,, قصة قصيرة



مورين ايشو
assureen@yahoo.com

ماريل كان ولداً صغيراً وجميلاً جداً
.
كانت والدتهُ تهتم بنظافته كثيراً تحبهُ حباً جما. كان الصغير يحب كثيراً الرسم وكان موهوباً جداً . يرسمُ رسماتٌ صغيرة كالشمس والبحر والطيوروالسماء .                                 
والد ماريل كان رجلاً قاسيَّ القلب والملامح ايضاً . ولم
يهتم لابنه ماريل لم يكن يضرِبُه ولكن كان يوجه له كلمات قاسية ويهينه اما اصدقائه . فكان يهدم من عزيمتُهُ بالاشياء التي كان ماريل يرغبها كالرسم والمدرسة . وماريل كاي طفل صغير مهذبُ ومُطيع كان يحترمُ اباه كثيراً ويحبه ويخافه ايضاً . لان والده لم يعامله كما يجب ان يعامل الاباء ابنائهم او انصت لطلباته او ماذا كان يريد ان يفعل في حياته عندما يكبر. دخل اليأس الى قلب الصغير وكان ينظر من النافذة الى بقية الاطفال اصدقائه وهم يلعبون وهو لا يستطيع ان يلعب معهم لان والده اجبره على تنظيف الارضيات .
وفي الصباح الباكر اعدت السيدة تيريز وهي ام ماريل فطوراً شهيا
لابنها وخبزت له الكعك الذي يحبه. ووضعتها له في حقيبة المدرسية. نزل ماريل من غرفته وهو متحمس لبداية السنة الدراسية الجديدة وهو يحب مدرسته كثيراً. فقالت له امه . ابني الصغير كم احبك قد خبزت لك الكعك الذي تحبه اعطي منه لاصدقائك في المدرسة ايضاً. فقال لها نعم يا امي شكراً لك. في هذه اللحظة دخل والد ماريل وقال له. الى اين انت ذاهب؟ قالها بصوت جهير. خاف الصغير ونظر الى امه  والدموع في عينيه . فقال انا ذاهب الى المدرسة يا ابي. اجاب والده الم اقل لك ان تنسى امر المدرسة وان تأتي كل يوم للعمل معي؟ فقال ماريل ولكن يا ابي احب مدرستي واصدقائي واريد ان اصبح رساماً عندما اكبر                                                        
صَرخ والده في وجهه وقال له. الم اقل لك ان تخرج كل هذه التفاهات من رأسك انت
ستعمل معي في تنظيف الارضيات. ثم نظر الى والدة ماريل وقال لها. لن اقول المزيد ولا اريد ان منك تشجيعه على مايفعله الان. كان والد ماريل قاسياً جداً ولا احد يستطيع ان يتكلم معه. اصبح الطفل وحيداً حتى امه لم تستطع ان تحميه من والده القاسي. كان يذهب كل يوم الى العمل مع والده ويرجع الى البيت متاخراً منهكاً من العمل لساعات طويلة ولكن امه كانت تحبهُ كثيراً فذهبت الى السوق وابتاعت له كل ادوات الرسم بغياب والده ووضعتها في غرفة تحت بيتهم كانت مهجورة  ووالدته كانت تخزن فيها الاشياء التي لا تحتاجها في بيتها .
فاخبرت ماريل بذلك وقالت له تستطيع ان ترسم يابني  متى
ماعدت من العمل قالت له هذا وهي تبكي وخرجت مسرعة مسرعة من غرفته .ضعفت بنية ماريل واصبح هزيلا بمرور الوقت ويوم بعد يوم اصبح مثل الوردة التي تذبل قبل اوانها . كان كل يوم بعد عودته من العمل ينزل الى الغرفة المهجورة الباردة ويرسم رسماته. البعض منها كان السرور يغمرها والبعض الاخر الحزن كان عنوانها وطبعا الاطفال السعداء ايضا كانت لهم الحصة  في رسماته الصغيرة ورسم الاطفال الحزينين ايضاً الذين كانوا يعانون من نفس الحرمان الذي يعانيه. فالحزن وعدم السعادة والحرمان طغى على رسماته الصغيرة . اصبح ماريل حزيناً جداً ووحيداً جداً لم يعد يختلط باصدقائه كان يذهب للعمل مع والده ويرجع في الليل ليمضي وقته مع الرسم الذي احبه. وعندما كان يذهب ماريل للعمل كانت امه كل يوم تذهب الى غرفته لترى رسمات ابنها الصغير. ومن كثر الحزن والحرمان التي كانت في رسماته كانت تبكي بكاءاً شديداً كل يوم وهي الام التي لاحيلة بيدها لتخلصه من عذابه الذي يعيشه. وفي صباح احد الايام تاخر ماريل عن ابيه فأخذ والده يصرخ لين هو لما لا ياتي الى العمل باكراً؟
تملك شعور الخوف قلب والدته فراحت
تبحث عنه في غرفته فلم تجده. بحتث عنه في جميع ارجاء المنزل لم تجدهُ ايضاً فعلمت يقيناً بانه في الغرفة التي يحب قد نام فيها ونسيَّ نفسه طول الليل هناك مع رسماته . فاتجهت الى تلك الغرفة مسرعة وعندما دخلت وجدت ماريل ملقى على الارض وفي يده قلمه والى جانبه رسمته وكانت هي اكبر من جميع رسماته السابقة وضعت امه يدها عليه وقلبتهُ على ظهره لترى وجهه فرات ابنها الجميل والدموع في عينيه نادته باسمه ولكن لم يجبها علمت بان ابنها الصغير قد مات من كثرة حزنه وحرمانه .
كانت رسمته الاخيرة عبارة
عن مدرسة كبيرة بقرب بيته وفيها اطفال . البعض منهم يلعبون والبعض الاخر في الصف يدرس . ومثل نفسه بالطفل الفقير الذي كان ينظر من باب المدرسة الكبير الى كل الاطفال الذين يتمتعون بحياتهم وهم يلعبون ويتعلمون وهو والدمعة على خده  امام باب المدرسة واقفاً ولايستطيع الدخول. مرت سنوات عديدة وذاع صيت ماريل الولد الصغير الذي عاش ظروفاً فرضها عليه والده القاسي فاخذت المدرسة في بلدته جميع رسماته الصغيرة وعملت لها غرفة خاصة عرضت فيها جميع رسماته التي جسدت الام طفل صغير تحمل اكثر من طاقته كطفل صغير واصبحت هذه الغرفة كمتحف صغير. كتب عنها الناس وتناقلوها لاجيال قصة هذا الطفل الحزين حتى اصبح الاطفال يطلبون من ذويهم احضارهم الى المكان الذي حيث رسمات ماريل الطفل الحزين ليروا ما ان كانت قصة عابرة يرويها لهم ذويهم ام  انها حقيقة عاشها هذا الولد المسكين . الماساة التي عاشها مثلها في رسمات صغيرة معبرة اشتهرت وذاع صيتها
في العالم اجمع