الاتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة القاضي عياض

مراكش

 

لتسقط نزعة العصابات و الشوفينية

كـــــل الســــــلطة لأو طـــــــم

 

 

<< نزعة التعصب للجماعة. يحصر صاحب هذه النزعة عنايته في مصالح جماعته دون الكل، و يبدو في الظاهر أن صاحبها لا يسعى وراء المصالح الشخصية، لكنها تنطوي في الحقيقة على الفردية في أضيق حدودها ، وهي ذات فعل قوي كذلك في النخر و تشتيت الشمل >>

 

لازال الكثير من الرفاق و الطلاب داخل الحي الجامعي يفتقرون إلى فهم صحيح لمسألة تقدير الوضع الراهن، بيد أنهم لم يفهموا أو يقدروا مغزى تدخل الرفاق في الاحداث الأخيرة في الحي . لكن لكي نعرف موضوعا ما معرفة حقيقية علينا أن نلم وندرس جميع جوانبه وروابطه ووسائطه، وبالرغم من أننا لن نتمكن من تحقيق ذلك بصورة تامة، إلا أن حرصنا على دراسة القضايا من جميع جوانبها سيقينا شر الأخطاء والجمود، إذ ظهرت العديد من الأفكار الخاطئة وسط الطلاب والرفاق هذه الأفكار إن لم تقوم وتناقش حتما ستؤدي إلى أضرار لامحالة، ومن هذا المنطلق نفتح النقاش مع كل الطلاب والطالبات حول هذا الموضوع لكي تتضح الصورة الصورة ولو تقريبيا.

" اذا قام احد الطلاب بالسكر وأعمال الفوضى يقوم الرفاق بمحاكمته . وإذا قام صحراوي بنفس العمل يتم " التغاضي " عنه ويقال هناك شروط وجب النقاش ..."

" لقد أهين الرفاق في ذلك اليوم - وهذا لن يرضى عليه أي طالب - ولم يقوموا بردة فعل اتجاه الآخرين ، لقد قام الرفاق بمساومة غير "مبدئية " وتساهل غير مبدئي اتجاه الحادث .

كل هذه الآراء لازالت منتشرة بشكل واسع وسط الطلاب ، فليعلم الطلاب أن الرفاق عندما أوقفوا ذلك العمل لم يكنبداعي<<التغاضي>> بل إيقاف أي مواجهة قد تنشب بين الطلاب داخل الحي مثل السنة الماضية وكل الطلاب الذين عاينوا سيدركون مغزى موقف الرفاق من هذا الحدث الأخير .

والرفاق عندما << أهينوا >> لم تحكمهم ردة الفعل وعندما قاموا بمساومة غير " مبدئية " لم يحكمهم << التغاضي >> عن أولئك بل حكمتهم معرفة نحن من نكون أولا وعلى ماذا سندافع ، هل سنحاكم أولئك على أساس الانضباط لمبادئ اوطم ولحرمة الجامعة أم سنحاكمهم لأن الطلاب يرون في " الصحراويين " عدوا من داخل الحي فالمساومة والتعامل الذي أبداه الرفاق اتجاه أولئك الضالين طبقيا لم يكن بدافع المساومة على الحركة وتشتيتها بل من اجل وحدة مبدئية للحركة ، فهناك مساومة و مساومة . ينبغي التمكن من تحليل الموقف والظروف الملموسة عند كل مساومة وكل نوع من المساومة ينبغي على المرء أن يتعلم التمييز بين شخص سلم الدراهم والسلاح إلى قطاع الطرق ليقلل من الشر الذي يحملونه ويسهل أمر القبض عليهم واعدامهم ، وبين رجل يعطي الدراهم والسلاح لقطاع الطرق ليشترك في اقتسام الأسلاب , أما في السياسة فالأمر بعيد عن أن يكون على الدوام سهلا سهولة هذا المثل البسيط المفهوم للأطفال، بيد أن من يريد ابتكار للعمال ( ونحن نقول للطلاب) وصفة تتدارك سلفا لكل الحوادث الحياة قرارات جاهزة أو يعد أن لا تقوم في سياسة البروليتاريا الثورية أية مصاعب و أية حالات ملتوية ، إنماهو دجال لا أكثر .

- ضد نزعة العصابات المتنقلة

بعد الأحداث الأخيرة التي عرفها الحي الجامعي، ظهر نوع خطير من << الوحدة >> بين الطلاب بحيث أصبحنا نرى مجموعات / عصابات مسلحة تتكتل هنا و هناك، هذه الوحدة التي أصبحت مبنية على " أنا ولد القلعة " ضد " ولاد زاكورة " و " أنا وولد زاكورة ضد أولاد الصحرى " فهل هذا الوضع سليم ؟ لا بالطبع، فأي وحدة خارج وحدة كل الطلاب داخل / وانضباطا لأو ط م تصبح وحدة على أرضية شوفينية محضة ، فلنطرح سؤال مهم من هو المستفيد يا ترى من هذه الوحدة ( المبنية على أرضية عرقية ، جهوية ، شوفينية...) ؟هل نحن ؟ لا بالطبع، إن من يقول هذا الكلام لهو دجال و كاذب ، إن المستفيد من هذا الوضع هو النظام فهل مصلحة هذا الأخير تكمن في وحدة كل الطلاب على أرضية مصالحهم المشتركة ضد النظام و على أرضية مبادئ أ و ط م و حرمة الجامعة ، أم وحدة الطلاب ضد الطلاب. فالعمل الذي لم يستطع النظام فعله من داخل الحي من تفرقة للعمارات ... سنصبح نحن نقوم به بوعي أو بدونه ، فقد علمنا تاريخ الحركة الطلابية و تاريخ كل الحركات الثورية أن العدو عندما يعجز عن القضاء على أية حركة يزرع وسطها النزعات الشوفينية و العرقية قصد تشتيتها و نخرها من الداخل فعلى كل الطلاب ان يتوحدوا تحت شعار واحد وحـــــدة الطــــلاب ضــــد وحـــــدة العـــــــدو .

 

- لنسلح الرأس قبل اليدين

لن نسمح بأن تقود البندقية الحزب، بل الحزب هو الذي يقود البندقية إن هذه الوصية العظيمة للرفيق ماو يجب أن نتشبث بها في كل حين، فلن نسمح بأن يقود السلاح الطلاب فالسلاح هو أرقى الحلول السياسية واخرها، فهل الطلاب خاضوا كل الحلول السياسية ؟ يجب أن نميز بين التناقضات في صفوف العدو و التناقضات في صفوف الشعب إن التناقضات المختلفة من حيث طبيعتها لا يمكن أن تحل إلا بطرق مختلفة ...فاستخدام الطرق المختلفة لحل التناقضات المختلفة هو مبدأ يجب على الماركسيين اللينينيين ( وكل الثوريين ) أن يراعوه مراعات دقيقة أما أصحاب الجمود العقائدي لا يراعون هذا المبدأ إذ أنهم لا يفهمون الفوارق بين الحالات الثورية المختلفة ، وبنتيجة ذلك لا يفهمون انه ينبغي اللجوء إلى طرق مختلفة في سبيل حل التناقضات المختلفة بل يعتنقون بانتظام صيغة واحدة يتخيلون أنها غير قابلة لتبدل و يطبقونها بصورة الية على كل شيء الأمر الذي لا يؤدي سوى إلى جلب النكسات على الثورة أو فساد قضية كانت تسير على ما يرام حتى ذلك الحين 4 إن العنف الرجعي لا يمكن أن يقابل الا بالعنف الثوري هذه حقيقة لايمكن الاختلاف عليها ، ولكن هناك كذلك أن القوة المادية لا يمكن أن تصرع إلا بالقوة المادية و الوعي ( النظرية ) يصير قوة مادية حين تتلقفه الجماهير ( ماركس ) .

بدون خاتمة

يجب على كل الجماهير الطلابية كيفما كان الوضع أن تستحضر شيء مهم هو أولا ماذا تعني حرمة الجامعة ؟ و ماذا تعني المحاكمة الجماهيرية ؟ و هذه الأخيرة بأي رؤية تؤطر؟ هل برؤية الانتقام و الحسابات الشخصية أم برؤية علمية تدافع عن حرمة الجامعة من كل الشوائب التي تشوبها ، رؤية مبنية على أرضية طبقية رؤية الطلاب للمهام الملقاة على عاتقهم ، داخل وخارج الجامعة مهمة الدفاع عن تواجدهم هم داخل الجامعة أي حقهم في التعليم المجاني حقهم في ممارسة كل الحقوق السياسية و النقابية .

 

فمزيدا من الصمود و النضال

مزيدا من توطيد وحدتنا كأبناء الجماهير الكادحة

عاشت وحدة الطلاب الموت للشوفينية

 

مراكش في ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

1- ماو تسي تونغ : حول تصحيح الأفكار الخاطئة في الحزب المجلد الأول

2- لينين : مرة أخرى حول النقابات والوضع الراهن و اخظاء الرفيقين تروتسكي و بوخارين

3- لينين: مرض " اليسارية " الطفولي في الشيوعية

4- ماو تسي تونغ في التناقض المجلد الاول