مرسوم سلطوي مضمونه الرشوة وشراء الذمم
ايها العراقيون والعراقيات الاخيار ممن صمدتم بوجه النظام الدكتاتوري البعثي الفاشي من خلف القضبان ، ومن منكم نجى من الموت المحقق خلف القضبان ، كنتم مع افراد اسركم قربانا وضحايا سياسة تيارات السلطة الفاشية الراهنة ممن كانوا بالامس معارضين ، وها اليوم مجددا يرى العالم مدى صمودكم بوجه تلك التيارات الفاشية من اشباه البعثيين ، لقد ادنتموهم وركلتموهم بسبب انحدارهم نحو سياسة التعسف والعمالة المكشوفة للامبريالية ، لن يقف مرسوم رشاويهم في طريقكم بمثل هكذا مرسوم تافه ، لقد جرب البعثيون حضهم العاثر معكـم من قبلهم بمرسوم المنحة وشراء الظمائر والذمم وبالتالي اصابتهم الخيبة والفشل ، حيث تكرر الازمة اليوم بالصورة ذاتها مجددا ، لقد اصدر الفاشيون الجدد مرسوم الرشوة لنفس الغاية .. ايها الاخيار ضحايا الامس واليوم ، حذاري من مرسوم البلطجية مرسوم الرشوة وشراء الذمم اصدره اللصوص المحترفين ، جعلوا من العراق غابة للافتراس وغنيمة للنهب بشراكة مع اسيادهم .
بحكم المسيرة السياسية بتناقضاتها الطبقية التي حورتهـــا البيروقراطية البوليسية انسجاما مع طبيعة نضامها البوليسي .اعطت لها لون الصراع العرقي والنزاع الديني والجنسي والطائفي ، بهذا حوروا النزاع الطبقي ولبسوه رداء قومي وديني وطائفي ذكوري مقيت ، تبريرا لترسيخ تعاسة تسلط البيروقراطية البوليسية من فصيلة طبقة المال وراس المال ، المنشطة للنزعة القومية والدينية والطائفية الرذيلة .. لاخفاء طابع المجتمع الطبقي تحت الستار المجتمع القومي والديني ، وكما نشاهد ونلمس انقسام السلطة البولسية المخابراتية في العراق الى ثلاث شطط .. بين العشيرتين الاقطاعيتين عشيرة ال برزان وال طالبان ، وعمامات حوزة النجف الظلامية الشبه الاقطاعية تجــــار النفط والدين ، ليس بمقدورهم امتصاص الطاقة الثـورية لحملات التي تشنها الاقـلام ، ضد نظام ظلامي متورط بمفاهيم الخرافات والتعصب او تلاشيه بمرسوم الرشوة التافه ، ايها الاخيار الرشوة لن توقف مسيرة الثـــورة الاجتماعية الكامنة في عقل الكائن الغاضب على الظلم ، لن تحل الرشوة محل الثار من نظام القتلة واللصوص ..

لقد ادرك الجميع فحوى مكر سلطة التعسف ، التي لاتصدر مرسوم يقضي بمعالجة ازمة او كارثة اجتماعية ليس كل العراقيين انتهازيين ومرتزقة هذا هو غباء سلطة التعسف .. بهذا لن تفيد بمكرها وغطرستها فئة من الناس ممن قاوموا فاشية الامس لن تستسلم لفاشية اليوم بمقتضى مرسوم الرشاوي ، يحمل في طياته مكر تعويض المواطنين ممن تعرضوا للسجن او التعذيب ابان نظام البعث ، لاسيما في الضروف القاهرة ، اثبتت حقيقة ذلك ليس هذا القرار سوى مرسوم يقضي بالرشوة لشراء ذمم من يعارض نظامهم الظلامي ، وبالاساءة لشخصية مناهضيهم ودوس كراماتهم بمرسوم القاضي بالرشوة ، لتلين موقف الذين قارعوا نظام البعث وارغامهم على السكوت مقابل منحة سخيفة لتجفيف حبر اقلامهم عن الحملات المكثفة ضد الفساد وسارقي قوت الشعب هذا هو بيت القصيد ..شعبنا ركب موجة التعصب الديني والمذهبي والعرقي ، وبالتالي اخذ يدفع ثمن تعنته على مواظبة التعصب منذ اكثر من نصف قرن .

النظام الدكتاتوري الفاشي الراهن تحرصه مجاميع من الانتهازيين والمرتزقة ..خلف شتى الازمات في اطار زمن حكمه البوليس الاسود ، واذا بادر باطلاق حيل ترمي الى اقرار اي قرار او مرسوم لايخدم به سوى غاياته الخبيثة التي تنطوي عليها اهدافه الرامية لاخماد نشاط الفئة المثقفة عن مواصلة حملاتها الاعلامية لكشف الفساد وسرقات السلطة الفاشية المتعفنة ، والتي تواصل النهب المنظم للمال العام وتفخيخ المواطنبن العزل ، وشن حملاتها لتعرية المرتزقة والانتهازيين ، ما يقدمه هذا المرسوم التعسفي لن يرضخ له سوى ضعفاء النفس والشخصية ولايقبلوه على انفسهم الا ذوات النفوس الضعيفة ، ما سيتلقونه الاعداد المستسلمة لمرسوم الرشوة ليس سوى اقل من ما يسرقه وزير حرامي من وزراء ال
سلطة الفاشية بشهر واحد .