تقرير منظمة HRW: تقارير عن تعذيب وانتهاكات جنسية بسجن المثنى في العراق.. ومطالبة بمحاسبة المسؤولين الكبار والصغار 


2010-04-28 
نقلا عن موقع نينوى

تقرير منظمة (هيومان ووتش رايتس) الأميركية 
 
كشفت منظمة حقوقية الثلاثاء عن تفاصيل حوادث تعذيب بشعة وانتهاكات تعرض خلالها محتجزون إلى الضرب والصعق واللواط بهم بشكل روتيني في سجن سري بمطار المثنى في بغداد.

واستند تقرير منظمة "هيومان ووتش رايتس" على مقابلات مع 42 محتجزاً اعتقلوا في المنشأة السرية بغرب بغداد منذ أواخر 2009، وكانوا ضمن نحو 300 معتقل جرى تحويلهم، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى مراكز احتجاز أخرى، بعد انكشاف أمر المعتقل.

ونقلت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في تقريرها الثلاثاء، عن مصادر لم تسمها، أن السجن كان تحت نطاق سلطات رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي.

وقال جو ستورك نائب مدير الشرق الأوسط في "هيومان رايتس ووتش" "ما حدث في المثنى مثال على التجاوزات المروعة التي يقول زعماء العراق إنهم يريدون تركها وراءهم".

وأضاف "لابد من محاسبة كل المسؤولين من أعلى القيادات إلى أصغرها."

وكانت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية أول من كشف في 19 إبريل/نيسان عن مزاعم التعذيب والانتهاكات بالسجن السري، ودعت منظمة العفو الدولية - أمنستي - السلطات العراقية إلى التحقيق في تلك المزاعم.

ولم يتسن لـCNN الحصول على تعقيب مباشر من المسؤولين الأمريكيين أو العراقيين بشأن الانتهاكات المزعومة.

وذكرت "هيومان رايتس ووتش"، أن ثلاثة ضباط من الجيش العراقي اعتقلوا على خلفية الانتهاكات المزعومة، منذ الكشف عن المنشأة السرية.

وكان المالكي قد نفى في حديث لصحيفة "التايمز" علمه بأي تجاوزات وأمر بإغلاق السجن بعد علمه بشأن تلك الانتهاكات من مسؤولين معنيين بحقوق الإنسان في مطلع الشهر

ودعت هيومان رايتس في بيان الثلاثاء إلى مساءلة جميع المسؤولين عن التجاوزات وقالت: "ادعاء رئيس الوزراء أنه لا يعلم شيئا عن الانتهاكات لا يعفي السلطات من مسؤوليتها وواجباتها تجاه ضمان أمن المعتقلين

ووصف معتقلون للمنظمة هذا الأسبوع أنهم تعرضوا للضرب بكابلات ثقيلة والركل وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين وقد علقوا من أرجلهم ووضع أكياس بلاستيكية في رؤوسهم لمنع الهواء عنهم.

وقال أحدهم:" كانوا يخنقوني بكيس بلاستيكي حتى يغشي عليّ وتجري إفاقتي بصعق أعضائي التناسلية بالكهرباء."

وأضاف: "وحتى بعد انتزاع اعتراف مني قسراً بقتل عشرة أشخاص. لم يتوقف التعذيب."

وأوضح بعض المعتقلين أنهم تعرضوا لانتهاكات جنسية وأجبروا على ممارسات الجنس الفموي مع بعض القائمين على السجن.

وذكرت "هيومان رايتس ووتش" أن المجموعة كانت قد اعتقلت في الفترة من سبتمبر/أيلول و ديسمبر/كانون الأول عام 2009، خلال حملة دهم قامت بها الجيش العراقي على مدينة الموصل.

ويذكر أن منظمة العفو الدولية كانت قد دعت في بيان في 19 إبريل/نيسان الجاري، السلطات العراقية إلى فتح تحقيق في مزاعم بأن قوات الأمن قد قامت بتعذيب مئات من المعتقلين السنّة في سجن سري في بغداد.

حيث قال مفتشو وزارة حقوق الإنسان العراقية الأحد إن ما يربو على 100 من سجناء المنشأة، البالغ عددهم 431، قد تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية وبالخنق بأكياس بلاستيكية وبالضرب.

وكشف السجناء، حسبما ورد، عن وفاة رجل واحد في يناير/كانون الثاني نتيجة للتعذيب.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلقها حيال ادعاء رئيس الوزراء، نوري المالكي، بأنه لا علم له بالانتهاكات التي ترتكب في السجن، الذي تعهد بإغلاقه.

وتعليقاً على الكشف عن السجن السري، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو، إن "وجود سجون سرية يشير إلى أنه من المسموح به للوحدات العسكرية في العراق بانتهاك حقوق الإنسان دون رادع."

وأضافت: "كما أن ادعاء رئيس الوزراء المالكي بأنه لا علم له بالانتهاكات لا يمكن أن يعفي السلطات من مسؤولياتها، وعلى هذه السلطات واجب في أن تتأكد من سلامة المعتقلين.

شهادة ضابط عراقي
وقال أحد المحتجزين وهو لواء سابق بالجيش العراقي كان يعيش في لندن لكنه عاد إلى الموصل بعد احتجاز ابنه إن حراس السجن رفضوا أن يقدموا له الدواء الذي يتناوله لمرض السكري وضغط الدم المرتفع وكانوا يضربونه بقسوة.

وحكى للمنظمة أن الحراس كانوا "يوصلون الكهرباء بأعضائي التناسلية وهتكوا عرضي بعصا".

وأضاف اللواء السابق وهو مقعد الآن "أجبروني على التوقيع على اعتراف لم يدعوني أقرأه".

وقال محتجز آخر عمره 21 عاما إن المحققين هددوا بأنهم سيغتصبون أمه وأخواته إذا لم يعترف. وخلال إحدى جلسات التحقيق أجبروا محتجزا آخر على اغتصابه.

وذكر محتجز آخر أن الحراس هتكوا عرضه بمسدس.

وتقول وزارة حقوق الإنسان إنه ألقي القبض على ثلاثة ضباط بالجيش العراقي لاستجوابهم.

وهذا السجن غير مشروع لأنه غير خاضع لسلطة وزارة العدل ولعدم إخطار وزارة حقوق الإنسان به.

والأحوال في السجون العراقية المشروعة ليست أفضل كثيرا. ويقوم النظام القضائي على الاعتراف وليس على وجود أدلة لمحاكمة المحتجزين.

تفاصيل الانتهاكات

وقال المعتقلون في رواياتهم إنهم تعرضوا للضرب بكابلات ثقيلة والركل وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين وقد علقوا من أرجلهم ووضع أكياس بلاستيكية في رؤوسهم لمنع الهواء عنهم.


وقال أحدهم:" كانوا يخنقوني بكيس بلاستيكي حتى يغشي عليّ وتجري إفاقتي بصعق أعضائي التناسلية بالكهرباء"، وأضاف: "وحتى بعد انتزاع اعتراف مني قسراً بقتل عشرة أشخاص. لم يتوقف التعذيب".


وأوضح بعض المعتقلين أنهم تعرضوا لانتهاكات جنسية وأجبروا على ممارسات الجنس الفموي مع بعض القائمين على السجن، كما كشف السجناء عن وفاة
رجل واحد في يناير نتيجة تلتعذيب.

وكانت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية أول من كشف في 19 أبريل عن التعذيب والانتهاكات بالسجن السري، وعلى إثرها دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى فتح تحقيق حول تلك الانتهاكات