بمناسبة  مرو  ذكرى  ثورة  اكتوبر التي  اجهز  عليها  التحريفيون  الخروتشوفيون .

 

     ثورة  اكتوبر واجهت  هجمة  الإمبرياليين   

              والتحريفيين  الشرسة

 

رويدا  رويدا  شهد  النظام  السوفيتي  تحـولا  سلبيا  سريعا  بعـد  صعود  الزعيــم   

التحريفي   النصاب  خروتشوف  الى  قيــادة  الحزب  والدولة ،  وكان  ذلك  دافعــا 

استراتيجيا   بالانتقال  الى  بيروقراطية  نظام  القطاع  الخاص ،  فكيف  يتعايشـان 

النظامين  النقيضين  في  دائرة  سياسية  ذات  البعـد  الواحـد  وبالاندمـاج  المباشر

حصيلته جاءت  بالانتقال  من  دولة اشتراكية الى  دولة  امبريالية  اشتراكية، مـن 

الغريب  جــدا  النقيضيـن  يصبـان  في  حالة  الاندمـاج  الكلي  او  ذوبان  البنيتيـن 

ببنية سياسية  وطبقية  واحدة ، كانت  انذاك  الاتحـاد السوفيتي  في  مرحلة  تحول 

من  دولة  اشتراكية التي  شيدوها  لينين  وستالين  الى  مستنقع  الدولة البوليسية 

والمخابراتية  كانت  تؤشر  بنمو القطـاع  الخاص  والتسلط  البيروقراطي الوظيفي

بظل  سلطة  خروتشوف  البوليسية  بطريقها  تتجه  على  نحو  تبني  سياسة   قمع 

الشيوعيين  الثورييـن  المحبين  للرفيقين  ستالين  وماوتسي  تونــغ  والمناهضين 

للتحريفيــة الخروتشوفية  اللقيطة ،  بعـد  اجهــاز الخروتشوفيين  على  مؤسسات 

الدولة  الاشتراكية  وتخريب  هيكلهــا  الاشتراكي الذي  صانه  ستالين  بعــد  وفاة 

لينيــن  وطور هيكلته  الاقتصادية  وعزز  هيكلة  الحزب  وسلح  الجيش  الاحمــــر 

تسليحا  ايديولوجيـــا  وعسكريا  لحماية  الاتحاد  السوفيتي  من  الهجمة  الشرسة 

التي  يخططون  لها  الاعداء   الداخليين  والخارجيين . 

       

هكذا تعرضت  ثورة  أكتوبر إلى  مؤا مرات  وهجمات  شرسة  قبل  اندلاعها  وبعد

اندلاعها  على  التوالي ،  هـذا  هـو  محور  حديث  الساعة ،  ليست  ثـورة  أكتوبر

قد  تعرضت  إلـى  هجمــات  ومؤامرات  شرسة   بمفردها    في  المعمورة  وانما 

الهجمة  تلك  شملت  انظمة  بعض  اقطار اوروبا الشرقية  التي  حررها   ستاليـن 

العظيم  من  مخالب النازيين  وبعض  منها  خاضت  ثوراة  بروليتارية ، بعـد قبضة 

الحركات  التحريفية على  مقاليد  الحكم التي  كانت  انذاك   محسوبة  على  حساب 

الانظمة  الاشتراكية  غير انهـــا  خرجت  من  شرنقتهــا  ومن  رحم الاستراتيجية

الخروتشوفية كي  تجهز علئ الطبيعة  الاشتراكية   لتلك  البلدان   .  ففي  عشرات  

البلدان  قبرت   الحركات  التحريفية   الثـوراة  البروليتارية  بتحالفهٍٍٍِا  المشين  مع 

الأنظمة الرأسمالية  من  خلال  تبنيها  فكرة  الليبرالية  التي  بدورها  اجهـزت علئ 

نهظة  الثوراة  البروليتارية   وقبرتها  في  المهد  ذلك   بفعل  الانصهار  في   بنية

الانظمة  الراسمالية  تحت  ستار  الديمقراطية ،  ذات  النكهة  النتنة  التي  تشكل 

خطـرا  راسماليا   قائما  .

 

اقدمت  الحركات  التحريفية  على  تخطيط   ورسم  استراتيجية  عفنة  التي  اتاحت 

الفرص  لظهور  سياسة  التحالف  والتوافق  مع  استراتيجية  الانظمة  الراسمالية 

والتي  من  شانها  ان   تصب   في   مصب  انظمة  القطاع  الخاص ، انظمة  التجار

من الطبقة  الثالثة . هل  قدم  التحريفيون  الاعتذار  لماركس   ولينيـن  هل  يعتذروا

 لثورة  اكتوبر بسبب   هدمهـم  التام  لاؤسسها  وما  الفائدة  حتى  لو  اعتذروا  بعد 

ان  احرقوا  الاخضر  واليابس  وفتحوا  الابواب  بمصراعيها  امام   للراسمالية ؟

 

 لقـد  توقفت  العمليــــة  التاريخيـة  في  ثنايا  الاخطاء  والانحرافات  الجسيمة  فـي  

طريق   واضح  لايسوده   الظـلام   لماذا  نعاتب  كبوة  التاريخ  ولا نرصد  مؤامراة 

التيارات  التحريفية  ،  اليوم  المسارات   متعرجة اقرب  الى  الشلل  يصعب  تقدير

التوازنات  وميلها  في  الظروف  الحاسمة   بسبب  وضع الراس  بين الرمال  ودفن

الراس  بالبركة  الموحلــة  فما  زالت  ترتكب  التحريفيــة  حماقاتهــــا  تحت  رداء 

الماركسية .  فالتاريخ  هو عبـارة  عن  امكانيـة  مفتوحة على العقل  البشري  هذه

الامكانية  تبقى  مادام  الطبقة البروليتاريا عائشة  موجودة  فالثـوراة البروليتارية

المعاصرة  مقبلة  على  العالم  بفعـل  قوتهـا  ونظالها  الثوري التي  يمكنهــا  انقاذ 

البشرية  من الالام  والكوارث  المحدقة  والصعبة  .

 

التحريفيون المضللون  يسلطون  الضوء  على قراءة  الاشتراكية  من  باب  سياسة 

التعاون  الطبقي  وتطلعات  يمينية ليبرالية  ،  يعكسون  قراءة  الافكار الاشد  تحيزا

 لليبراليـة  كمنهـج  وفكر وممارسة  كاختيار   وفرضية ،  ذلك  من  شدة   حمـــاوة

 ثوريتهم  الفارغة  بمستوى  حماوة   سيارة  موسوفيج  الروسية  .

 

باي  حق  يعلنون  انفسهم  وكلاء  او مرشدين  يملكـون  حق  تشويه  جوهر الفكر

العمالي الثوري  وزج  العمــال  والفلاحيـن   في  معمعـة  سياسة  التعاون  الطبقي 

ويشطبــون  على   كل  ما يتعلــق  بالفلسفة  والفكــر الماركسي ,  وتقيــم  الفلسفة 

الماركسية  كعمل اختيـاري  وعشوائي  وكيفي  يقبـل اختياراتهم  ويخضـع  لاحكـام 

تياراتهــم  الليبراليــة  فالى أي  منزلق  انزلقوا ،  فالمنظومة  التحريفية  وبتكثيف

المقالات  في  اعمدتها  الاعلامية  تتزعم   حول  بطلان  اسس  الفلسفة  الماركسية

وبطلان  العلم  والصراع  الطبقي   فالتحريفية  اشبه  بالمنظومة  الدينية  والقبلية 

 فالاشتراكيــة  والثوراة  البروليتارية  والبروليتاريا  بالنسبة  لهم   لا تعني  شىء .

 

لاحياد  في  الشيوعيـة  العلميـة  ان  الماركسيين  اللينينييـن  ليسوا  محايدين  وانما 

متحيزين  بصورة  مطلقــة  للطبقة  البروليتـاريا  ،  لايمنح  حزب  شيوعي  الحـــق 

لنفسه  كي  يسيء  لمبادىء  الشيوعية  العلمية  او يزور او  يحرف  محتواها على 

الاطلاق   كيف  يسعده  ان  يخون  الطبقة البروليتارية  مقابل  بعض  المنح  التافهة

من الدولارات  اذا  لم  يكن  مرتزقا  وتحريفيا  ذيليا  وهو  يخوض  انتمائه  للجبهـة

العريضة التي  تقودها  انظمة  قطـاع  الخاص الراسمالية  وهي  تعمـل  ما  بوسعها  

ليل  نهار  في  معادات  الشيوعية ، حينمـا  تندلع  حركة  شيوعية  حقيقية  في  بلـد 

ما  هي   وليدة  الصراعات  الطبقية  في   ذلك  المجتمع   كطليعـة  واعيـة  وكممثـل 

حقيقي  تقود الطبقة  البروليتارية  نحو  خوض الثورة  البروليتـارية  لدحر الاعـداء 

الطبقيين  .

        

  

التحريفية  ثورة  مضادة.

 

 بعد انتصار ثورة  اكتوبر الاشتراكية  العظمى  بقيادة  لينين علي الاعـداء الطبقيين    

من  فلـول  قياصرة  الروس  ودهاقنة الحكومة  المؤقتة  والتيارات  التحريفية  من 

المناشفة  والسحبيين  المتحالفيٍِِـــن  مع  الحركة  البرجوازيــة  السلطويـة  الفاسدة 

سلطـة اللصوص  والتجار والكولاك ،  صاغ  لينين العديد  من  المشاريع  السياسية 

الثورية  فوضع   في  الصدارة  تلك  الخطط  والمشاريع   بعد  تصفية  الحساب  مع 

اركان  الثورة  المضـادة  التي  كانو  يقودونهــا  التحريفيــون  بالهندسة  الوراثيــة 

الخروتشوفية  والتروتسكية  ، المشروع  الاساسي  تبنى  ازالة  الفـوارق  القومية 

والتميـز  بين  الرجـال  والنساء  ومعالجـة  التميـز العرقي  وسد  منافــذ  مؤامرات

من  بها  قائـد  ثورة  اكتوبر اتم  إسقاط   كل  المعادلات  التي  استند  عليها  النظام

الراسمالي  من  عوامل  التخلف .

 

عملت  ثورة  اكتوبر بداب  على   دمقرطة  الحيـــــــاة  السياسية  والاجتماعـيــــة 

والاقتصادية  بدرجة  فائقـة  جـدا  وذلك   ببناء  اقتصاد  اشتراكي  تفاديا  لامكانية

أي  صدام  بين  القوميـات  المتعددة  القاطنة  في روسيا  وبالتالي  خلف  الاقتصـاد 

المشترك  لجميــع  الامم  السوفياتيـة   في  المجتمــع  الجديد  هناك  حقيقـة  لابــد 

من  وعيهــا  جميـع  النزعات  التحريفيـة  تنطوي على  عيـوب   كبيرة ،  وتحويل  

مسار الحركة التحريفية  في  اروقة  الماضي  او الى  متاهات  جماعيـة  والبـذاءة  

والعفة ، وهل  في المخيلة التحريفية السوداء  ما  يشبه الواقع  لكي  يستنجد  به ؟

 

في عهد  خروتشوف  دخلت  الدولة الاشتراكية الى  متاهات  غريبة وخطيرة  جدا

 حتى  ضاقت  الخنـــاق على  سوفيتات  العمال  والفلاحين  ،  حيث  تنامت  فكـرة 

الانفصال  القومي  الشوفيني عن  سوفيتات  الام  بمخيلة المسؤولين  البرجوازيين 

الخروتشوفيين التحريفيين  في  مجموعة الجمهوريـــــــات السوفيتيــة  ،  تم  ذلك 

بمبـاركة  الغـرب  الامبريالي  ودق  الطبــول  عـلى  وتر التقسيم   منهـــــا  تشظي 

جمهوريــات  هــذا  البلاد  الشاسع  ،  كما  تم   تصدير العـــدد  الهائل  من   يهـود 

الجمهـوريات  السوفيتية وحلف  وارشو الى اسرائيـل  دعمـا  للمخطط  الامبريالي

 بغية  ترسيخ  اركان  دولة  عنصرية  صهيونيـة  في  الشرق  الاوسط  كي  لاتقـل 

عنصريتهــا  وشوفينيتهـا  عن  شوفينية  الانظمة العربية ، وفي  مجـال  اخر حيث 

مدت  يد  التعـــاون  العسكري  للانظمة  الشوفينيـة  العربيــة  حتى  تم  تسليحهــا

 بالتــوازن  مع التسليح  الاسرائيلي  كل  ذلك  تم  وفـق  مخطط   تجـاري   مبرمج  

لهيمنـة الإمبرياليـــــة  الشرقية  والغربيــة  على  الاسواق  العسكرية  في  الشرق 

الاوسط   هكـذا  حيث   لعبت  الإمبريالية  الاشتراكيـة السوفيتيـة  لعبتها  التجارية 

اسوة  بالامبرياليـة  الغربية  وفي  طليعتهـا  الإمبرياليــة الانكلو  امريكيــة  فتولت 

القوتان الامبرياليتـان  المتنازعتان  ممارسة  لعبة  النفـوذ  للهيمنة  على  المنطقة 

استهدفا  الاجهاز على  المد  الثوري  البروليتاري  في  المنطقـة  والعالم  باسره .

 

 

:كتب  لينين :

 في  مخطوطته  ضد  التحريفية  دفاعا  عن  الماركسية .

 ان المضمون السياسي للانتهازية والاشتراكية الشوفينية واحد

التعاون بين الطبقات ، رفض  ديكتاتورية البروليتارية ، رفض

الاعمال  الثورية الاعتـراف بلا  قيـد  ولاشرط  بالشرعيـة

البرجوازية عدم الثقـة  بالبروليتـاريا ، الثقـة بالبرجـوازية

ان الصراع بين التيارين الاساسيين  في  الحركة العمالية  بين 

الاشتراكية  الثورية  والاشتراكية الانتهازية  ص 129

 

يقول  لينين : فان الاصلاحية  انما  هي  خداع  برجوازي  للعمال  الذين  يبقون  دائما

عبيــدا  ماجورين  .  رغم  مختلف  التحسينــات  ما  دامت  سيـادة  الراسمال  قائمة

مخطوطة لينين الاصلاحيون  موجودون  في  جميع  البلدان  لان  البرجوازية  تحاول 

في  كل  مكـان ان   تفسد  العمــال  بنحو  اخر وان  تجعــل  منهــم  عبيـــدا  راضين 

بعبوديتهـــم  يرفضون  فكرة  القضاء  عليهـا  ،  والاصلاحيون  في  روسيا  انما هم 

التصفويون الذين  يتخلون عن  ماضينا  لكي   يخدروا  العمال  باحــــلام  عن  حزب

 جديد  علني  شرعي  .

 

في  اوروبا  تعني  الاصلاحية  بالفعــل  التخلي  عن  الماركسية  والاستعاضة  عنهـا

( بالسياسة  الاجتماعية )  البرجوازية. اما  عندنا ، فان  اصلاحية  التصفويين لاتعني 

هذا وحسب ، بــل  تعني  كذلك  القضاء  على  التنظيم  الماركسي  .

(  لينين )  ضد  التحريفية  دفاعا  عن  الماركسية   ص 86 ـــ 87 ـــ  89 .