زهرة بحجم جبل توبقال
حتى لا
ننسى زهرة بودكور، الطالبة المغربية ذات 22 سنة،
التي
اعتقلت وعذبت وحكمت بسنتين سجنا نافذا،
والتهمة
حبها لوطنها المغرب،
ونضالها
من أجل الكرامة .

1-
على سور المدرسة
رسمت سماء مظلمة
ثم قدمت استقالتي للنجوم
كم أكره أن أعمل لحساب نجوم أنانية
لا تضيء إلا نفسها
و كم هو جميل
أن أتجول في الكون دون انتماء
أبحث عن منبع
يوزع ابتسامة النور و الدفئ
بالتساوي بين النسر والفراشة
لأجعله وطني
 
2-
النجوم اعتبرت استقالتي
إهانة لكبريائها
لأجد نفسي معتقلا
بتهمة إخافة الأطفال
 
3-
سيدي القاضي
(السماء المظلمة) لوحة غير مكتملة
دعني أكملها
وحينها سيصير سور المدرسة
أجمل سور في العالم
وسيعود الأطفال للوقوف أمامه بانبهار
دون حاجة الى رفع أعينهم نحو النجوم
للمطالبة بحقهم في الحلم
 
4-
وقفت أمام السور الحزين
وسط حراسة الكلاب البوليسية
رسمت قمرا منيرا
وضعت للقمر ملامح فتاة في العشرين
ثم همست في أذن الوجه الملائكي
الآن حان موعد الربيع
فاستحال الوجه (زهرة) من فصيلة (بودكور)
وصارت تنمو على الحائط
رغم نباح الكلاب
حتى أصبحت زهرة بحجم جبل توبقال
وحينها بدأ الأطفال ينشدون (منبت الأحرار)
و هم يحملون الأعلام الحمراء
وراحوا يتسلقون الزهرة العملاقة
حتى وصلوا سقف السماء
وبأيديهم الصغيرة اقتلعوا النجوم الأنانية
وألقوا بها في البحر
المصدر: http://almajd.canalblog.com/archives/2009/07/12/14373218.html