النساء هم نصف السماء

و يجب أن يصبحوا كذلك

 

بالتأكيد كان عصيان نوفمبر عصيانا شعبيا، تعبير عن حرب الشعب ضد الدولة.

لكن، ستصبح ثورات الغد أكثر عمقا و أصالة بحيث ستصبح النساء على رأس هذه الثورات.

لأن النساء هم نصف السماء. مع ذلك، لا يشغلن إلا ما يريد أن يسمح الرجال لهم به، أو ما استطعن أن يحققوه بنضال طويل.

 

لا يجب أن تبقى النساء قوة مساعدة للثورة. يجب أن يصبحوا القوة القائدة للثورة.

إذن ما هو وضع النساء اليوم؟

هل هي شروط التحرر و الانفتاح التي يعد بها إيديولوجيو حقوق الإنسان البرجوازيون؟

هل هو وضع المساواة التقريبية التي يجب تحسينها للوصول "للمساواة" مع الرجل، كما يدعي الحركة النسائية البرجوازية؟

لا، كل هذا ليس بصحيح. لأن الزوج Couple منظم حسب حاجيات النظام الاجتماعي المسيطر.

 

 

إذا اشتغلت النساء خارج البيت، فإنهم يخضعون ليوم مضاعف، الغير المؤدى عنه.

الفضاء الحضري ليس مفتوحا لهن كما للرجال.

إذا كان الرجال يذهبون إلى المقهى بعد العمل، فإن على المرأة الدخول إلى البيت للاعتناء بالأطفال.

إذا كن لا يشتغلن "خارج البيت"، فإنهن سيكونوا مقصيات اجتماعيا من الإنتاج و لا يستفيدون من التجربة الاجتماعية الضرورية.

عندما يطلب منهن رأيهم فإنه يأتي في المرتبة الثانية. يعتقد الرجال أن رأيهن لا يملك قيمة كبيرة، أن تجربتهن في العالم محدودة.

 

 

في جميع الحالات، المرأة هي التي تستغل، لأنها هي التي تتحمل تسيير كل ما يتعلق بالأسرة، يعني إعادة إنتاج قوة العمل بالنسبة للرأسمالية.

إن النساء مقصيات.

ما هو صحيح بالنسبة "للبالغات"، يمس كذلك الشبيبة: إن المراهقات هن الأكثر إصابة بمحاولات الانتحار، و بممارسة التشويه الذاتي، و فقدان الشهية...

 

 

يكفي لكي يحل الظلام، يكفي لكي يكون مكان خاليا، ليولد الخوف من الهجوم و الاغتصاب.

ليست بمنأى عن ذلك في البيت دائما، هنا كذلك يمكن أن تهطل عليها الضربات.

في ممارسة و نظر الرجال، إنهن زائدات، عناصر للديكور و الانتفاع التي يمكن أن تكون ذات قيمة كما يمكن أن ترمى.

إذا كن "يحتفظ" بهم، فليس إلا للزواج، ليس للتحرر.

 

 

إن النساء مقصيات و مستصغرات من طرف الرجال، هؤلاء الأخيرين الذي يعمهم إحساس التفوق من الرأس حتى الأرجل، يجدون الوسيلة ليضيفون لذلك بنشر النكت حول الشقراوات...

مقصيات من العمل المنتج في معظم الحالات، و في جميع الحالات من صيرورة القرار (إلا تاتشر و كولدا ماير، استثناءات فاشية تؤكد القاعدة)، بإبقائهم مبعدات، لا تستطيع النساء أن تفسر العالم بشكل صحيح : يظهر لهن سير الأحداث مضببا، تبقى لهن الأسباب غير معروفة و لا يمكن معرفتها، تظهر لها بقدر أكبر الصورة البطريركية للزوج الذي يواجه العالم كل يوم من أجل "الدفاع" عنها.     

 

 

في الرأسمالية، ليست هناك أي امرأة "بدون عمل"، لأن كل النساء خادمات بيوت، حتى بالنسبة للاتي يشتغلن خارج البيت.

إن "للزواج" وظيفة اجتماعية مهمة جدا، يستدعى باستمرار إلى الواجهة من طرف النظام المسيطر، الذي يعزل "الفتيات المسنات".

 

 

بصيغة أخرى، إن نوعية العمل المنزلي تحدد موقع المرأة، أينما كانت و أيا كانت الطبقة التي تنمي إليها.

لا يُحدد العمل المنزلي بعدد الساعات و نوع العمل و فقط، و لكن أيضا بجودة الحياة و العلاقات التي يفرزها.

فالعلاقات الاجتماعية التي تفرزها تبعية الرجال للنساء، و تقلص دورهن و الانحصار داخل سجن العمل المنزلي أقدم من الرأسمالية، لكن إنها (العلاقات الاجتماعية...) أكثر حدة إلى الأقصى مع الرأسمالية.

 

 

لهذا السبب، نؤكد أن دور الخادمة المنزلية للطبقة العاملة، الذي كان و لا يزال لا غنى عنه للإنتاج الرأسمالي، يحدد وضع كل النساء الأخريات.

حتى إذا كان هناك مرأة تنمي إلى البرجوازية، يكون نموذجها الاجتماعي مؤطرا بوضع الغالبية العظمى لنساء البروليتاريا.

لفهم كيف استمرت البطريركية و أصبحت أكثر قوة مع الرأسمالية، لنرى كيف وطد الانتقال من الإقطاعية إلى الرأسمالية تاريخيا هذا التقسيم بين الرجال النشيطين المستقلين و النساء الخادمات التابعات.

 

 

في المجتمع الإقطاعي، كان المنزل و الأسرة مراكز للإنتاج الصغير، ألفلاحي و الحرفي، الذي يتطلب عمل الجميع.

كان الغزل و الحياكة يقامان في المنزل.

تتطلب الإنتاجية التقنية الضعيفة سواعد كثيرة من أجل أعمال الحقول، سواعد النساء كما الرجال، سواعد الشباب كما الكهول.

مع ظهور الرأسمالية، أصبح الإنتاج الاجتماعي منظما حول المصنع. أولائك الذين يشتغلون داخل هذا المركز الإنتاجي الجديد يتلقون أجرا، بينما الآخرون لا.

مع ارتفاع الإنتاجية، أصبح ضروريا تكوين بروليتاريين في المدارس، لقد قلب المصنع العصري النظام الاجتماعي.

 

 

فقد النساء و الأطفال و المسنين السلطة النسبية التي كانوا يتمتعون بها من قبل و التي كانت ناتجة عن تبعية الأسرة لعملهم، الذي كان ينظر إليه كعمل اجتماعي و ضروري. إن ظهور الصناعة هو الذي سيحول البعض إلى أجراء و الآخرين إلى لا شيء، تابعين إلى الأولين.

انطلاقا من هذه اللحظة، بدأ الإقصاء  من المنزل لأولئك الذين لا يلدون و لا يخدمون أولئك الذين يتلقمون أجرا.

لقد توقفت الأسرة عن أن تكون مركزا للإنتاج، و مع تأسيس المدرسة، توقفت عن أن تكون مركزا للتربية.

من هنا، يأخذ النساء و الأطفال و المسنين، و الذي يجب نضيف إليهم المعوقين و "المجانين" مقدمات إقصائهم الاجتماعي.

 

 

بالطبع، كانت وحدة رجال/نساء وحدة نسبية في ظل الإقطاعية. بقدر ما كان الرجال هم القادة المستبدين بالأسرة البطريركية، المؤسسة على تقسيم دقيق للعمل، كانت تجربة النساء و الأطفال و الرجال تجارب متناقضة، و التي نحمل منها إرثا ثقيلا.

كان للنساء و الأطفال وضع مشترك في العيش تحت ظل الأب، كانت النساء في ملكية appartenait للأب، ثم للزوج بعد ذلك، كان عليهن الطاعة تجاهم كما للرب الذكر.

 

 

 

إلا أنه، كان يظهر عمل كل عضو من جماعة الرق ينحو إلى نفس الهدف، أكان ذلك من أجل إسعاد السيد الإقطاعي، أو الإبقاء على حياة أعضاء الجماعة.

كانت على الأسرة التعاون في نفس الوحدة للخضوع، التي كان يشترك فيها أيضا النساء و الرجال و الأطفال.

إنها الوحدة التي كان على الرأسمال أن يحطمها. تأسس العمل المأجور على إخضاع كل العلاقات لعلاقة العمل المأجور.

لقد كان على العامل الدخول في علاقة مع الرأسمال باعتباره "فردا"، يعني بدون حماية الروابط العائلية.

إن العامل "حر"-إذن إنه محرر أيضا من المنزل، يعني من كل الوظائف المنزلية و التربوية، بالطريقة التي يكون فيها معظم وقته محررا من أجل الاستغلال المباشر، حرا من أجل الرأسمال.

بالتالي، إن مجمل الخدمات التي أعفي منها الرجال لأجل احتياجات الرأسمال، سترمى على أكتاف النساء  وحدها.

 

هنا تبدأ المهنة الطويلة carrière أساسا الخادمة المنزلية و التابعة لنساء البروليتاريين.

لقد أحدث الانتقال من وضع الرق إلى قوة العمل الحرة انفصالا كبيرا و جديدا بين البروليتاريين الرجال و البروليتاريات النساء، و بينهم و بين أطفالهم.

 

 

 

يمكن أن نعترض للقول على أن الرأسمالية، بما أنها تنظر إلى كل واحد كفرد، فإنها قد لعبت دورا تقدميا بتحريرها أرض حقوق الأفراد، و بتحطيم الالتزامات العائلية و الدينية القديمة التي كانت تقمع النساء.

لكن و بحق، إن تحطيم الالتزامات العائلية التي تثقل على كاهل النساء، و العقائد الدينية التي تقدس دنيويتها، لا يثبت أبدا اختفاء البطريركية، لكن و فقط استبدال أحد أشكالها القديمة بشكل جديد و مناسب.

بالفعل، بفضل الوضع الجديد للمأجور الذي يعيل أسرته، أصبحت لسيطرة الرجل على المرأة جذور مادية أكثر قوة بدون الحاجة إلى دعم الرموز codifications الطقوسية و العقاب القانوني و الأساطير الدينية، كما كان الحال في ظل الإقطاعية.

 

 

تعتبر علاقات الملكية و النقد بين الأفراد، العلاقات الاجتماعية التي تفرض بدون جمل، كأشياء، العلامة المميزة للرأسمالية.

"كانت الأسرة الفردية مؤسسة على الاستعباد المنزلي المعترف به أو المستتر للمرأة (...)

يجب على رجل اليوم في غالب الحالات أن يربح ما يطعم أسرته، و بنسبة أقل في الطبقات المالكة، و هذا يعطيه وضعا متفوقا و الذي لا يحتاج إلى امتياز مخصوص للقانون.

إنه البرجوازي في الأسرة، و تمثل المرأة البروليتاريا." (انجلس)

خرجت البطريركية أكثر قوتا بعد تحويلها من طرف الرأسمالية، الذي حدد تقلص دور المرأة و أصبحت سلطة الرجال عليهن أكثر حدتا.

 

 

في الإقطاعية، لا يحتاج القمع ألبطريركي إلى أشكال خفية، لأن المجتمع منظم في أقسام divisions (الأرستقراطية، الكهنة، الفلاحين، إلخ) و أقسام فرعية sous divisions (البابا، كبار الكنيسة الكاثوليكية، القس، خوري أو راعي كنيسة، إلخ). إن العنف القاسي ضد النساء ناتج عن العلاقات الاجتماعية –و تعتبر تصفية "الساحرات" التي كانت لهن تقاليد مطريركية جزءا من هذا القمع.

في الرأسمالية، المجتمع ديمقراطي، ليست هناك تراتبية يمكن أن تعيق تنقل الرأسمال أو قوة العمل.

إذن فقمع المرأة يكون خفيا، لا يمكن إثباته بشكل مباشر، و يمر عبر إظهار mise en avant الوجه الطبيعي : إن المرأة هي التي لديها أطفال و عليها الاعتناء بهم.

 

 

تظهر إذن المكانة الثانوية للمرأة كشيء "طبيعي" –طبيعي بالقدر الذي يكون أجر المرأة متدنيا عاديا، لأنها يمكن أن تصبح حاملا و بالتالي ستلحق ضررا بالإنتاج.

إذن فالعمل المنزلي هو عمل نسائي طبيعيا. و أحد خصائص الطبيعة هي الأبدية.

إذن فالعمل المنزلي مكرس لكي يكون عملا غير منجز inachèvement بشكل مستمر، لا ينتهي أبدا، لأن "في المنزل هناك دائما شيء يجب القيام به".

مع ذلك، ليس فيه (العمل المنزلي) أي شيء خاص بالنساء، لا يفهمنه، و لا يسئمن أقل من الرجال.

إنه عمل غير متطور abrutissant حتى الضجر و السأم.

 

 

خصوصا و أنه مختلف عن الأعمال من حيث النوع، لأنه لا يبني أي شيء حازم و دائم، و لأنه يقام في العزلة.

من هنا يأتي مظهره على أنه ليس بعمل، بعمل غير منتج.

لكن أتعلق الأمر بالطبخ أو الغسيل و ولادة الأطفال و تربيتهم...كل هذه المهام تنجز في المنزل، لكنها موجهة لأهداف خارجه.

إنها تتجه نحو نتيجة اجتماعية واحدة: إعادة إنتاج قوة العمل.

 

 

بدون إعادة الإنتاج هاته، لا يمكن للرأسمال أن يتوسع عن طريق الإنتاج (فائض القيمة المستلبة من البروليتاريا).

يحتاج الرأسمال إلى عمال لديهم الوقت للأكل و النوم، يعني لديهم القدرة على العمل المتجدد. بنفس الطريقة يحتاج إلى عمال متعلمين éduqué و منظمين حتى يستطيع أن يكثف من عملهم.

و هكذا فالعمل المنزلي للمرأة البروليتارية هو عمل اجتماعي، تنتجه الطبقة العاملة و موجه للمجتمع و يستفيد منه الرأسماليون –لكنه يأخذ مظهر عمل خاص لاقتصاد منزلي صغير مغلق، و هذا راجع إلى الانفصال إلى أسر و بيوت مختلفة.

 

 

بنفس الطريقة التي يسرق للعامل جزء من وقت عمله من الرأسمالي الذي لا يؤدي له إلا جزءا من عمله كله مدعيا أنه يؤدي له ثمنا مرتفعا، فالمرأة لا تشترك ظاهريا بأي طريقة  في الإنتاج بسبب تقسيم العمل المنظم من طرف الرأسمال نفسه.

لقد بنيت منازل و شقق البروليتاريين من طرف البرجوازية و حسب متطلباتها : منفصلة في المكان و مغلقة بشكل دقيق مع بعضها البعض، حتى تمنع العمل الجماعي الذي يمكن أن يقود نحو نفي الاستغلالات الفردية.

إن المنزل هو نفسه مكان الفر دانية، على عكس المباني المنظمة لتسمع بأعمال اجتماعية جماعية (روض الحضانة، المطابخ، الغسالات...) كما كان الحال في الكمونات الشعبية الصينية.

 

 

يسمح أيضا "المنزل اللطيف الهادئ" "home sweet home" للرأسمالية بأن تحول دون اندلاع النضالات الجماعية.

هكذا يمكن أن شراء الحاجيات الضرورية بشكل مشترك بين العديد من المنازل، و الذي سيخفض من الثمن. أكثر من ذلك، يمكن السطو المحلات بشكل جماعي، الذي سيكون طريقة شرعية لإعادة تملك بشكل جماعي ما أنتجته الطبقة.

لهذا فالرأسمالية لها كل المصلحة في السماح بتطور الأفكار الرجعية في المجمعات الكبيرة cités حتى تحول دون الإنجازات الجماعية.

في هذه المجمعات للمرأة كل المصلحة في كسب إعادة تنظيم جماعي للعيش، لكن يستعمل الرأسمال مبدأ "فرق تسد".

 

 

بجعله من "الرجل الشاب للمجمعات السكنية" العنصر المحوري protagoniste الأساسي "للمسألة الاجتماعية في المجمعات السكنية"، يحول الرأسمال دون وعي النساء بأنهن هم العنصر المحوري الأساسي و الثوري.

لا سياسة ثورية، بدون نساء.

"لاجتذاب الجماهير إلى السياسة، يجب اجتذاب النساء إليها. لأنه في ظل النظام الرأسمالي، يظلم نصف النوع البشري بشكل مضاعف من الرأسمال؛ علاوة على ذلك، حتى في الجمهوريات البرجوازية الأكثر ديمقراطية، يعتبرن "عبيدا منزليين" بحق، لأنهن يتحملن العمل الدنيء و الغير المؤدى عنه ingrat و القاسي و المغبون للطبخ و الاعتناء بالمنزل " (لينين)

 

 

يستفيد الرأسمال أيضا من المسألة الأسرية، ليمنع ولادة سياسة ثورية.

و هكذا فبين المرأة و المجتمع الرأسمالي تعترض صورة الزوج، الذي يعطي لعملها شكل خدمة شخصية.

إنها نقود"ه" التي تصرف على الأسرة. يظهر و كأنه الرجل وحده التي توجه له الخدمات المنزلية، و هذا يعطي للعمل المنزلي وجها عبود يا.

يصبح الزوج و الأطفال أول رؤساء عمل و أو مراقبين لهذا العمل، لأنهم يعطون الحنان مقابل "حب" على الأقل اجتماعيا رمزي.

 

 

تصبح المرأة المكان الذي يفرغ فيه كل القمع الذي يخدع له الرجل في العمل خارج البيت، و في نفس الوقت تصبح آخر شيء (موضوع objet) الذي يمارس عليه الرجل الرغبة في السلطة.

على ظهرها تهطل السيطرة المتلقاة reçue، لتصبح سيطرة مرجوعة rendue.

يختفي هذا إذا اختفى حجاب "الأسرة"، مبرزا كما الحال بالنسبة للرجل، المرأة التي تشتغل لصالح الرأسمالي.

 

 

إذا كان كل العمل الذي ينجز داخل المنزل يظهر على أنه موجه للزوج بدون أجر، هذا لا يعني على أنه غير منتج للرأسماليين، هذا لا يعني على كون الخادمات المنزليات ménagères خارج الطبقة العاملة –هذا ما يجب إظهاره للوصول للوحدة الشعبية.

حتى إذا لم ينتجوا البضائع اجتماعيا، و إذا لم يظهر على أنهن مكرسات إلى صيانة العامل و استهلاكه، تنتج النساء، لهذا السبب بالضبط، في عزلتهم، البضائع الأكثر ثمنا : العامل نفسه.

بالنسبة للماركسية-اللينينية-الماوية، البيت و المصنع هما المحيطان hémisphères للإنتاج الاجتماعي.

 

 

المصنع يفترض البيت، كما يفترض الإنتاج الاستهلاك.

يتضمن الأجر جزئا "يؤدي" و جود النساء بدون أن يقوله، في شكل تكاليف عامة لصيانة الجهاز المنتج، العامل.

هذه هي الأطروحة الثورية.

 

 

هناك العديد من الكتاب من البرجوازية الصغيرة، يدعون أن عمل المرأة لا ينتمي إلى إنتاج العامل الذكر.

يفصل هؤلاء الكتاب بشكل مجرد الإنتاج عن الاستهلاك، عمل المرأة في البيت عن العامل.

إنها أطروحة غرامشي مثلا في إيطاليا، الذي يقول بأنه "يمكن للخادمات المنزلية أن يكون أقرب إلى الحرفيين بسبب نوع عملهم، لهذا يكون من الصعب أن يصبحوا شيوعيات."

مع ذلك يضيف مباشرة بعد ذلك، مشككا في أطروحته الخاطئة : "غير أن، بقدر ما يكونون مرافقين  للعمال، و يشاركهم حياتهم بشكل ما، يملن إلى الشيوعية".

 

 

هذا لا يمنع الوصول إلى خلاصة مفادها : "بالتالي، يمكن لدعايتنا أن تأثر في الخادمات المنزلية؛ يمكن أن تخدم، أو تأطيرهن في منظمتنا، أو على الأقل إبقائهم في الحياد بالشكل الذي لا يشكلن عائقا أمام نضالات العمال المحتملة". (Compagna لسان حال الحزب الشيوعي لإيطاليا، من أجل العمل في أوساط النساء، 2 أبريل 1922)

إن أطروحة غرامشي خاطئة، إنها تفصل بشكل مجرد تقسيم العمل المفروض من طرف الرأسمال.

 

 

ينظر التروتسكيون إلى الأشياء من نفس الزاوية، كأرنست ماندل، أهم منظر تروتسكي لسنوات 70-80:

"والفئة الثانية من المنتجات التي ما تزال ذات قيمة استعمال وحسب، وليست سلعة في النظام الرأسمالي، هي كل ما ينتج داخل المنازل.

 وهذا الإنتاج المنزلي كله، رغم ما يقتضيه من إنفاق كبير في عمل الإنسان، يكون إنتاجا لقيم استعمال، لا إنتاجا لقيم تبادل.

 إن المرء ينتج حين يعد الحساء أو يثبت أزرارا، إلاّ أنه لا ينتج ذلك من أجل السوق." (محاضرات في الاقتصاد السياسي الماركسي)

وجهة النظر هاته مجردة، إنها تفصل العمل المنزلي عن الدورة المنتجة التي ينتمي إليها.

إنها تنظر إلى هذا العمل و كأنه غير مرتبط بنمط الإنتاج، و في الأخير، تقصي البروليتاريات التي تشتغلن في المنازل من الطبقة العاملة : لهذا كانت مسألة مساواة المرأة Féminisme عند التروتسكيين في الأفضل مسألة ثانوية إلى أقصى حد، أو مطالب مجردة، ذات صبغة إيديولوجية صرفة.