2008 / 7 / 9

لماذا الماوية في المغرب؟

" إن تشكيل الحركة الماوية كما نعرفها اليوم تجسد توضيحا
لقوانين المادية الجدلية. فقد علمنا ماو أن التناقضات ،
الوحدة و الصراع بين الأضداد، هي التي تدفع أي سيرورة
إلى التقدم- سواء كانت سيرورة طبيعية، اجتماعية أو
سيرورة وعي- و الحركة الشيوعية لا تشكل استثناء
في ذلك، سواء في كل بلد على حدة أو على الصعيد العالمي"


لقد عرف الصراع الطبقي في المغرب تصاعدا في حدته في الآونة الأخيرة، إذ بلغ أشده في العديد من المناطق ، إذ عرفت - فقط خلال الآونة الأخيرة - مجموعة من القرى و المدن الصغيرة و الكبيرة صراعا حادا حامي الوطيس بين الحكم المطلق و الجماهير الشعبية اتسم بقوته العنيفة و باتساع رقعته الجغرافية.
فجل المناطق عرفت نهوضا جماهيريا زاخما عرف حدة وعنفا قويا، من بوعرفة ، تالسينت، خنيفرة وميسور إلى انتفاضة بومالن دادس، انتفاضة صفرو المجيدة ، انتفاضة مراكش الباسلة،ثم انتفاضة سيدي إيفني الصامدة، التي خلالها قدمت الجماهير شهداء و جرحى و معطوبين و معتقلين و مختطفين...هذا باختصار الانتفاضات البطولية الأخيرة ، لكن إذا عددنا الانتفاضات فقط خلال هذين السنتين الأخيرتين لعددنا كل المناطق بلا استثناء من الصحراء الغربية إلى وجدة، فكل المناطق أو جلها عرفت معارك ذات طابع جماهيري و عنيف و مسلح، بحيث أن الحكم المطلق تدخل في كل هذه المناطق بقوة الحديد و النار و بوحشية لا مثيل لها، لكن في المقابل دافعت الجماهير البطلة عن نفسها بالقوة و الصمود، و كسرت بذلك أطروحات السلم الاجتماعي و النضال السلمي الحضاري،بل لقد تعلمت و اكتسبت الجماهير أدوات و وسائل متعددة للدفاع عن وجودها و عن سلطتها، و ذكرت كل الثوريين ب"عاصفة الربيع""نيكسالباري" التي دشنت انطلاقة الحرب الشعبية بالهند بقيادة الماويين طبعا، و أثبتت بشكل عملي كل الأطروحات الماوية عن العنف الثوري و عن ضرورة تنظيمه، و عن خط الجماهير و عن ضرورة فتح المجال لإبداعها و بناء سلطتها و وسائل الدفاع عن نفسها، و أثبتت أنه من "فوهة البندقية تنبع السلطة السياسية" و بالتالي "فكل النضالات الثورية في العالم تهدف إلى الاستيلاء على السلطة و توطيدها" وأن "الجماهير أعظم حصن حديدي"" و أن الديمقراطية الجديدة هي السبيل نحو العالم المنشود"، ومن تم أهمية و ضرورة الحزب الشيوعي في مسألة الاستيلاء على السلطة من طرف الطبقة العاملة. و أكدت بشكل مادي ملموس أن " الماركسي هو وحده الذي يوسع الاعتراف بالصراع الطبقي إلى حدود الاعتراف بديكتاتورية البروليتاريا" لينين، و أكدت الموضوعة الماوية عن دور الشيوعيين عن ضرورة " الانطلاق من التحليل الملموس للواقع الملموس، و تطبيق خط الجماهير و الجرأة على النضال و على الانتصار، و أن يعطوا مكانا لما يسمى بالتفاؤلية و الإقدام الثوري، و إظهار الإرادة لتجاوز كل العقبات التي وضعتها الرجعية أمامهم و المضي قدما حتى النصر، و الارتباط بالجماهير ، و النضال إلى جانبها ، و تربيتها بصبر ، و الدفاع عنها ، و عدم التخاذل ، و الدفاع الدائم لتمثيل المصالح العليا لمجموع الطبقات ، و للبروليتاريا العالمية" فقط هذا هي بعض المواقف التي تميز الماوية اليوم عن غيرها، وبها تميز الحركة الثورية عن غيرها، فالعديد و العديد من الموضوعات الماوية أثبتتها التجربة المباشرة للجماهير و الممارسة الفعلية للحركة الشيوعية بالمغرب، لكن قد يظهر بعض المتهجمين* هنا و هناك بحجج و براهين أوهن من بيت العنكبوت، أو يبرقون هنا و هناك، لكن ما كل بارقة تجود بمائها، و ما كل القوارب توصل إلى شط الأمان.
لقد طرحت هذه المعارك البطولية إلى واجهة الصراع داخل الحركة الشيوعية المغربية مرة أخرى الصراع حول الأيديولوجية الماوية ، و مدى صحتها و قوتها في هذا الواقع الملموس بالمغرب، و مدى قدرتها على حل طريق الثورة بالبلاد،في الحقيقة أثيرت بحدة داخل الحركة الثورية مع سخونة الصراع الطبقي بالمغرب، و بالتالي يعتبر الصراع حولها مركز الصراع الإيديولوجي داخل الحركة الثورية المغربية، و خاصة كما قلنا أن مجموعة من الموضوعات تأكدت في معمعان الصراع داخل الحركة الشيوعية المغربية و داخل الحركة الجماهيرية، أي في خضم الصراع الطبقي بالمغرب، مؤكدة مرة أخرى أن الخط الفكري و السياسي لا يبنى إلا في الصراع، و أن التناقض هو جوهر كل الأشياء، مفندة كل الأطروحات التواكلية الجاهزة، التي أعفت نفسها من البحث و الكد لبناء الحركة في كل مستوياتها. فالعديد من القضايا طرحت كإشكالات سياسية و فكرية ملحة في الميدان، و الكل يبحث عن ضرورة حلها : مثلا ضرورة توحيد الجماهير المضطهدة تحت قيادة موحدة أي إشكال بناء الحزب، أو ضرورة تنظيم العنف الثوري الجماهيري مقابل العنف الرجعي للحكم المطلق أي ضرورة الجيش الشعبي، أو ضرورة توحيد جميع الطبقات و الفئات المضطهدة بشكل ثوري و في سيل واحد جارف، أي ضرورة الجبهة الثورية المتحدة، بمعنى ملخص، أن كل النقاشات سارت نحور طرح إشكالية بناء أدوات الثورة الثلاث بشكل أو بآخر،وكما يعلم الكل هذه القضايا طرحتها الماوية كإجابات لقيادة النضال الثوري إلى نهايته، إن قوة الماوية لم تأتي من عبقرية ماو و فقط ، ولا من زخم وقوة الثورة الصينية و حسب، بل أيضا من الحاجات الملحة للصراع الطبقي بالمغرب، فإذا كانت هذه الخبرات العظيمة هي نتيجة نوعية لكل تجربة النضال الطبقي للبروليتاريا من كمونة باريس إلى ثورة 1905 إلى ثورة أكتوبر إلى الثورة الصينية بكل مراحلها، فإنها تأكدت خلال النضالات التي خاضتها الشعوب الثورية عبر العالم ممتشقة البندقية في اليد و الماوية في الرأس، كسلاحين لا يشق لهما غبار، و أكدتها أيضا الخبرة الثورية للشعب المغربي في الماضي و الحاضر، فكي يناضل الشعب و تنتصر الثورة لا بد من حمل السلاحين الجبارين الماوية و البندقية، و الجماهير هي حصنها الحديدي المنيع التي انهدت أمامه كل الحصون القيصرية و القلاع العاتية.
إن الماوية في المغرب بغض النظر عن أمميتها، جاءت للإجابة عن حاجة الثورة في المغرب و أفرزتها - كحاجة- متطلبات الصراع الطبقي بالمغرب، و هنا تبقى ضرورة تطبيق هذه النظرية الملموسة على حاجات الثورة المغربية الملموسة، و طرح هذه القضايا للصراع بشكل جدي و مخلص، لأنه بدون الإخلاص لا يمكن لأي شيء ثوري أن يتحقق كما قال الرفيق ماو،إذن فعبر طرح القضايا الملموسة للصراع تنمو إيديولوجية الطبقة العاملة و تتصلب و تتوطد،فليس كما هو حال تلك النظرة الميكانيكية الآلية الميتافيزيقية الثابتة لتطور الماركسية عبر التاريخ، تلك النظرة التي حولت الفكري العلمي إلى مجرد انعكاس ميكانيكي لمرحلة اقتصادية!! هذا النقاش الذي أصبح في حكم الماضي البعيد، لكن مرة بعد أخرى يطفو إلى السطح كفقاعات عابرة،نقاش حسمته عدة وثائق بالدليل و البرهان الماركسي، و ربما كانت وثيقة نوعية " اسمها الموقع التاريخي للثورة الصينية و الموقع النظري لماوتسي تونغ" و كذا مقال تفاعلي مع الرفيق حاسقيل قوجمان ، التي بدورها فندت تلك النظرة الضيقة للماركسية اللينينية كمرحلة نهائية مرتبطة بالعصر الامبريالي، تلك النظرة التي حصرت الماركسية بشكل ميكانيكي في مرحلة اقتصادية، متناسية أن الماركسية كما عبر عنها ماركس و انجلز و لينين و ستالين و ماو، و كما لخصه بيان RIM (الحركة الثورية العالمية) تتطور على" قاعدة تجربة البروليتاريا و البشرية في صراع الطبقات و في النضال من أجل الإنتاج و التجربة العلمية"....و بالتالي فالماركسية اللينينية الماوية " هي إيديولوجية حية و علمية بالإمكان أن تطبق على مستوى عالمي و هي تتطور باطراد و تثرى من خلال تطبيقها في الصيرورة الثورية و من خلال التطورات الحاصلة في المعرفة الإنسانية بصفة عامة" فالماركسية تطورت على قاعدة التطور العلمي في كافة المجالات و التطور الفلسفي و الاشتراكية العلمية و تجربة البروليتاريا و النضال الطبقي، على هذا الأساس تتطور و تتصلب النظرية الماركسية كنظرية وحيدة للثورة، هذا إذا كان المرء يريد التعامل مع الماركسية كعلم و ليس كقوالب جامدة و محفوظات. إذا كان هذا من بديهيات الفكر الماركسي الأولية، لكن يجب دائما التذكير و التذكير آلاف المرات بقضايا الماركسية الأساسية، و ببديهيات هذه النظرية، مادام البعض ينتهج سياسة الذئب الذي يبحث عن ذريعة ليبرر بها افتراس الحمل، و عندما دخل معه في حوار حجاجي لم يقنعه فانقض عليه بلا مبرر، لأن هدفه هو الافتراس لا غير سواء برر الذئب ذلك أم لم يبرره، سواء أقنع الحمل أو لم يقنعه، هكذا يتعامل الكثيرون مع الماوية، فالكثير من الحجج تم دحضها و تناولها في العديد من الوثائق و السجالات و المناقشات، لكن لا زال البعض يستعيدها في صراعه ضد الماوية،رغم أنه يمكن تسجيل ملاحظة أساسية و هو أن المتهجمين على الماوية لم يعودوا يدافعون عن غياب ماو في تجربة الحملم خلال السبعينات و لم يعودوا في أغلبهم يزيحون ماو من خانة الماركسية، بل انتقلوا إلى الإقرار بأنه ماركسي لينيني عظيم. فإذا اعتبرنا من ناحية أن هذا تقدم لا بأس به على المستوى الإيديولوجي، فإنه لن يكتمل حقيقة إلا بالإقرار بالماوية كمرحلة ثالثة على القاعدة السابقة، و هذا لا يعني إطلاقا إنه ضرب للماركسية اللينينية أو حذف لها، إطلاقا، بل تثبيت لها، فكما أن عدم الاعتراف باللينينية هو في جوهره عدم الاعتراف بالماركسية ، فإن عدم الاعتراف بالماوية هو في جوهره عدم اعتراف بالماركسية اللينينية،" لقد طور ماو عدة أطروحات في علاقة بجملة من المسائل الحيوية للثورة إلا أن الماوية ليست مجرد الإضافات و الإسهامات الكبيرة لماوتسي تونغ، إنها تطوير للماركسية اللينينية بكل عمق دفع بها و بكل مظاهرها إلى مرحلة جديدة متطورة، فالماركسية اللينينية الماوية كل متكامل يمثل إيديولوجيا البروليتاريا في شكل متناسق يرتفع إلى مرحلة الماركسية اللينينية ثم من الماركسية اللينينية إلى مرحلة الماركسية اللينينية الماوية و بمعنى آخر من ماركس إلى لينين فماوتسي تونغ و ذلك على قاعدة تجربة البروليتاريا و البشرية في صراع الطبقات و في النضال من أجل الإنتاج و التجربة العلمية. "..."و طور ماوتسي تونغ خلال الثورة الصينية الماركسية اللينينية في ميادين مختلفة إلا أن تجربة الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى هي التي حققت نقلة كبرى بالنسبة إلى إيديولوجيتنا فالمرحلة الثالثة الكبرى الماركسية اللينينية الماوية أخذت شكلها النهائي خلالها و يمكن للشيوعيين الثوريين بتمثيلهم للماركسية اللينينية الماوية أن يستوعبوا تعاليم القادة العظام السابقين بل إسهامات ماوتسي تونغ السابقة بصورة أعمق و اليوم فإنه بدون الماوية لا يمكن أن تكون هناك الماركسية اللينينية و من البديهي أن إنكار الماوية يعني حتما إنكار الماركسية ذاتها". إن عدم إدراك هذا على المستوى الإيديولوجي في يومنا هذا بالذات، ليعني الكثير و الكثير بالنسبة لمستقبل الثورة بالبلاد، و مستقبل الشيوعيين و دورهم تجاه هذا الواقع، رغم أن الصراع حول الماوية ابتدأ على المستوى العالمي منذ الثورة الثقافية الصينية، و حاضرا لا زال مستمرا، إلا أنها لازالت معركة مستمرة و ذات بعد مصيري و تاريخي و كوني، لهذا فهي تعني الكثير و الكثير بالنسبة للشيوعيين في المستقبل أكثر منه في الماضي، و يتحدد من خلالها فعلا مصير الثورة كليا على المستوى المحلي و العالمي.
إذن، إذا كانت الماوية هي مركز الصراع الإيديولوجي داخل الحركة الثورية المغربية، فإن ذلك يتطلب من الكل التعاطي المسؤول و الجاد و المخلص مع قضايا الثورة المغربية، و العمل بمثابرة من طرف كل الغيورين على الثورة المغربية و من طرف كل من يتحرق من أجل حل قضايا الثورة بالبلاد.
على الجميع أن يستنهض الهمم لطرح الأمور في سكتها الصحيحة، و تنظيم النقاش الجاد و الحقيقي حول المسائل الملحة للثورة بالمغرب فعلا و ليس قولا، و لنتجاوز الصراعات غير المبدئية، و لنتلافى الدسائس و المؤامرات و النمائم من أجل مصلحة الثورة، فالكل يدرك الهجوم الغاشم للحكم المطلق على كل ما هو ثوري بالبلاد، و الكل يعلم سياسة الاجتثاث و التطويق و الإبادة التي يقودها النظام و بكل الوسائل و بكل الأزلام ضد الثورة المغربية و ضد مناضلي الشعب المغربي. و ليستوعب الكل أن الجوهر في المسألة السياسية هو النضال ضد الحكم المطلق، أي النضال من أجل المسألة الديمقراطية،إنها رايتنا في النضال السياسي،و الشيوعيون حين يرفعون هذه الراية في واقع الحكم المطلق بالمغرب، فإنهم يحاربون في نفس الوقت نزعة الباب المسدود و الانعزالية الضيقة، و يؤمنون بضرورة التعاون مع كل من يناضل فعلا ضد الحكم المطلق و يعملون على دعم كل من يكافح من أجل الحريات السياسية ببلادنا، باستثناء طبعا الخونة، إن الشيوعيين دائما يتعاونون مع اللاشيوعيين تعاونا ديمقراطيا و نزيها من أي مصالح ذاتية بل يجعلون مصلحة الشعب المغربي فوق و أتعلى من أرواحهم و يقدمون التضحيات الجسام من أجل ذلك،و لا يقفلون إطلاقا غرفهم على أنفسهم، لأنهم ليسوا طائفة ضيقة و لا شيعة تناور و تننتهز الفرص لأغراض خاصة ضيقة، بل تساعد كل المناضلين المخلصين و تتعلم منهم و تؤيد أي مبادرة سياسية و تنظيمية تخدم مصلحة الجماهير الكادحة،نعم قد تكون مجموعة من النواقص حاضرة، لكن هذه الأخطاء لا يخاف الشيوعيون من الإقرار بها، بل يحاربونها دائما و بجد، لكن المشكل الخطير من أن تجد دعاة الديمقراطية يرفضون أي تعاون ديمقراطي و أي مبادرة في مصلحة الجماهير الشعبية!!
إن سياسة الشيوعيين تجاه المسألة الديمقراطية و تجاه النضال من أجل الحريات السياسية " ليس هو النضال ضد الكل و إنكار الاتحاد، كما أنها ليست الاتحاد مع الجميع و إنكار النضال"ماو.
لذا نطرح بعض التساؤلات حول الماوية قصد تنظيم نقاش موسع و جاد حولها خلال المستقبل: ما هي أسس ومبادئ الماوية؟ لماذا الماوية مرحلة ثالثة ؟ أو لماذا هي ليست كذلك؟ ما هي الدروس و الخبرات التي اكتسبتها الماوية و اغتنت بها منذ الثورة الثقافية الصينية، أي منذ بروز هذا الصراع على المستوى العالمي بقيادة ماو؟ أو ما هي منزلقاتها؟ ما هي الدروس الثرية للماوية العالمية؟ أو ماهي انحرافاتها؟ما هو تاريخ الماوية في المغرب؟ ما هو دورها خلال التجربة الغنية للحملم منذ السبعينات؟ كيف تطورت و تصلبت الماوية داخل الحركة الشيوعية المغربية منذ وثيقة "دفاعا عن التاريخ" إلى الوثيقة الغنية و العميقة " الموقع التاريخي للثورة الصينية و الموقع النظري لماوتسي تونغ"؟أو ماهي أخطاؤها؟ كل هذه الأسئلة تكتسي أهمية على مستوى البناء الإيديولوجي للحركة الشيوعية المغربية و العالمية، و تنتظر من الكل طرح نقاشات و سجالات جادة و مسؤولة تتحمل على عاتقها هم و حرقة هذا البناء، و تستوعب المسؤولية التاريخية الملقاة عليها داخل الحركة، و بالتالي لا يجب أن يكتفي التهجم على الماوية باعتناق سياسة الذئب تجاه الحمل، بل يجب أن ينتقل إلى التقدم في نقاش هذه المسائل و مطارحة الحجة بالحجة على غرار أجدادنا المتكلمين على الأقل، فإذا كان لكل فريق ما يدحض به الماوية فليتم ذلك من خلال طرح كل مسألة على حدة، وكل مرحلة من تطور نظرية المعرفة الماركسية على البساط. إن الماوية تؤمن و لازالت تعتقد،بل و أثبتت في الميدان - مقياس كل شيء- أن الصراع الإيديولوجي الايجابي يقوي الخط الثوري و لا يضعفه كما يبدو للوهلة الأولى، هذا هو جوهر الماوية على المستوى الإيديولوجي ، فالحركة التي تخلو من التناقض و الصراع هي حركة ميتة لا يرجى نموها ولا يؤمل بناؤها. " لأن كل الأشياء ، كل الظواهر تستجيب لمبدأ الواحد ينقسم إلى اثنان- في المجتمع البشري كما في الطبيعة الكل ينقسم دائما إلى أجزاء ، فقط المضمون و الشكل يتغير حسب الظروف" ماو

و في انتظار ذلك
إذن أيها الثوريون المخلصون مزيدا من الوحدة ، مزيدا من النضال من أجل الديمقراطية
مزيدا من النضال ضد الحكم المطلق
مزيدا من الإخلاص مزيدا من الانتصارات

عاشت الحركة الثورية
عاشت الحركة الشيوعية
عاشت الماوية إيديولوجية سديدة و منيعة
يونيو 2008
(خ.ط.ز)

مرسلة من قبل : خ.ط.ز
المصدر : (خ.ط.ز)