حول العلاقة بين الهجرة الجماعية وحق اللجوء

الديمقراطي والاممية البروليتارية

ترجم باختصار عن صحيفة ضد التيار العدد 57 ــ 1991

النظام الامبريالي العالمي المسبب الاساسي لهجرة الشعوب المعاصرة

 

الاوضاع في المانيا : ارغام الملاحقين سياسيا على العودة في نقاط الحدود ، حجز طالبي

اللجوء في معسكرات خاصة , هجمات بالقنابل على معسكرات وبيوت اللاجئين , استغلال

واضطهاد العملات والعمال الوافدين من البلدان الاخرى والى جانب ذلك فان مايسمى ب

( مبادرة المواطنين ) و( الموطنين يتصدون ) يبرمجون ايضا الهجمات ضد ما يسمى هنا

ب ( زيادة الغرباء ) واللاجئين والعاملات والعمال .

 

ان الشوفينية والعنصرية الالمانية هي امتـداد للتقاليد النازية وتحمل اليوم ثمارها السامة

وقد تمكنت الإمبريالية الالمانية بدون جدل من زرع سموم الشوفينيــة والعنصرية وروح

الاستعلاء الالماني في عقول اوساط كثيرة من الكادحين والعاملات والعمال ، هذه السموم

تخدم اخفاء وجه النظام ومسؤوليته الحقيقية عن الازمة الاقتصادية تفشي البطـالة وازمة

السكن والفقر والجوع والحرب من خلال توجيه انظار العامة الى الاجانب وتقديمهم كبش

الفداء وتحميلهم كل المسؤوليات , اضافة الى هذا فان الإمبريالية بذاتهـــا تتحمل ايضا

مسؤولية اجبار هذا العدد الكبير من البشر لترك اوطانهــم والبحث عن العمليـة من

المطاردة السياسية او حمل ملكيتهم الوحيدة ـ قوة عملهم ـ لعرضها في سوق العمـل

لانقاذ انفسهم وعوئلهم من الجوع .

 

ففي وجه تصاعد البطالة في اوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي ( سابقا ) والبلدان الاخرى

بداءت عملية هجرة عارمة لمئات الالوف من البشر المهجرين على ترك بيوتهم للبحث

عن العمل وفق قوانين السوق الحرة والربح وقوانين العرض والطلب .

 

ان اسباب هذه العملية ليست لها علاقة فقط بالتطور الدراماتيكي في تلك البلدان ونهاية

تلك الانظمة التي ادعت انها اشتراكية وفي الحقيقة كانو يحملون راية الاشتراكية كيافطة

ومارسوا سياسة معادية لشعونهم والطبقة العاملة من اجل ضمان ( سلطة برجوازية ) .

وان الاسباب تكمن بشكل اعمق في النضام الامبريالي نفسه .

 

ان الإمبريالية هي نظام عالمي وعلى العملات والعمال عرض وبيع قوة عملهم كاية

بضاعة في ( سوق العمل ) انهم يبحثون عن العمل اينمـا يدفع لهم اجور افضل كما

انهم يبحثون عن العمل اينما يدفع لقوة عملهم اجور افضل وان الجوع والعوز وشروط

حياتهم التعيسة ايضا اسباب جوهرية لعرض او بيع قوة عملهم خارج حدود بلدانهم .

 

ان الإمبريالية اعلى مراحل الراسمالية حيث العالم مقسم بين حفنة من الدول الكبـرى

هؤلاء يبنون القاعدة لاسس وشروط الفقر للمضطهدين ، المستغلين وهي نتيجة حتميـة

لسياسة نهبهم للدول المستعمرة والتابعة .

 

ففي سنوات الستينات والسبعينات توجه المانيا الغربية قوى العمـل والكادحين من تلك

البلـدان المذكورة اسيا وافريقيـا ، حيث ان الظاهرة يتـم استغلالها بوعي من قبـل

الإمبريالية الالمانية الغربية ( من قبل جميع الامبرياليات ) وذلك لانهم :

 

يشكلون منهم الجيش الاحتياطي للتصليع ، جيش من مريدي العمل ، على بيـع قوة

عملهـم باجـور لاتسد الرمـق وبشروط عمـل يرثى لها ، مع الاشارة الـى ان

الراسماليون يحاولون استغلال هذه الطاقات من اجل تخفيض الاجور وبشروط عمـل

اسوء .

 

ياججون الروح القومية والشوفينية ويعرضون العاملات والعمال

ضد بعضهـم البعض لضمان نظامهم وفق الشعار المعروف

( فرق تسد ) .

 

*******************************

 

ان هـذه الهجرة الواسعة ليست حالة جديدة في التاريخ وبامكاننا العودة للنظر الى

تجارب الحركة العمالية كي تتعلم منها كيفيـة النضال ضد الامبرياليين والانتهازيين ,

في هذا الصدد كتب لينين في عام 1903 بانه ليس هناك ادنى شك : ان درجات

الفقر يجبر الانسان على ترك وطنه ، كمـا وان الراسمالييـن يقومون باستغـلال

المهاجرين بدون ادنى ضمير ( المصدر : الراسمالية والعمال والمهاجرين ـ مجلد 19

صفحة 447 ـ بالغة الالمانية) . ثم يضيف : ـ ان الراسماليين طوروا شكل خاص

من الهجرة حيث ان الدول التي طورت صناعتها بسرعة ، مستعملين المكائن بشكل

اوسع يزيحون الدول النامية عن السوق العالمي , ومن جهة يرفعون اجور العمل

الى درجة فوق المعدل الوسطي وبهذا يحبذون عاملات وعمــال الدول المتخلفة

( نفس المصدر ). ويشير في ( الإمبريالية اعلى مراحل الراسمالية ) الى ان الهجرة

الجماعية تناسب الامبرياليـة وازدياد الهجرة المعاكسة الى هذه البلـدان من الدول

المتاخرة حيث ان اجور العمل فيها اقل ...

 

ووضع ان هذه الهجرات المعاصرة ليست فقـط نتيجة قسرية لسياسة الامبريالييـن

بل انهـا فرصة وواجب كبير على طريق النضال من اجـل وحـدة الطبقة العاملة

العالمية ويكتب : ـ ان البرجوازيين يقومون بائارة عمـال القوميـات المختلفة ضد

بعضهـم البعض كمحاولة لشق صفوفهم ، لكن العمال الواعين طبقيـا يدركون ان

تحطيـم جميع الحواجز ما بين القوميات من قبل الراسمالية هي مسالة لابد منهـا

وتقدمية ، ولهذا يجهد العمال الواعون على افهام وتنظيم رفاقهم العمـال القادمين

من الدول المتاخرة بهذه الفكرة ، ( المصدر الراسمالية والعمال المهـاجرون ـ ص

447 و 450 _ المجلد 19 ) .

 

وقد كان لنضال لينيبن وروزا لوكسمبورغ وكارل ليكنخت فـي كونفرس شوتكـارت

عام 1907 اهمية كبرى في ذلك من خـلال تصديهـم لاقتـراح بعض القومييـن

الاغبيـاء الذين طالبوا بمنـع الهجرة من الدول المتاخرة وفـي مقدمتهـم الصين

ومني هؤلاء الضيقي الافق القوميين الرجعيين بالفشل ، وعلـق لينين بحق حيـن

قال : ـ ان هـذه الاراء هي تعبير عن نفس الروح الارستقراطية بين بروليتـاري

بعض الدول ( المتحضرة ) . انهـم وبسبب وقفهـم المتميـز يحصلون على بعض

المنـافع ولذلك فهـم يتجهون الى نسيان التضـامن الاممي ( المصدر : كونكرس

الاشتراكيين الامميين شتوتكارت عام 1907 ـ المجلد 13 ـ صفحة ) 71.

 

وقد اتخذ الكونفرنس قرار ضد هؤلاء الانتهازيين جاء فيه : ـ ( ان هجرة العمـال

هو مـن صميم الراسماليـة وظاهرة غير قابلة للانفصام عنهـا كالبطالة وفائض

الانتاج والاستهلاك ... ) وكممارسة للنهـج البروليتاري الاممي ناضل كارل ليكخنت

في مؤتمـر الحـزب الاشتراكي الديمقراطي الالماني عام 1907 ضد الانتهـازيين

الذين طرحوا مسالة وقف او منع الهجرة لى المانيـا وطالب ب ( مساواة حق

المهاجرين مع الاخرين ) . وبعد بضع سنوات ناضل لينين ضد القادة الانتهـازيين

للحزب لاشتراكي الامريكي الذين وقفوا ضد قرارات مؤتمر شتوتكـارت وكتب لهم

في احدى رسائله :ـ نحن لانتعقـد ان يكون احد امميـا وفي نفس الوقت يكون

مواقفا على مثل القيود .

 

**********************************

ينبغي ان نخرج مبادرات النضال ضد النزعة

القومية والعنصرية من المعامل

 

لايمر يوم دون ان تجري في المعامل مناقشات وصراعات حول قضايا مختلفة انها

ليست تحريضات لجريدة ( بيلـد ) اليمينية والجرائـد الاخرى وتعريضات الاذاعة

والتلفزيون ، بل ايضا بسبب الترابط مع مشاكله كاملة بين العاملات والعمــال

الالمان والعاملات والعمال من البلــدان الاخرى . ينبغي ان تخـدم مثـل هذه

المناقشاة النضال المناهض ضد الشوفينية الالمانيــة . وان الموقف من هـذه

المشاكل الحاصلة هو الى حد ما المحك لمعرفة مدى وقوع ( العامـلات والعمال

الالمان ) في الفـخ الايديولوجي للبرجوازية الالمانية الغربيـة ، او معرفة مدى

استعدادهم الحسي في التعامل اليومي لتوسيع فكر التضامن والوحـدة العمليـة

بعيـدا عن مسالة الحدود والانتماء القومي ( .... ) ان تجارب الكفاح المشترك

على جميع الاصعدة يحمل معنا خاصا ، حيث نرى عند تنفيذ اضراب عن العمـل

يتـم فيه تجـاوز الفكر القومي والعنصري وتزدهر محلهـا نواة النضال الاممي

البروليتاري المشترك . ولهذا ندرك وجود امكانات العمل المشترك بابعـاد تجاوز

الاهـداف اليومية نحو هدف اكبر يتجلى في زعزعة اسس الراسمالية واسقاط

نظامه الامبريالي .

 

انه لبسيط جدا مثلا فهم معنى الاضطهاد السياسي الموجه ضد العاملات والعمال

القادمين من تركيـا الذين عادوا وذاقوا بانفسهم مرارا هـذه السياسة . هؤلاء

يقدمون على المبـادرات فورا وبوضوح ضد ما يقوم به اليمين المتطرف تحت

تاثير ( مبادرات يتصدون ) النازيين وممارساتهم الارهابيـة في الهجوم على طالبي

اللجوء او احراقهم لتلك المعسكرات الشبيهة بالسجون وهنـا يجب علينـا ربط

مصيرنا المشترك ضد هؤلاء المجرمين وصهر جبهة موحدة ضد جميـع اشكال

ضيق الافق القومي وضد سموم الشوفينية والعنصرية في جبهـة مشتركة ضـد

المستغلين والمضطهدين ( بكسر الغين والهاء ) .

 

*********************************

لنناضل سوية من اجل عدم تغير حق الهجرة !

ان المواقف الصحيحة من الهجرة الجماعية للشعوب المعاصرة مرتيط بشكل قوي

مع موقف صحيح من حق اللجوء ان كلا المسالتين ليستا واحدة لكنهمــا

متداخلتان مع بعضها . فعلى سبيل المثال عندما يهاجر احد ما من تركيـا الي

المانيا للبحث عن العمل ( ثم ماذا ؟ )، انه يبحث عن العمل لانه مضطهد سياسيا

ولذلك لا يتمكن من الحصول على العمل والعيش هناك ، هنا تصحيح القضية

متداخلة و( تكتيكية ) فيما اذا قدم ذلك الانسان طلب اللجوء ( حتى عام 1990 كان

هذا الطلب مرتبط مع منع اللاجى عن العمال ، وما زال ذلك مرتبط مع بقاء

طالب اللجوء في المعسكرات ومنعـه من ترك مكانه ) او يتجه الشخص الى

البقاء بصورة ( غير شرعية ) وفي هذه الحالة يواجه هذا الشخص عند كشف

مكانة من قبل البيروقراطية المجرمة قرار الطرد ، حيث يقــاد الى السجن .

وعندما يحاول (( الاجنبي) ) تقديم طلب اللجوء اثناء وجود في السجن ، يقولون

عنه : ـ لماذا يقدم الان طلب اللجوء . انه من الممكن ان يكـون هـذا

الشخص قد تعرض للملاحقة السياسية ، انه محتال ! .

 

فقط عندما يكون موقفا واضحا من الروح الاممية الحركة العماليـة ضد اي

شكل من اشكال فرض الحصار على حق العمل والهجرة للعاملات والعمـال

المهاجرات والمهاجرون من البلدان الاخرى , والدفاع عن حق اللجـوء ذوو

التقاليد الديمقراطية ، عندما نتمكن ايضا من الكفاح على الصعيـد الايديولوجي

والسياسي للكشف وفضح مئـات المصـائد العنصرية من قبــل المفكرين

الايديولوجيين للامبريالية الالمانية الغربية وعندها ايضا نتمكن من شن الهجوم

للدفاع عن حق البحث عن العمل واللجوء من قبل ( ضحايا الاضطهاد ) .

***********************

لنكافح سوية من اجل نيل جميع الحقوق الديمقراطية

للعاملات والعمال الوافدين من البلدان الاخرى

 

ان النضال من اجـل عدم تغيير قوانين حق الهجرة واللجوء للعامـلات

والعمـال بغض النظر عن انتمائاتهم القومية او البلدان التي جائوا منهـا

يجب ان تكون مرتبطة مع النضال ضد انتقـادهم للحقـوق الاخرى كحق

البقـاء والعمـل . ان المهاجرين واللاجئين عليهـم دائمـا حساب مخاطر

تعرضهم للطرد او التسليم وخاصة العاملات والعمال الذين يناضلون هنـا

من الموقـع الطبقي والثـوري . ومن وجهة اخـرى فان دخـول الطبقة

العاملة الالمانية معترك الكفاح من اجل الدفاع عن حقـوق الديمقراطية

للعاملات والعمـال من البلدان الاخرى ( بدون اعارة أي اهميـة لاسباب

هجرتهم او لجوئهـم ، سواء كانت اجتماعية او اقتصادية او كالهرب من

الانظمة الرجعية الحاكمة في بلدانهم ، هو شرط لخلق الثقة عند العاملات

والعمـال والمهاجرين والمهاجرات اللاجئـات واللاجئين بالطبقـة العاملـة

الالمانية ، وذلك لان تفشي النزعة الشوفينية والعنصرية بين اوساط الطبقة

العاملة الالمانيـة ضد عاملات وعمـال البلدان الاخرى يؤدي الى خلـق

عدم الثقة وتحريك الخصوصيات القومية .

 

يجب علينــا ان ندرك جيـدا ان حرمان العاملات والعمال من البلدان

الاخرى من حقوقهـم هو وسيلة مركزية بيـد برجوازي المانيا الغربيـة

لكي يمارسوا الضغوطات وذر الانشقاق وقبر النضال العمـالي المشترك في

جبهة عماليـة في اوقات صعود البطـالة وفي الازمات ، في هذا الوقت

بالذات حيث تشتد الصراعات ضد الراسمال في المعـامل يقع الواجب على

جميـع القوى فضح جميع المنـاورات والدلائل الايديولوجيــة للبرجوازية

ورغم نجـاح التحريضات العنصرية والشوفينية بين صفوف الطبقة العاملة

الالمانيـة وخاصة بين الارستقراطيـة العماليـة فان هناك توسع لبراعم

الروح الاممية الثورية في المعامل .

 

ان النضال ضد الراسمالية في المعامل يرينا ( المعنى التقدمي ) للهجرة

الجماعية المعاصرة ، لان التجارب اليومية لجماهير الطبقة العاملة تعلمهم

ان البرجوازية هي المستفيدة من الحواجز الحدودية والقومية ، ولهذا فانه

بتخطي تلك الحواجز يمكن الاستفادة من المضمون التقدمي لهـذه الهجرة

الجماعيـة مثلما حدثنا عنه لينين من اجل خدمة النضال المشترك , انه

لواضح لنا ان النضال ضد البرجوازية لايتم بشكل عفوي انما هو بحاجة

ماسة الى تحديد واضح للهدف في النضال ضد الإمبرياليـة والانتهـازية

وضرورة الحزب الشيوعي الذي يحمـل الوعي الطبقي البروليتـاري الـى

الجماهير .

 

***************************

 

لنوقف الطرد والتسليم الجماعي للملاحقين السياسيين

الذين يطالبون بالحصول على حقهم الديمقراطي في

اللجوء .

 

في السنوات الاخيرة واصل الاعلام البرجوازي اثارة المناقشات بشكل اوسع

حول موضوعمن له الحق في تقيـم طلب اللجوء . ان البرجوازييون

لايعتبرون اعتقـال متظاهر في تركيـا مورست بحقـه اساليب التعـذيب

كسياسي ملاحق ، حيث ان مسؤولي الخارجيـة يقدمون معلوماتهم ، كون

ان تلك الحالة مسالة يومية في تركيـا ولذلك فان التعرض للتعذيب ليس

سببا وافيـا لحصول على حق اللجؤ في المانيـا ، كما ويحـاول القضاة

الرجعيين تعريف اللجـوء السياسي على انه ليس الجماهير المضطهـدة بل

فقط للافراد النشطين المسجلين في القوائم الحزبية ويحاولون الحصول على

وثيقـة رسمية من الانظمـة المضـادة للثورة والرجعيين لاثبـات المطاردة

السياسة لطالبي اللجوء .

 

ان بعض السكان اليهـود يهربون من دول اوروبا الشرقية بسبب تفاقـم

العداء للسامية ومن الطبيعي جـدا حصول هؤلاء اليهود على حق اللجوء

وهناك تحريض اخر معـادي اللاجئين والباحثين عن العمـل القادمين مـن

( رومانيــا ) ولهذا التحريض الاخير اسباب خاصة وهي كون ان اكثر من

نصفهـم ينتمـون الى شعوب ( روماوسنتي ) ، هولاء يعرضوا الى الابادة

الجمـاعية على ايدي النضام النازي ( 500000 منهم قتلو او طردوا )

ويواجهون اليـوم الابادة الجمـاعية او الطرد والتميز العنصري والشوفيني

مرة اخرى ، اننا نكرر موقفنا ثانية : ـ ان هؤلاء ينالون دعما و حمايتا

بشكل خاص ! . انهم لايتمكنون من ان يقولوا للمسؤوليـن هنا بانهـم

مضطهدون لانهم ( روما ) لان ذلك يعني مجـددا اضطهـادهم وتعرضهم

للتميز العنصر ي ويتم ارسالهـم الى اماكن خاصة لتجميع ( الروما )

ويبرر المسؤولين موقفهم هذا بالقـول : ـ لحدوث مشاكل اقل وعنـدما

يعلن في مكان ما عن مجيء ( روما ) يقـوم السكان الالمان بتنظيـم

المبادرات المرتبطة مباشرة بالنشاطات الرجعية والعنصرية للحيلولة دون

بقائهم في المنطقة .

 

*****************************

 

حول مسالة الحق الديمقراطي في تقديم اللجوء

 

منذ 200 عمام اصبح حق اللجوء كاحد الحقوق الديمقراطية البرجوازية

الاساسية التي اقرتهـــا الثورة الفرنسية ونص القــرار الصادر في

عام 1971 على ان : ـ الشعب الفرنسي يضمن حق اللجوء لجميـع

اولئك المهجرين على ترك اوطانهم التحرري ، وبالمقابل من هذا الحق .

 

ومن البديهي فان الاتحاد السوفيتي لينين وستالين قد اثار حق اللجوء

في الدستور ل ( ضحايا الاضطهاد ) وفي عام 1936 نص الدستور على

ان : ـ الاتحاد السوفيتي يضمن لمواطني العام الذين يضطهدون بسبب

الدفاع عـن مصالـح الكادحين او بسبب النشاط العلمـي او النضال

التحرري ، حق اللجوء .

 

في عام 1948 صدرت لائحة حقـوق الانسان على اثر نهاية الحرب

العالمية الثانيـة 1945 حول حق اللجوء الديمقـراطي وجاء في المادة

14 ما يلي :ـ كل انسان مطارد له الحق في طلب اللجوء والتمتـع

له في البلدان الاخرى وهنا يتضح لنا اكثر في ان هذا الحق يمكن

للجلادين والفاشيين والطغات التمتع به ايضا .

 

ان دستور المانيا الغربية يخدم في الاساس المهجرين النازيين ويحميهم

من خلال نص المادة 16 الفقرة الثانية : ـ لايسمع بتسليم أي الماني

الى أي بلـد اخر . حيث ان المادة هذه لم تثبيت في الدستور لاسباب

انسانية او من اجل دعم المناضلين الحقيقيين من اجل الحرية كما وانه

رغم ان حـق اللجـوء للملاحقين السياسيين قد اقر بشكل ( حيادي )

لكن الإمبريالية الالمانية الغربية لم تتعامل في الواقع بشكل حيــادي

مطلقــا ولهذه المادة خلفيـات ابعد من ذلك وهي خدمة المناهضين

للشيوعية حينذاك ولهذا وجد الفاشيون واالرجعيون والمجرمون وعملاء

الفاشية الالمانيـة من رومانيـا والاتحاد الشوفيتي وبولندا وهنكـاريا

وجيكوسلوفاكيـا الذين بحثوا عـن طريق للهرب من سخط الجمـاهير

الشعبية ضالتهم في المانيا الاتحـادية . ومن الواضح ان البنـد الثاني

( عدم تسليم أي الماني الى أي بلـد ) يعني بالتحديـد عـدم تسليم

الفاشيين المجرمين الالمان الذين نفذوا جرائما بحق تلك الشعوب من

تسليمهم الى تلك الدول . هذا هو المحتوى الحقيقي للمادة ( 16 ) في

بنده الثاني والذي يجب التوعية حوله لاؤلئك الذين يعتبرون المـادة

( 16 ) من الدستور الالماني بشكل عام كمادة ( للحريات الديمقراطي )

ويدافعون عنها : ونرى ان المانيا الغربية تحاول الغاء الفقرات مـن

المادة 16 التي تحمي المضطهدين والمناهضين للفاشية والشيوعين .

 

اننا نقول بكامل وعينا ان ( القوانين الاساسية هي سلاح بيـد الإمبريالية

الالمانية الغربية لخداع جماهير الشعب ، انهـا قوانين لحماية الملكيـة

الخاصة لوسائل الانتاج ، وعلى الرغم من ان المدة 16 ذات وجهيـن

وخاطئة الا انه ينبغي علينا محاربة جميع محاولات هذا النظـام لالغاء

حق الهجرة ( ... ).

 

ان النضـال الايديولوجي والسياسي ضد الامـواج والعواصف الشوفينيـة

الالمانية ليست فقط من اجل الدفاع عن مصالـح المناضلين من اجـل

الحرية والمضطهدين السياسيين والعاملات والعمـال والمهاجرات الباحثين

عن العمل من البلدان الاخرى بل ايضا من اجل توعية وتربية العاملات

والعمال والكادحين الالمان .

 

ان الجهود الحثيثة من قبل البرجوازيين لتعمية وتحريض العاملات والعمـال

بالنزعات العنصرية ضد انسان القارات الاخرى . وتقديمهم ك كبش الفـداء

هو اجل ان يغضون النظر عن المضطدين الحقبقببن وتهيئتهـم للمشاركة

في الحروب القادمة ضد الشعوب الاخرى ، وعمليا فان البرجوازيين يعيقون

أي تقدم على صعيد النضال الطبقي في المانيا .

 

ان سيطرة الشوفينيـة تعني قطاع الطرق بالكامل على نضال البروليتاريا

المسلح لاسقاط الإمبريالية الالمانية بالثورة الاشتراكية وتحطيم اجهزة الدولة

وبناء الدكتاتورية البروليتاريا والمشاركة في الثورة البروليتـاريا العالميـة

 

انها لحقيقة مرة كون ان اسم كبير من السكان هم تحت تاثير تحريضات

الفاشيين وترقيمهــم ( كثرة الغرباء ) وايقاف ( سيل اللاجئين ) ، وانه

لصروري جدا اليوم القيام بالمواجهة الحقيقية ضد سيل الشوفينية الالمانية

 

هذه هي الامكانيـة للمضي في درب ابادة النظام الامبريالي العالمي بشكل

مشترك مع عاملات وعمال وشعوب العالم ، انه لدرب صعب وطويل لكنه

هو الوحيد للوصول الى الهدف : ولذلك فان واجب الطبقـة العاملة طبق

معنى الاممية البروليتـارية هو القيامة باعلى درجات الدعم المتبادل فـي

النضال ضد الإمبريالية العالمية ! .

 

لاعبيد تحتنا ولا سيد فوقنا !

عاشت الاممية البروليتارية .

الموت للامبريالية الالمانية الانتقامية والعسكرتارية ! .

الموت للامبريالية الانكلو امريكية والفرنسية ! .