مجلس الشيوخ الامريكي يصادق على لائحة قانونية التعذيب

مجلس الشيوخ الامريكي يصادق على لائحة قانونية التعذيب
الفاشية في امريكا تتقدم خطوة اخرى .

لقد صادق مجلس الشيوخ الامريكي على لائحة فاشية تحت عنوان الحرب على الارهاب
هذه اللائحة مفعمة بالاستبداد بشكل اثار جريدة نيويورك تايمز التي تمثل احدى الاجنحة
البرجوازية في امريكا ان تكتب مقالا افتتاحيا وتحت عنوان بارز :

المصادقة على لائحة قانونية مستبدة ضد الارهاب . واعتبرت ذلك نقطة انحطاط الديمقراطية
في امريكا . ومن اجل المصادقة على هذه اللائحة لم تتورع حكومة بوش من ممارسة
التهديد والارعاب بشكل لم يسبق له مثيل ضد اعضاء الحزب الديمقراطي الذي يشكل الركن
الاخر للهيئة الحاكمة في امريكا . ومما جاء في المقال الافتتاحي كتبت صحيفة نيويورك
تايمز تقول ( لقـد قال الجمهوريون بأن الذين لايصادقون على هذه اللائحة في مجلس
النواب الامريكي يمهـدون الطريق للارهاب وسوف لن يترك الجمهوريون اية فرصة في
كيل الاتهامات او الاباطيل من اجل الوصول الى غايتهم في تصديق تلك اللائحة .

ففي الوقت الذي توجه فيه تهمة التعاون مع الارهاب والوعيد بالويل والثبور لاعضاء في
مجلس النواب لمجرد معاضتهم لهذه اللائحة بشكل يدخل الرعب والخوف في قلوبهم يمكن
لنا ان نتصور ما سيحمله هذا القانون الجديد من بلاء الى الشعب الامريكي والعالم اجمع
هذه اللائحة تمنح الرئيس بوش صلاحيات قانونية جديدة تعيد هتلر الى الاذهان ، اذ تعطي
لبوش صلاحية قانونية لممارسة انواع التعذيب ( الذي يتعارض بصراحة مع معاهدت جنيف)
وهذا يعني بعبارة اخرى ان بوش يستطيع استنادا الى هذا القانون اصدار اوامره بالاستفادة
من انماط للتعذيب لاتترك على ( المدى الطويل ) اثارا على اجساد وعقول السجناء والمعتقلين
وبعارة اوضح من ان بوش يستطيع اصدار اوامره بممارسة انماط التعذيب التي تلحق الاذى
( المؤقت ) ويسبب ئالام للجسد والروح ، وبالتأكيد سوف يصدر بوش مثل هذه الاوامر .

واستنادا لما قاله مارتن س . لدرمان الذي يقوم بتدريس مادة الدستور في جامعة جورج
تاون : هذه اللائحة ( خالية من الشفقة ) لاتشمل التكنيك الذي يمارسه ، السي ئاي ئي هـذا
( التكنيك ) يقتصر على منع السجناء من النوم ، او وضعهم في الاماكن ذات البرد القارص
او ذات الحرارة العالية و( العلاج بالماء ) يعني الضغط على السجين لتغطيس راسه بالماء
الى حد الغرق ( والذي يمكن له في الحقيقة ان يجر الى الموت ) ان اللائحة الجديدة تعطي
للحكومة القـدرة على اعتبـار اعترافات السجناء تحت التعذيب شواهد وسائل جرمية يدان
بها المتهمون في المحاكم ، وتعطي هذه اللائحة الحق بالاستفادة من الشائعات كمستمسكات
جرمية وهـذا يعني اعطاء الحق لما يقوله شخص ثاني او ثالث تحت التعذيب على انه
مستمسك جرمي ثابت وذا اهمية في الحكم على المتهم الاول ، ان اللائحة الجديدة تعطي
الحكومة الحق في احتجاز السجناء لمدة غير معلومة دون محاكمة ، كذلك سيقوم ( مجلس
التحقيق في سقف العمليـات والفعاليات ) بتحديد درجات المسؤولية للسجناء ( المقاتلين من
الاعداء ) وليس المحاكم القانونية .

لاول مرة في تأريخ الولايات المتحدة الامريكية يمكن اعتقال شخص ما قانونيا على اساس
المعطيات والشواهد المستحصلة خلال التعذيب واعتبارها مستمسكات قانونية وعلى السجين
ان يقوم بالدفاع عن نفسه وابعـاد التهمة عنه دون الاستعانة بالمحامي لاثبات برائته .
واستنادا الى معاهـدة جنيف تقـوم المحكمة باعلام المتهم عن اية قضية مدنية تجري
محاكمته ومن هم اطرافها ، ولكن هذه اللائحة تمنع افهام المتهم حينما تكون الدولة طرفا
فيها منعا باتا . ويعتقد بعض خبراء القانون بان هذا التعميم سوف يتدرج ويشمل حتى
القضايا الجنائية . ان اللائحة الجديدة تمنـع الملاحقة القضائية لعناصر ، السي ئاي ئي ،
وافراد الجيش الامريكي الذين مارسوا التعذيب ضد المعتقلين في الماضي وتمنع كذلك اقامة
الدعوى القضائية ضد بوش ومعاونيه بتهمة اصدار اوامر التعذيب ، لقد ادان المحامون
وخبراء القانون داخل الولايات المتحدة الامريكية هذه اللائحة ، حتى ان الكولونيل سوليفان
الذي يعتبر مشاورا رفيع المستوى في وزارة الدفاع ومكتب اللجان العسكرية فيها قائلا :
ان هذه اللائحة سوف تلغي بشكل منظم كل الحقوق التي كفلتهـا القوانين والمعاهدات
الضامنة لتلك الحقوق ، وهذا ما يعارض ويخشى الدستور الامريكي

لقد كتبت صحيفة العامل الثوري الناطقة بلسان حال الحزب الشيوعي الثوري الامريكي
تقـول : ان دولة امريكا قد مارست التعذيب عمليا طوال تأريخهـا ، من كسر السيقان
( خلال قمع السكان الاصليين في امريكا ) الى الفلبين ومن الفيتنام الى السلفادور . ان
الاستفادة من التعذيب لم يكن بالامر الجديد ولكن هناك ثلاثة عوامل جديدة قد دخلت
الان :

اولا ـ ان ممارسة التعذيب قد اصبح منذ الان قانونيا وان مؤوسسات الدولة ليست بحاجة
الى المماطلة والمخاتلة واحيانا من ذر الرماد في العيون تقوم بمحاكمة بعض المنفذين
لتلك الممارسات ظاهريا . من هـذا التأريخ سوف يجري التعذيب بشكل قانوني وربما
سوف يعتبر ممارسة التعذيب عملا نبيلا يوما ما . هذا يعني ان التعذيب سوف يمارس
بشكل اوسع واكثـر تنضيما من ذي قبل وسوف ينتقـل من السجون السرية الى كافة
السجون .

ثانيا ــ ان الحقوق القانونية التي كفلها الدستور ( حق المحاكمة ، حق اطلاع السجين على
المستمسكات الثبوتية التي وجهت الى المتهم ، عدم قبول الشائعات والاستناد عليهــــا
واتخاذها مستمسكا للادانة كوسائل ضغط على المتهم ( سوف تفقد اهميتها . ويعتبر ذلك
تمردا على طبيعة النظام القانوني في البلاد ، وقد جاء في اقرار هذا القانون لان هذه
الاجرائات تطبق ( فقط ) بحق اربعمائة وثلاثين شخص معروفين بأسم ( المقاتلين الاعداء )
المتواجدين في كوانتنامو، و 14000 سجين اخر متواجدين في السجون العسكرية الامريكية
اما طبق قانون بوش فأنه يستطيع ان يقول ان عددا من المواطنين الامريكان ( يعرضون
امن البلاد للخطر ) ينطبق عليهم هذا القانون .

ثالثا ــ وفي موازات قانونية التعذيب فأن دولة بوش قد خطت خطوات اخرى نحو
تنوقراطي ( ادغام الدين والدولة ) اذ صرح بوش في الثاني عشر من ديسمبر 2006 :
ان الكثير من الشعب الامريكي ومن بينهم انا شخصيا على اعتقاد بأن هذه الحرب هي
حرب بين الخير والشيطان ) وفي ادامة خطابه ادعى بوش بأن رئاسة جمهوريته هي
في الواقع ( الموجة الثالثــة لليقظة الكبرى ( الدينية ) ) ومن هذا واستنادا الى تعريف
بوش فانه قد وضع نفسه في جانب الخير ويستطيع ان يقـوم بالعمــــل المناسب
والضروري ضد اولئك الذين يقفون في جانب ( الشيطان ) ومن هذه الزاوية فأن اولئك
يحملون نفس هذه الافكار ، سيعتبرون ما قام به بوش من تشريع قانونية التعذيب بأنه
عمل معقول ومنطقي .

واستنادا الى ما اشارة جريدة العامل الثوري ( من ان بوش قد اعلن في خطاب له في
السادس من سبتمبر 2006 بشكل فرعوني ، من ان السي ئاي ئي يمتلك سجونا سرية
مليئة بالمختطفين من شوارع مدن مختلفة في العالـم . فقـد اعلن بانهـم يستخدمون
( الوسائل البديلة ) ويعني بذلك التعذيب داخل هذه السجون السرية واستطاعون خلالها
من كسب المعلومات القيمة التي ادت الى ( نجاة حياة الكثير من الامريكيين ) واضاف
قائلا اذا كان هناك شخص يمتلك الجرأة على معارضة هذه الاجرائات فليتقدم الى الامام )
منقول من العدد 63 لصحيفة العامل الثوري .

ان هـذه اللائحة تطلـق يد الجنـود الامريكان في اغتصاب النساء والحاق الاذى البدني
بالاخرين دون خوف . يقـول البروفسور راندا كوبلون استاذ القانون في جامعـة مدينة
نيويورك والذي يعتبر واحـدا من مصممي القانون العالمي الذي اعتبر الاغتصاب بمثابة
جريمة حرب ، يقول ان هذه اللائحة تمنع بشكل كامل امكانية الملاحقة القانونية لممارسي
الاغتصاب او العنف الجنسي . ( نقلا عن افتتاحية صحيفة هيرالد اتريبيون في 26 من
شهر سبتمبرلا 2006 .

واستنادا الى المقـال الافتتـاحي لصحيفة نيويورك تايمز فأن هذه اللائحة ( قد عرفت
الاغتصاب والعنف الجنسي بشكل متخلف تماما اذ فسرت ذلك فقط بأستخدام العنف والقوة
دون الاشارة الى العمل الجنسي . ان هذه اللائحة تمحو بشكل كامل اثار الاغتصاب مع
تجــاهل اعتباره عملا منافيا للقانون ( لائحة قانونية مستبدة ضد الارهاب نيويورك
تايمز 28 سبتمبر 2006 .

ان هذه اللائحة الفاشية تفسح المجال لدولة امريكا والجيش الامريكي على قمع وتعذيب
المعارضين داخل امريكا والعالم اجمع ، اولئك الذين يبلورون الافكار الظلامية لارتكاب
الجرائم التي تثير الدهشة ان شعوب العالـم ليس لديها اية وسيلة لحماية نفسها سوى
توسيع النظال ضد المجرمين الفاشست والقيام بالثورة لقبر النظام الوحشي الموغل في
الجريمة وقبر ذلك الغول الجاثم على صدر الشعوب الى الابد .
البيان الحزب الشيوعي الايراني الماركسي اللينيني الماوي .