تحليل  حركة  الثورة  العالمية  للتحريفية   الخروتشوفية

       تحت  عنوان  استغلال  ضعف  الامبرياليين  لتهيئة  انهيـــــــارهم

28  ديسمبر  1990

ان  الظرف  ملائم  اكثر  من  أي  وقت  اخر ــ  ورغم   انتشارهم  المكثف  ومظاهر  الوحـدة  القذرة

( بما  فيهم  الامبرياليون  الاشتراكيون  السوفياتيون ) ورغم  تهديدهم  بالتدمير ومختطاتهم  السرية للبقاء

واحتلال  اجراء  من  الخليج  والشرق  لاوسط  ورغم  هدفهم  في انعاش  شرطي  المواجهة  الصهيوني

فان  الإمبرياليين  هم  في  حقيقة  الامر  ضعاف  ومورطون  حتى  العنق ، ولن  تخدعنا  ترانيمهم العذبة

وغير  الدائمة  التي  تروجها  محطات  ارسالهم  التلفزية : فهم  الذين  يتفقون  سلميا  لشن  حرب  على

الشعوب  والامم  المضطهدة  ويهيؤون  في  نفس  الوقت  الى  حرب  مقبلة  فيما  بينهم  واعادة التقسيم

وليس  فقط  للتحكم  في  الاسعار  العالمية  للنفط ، انهم  يريدون  طبعا  مواصلة  التحكم  في نفط  الخليج

لكن  النفط  الرخيص  تمتصه  شرايين  اقتصادهم الامبريالي  وليس  كمـورد  للطـاقة  فحسب  بل  كذلك

كمصدر  للربح  وكسلاح  هام  للسيطرة  على  العالم  عموما . غير  ان  النقطة  العصبية  الحقيقية  فـي

جنون  الإمبريالية  هي  الاندفاع  نحو  ترتيب  جديد  للعالم  فمن  من  الامبرياليين  الذين  يسيطرون  على

العالم  اليوم  سيتحكم  في  هذه  المنطقة  الهامة  استراتيجيا  واقتصاديا ، منطقة  الخليج  مفترق  القارات

الثلاث  وبطبيعة  الحال  فان  الإمبريالية  وفي  جزء  كبير  مما  تفعله  من  اجل  هذا  تعتمـد  الى  مزيد

تقسيم  الجماهير  التي  تناهضها  وتخنق  النضال  عبر  ارهاب  وبكلمة  فان  الإمبريالية  تمنـع  الثورة

 

ان  نضام  الامبرياليين  عبر  العالم   يشهد  ازمات  حادة  كما  يواجه  الامبرياليون   وخاصة  في  الامم

التي  يضطهدونها  يواجهون  حالة  عدم  استقرار  سياسي  وهذا  لايعني  سوى  ان  الشعب  تعلـم  ان

يحقد  عليهم  وان  يقاومهم  ويقاوم  كل  ما  يمثلونه  ،  فعلى  لمضطهدين  ان  يستغلوا  الفرصة  لدفع

لدفع  نضالنا  ضدهم  ولتهيئة  الطريق  للتخلص  منهم  نهائي  وارساء  مجتمع  جديد  بدونهـم  ،  فمن

الانتفاضة  ضد  احـداث  المغرب  ضد  غـلاء  المعيشة  ،  الى  التنـديد  بارسال  الجيـوش  المصرية 

والسورية  للحرب  مع  العراق  الى  نضال  الجماهير  في  تركيا  لاسقاط  النظام  التركي  والنضال  ضد

الابادة  القومية  للارمن  والسريان  ،  كل  هذه  النيران  الزاحفة  ضد  الإمبريالية  وعملائها  في الشرق

الاوسط  والوطن  العربي  يجب  ان  تمهد  الطريق  الى  الحرب  الشعبية  التي  هي  وحدها   تستطيـع

انتزاع  السلطة  السياسية  ووضع  مستقبل  الجماهير  بين  ايديها  .

 

يسدد نضال  الضربات  المتتاليـــة  للعدو  المشترك  وذلك  في  العديد  من  مناطق  العالم  من  امريكا 

الجنوبية  الى  أفغانستان  وهايتي  ففي  البيرو  تقدم الحرب  الشعبية  الثورية  على  نطاق  واسع  وتتمكن

من عزل  الحكومة الرجعية  التي  اتجهت  الى  واشنطن  مستجدية  المساعدة ،  اما  في الولايات  المتحدة

وفي  البلدان  الإمبريالية  الاخرى  تنظم  الحركة  الثورية  الأممية  المعارضة  الواسعة  ضد  الة  الحـرب

المدمرة  في  الخليج  وتندد  بمشروع  التدخل  في  امريكا  اللاتينية  وتعد  العدة  لخوض  الحرب  الاهلية

لمواجهة الامبريالية  في  عقر  دارها  .

 

ايتها  الجماهير  الشعبية  في  الخليج  وفي  الشرق  الاوسط  انه  بامكانها  اغراق  الإمبريالية  في  طوفان

الحرب  الشعبية . اذا  كان  النضال  البطولي  للجماهير العربية في  فلسطين  خاضت الانتفاضة  التي تتواصل

للعام  الرابع  قد  حركت  الجماهير  العربية  والجماهير  في  العالم  ومجتمعنا   فان  هذا  النضال  قد   ابرز

بكل  حدة  ضرورة  حل  جذري  للصراع  الاليم  بين  الامة العربية  المضطدة  من  قبل الإمبريالية من جهة

و الصهيونية  من  جهة  اخرى , اذا  اتخذ  الحد  الامبريالي  الشكل  الهمجي  في  مياه  الخليج  والصحراء

العربية  فكيف  يكون  ردنا  نحن؟.

 

                                 الامبرياليون  الاشتراكيون  الاشرار

لقد  نشرة  الإمبريالية  السوفياتية  وحلفائها  في  الوطن  العربي  افكـارها  المسمومة  الزاعمة 

بانه  ليس  في  الامكان  هزم  الامريكان  والمعاينة  دون  الاعتماد  على  المساعدة  السوفياتيـة

وقد  دربت  الإمبريالية  السوفياتية  الكوادر الفلسطينية  وفق  اساليب  الحرب التقليـدية وركزت

بذلك  على  استراتيجية  الجيـوش  الكبرى  والتسليح  الثقيـل  التي  اتضح  عـدم  جدواه  ان

هؤلاء  الامبرياليين  لم  يكن  هدفهـم  قط  المساعدة  على  الاطاحة  بالكيان  الصهيوني  الرجعي

او  المساعدة على  خوض  تحرير  فعلية ، بل  لقد كان  هدفهم  سلب  الجماهير سلاحها  النضالي

المتمثل  في معادات  الإمبريالية  وتوضيف  ذلك  كورقة  ضغط  في تنافها  مع خصومها  الغربيين

اذ  ان  الإمبريالية  السوفياتية  وقفت  دائما  الى  جانب  الكيان  الصهيوني  ودافعت  عن ،  حقه

في  الوجود  وذلك  بتهجبير  الاعداد  الغفيرة  من  اليهود  السوفيات  الى  فلسطين  المحتلة  بعد

ان  يقع  تدريبهم  عسكريا  للعمـــل  مباشرة  في  الجيش  الصهيوني ، وليحقق  الامبرياليون 

السوفيات  أهدافهــم  عمدوا  كذلك  الى  اشتراء  بعض  الفلسطينيين " المعادين "  لخصومهـم

الامبرياليين  الامريكيين  كما  قاموا  بتمويل  بعض  الدول  المتعاملة  معهم  مثل   سوريا  حافظ

الاسد  باعتبارها  قاعدة  خلفية  واذا  كانت اليوم  تستبدل  كل  ذلك  بالتكشير عن انيابها  والعبير 

عن  الاستعداد لضرب  العراق  حماية  لمصالحها  فان  الامر يندرج  ضمن  ضمن  تلك  المصالح

في  ظل  اوضاع  الانفراج  الجديد .