الجيش الشعبي النيبالي لن يخلع سلاحه

واخيرا موضوع ، تحت عنوان ( نزع السلاح الجيش الشعبي ومشاركة الماويين في
حكومة النيبال الجديدة ) والذي جاء في نشرة رسالة الفدائي والذي تناول احداث
النيبــال والحزب الشيوعي ( الماوي ) قد جاء مع الاسف الشديد مليئـا بالمعلومات
المغلوطة والمفبركة والاكثر من ذلك جأت تعبيرا عن حقـد وكراهية الكاتب للحزب
الشيوعي الماوي هذا الحقد كان واضحا ومشهودا في تلك المقالة اننـا نتسأل هل
ان عداء الكاتب للحزب الشيوعي الماوي في النيبال كان دافع وراء نشر المعلومات
الخاطئة والمفبركة او ان المعلومات الخاطئة والمفبركة هي التي كانت وراء الهجوم
على الحزب الشيوعي الماوي ؟ هذا الامر كان هو هدف هذه المقالة .

السيدة ( روناك مدائن ) كاتبة مقال تحت عنوان ( نزع السلاح وحل الجيش الشعبي
وسط الحزب الشيوعي الماوي في النيبال ) والذي نشرته ، وكأن الخبر حقيقة واقعة
( شروع المفاوضات الحـزب الشيوعي الماوي في النيبـال مع الحكومة الجديدة من
اجل اجراء انتخابات مجلس النواب المسمى ( المؤسسان ) ان ما يدل على الجهل الكامل
للكاتبة عن احـداث النيبــال ومواقف الحزب الشيوعي الماوي ويدل كذلك على عدم
الشعور بالمسؤولية في نشر الاخبار . ان مراجعة الصحف الصادرة في النيبال والوثائق
المنتشرة عن الحزب الشيوعي الماوي تبين بوضوح ( الحفاض على الجيش الشعبي
والمؤسسة العسكرية له ) ما يدحض تلك الاخبــار المفبركة والاساس الذي استندت
عليه الكاتبة مدائن ، حول الثوابت التي لايمكن تجاهلهــا او تغيرها من قبـل الحزب
الشيوعي الماوي في النيبال .

لقد اعلن برشندا قائد الحزب الشيوعي الماوي مرات عديدة بأن الجيش الشعبي هو
القوة الوحيدة القادرة على تغير موازنة القوى مع الجيش المعـادي للشعب النيبالي
لصالح الجماهير ووقوفها بوجه القوى الرجعية .

ان برشندا والوفد المرافق له من الحزب الشيوعي قد اكد في مفاوضاتهــم مشيرا
الراهنة ليس على رفض الحزب لنزع السلاح وحل الجيش الشعبي ، لان الضروف
لاتساعد على ذلك ، ثم حمل العناصر الرجعية في الدوالة مسؤولية طرح مثل هذه
الامور الخطرة . وفي هذا الصدد قدم الرفيق برشندا والوفـد المرافق له طرحا اخر
( استقرار الجيوش المختلفة الشعبي والموالي للسلطة في معسكراتهـا والوقف عن
القيام بكل العمليات العسكرية طوال المدة التي تجري فيها الانتخـابات لمجلس النواب
واشراف ممثلي الامم المتحدة على ذلك . هذا هو الخبر الصحيح ، ليس الذي نقلته
( روناك مدائن ) ونشرته بشكل مفبرك وغير مسؤول ، حيث قامت بحذف الخبر الاصلي
ونشرت بدلا عنه الخبر المفبرك ( موافقة الحزب الشيوعي الماوي على خلع السلاح
وحل الجيش الشعبي ) عندما تناولت موضوع المذاكرات ان الصاق الاخبــار الكاذبة
وتزوير الوقائع وحذف اقسام منها ، هو من اللاعيب الدائمة للتحريفيين والتروتسكيين
والتي قامت ( مدائن ) بنفس تلك اللعبة المبتذلة في تناولها لهــذا الموضوع . ان
الطرح الذي اعلنه الرفيق برشندا والوفد المرافق له في مثل هــذه الظروف الحالية
مبني على تكامل الثورة الديمقراطية الحديثة في النيبال وذلك اولا : لتحميل القبول
لهذا الطرح للحكومة المؤقتة هو بمعنى التسليم بقبول الجيش الشعبي كواقع حقيقي
له حق التعامل الرسمي والحكم في تلك المناطق الواسعة التي يسيطر عليها الجيش
الشعبي ، ان هذا الطرح هو تكتيك ذكي وصحيح والذي يخدم تكامل الثــورة ، ذلك
ان وجود عدة اقطاب متناقضة شعبيا وضد الشعب ( الثــورة واعداء الثورة ) في
المجتمع النيبالي قد اخذ حالته الطبيعية وان قطب الشعب ( الثورة ) تحت قيـــادت
الحزب الشيوعي الماوي قد خطى خطواته الاساسية في اكتساب القدرة في السيطرة
الكاملة على البلاد ، ولكن خلق الانقسام في القوى المقابلة وجذب القاعدة الاجتماعية
التي يستند اليهـا في الظروف الراهنة والضغط عليه في التراجـع والانزواء والشلل
الكامل هو هدف ، مهيـم تكتيكي للحزب الشيوعي الماوي في نيبـال ان هـذا التكتيك
المذكر يخدم اهدافنا الاساسية . فقط اولائك الذين لايستطيعون ترك وفهـم هذا التكتيك
يلجئون الى فبركة الخبار والاحداث .

ثانيا ان طلب اشراف الامم المتحدة على اجراء هـذا الطرح ( بقاء جيوش الطرفين
طوال الانتخــابات ) بمعنى التسليم بواقع وجود الجيش الشعبي وبالتالي حق ادارة
الحكم من جانب المنظمات الدولية في المناطق التي تستولي عليهتا الجيش الشعبي
وهـذا ، هو انتصار دبلوماسي في الساحة العالميــــة للجيش الشعبي ، ان الصاق
( السيدة مدائن ) الاكاذيب والاخبار المفبركة في مقالها ضد الحزب الشيوعي الماوي
حيث ذكرت ( الحزب الشيوعي يتراجــع عن مواقفه السابقة ضد النظام الملكي )
هذه واحدة من المسائل المفبركة التي يلجىء اليها فقط اولائك المصابين بهستريا
العداء للشيوعية . ان العداء والنضال المتواصل ضد الملك والنظام الملكي في نيبال
يكمن معناه الحقيقي عند الحزب الشيوعي الماوي ، ان قائد الحزب الشيوعي الماوي
قد طرح وجهة نظره في اخر حديث له حول الشاه والملكية في تموز عام 2006
مؤكدا على ضرورة الغاء الملكية وعزل الملك ، لقد بين هـذا كـذب مزاعم السيدة
مدائن ، ان الهدف الجوهري في تكتيك تحميـل مجلس النواب على القوى المنـاوئة
لالغاء الملكية وتحطيم اركان الرجعية يؤدي في النتيجة الى تشتيت وتفكيك الرجعية
الحاكمة وليس الى ما ادعت به السيدة مدائن .

ان الحزب الشيوعي ( الماوي ) في النيبال حزب اجتماعي كبير . الذي حرر اكثر
ثمانين بالمائة من اراضي النيبـال ويقود جيشا مقتدرا من الثـوار ويمتـع باحترام
و نفوذ كبير بين اوساط الجمــــاهير الشعبية . ان هذا الحـزب ليس مجموعة من
عشرة اشخاص يعيشون خارج الوطن ويحلمون بحرب العصابات وليس لديهم من
شعارات وتكتيـك سوى ما هو متبلـور في الذهن . انه حزب يشعر بالمسؤوليــة
الكاملة ويتعــــامل بدقة مع الخطوات التي يعتبرها ضرورية ومساعدة في النظال
وتكامل الثــورة وعلى ضد من الافكار التحريفية وشبه التروتسكية التي تحملهـــا
السيدة مدائن ، فأن الحزب الشيوعي الماوي يهدف الى تنظيم ثورة الجماهير في
كل ارجاء البـلاد التي جعلها النظام متخلفة وشبه اقطاعية ، و لايهدف الى اقامة
الاشتراكية بشكل فوري يلغي كل انواع الملكية الخاصة ) بل يهدف الى النهوض
بالثورة الديمقراطية الحديثة بقيادة البروليتارية التي ستساعد وتمهد الطريق لبناء
الاشتراكية . ان اسقاط الملكية والنظام الراسمالي الكومبرادوري والالغاء الفـوري
لملكية الاقطاع والراسمالية الكومبرادورية هو من الاهداف الفورية والاولية للثورة
في النيبال . ولو كان الحزب يتبع الافكار التحريفية للسيدة مدائن لرفع شعار الالغاء
الفوري ( لكل انواع الملكية الخاصة ) شعارا له وخسر تعاطف الاكثرية الساحقة
من الجماهير النيبالية ، ان ملايين الفلاحين والحرفيين والمنتجين الصغار لكانوا قد
وقفوا الى جانب الاحزاب الرجعية والبرجوازية ، لحصر الحزب الشيوعي في زاوية
والتحول الى اقلية ان هذه السياسة ليست من اهداف الحزب الشيوعي الماوي في
النيبال ولايمكن له ان يتبعها . ان طرح سياسة للاغاء الفوري لكل انواع الملكية
في النيبـال من جانب مجموعة بين عشرة وعشرين ، نفر يعيشون خارج البــــلاد
ليس له تأثير سوى في حدود ، هي نفس المجموعة وان عمق الفاجعة لمثل هذه
السياسات تكمن في عمق هـذه المجموع الصغيرة واما لو كان الحزب الشيوعي
الماوي هو الذي يطرح مثل هذه الافكار التحريفية ستتسع ابعاد الفاجعة السياسية
وتكون ذات اثار عميقة في المجتمع . ان الحزب الشيوعي الماوي في النيبـــــال
يبتعد عن كل انواع الشعارات المظللة والتحريفية وينطلق في سياسته من التحليل
الدقيق للظروف السائدة على الساحة ، ويتبـع التكتيك الصائب الذي يخـدم الثورة
واهدافها ويساعد في تحقيق الثورة الديمقراطية المعاصرة ومسألة قيادتهـــا . ان
الحزب الشيوعي الماوي في النيبال هو ذلك الحزب الذي يشعر بالمسؤولية المباشرة
وينظر الى الامور بعين من الجدية والحذر ويستند على قاعدة واسعة من الجماهير
انه في المراحل الاخيرة لكسب القدرة السياسية ان حزب كهـذا لايمكن ان يكون
اسير شعارات واوهام طائفة من اصحاب الكهف او عهد دقيا
نوس .
آرمان کوشا 2006-11-07 arman1917@yahoo.com