نوري  ورا  نوري

قصة واقعية  لكنها  غريبة  الطور  والمنشأ ، اذا  تناولوا  ابطال  الأسطورة  كتابة  صفحاتها  بايجـاز  حتى

يستطيع  القارى  قراءة  الوقائع  التأريخية  لتلك  المهزلة  ويكون  اقرب  الى  محك  المعرفة  لمضمونهـا

ففيها الكثير من  الشوائب  والمغالطات  مع خلط  الاوراق ، وتشويه  معنى الحقيقي  للثورات  وترجمتهــا 

بالانقـلابات  العسكرية  الرجعية  ، مع تمسكهم  بالبعد الاستراتيجي الخاطىء   في  التحليل  الطبقي  لجوهر 

المشاكل  الطبقية  في  المجتمع  ،  ذلك  خيار  بائس  ومزيف  ،  وفهم  سلبي  ولامنطقي  لمفهوم  الحقيقي

والجدلي  للثورة ،  ذلك  دليل  افتقارهم  لفهم  الحقائق  الموضوعية  دون  ادراك  لمحتوى  الثوراة  الحقيقية

( الراديكالية  ) ومحتوى الثورة  المضادة  ، كادت  ان  تغرق  بمستنقع  التشويهات  ولكنهـا  لم  تنجوا  من

الغرق  به ، اصبحوا  امام  الطريق  المسدود  يصعب  عليهم  ابجاد  مخرج  للخروج  من  نفق الظلام  ومن

دوامة مداولة  الاحلام  البائسة ،  وخلط  مفاهيم  ومعادلة  الثورات  الحقيقية  بالثورات  المضادة ،  انه  خلل 

تسلل   للتركيبـة  الصبيانية  للمحللين  البرجوازيين  من  الاشتراكيين  الشوفينيين  المعتقين  جـدا  ( يسار 

المؤمرات  ) يسار  من  عشاق  المجتمع  الطبقي ، من  أنصار االراسمالية ،  يسار  شوفيني  ليبرالي  نشأة 

اركانه على البنية  الطبقية  لنظام  القطاع  الخاص ، نظام  الجور  والتميز  والارهاب  البوليسي ، لايفارقون 

النظرية  الضيقة  الافق ، يتعايشون  رهن  هذا  النظام  حتى اصبحوا  جزئا  اساسيا  منه ،  حتى  تحليلاتهم 

واعلآمهم  تصب  في روافده ، لاتتخطى  هذا  البعد  الاستراتيجي  لنظام  القطاع  الخاص  نظام  طبقة  التجار 

الاثرياء ،  النظام  الذي  تنتعش  مصالحه  مع  مصالح  الشركات  الاحتكارية  للراسمالية  العالمية ،  حينما 

يتعايشونها  وكجزء  من  هيكلها ، عندها  مرغمين ان  يسلكوا طريق الثورة  المضادة ، كخيار مساند  للعدو 

الطبقي  الساعي  لمواجهة  خطر  الثورة  الحقيقية  ( ثورة  العمـال  والفلاحين  الفقراء )، القدرة  والكفاءة 

في  ترسيخ  رؤية  اجتماعية من  صلب  الواقع  الاجتماعي  لاتتم الا بالتحيز  للطبقات  المسحوقة لا بالتحيز 

المطلق  للطبقات  الضالمة ،  فالقمع  الطبقي  لايتبخر من  تلقاء  ذاته  وانما  يتبخر بفعل  غليان  الثـورات 

البروليتارية .

 

لابد  لنا  ان  نحلل  طبيعة   الثوراة  وفق تفسير  طبقي  كالتالي (  الثورة  الحقيقية ) او ( الثورة  المضادة )

واي  اختلال  في  التحليل  الطبقي  لميزان  الحقيقية  في  تحليل  الثورات  قد  يتجه  المرء  نحو الاسأة  الى 

محتوى  الثورات  ، ان  انقلاب  14  تموز العسكري   عام  1958  الذي  اطاح  بالملكية  الرجعية  ونصب 

جمهورية  عسكرية  وبوليسية  رجعية  ،  جاء   لاسدال  الستار عن  التبعية  الجديدة  للمعـادلة الأمريكية

وتم  قهر  المعادلة  البريطانية ،  14  تموز  كانت  ملغومة  بمجموعة  ضباط  الاحرار القوميين  الشوفينيين

الموالين  لأمريكا  كانوا ساعين  انذاك  لتحقيق  تلك  المعادلة  ويقودون  هذا  المخطط   المرسوم  بابعـاده 

من  خـلال  ايتام  الشوفيني  العميـل  جمال  عبد  الناصر ،  المجرم  المقبور  عبد  السلام  عارف  واحمد 

حسن  البكر  وطاهر  يحي  .

 

نظرة  فاحصة  لرواد  العمالة  في  مصر  ممن  تلو  بعد  الشوفيني  القومي  المقبور  جمال  عبد  الناصر 

وكانو  يختبئون  في  نظامه ،  وهما  العميلان  الصهيونيان ( العميل  المقبور   انور السادات  ) الذي  نال

جزاءه ،  والعميل  الصهيوني   ( حسني  مبارك  ) .

 

يطرح  السؤال  نفسه  الى  محرري  العراق  في  14  تموز  1958  من  الاستعمار الملكي  بالوكالة  والى

الاستعمار  الجمهوري  بالوكالة والتي  سنتتطرق  حول  طبيعة هذا  الانقلاب  العسكري الرجعي ،  لذا  نرجع 

لسؤالنا  لماذا  نوري  الاول  ( نوري  سعيد  البريطاني  ) سحلوه  في  شوارع  بغداد  ومثلوا  بجثته ذلك  في

يوم  16  تموز 1958  بعد ان  اتموا  القبض عليه  كان  متنكرا  بزي النساء  عقابا على عمالته  للاستعمار 

البريطاني ،  ونوري  الراهن (  نوري  المالكي  الامريكي  ) الذي  انتخب  بالاجماع  رئيسا  للوزراء  تكريما 

لعمالته  للامبريالية  الامريكية  وطائفيته  وعنصريته  اللذان  يفوق  بهما  على  النوري  البريطاني ... لماذا

لم  يسحل  هذا  الوغد  في  الشوارع  كما  فعلو  بنوري  سعيد  ، من  النوري  الاول  المقبور  والى  نوري 

الثاني  او الاخر الذي  ينتظر المصير المشابه  للنوري  الاول ، لان  النوريان  " ابن  سعيد "  وابن  المالكي " 

لايختلفان في  درجات  العشق والحب  النابعان  من  طيب  قلوبهم  للمستعمرين . انه  لامر غريب  ومضحك

عوقب  العميل  نوري  البريطاني  بالموت  ذلك  سحلا  بالحبال  و بالاهازيج  والهلاهل  وهكذا  نراهم  اليوم 

وهم  ينتخبون  نوري عميل  الامريكي  بالاهازيج  ودق  الطبول ، انها  مسخرة  وعالم  غريب  جدا  بقصصه

الغريبة  .. الذين  سحلوا  العميل نوري  سعيد  البريطاني ها  هم  اليوم  مبتهجين  يشاركون  القرار الامريكي  

بعملية  نصب  العميل الامريكي  نوري المالكي  رئيسا لوزراء  حكومة  اقليم  الوسط  وهم  عند  حسن  ضن 

حكومة الغزو  والاحتلال .

 

كما  حكموا  انذاك  على  العميل  سعيد  قزاز  وزير  الداخلية  الملكي  بالموت عام  1959  وها  هم  يقفون 

اليوم  كتفا  لكتف  مع  تلميذه  في  العمالة  والذي  تربي  باحضانه  منذ  نشأته  الا  هو  حليفهـم  ( جـلال 

الطالباني  )  الذي  انتخبه  المستعمرون ( خليفة  لصدام  حسين ) الذي  صعد من  خلال حركة  قومية  كردية

ظلامية   شوفينية  قادها  حفنة  من  الاقطاعيين  ورجال  الدين ورؤساء  القبائل  ، استغلوا  الثوراة  الفلاحية 

الملتهبة لكسر طوق  سيطرة  الاقطاعيين  والحكومات  الفاشية  المتعاقبة  التي كانت  تسلح  الاقطاعين  وتقوم 

بحمايتهم  من خلال  اجهزة  الشرطة والاستخبارات  والجيش  ويقلدون  ابنائهـم  مناصب  لم  يحلمـوا  بها ،

وكان  الفلاحين  يسقطون  بدمائهم  في   ساحات  الموت  ضحايا  تجار  الحروب  الفاشيين  من عملاء  اتكلو

امريكا  واسرائيل  ،  احترقت  البروليتاريا  بنار السلاطين  الحاكمين  في  بغداد  ، ونار الإقطاعيين  والقوميين 

الشوفينيين  في  شمال  العراق ،  وبالتالي  تمكنوا  الدهاقنة  الشوفينيين  استغلال  الحركة  الفلاحية  الثورية

في  تطويق  الثورة  الحقيقية  واستبدالها (  بالثــورة  المضادة )  فتمكنوا  من  دحر  الثورة  الحقيقية  ثورة 

الفلاحين  الفقراء  بسبب  افتقارهم الى  قيادة  بروليتارية  ثورية  وكان  غياب  مثل  تلك  القيادة  البروليتارية

فرصة  لم  يحلموا  بها  الاقطاعيين  الاثرياء ورؤساء  العشائر ورجال  الدين  من  عتات  التاريخ  الظلاميين 

حققت  الثورة  المضادة  اهدفها  الخبيثة  في  احتواء  الثورة  الحقبقية ،  ثورة  الفلاحين  الفقراء  والتهموها 

وفق  مخطط  صهيوني  امبريالي  مرسوم  الذي  استهدف  مجمل  الثورات  البروليتارية في الشرق من  خلال 

الحركات  القومية  الفاشية وخرافات  التيارات  الدينية ،   فتولى  الاقطاعيين  ورجـال  الدين  زمام  السيطرة 

على الريف  والمدن  بشمال  العراق  ينهبون  ويسلبون  الشغيلة  والفلاحين  ، ويزرعون  الحقـد  والكراهية

والعداء  بين  ابناء  المنطقة  والعراق  بين  البروليتارية  الكردية  والاشورية  واليزيدية  والارمنية  والعربية 

والتركمانية  حتى  يجهضون  الوحدة  الثـورية  لطبقة  البرروليتـاريا  وينقذون  نظامهم  الشوفيني  الظلامي 

الدموي  من  مصيره  المحتوم  .

الطبيعة  الطبقية  لحكومة  ضباط  الاحرار :

 

الظباط  الاحرار ( اللا  احرار ) العسكريين  الرجعيين  ينقسمون  انذاك  الى  ثلاثة 

تيارات  كالتالي  :

1 ـ التيار التحريفي العسكري  الرجعي  .

2 ـ التيار  القومي  الفاشي  .

3 ـ تيار  الوسط  التيار  العسكري  الدكتاتوري  والبوليسي  تيار  عبد  الكريم  قاسم 

وصالح   عبدي  .

 

14  تمـوز  انقلاب  عسكري  رجعي  دحر  الدكتـاتورية  الملكية  الرجعية  بجمهورية  الدكتاتوري  العسكرية 

الرجعية في  صبيحة  يوم  14  تموز 1958 ، شنوا  الضباط  الاحرار (  اللا  احرار )  انفـلابا  عسكريا  الذي 

اطاح  بالنضام  الملكي  الرجعي  ونصبوا  على  انقاضه   جمهورية  رجعية  ملغومة  بالقوميين  الفاشيين  من

عملاء  امريكا  ،  تلك  الجمهورية  لاقت  ترحيبا  من  جانب  (  الاشتراكيين  الشوفينيين )  أنصار الراسمالية 

ومن  اذناب  الإمبريالية  الاشتراكية  السوفيتية  المندحرة  ، كما  لهم  دور  بارز  في  دعم  التيـار الشوفيني

الكردستاني  العميل  القائم  في  شمال  العراق .

 

جمهوري  14  تموز لم  تكن  بمثابة  ثورة  بروليتارية ، حتى  تستحق  كل  هذا  الاهتمام  ،  وانما  بحقيقتهـا 

كانت  ملغومة  بمجموعة  من  الضباط  الاحرار (  الدكتاتوريين  العسكريين )  الموالين  للخط  الامريكي  وعلى 

راسهم  القومي  الفاشي عبد  السلام  عارف  وشلته  المجرمة  من  امثال  احمد  حين  البكر  وناظم  الطبقجلي 

ورفعت  الحاج  سري  ونافع  داود  وشواف  . اخرجوا  العراق  من  المعادلة  البريطانيـة  وادخلوها  للمعادلة 

الامريكية هؤلاء  المجرمين  من  ضباط  الاحرار  صنعوا  جمهورية  المقابر  الجماعية  في 8  شباط  الدموي و

17  تموز  1968  ،  ثم  تولت  زمام  الامور  بقـوة  أساطيلها  لتكمل  مسرحية  الدم  في  9  نيسان  2003 .

ماذا  ينتظرون  هؤلاء  من البروليتاريا  العراقية  هل ان  تقـدم  لهم  التهاني على مسرحية  الدم  وعلى  تقسيم

خارطة  العراق  الى  اسرائليات  صغرى ..