الاتحاد الوطني لطلبة المغرب                                                                           جامعة القاضي عياض

النهج الديمقراطي القاعدي                                                                                        مراكش             

 

مــــوقع مـــــراكش:      
            قمـــــــع,اعتقــــال،طـــــرد ،مواجهات، صـــــمود وتضحية

 ان السمة البارزة على المستوى الاقتصادي هو انخراط النظام في مسلسل رهن خيرات البلاد لفائدة الرأسمال المالي اضافة الى التسريحات بالجملة في حق العمال و العاملات والارتفاع المهول للاسعار , مع العلم ان الازمة الاقتصادية الحالية التي يعرفها المغرب حاليا قد تجاوزت فترة الثمانينات اي الفترة التي سيباشر فيها النظام سياسة التقشف وبرنامج التقويم الهيكلي الذي ردت عليه الجماهير بانتفاضات عارمة ( 1981 بالدار البيضاء , 1984 بمراكش و  1990 بفاس ...) وذلك بالفرق الشاسع بين اثمنة المواد الاستهلاكية التي عرفت ارتفاعا مهولا ومستوى الاجور الذي لم يراوح مكانه .

 إلا أن الجماهير بغريزتها الثورية ابت إلا أن تدافع عن مصالحها وتلقن النظام درسا لن ينساه في كل المدن والقرى و من شمال المغرب الى جنوبه ومن شرقه الى غربه (ايت اورير, سيدي افني , صفرو , تالسينت , بوعرفة , حربيل , بومالن دادس ...) . وانسجاما وطبيعته اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية سيكون القمع والاعتقال هو لغة النظام كعادته : من معتقلي فاتح ماي , انتفاضة صفرو , الحركة الطلابية , بومالن دادس... .

 وباعتبار الحركة الطلابية جزءا من الحركة الجماهيرية فهي الاخرى كعادتها لم تخلف الموعد حيث خاضت معارك طويلة النفس ضد أجرأة الميثاق الطبقي للتركيع والتبضيع بجل المواقع الجامعية : مراكش , فاس , مكناس , الراشيدية , اكادير , وجدة , طنجة . وخاصة بالمواقع التي تتجدر فيها القيادة السياسية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب النهج اليمقراطي القاعدي " مراكش , فاس , مكناس , وجدة, الراشدية ، أكادير ... " حيث عرفت هذه المواقع معارك بطولية ابان فيها المناضلون أبناء الجماهير الشعبية عن قوة عزيمتهم وإستماتتهم , خاصة بموقع مراكش ( معركة 2004/2005 ) والتي أبان فيها الرفاق عن أداء فكري وسياسي وتنظيمي جعل النظام يضرب ألف حساب قبل الإقدام على أي خطوة سواء داخل الموقع أو المواقع الأخرى . وهو ما جعله ينوع تكتيكاته في محاولة يائسة منه لإجتثات الحركة الطلابية  بالموقع وقيادتها السياسية المتمثلة في النهج الديمقراطي القاعدي عن طريق : الإعتقالات , المتابعات , إدخال بعض  المهمشين " الشمكارة "  في الصراع مع المناضلين ... إلى غير ذلك من الأشكال يبقى آخرها إدخال أحد بيادق النظام في الصراع " عميد كلية الحقوق محمد الأمراني زنطار " الذي وصلت به الوقاحة إلى حد متابعة الرفاق قضائيا بصفة شخصية إضافة إلى طرد 5  مناضلين و 3 طلاب آخرين .

 

فلماذا التركيز على موقع مراكش؟

 

نظرا لحجم الرهان الذي يضعه الرأسمال المالي والنظام على مدينة مراكش بإعتبارها قبلة للسياحة الوطنية والدولية بكافة أشكالها إضافة إلى الموقع الذي تحتله جامعة القاضي عياض على الصعيد الوطني والدولي . فإن هذا الأخير - النظام - كان يراهن على هذا الموقع ليكون هو القاطرة التي تجر وراءها المواقع الأخرى في تطبيق ما يسمى ب " ميثاق التربية والتكوين " ,ونظرا لتواجد خط كفاحي داخل الموقع حمل على عاتقه مهمة مواجهة هذا المخطط الطبقي .فإن الصراع كان ضاريا منذ بداية أاجرأته حيث سيعرف هذا الموقع خلال السنة الأولى لتطبيق الميثاق 2003/0-2004 إنزالا قويا لأجهزة الأواكس التي كانت تجوب الكليات طولا وعرضا وتكتم أنفاس المناضلين والطلاب . بالأضافة إلى محاولة إنزال جل البنود التخريبية للميثاق ( 7 كنقطة موجبة للسقوط من داخل كلية الآداب, عدم التكامل بين المواد والوحدات , 5 موجبة للسقوط في المادة وليس في الوحدة داخل كلية الحقوق ... ) .

 خلال هذه السنة تم تفجير مقاطعة للامتحانات دامت حوالي 20 يوما , استطاعت تحقيق بعض المكاسب , إلا أن الاساسي في هذه السنة  هو تراكم التجربة عند المناضلين وحضور نقاش الميثاق في صفوف الطلاب والذي نتج عنهم قفزة نوعية خلال السنة الموالية الموسم الجامعي 2004 / 2005 . فبعد نضج تجربة المناضلين واستفادتهم من تجارب المعارك التي خاضتها المواقع الاخرى خاصة مكناس، وجدة فاس , اذ ابدعت اشكال جديدة في التواصل مع الطلبة سواء داخل المدرجات أو القاعات أو الغرف والحلقيات , نتج عنها تفجير معركة مقاطعة الامتحانات والدراسة والتي دامت اربعة أشهر ونصف ولم تنجح كل محاولات النظام لتكسير المعركة سواء عن طريق القوى الظلامية او الاعتقال الذي لم يزد الطلاب الا تشبثا بمعركتهم إذ أن نسبة مقاطعة الامتحانات وصلت الى مائة بالمائة عندما قام النظام باختطاف كل المناضلين يوم الامتحان .

 قوة هذه المعركة جعلت النظام يفقد صوابه ويشن اعتقالات واسعة في صفوف الطلاب والمناضلين  حيث تجاوز عدد المعتقلين المائة خلال هذه السنة , ونظرا لحجم القمع الرهيب فان هذا جعل المناضلين والطلاب يفجرون معارك شبه يومية طيلة 4 اشهر مع قوات القمع بكافة تلاوينها , نتج عنها اعتقالات بالجملة في صفوف المناضلين وصلت احكامها الى 22 سنة . إلا أن تشبت الطلاب بالمناضلين ومعركتهم ونظرا كذلك لقوة الاداء الفكري والسياسي الذي ابداه المناضلين الذين لم تطلهم يد الاعتقال دفعت النظام الى اطلاق سراح الدفعة الاولى من المعتقلين الذين تم الحكم عليهم ابتدائيا 15 سنة سجنا نافذة قبل ان يتم اطلاق سراحهم والحكم باحكام موقوفة التنفيذ . وبعد فشل النظام في تلجيم المعركة عن طريق الاعتقالات وبعد ان تجاوز صيت المعركة ارض الوطن ( حملات التضامن بموقع الحوار المتمدن , بيانات التضامن من فرنسا اسبانيا ، مصر ، الاردن ، فلسطين ,...) لم يجد هذا الاخير بدا من فتح باب الحوار مع الرئاسة وحتى مع وزير التربية الوطنية الذي صرح للقناة الثانية ( الاخبار بالفرنسية ) انه مستعد للتحاور مع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب .

  والى جانب هذه المكاسب السياسية التي حققتها المعركة ( اظهار النظام على وجهه الحقيقي في وقت كان يطبل فيه لما يسمى بالانصاف والمصالحة إضافة الى ارجاع وزن الحركة اللطلابية و تحركاتها مجددا ...) فهناك مكاسب مادية استطاعت مس جوهر الميثاق الذي يهدف الى طرد ما يمكن طرده من الطلاب في افق خوصصة هذا القطاع , وذلك بتخفيض النقطة الموجبة للسقوط في كلية الاداب من 7 الى 5 في الوحدة , التكامل بين المواد والوحدات في كلا الكليتين , والمرور الى الفصل الخامسبدون شروط... .

 واذا كان النظام قد استخلص الدروس من هذه المعركة بعد ان استطاع المناضلون اخراج اجهزة الاواكس من داخل اسوار الكليات فإنه سيلجىء السنة الموالية 2005/2006 الى تقنية قديمة جديدة بعد ان جربها مع الرفاق بموقع فاس الا وهي استخدام ورقة " الكلوشارة " في محاولة منه ارهاب المناضلين إلا أن قوة وصلابة المناضلين وادراكهم خطوات النظام جعلتهم يستطيعون رد الهجوم , رغم الاصابات التي خلفها هؤلاء العملاء في صفوف المناضلين . وخلال هذه السنة كذلك سيتخذ النضال داخل الموقع اشكالا سياسية محضة تجلت في تحريك تظاهرات تضامنية مع التحركات الجماهيرية  ( المحاميد , ايت اورير ,... ) والتضامن مع نضالات الشعوب المضطهدة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني وتخليد ذكرى الشهداء ...  .

  وفي السنة التي تلتها 2006/2007 فهي الاخرى لم تختلف عن سابقاتها حيث الاستهدافات والتجسس على المناضلين إذ عرفت كلية الحقوق مواجهات بين الطلاب وأجهزة الاواكس داخل إدارة كلية الحقوق بعد أن اعتصم بها الطلاب نتيجة لرفض العميد للحوار , نتج عنها إصابة أحد المناضلين في رأسه . ليخرج بعد ذلك الطلاب في تظاهرة مسلحة بالعصي والحجارة جابت الكليتين متحدين قوات القمع المرابطة بالمكان والتي لم تستطع التدخل نظرا لعدد الطلاب الذي قدر بالمئات كلهم مسلحين .

   المواجهة مع أجهزة القمع لم تقف عند هذا الحد بل تعدته بعد ان تمت محاكمة أحد افراد DST داخل الحرم الجامعي بكلية الحقوق والذي نتج عنه اعتقال الرفيق محمد قيسي الذي حوكم ب 8 اشهر سجنا نافذة ابتدائيا وتم اطلاق سراحه خلال مرحلة الاستئناف بعد ان قضى ازيد من 3 اشهر و نصف داخل سجن بولمهارز نظرا للضغط الذي مارسه الطلاب داخل الكليتين وأمام المحكمة وداخلها  .

  كلية الاداب هي الاخرى لم تتخلف عن الركب حيث سيتم تفجير معركة نضالية من طرف طلبة علم الاجتماع الفصل الثالث وذلك بعد الاعلان عن النتائج الكارثية للدورة العادية . استمرت المعركة لمدة 3 أشهر و نصف عبر فيها الطلاب عن اشكال نضالية متعددة ( تظاهرات ، إعتصامات ...) و في خضم هذه المعركة ستتفجر المعركة مع أجهزة القمع على مستوى الكليتين بعد ان حاولت هذه الاخيرة تدنيس الحرم الجامعي أثناء إنزال الطلبة الصحراويين للرواق من أجل التعريف بالقضية الصحراوية  و الذي تكبدت فيه أجهزة القمع خسائر على المستوى البشري ( اصابة قائد الهيئة العليا للمجموعة الحضرية بكسور متعددة على مستوى الوجه و الاطراف ، إصابة العشرات من قوات " السيمي " بكسور و جروح ...) و لم تستطع هذه الاخيرة الاقتراب من الكليات إلا بعد وقت طويل لتقوم بذلك بإختطاف طالبين من داخل كلية الاداب " مصطفى اليوسفي ، رشيد نايت الطالب " قبل أن تتم إحالتهم على المحكمة حيث و صل الحكم الى 4 أشهر سجنا نافذة . و إذا كان النظام يراهن على هذه الضربات للنيل من قناعات الطلاب و المناضلين فإن هذه الضربات لم تزدهم إلا صلابة إذ سيستمرون في المعركة و مقاطعة شاملة للدروس في الكليتين تضامنا مع المعتقلين . و نظرا لقوة الضغط الذي مارسته الجماهير الطلابية فإنها استطاعت إرغام الادارة و كذلك الاساتذة لقبول الحوار مع الطلاب ، و تخفيظ الحكم الابتدائي على المناضلين من 6 أشهر الى 4 أشهر في مرحلة الاستئناف . و إذا كانت ورقة الاعتقال و القمع المباشر لم يؤتيا أكلهما فان ادارة كلية الاداب ستلجا الى ورقة اخرى و هي طرد مناضلين ووازتها بدعاية مسمومة في عدة مواقع في الانترنيت و عبر الجرائد الصفراء و كغيرها من الورقات التي استخدمها النظام فان هذه الورقة كانت بمثابة الديناميت الذي منح للمعركة توهجا اخر .ولم تجد الإدارة في الأخير من سبيل آخر سوى الرضوخ لمطالب الطلاب كاملة: إرجاع المطرودين , إشراف لجنة من الطلبة على رؤية النقط قبل الإعلان عليها , إزالة النقطة الموجبة للسقوط بعد أن كانت 7 في السنة الاولى لتطبيق الميثاق و 5 في السنة الثانية ... .

 اما بالنسبة للحي الجامعي هو الآخر خلال هذه السنة وبعد الخبرة التي اكتسبها الطلاب من مواجهات السنة الفارطة مع الاجهزة القمعية ( كانت هذه الاخيرة تتجول داخل الحي الجامعي حرة طليقة إلا أن قوة المعارك النضالية والمواجهات حتمت على هذا الكائن الانسحاب بعد ان تكبد خسائر بشرية مهمة ) استطاع الطلاب تلقين النظام درسا لن ينساه بعدما حاولت أجهزته القمعية اقتحام الحي الجامعي اثناء تخليد الطلبة الصحراويين لذكرى انتفاضة ماي , حيث استطاع المناضلون تحصين أبواب الحي الجامعي الثلاث ومحاصرة اجهزة القمع من الخارج , قوة المواجهة حتمت على النظام انزال ازيد من 900 عنصر من السيمي والاواكس ... ولم تستطع هذه العناصر اقتحام الحي الجامعي الا بعد مرور ساعتين من المواجهة بالحجارة والزجاجات الحارقة  ( داخل الحي وفي الاحياء المجاورة :البديع , الوحدة 3 , الوحدة 4  ,تالوجت ... ) عن طريق استعمال المياه لتفريق الطلبة والتنكيل بالطلبة الذين تم اعتقالهم  ( فقئ عين الطالبة سلطانة خيا , اعتقال 5 مناضلين صحراويين حوالي 4 اشهر بسجن بولمهارز ...) .

  هذه السنة هي الاخرى لم تختلف عن سابقتها حيث فصول المواجهة مع النظام القائم ستبتدأ مع بداية الموسم الجامعي والذي تزامن مع الانتفاضة المجيدة لجماهير شعبنا بمدينة صفرو ضد واقع الغلاء والبؤس . وانسجاما مع مقررات المؤتمر الخامس عشر "  لكل معركة جماهيرية  تلقى  صداها في الجامعة " ابى المناضلون إلا أن يجسدوا هذا الشعار على ارض الواقع وذلك بالتعريف بالانتفاضة والدعاية الاعلامية لها عن طريق البيانات والمناشير والتضاهرات التضامنية مع معتقلي الانتفاضة المجيدة .

   حقد النظام على الحركة الطلابية وابناء الجماهير سيجسده عميده المجنون بكلية الحقوق برفضه تسجيل اكثر من 170 طالب جديد بدعوى انتهاء الاجل المحدد للتسجيل , وبعد رفض الطلاب التخلي عن حقهم في التسجيل خاضوا اعتصاما امام الادارة , وبعد ان فشلت كل محاولات العميد المجنون لإجتتاث المعتصم ( سب وشتم الطلاب , صب الماء في مكان المعتصم ...) لم يجد بدا من التدخل بصفة شخصية عن طريق سرقة حصير المعتصم وسب وشتم المناضلين والطلاب وبعد ان حاول احد المناضلين استعادة الحصير حاول احتجازه داخل الادارة ومناداة اجهزة القمع من اجل اعتقاله بعدما فشلت محاولاته سيتهم هذا المناضل بمحاولة اغتياله ( ضربني وبكى , سبقني وشكى ) وجر النقابات الى مستنقع المواجهة مع الطلاب واطارهم ا وطم . وواكب النظام هذا بدعاية اعلامية في الجرائد الصفراء " المساء , الصباح , الاحداث " وذلك لتهييء الارضية التي تسمح له بتصفية الحركة وقيادتها الفكرية والسياسية النهج الديمقراطي القاعدي , حيث جاء اختطاف الرفيق ع الحكيم اسنابلة في نفس الاسبوع من طرف افراد جهاز ديستي من أمام كلية الحقوق والحكم عليه ابتدائيا بثمانية اشهرسجنا نافذة  و 6 أشهر استئنافيا .

 رد الطلاب لم يتأخر ، حيث خاضوا  معركة صرف المنح عن طريق مقاطعة الدروس بالكليتين الى حين صرف المنح .قبل أن تأتي معركة الحي الجامعي و معارك مقاطعة الامتحانات بكليتي الاداب و الحقوق و التي جاءت نتيجة للتراكمات التي حققت منذ بداية الموسم مع الطلاب . فالتظاهرات الالفية التي كانت تجوب الحي الجامعي ليلا في عزالبرد و في كل صباح من اجل انجاح المقاطعة بالكليتين جعلت النظام يفقد صوابه ليقول أحد بيادقه " الكوميسير برقية " أن الامر تجاوز العمادة و ادارة الحي الجامعي وان هذا أصبح من اختصاصه ( لنقول له بأن الامر يتجاوزك أنت و أسيادك ) .فبعد نجاح المقاطعة في كلية الحقوق خلال اليومين الاولين ستعرف الكليتين انزلا مكثف لقوات القمع أمام ابوابهما و بداخلهما و في الاحياء المجاورة ( الوحدة 3و4 ) و محاصرة منازل المناضلين في محاولة لمنعهم من الالتحاق بالكلية إلا أن الجماهير الطلابية كان ردها قويا حيث استطاع طلبة الفصل الاول اقتصاد انجاح المقاطعة رغم غياب المناضلين ايمانا بمعركتهم و تشبثا بمناضليهم .

وضع ادارة الكليتين أمام الامر الواقع جعلهما ترضخان لمطلب الطلاب الاول و المتمثل في تأجيل الامتحانات الى ماوراء العيد . إلا أن حقد النظام و عملائه على خيرة مناضلي الشعب المغربي ستدفعه الى توظيف عميد كلية الحقوق الامراني زنطار  ـ عفوا " المردة " ـ الى رفع دعوة قضائية بإسمه ضد جميع مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب إلا أن قدرة الجماهير على حماية مناضليها ستجعل جميع محاولات اعتقال المناضلين تبوء بالفشل ليلجأ النظام الى تقنية جديدة لم يسبق له أن جربها داخل الموقع ألا و هي الاعتقال من داخل منازل المناضلين ووسط عائلاتهم وفي ايام العيد حيث سيعتقل الرفاق :جلال القطبي الساعة 13:00 بالعطاوية نواحي قلعة السراغنة يوم العيد ، ميلود ايكرد الساعة 18:00 بامنتانوت ليلة العيد ، ع العزيز ايت القويد بتارودانت يومين بعد العيد .في حين لم يستطع اعتقال باقي الرفاق الاخرين الذين جاء ذكر أسمائهم بالمحضر وأصدرفي حقهم مذكرة بحث وطنية ( 12 مناضل و الاخرين لم تحدد هويتهم كما جاء في المحضر ) .

 لتبتدء بعد ذلك فصول المحاكمة أمام المحكمة الابتدائية حيث تم تأجيل المحاكمة لأزيد من 7 مرات و ذلك في محاولة من النظام للنيل من قناعات الرفاق المعتقلين . إلا أن قوة الاشكال النضالية التي سطرها سواء الرفاق المعتقلين او الطلاب في الساحة الجامعية ( 17يوم اضراب عن الطعام داخل المعتقل ) جعلت النظام يحسن من الظروف التي يعيشها المعتقلين قبل الافراج عنهم بعد قضاء حوالي شهرين داخل سجن بولمهارز .

قدرة المناضلين على قراءة التناقضات جعلتهم يفتحون قنوات للتواصل مع الاساتذة و الموظفين و الاعوان لتوضيح خلفية الهجوم و تكذيب ادعاءات العميد بمحاولة " إغتياله " وهو ماأعطى أكله بإخراج النقابات  من هذا الصراع بل جعل الصراع يأخد بعدا اخر و ذلك بخوض الموظفين و الاعوان لإضراب احتجاجا على قرارات العميد التعسفية في حقهم و في حق الطلاب .

هجوم النظام لم يقف عند حد الاعتقال بل سيلجأ الى الطرد في محاولة منه لضرب الحركة الطلابية و ذلك عن طريق ارهاب قواعدها الذين يشكلون قوة كل المعارك التي يخوضها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب حيث جاء طرد الرفيق ع الجليل الحمداوي بكلية الاداب الفصل الثالث فلسفة تحث دريعة " تورطه " في محاولة اغتيال العميد (مسكين هذا المردة ) و الرفيق ع العزيز ايت القويد ماستر حقوق الانسان و الحريات العامة ، الهام حسنوني ماستر السياسات العامة و الحكامة المحلية ، خديجة السلمي الفصل السادس قانون خاص ،عصام الشلح الفانون بالفرنسية ، جواد العلام علوم اقتصادية الرفيق محمد القيسي الذي لم تدرج الادارة اسمه في نتائج امتحانات الماستر حقوق الانسان ...

وبعد الوقفات التي نظمتها أ و ط م بكلية الاداب أمام الادارة لأرجاع الرفاق كخطوة أولى و مقاطعة لمدة يوم واحد ستدخل المعركة منعطفا حاسما وذلك بالدخول في مقاطعة شاملة  بكليتي الاداب و الحقوق الى حين تحقيق كافة المطالب و على رأسها إقالة عميد كلية الحقوق محمد الامراني زنطار و إرجاع كافة المطرودين اضافة الى مطالب نقابية اخرى تخص الكليات الثلاث ( الاداب ، الحقوق ، العلوم ) كإلغاء الحضور الاجباري فالمقاطعات الشاملة للكليتين لم تأتي من فراغ بل حدتث نتيجة تراكمات كمية سواء بالنقاشات داخل الكليتين و النقاشات الليلية  المارطونية بالحي الجامعي التي تبقى الى حدود 3 صباحا و هذا ما بدأت تظهر بوادره في الوقفات التي شارك فيها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب حيث نزل الى مستشفى ابن طفيل بكليز في الساعة 2 ليلا أزيد من 1000 طالب بعد رفض ادارة المستشفى اجراء عملية جراحية لاحد الطلبة و هو ماجعلها ترضخ للامر الواقع و تجري العملية و تتحمل كافة مصاريفها .

و قفة مجانية التعليم التي نظمها ( تيد ) هي الاخرى عرفت نقلة نوعية حيث حضر فيها عدد ضخم من الطلاب شكلوا 90 بالمائة من الوقفة . بعد هذه المعارك القوية التي خاضها الطلاب ستضطر إدارة كلية الحقوق إلى إدراج إسم الرفيق محمد قيسي في لوائح نتائج الإمتحانات تحت إيقاع ضربات هذه المعارك هذه الخطوات ستتوج بخطوة تصعيدية ارقى تمتلث في تنظيم مسيرة إتجاه كلية العلوم التي تبعد بحوالي 3 كيلومترات عن كلية الآداب والحقوق والحي الجامعي وسط محاصرة شديدة من أجهزة القمع السري التي طوقت الأحياء المجاورة والشوارع المؤدية إلى كلية العلوم في محاولة منها لمنع الطلاب من الإلتحاق بالكلية ولم يجد هذا الارهاب إلا اصرار الطلاب الصلب للوصول الى أهدافهم . وبعد ان جابت التظاهرة ارجاء كلية العلوم تم افراز لجنة اوطامية قصد الحوار, هذه الاخيرة لم تجد كما هو حال الادارات المغربية غير سياسة التسويف و المماطلة " سوف نعيد النظر في قضية المطرود انتظروا... " .

بعد خروج لجنة الحوار سيعود الطلاب في مسيرة ضخمة اتجاه الحي الجامعي مرورا عبرشارع المزدلفة و علال الفاشي تجاوزت 2000 طالب و طالبة رددوا فيها شعارات عبرت عن همومهم و عن هموم الجماهير الشعبية :

بالنضال و الصمود المطرود سيعود

كيفاش تعيش يامسكين المعيشة دارت جنحين

جماهير ثوري ثوري على النظام الديكتاتوري

الاعتقال السياسي قضية طبقية المعتقل و الشهيد حرب التحرير الشعبية

الاسعار رفعتوها و الجماهير قمعتوها

...

شعارات لاقت ترحيبا من الجماهير الشعبية التي عبرت عن تضامنها برفع شارات النصر و الالتحاق بالتظاهرة الطلابية ـ الشعبية رغم الارهاب الذي مارسته عليهم أجهزة القمع السري التي ملئت الشوارع و الازقة المؤدية للحي الجامعي من أجل منع الجماهير من الالتحاق بالمسيرة إضافة الى تطويقها للاحياء الشعبية ب"سيمي " و " القوات المساعدة  ديستي و...." لأنهم يعلمون قوة الجماهير و حجم البؤس الذي تعانيه .

مطلب اقالة العميد لم يعد يعني الطلبة فقط بل أصبح يعني كافة مكونات الكلية (أساتدة , موظفين , أعوان ) وهذا ما عبرت عنه نقابة موظفي وأعوان التعليم العالي (CDT) في البيان الأخير المؤرخ في 31/ 03/ 2008 حيث طالبت رئاسة الجامعة ووزارة التربية الوطنية بإقالة هذا العميد المخبول بعد أن عتى فسادا في الكلية ولم يترك أي طرف داخل الكلية إلا وطالته يده (صفع الطلبة, توظيف 3 موظفين في أشغال البناء , تشغيل بعض العمال في حراسة الإمتحانات , رفضه مناقشة 2 دكتوراه, رفضه إعطاء التقرير المالي عن المؤسسة ...) .

وإذا كانت النقابات قد إنخدعت في البداية بمسرحية العميد ( محاولة إغتياله) فإنها أدركت في ألاخير أنها كانت ألعوبة وظفت في صراع سياسي أكبر منها ويمسها هي الأخرى وهو ما أتبتته الأيام لكل مكونات الكلية . غير أن هذا لم يأتي من فراغ بل جاء نتيجة لأداء فكري وسياسي جيد للرفاق وقراءة علمية تطور التناقضات أعطت أكلها في الأخير فبعد أن كانت النقابات تنظم وقفات ضد الطلاب تضامنا مع المخبول فإنها ستخرج من هذا الصراع في مرحلة ثانية ثم في الأخير المطالبة بإقالته .

وإيمانا منهم بمعركتهم سيقرر الطلاب الإستمرار في المقاطعة بعد عطلة الربيع إلى حين النظر في خطوات أخرى أكثر تصعيدا . تبقى الجماهير هي صانعة القرار الذي تراه ملائما لمعركتها , فالأحياء الشعبية على أهبة الإنفجار يبقي أي تحرك بسيط إتجاهها كفيل بإعادة سيناريو مراكش 1984 . فالنظام هو المسؤول عن ما ستؤول إليه الأوضاع وخطواتنا لن تبقي حبيسة أسوار الجامعة...

فلا القمع ولا الإعتقال ولا الطرد بقادر على إجتتات الحركة لأن لنا الثقة في مناضلينا وفي المستوى الذي وصل إليه الطلاب بالموقع .و سنقول للنظام وعملائه " لكم طريقتكم في القتال ولنا طريقتنا" .

- المجد والخلود لشهدائنا الأبرار : زروال, رحال, سعيدة, الدريدي, بلهواري, الساسيوي, الحسناوي...

- الحرية لكل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي النهج الديمقراطي القاعدي بموقع الراشدية.

- وعاش النهج الديمقراطي القاعدي رمزا للصمود.

- وعاش الإتحاد الوطني لطلبة المغرب منظمة جماهيرية ,ديمقراطية, تقدمية, ومستقلة.

 

مراكش في 20/04/2008