الثورة البروليتارية فى أشباه المستعمرات والمستعمرات الجديدة و فى البلدان الإمبريالية – تركيا و الولايات المتحدة الأمريكية.
لن ننسى الرفيق إبراهيم كايباكايا
ترجمة الرفيق  شادي  الشماوي
( " العامل الثوري "الحزب  الشيوعي  الثوري  الامريكي   عدد 959 ، 31 ماي 1998.)
فى ماي 1985 ، فى إسطنبول بتركيا ، كان مليون شخص يشاهدون أخبار المساء على الشاشة الصغيرة حينما وقع فجأة تعويض الشريط الصوتي برسالة ثورية من الحزب الشيوعي التركي /الماركسي-اللينيني . و ممّا جاء فى رسالة هذا الحزب العضو فى الحركة الأممية الثورية :
" أيّها الرفاق ! أيتها الرفيقات!
مرّة أخرى نحتفى بذكرى 18 ماي ... 18 ماي هو الذكرى 12 لوفاة القائد الشيوعي للطبقة العاملة و الشعب المضطهَد فى تركيا ، مؤسس حزينا ن إبراهيم كايباكايا،فى أقبية التعذيب الفاشي. لقد كرّس الرفيق كايباكايا حيلته و طاقته بأسرهما لتحرير البروليتاريا و الشعب المضطهَد ،و للنضال من أجل الثورة الديمقراطية و الإشتراكية و القضيّة الأسمى ، الشيوعية. لقد قدّم أجسم التضحيات فى هذا المضمار. و بينما كان فى خضمّ هذا النضال المشرّف جُرح ووقع إيقافه من قبل العدوّ فى 29 جانفي 1973، فى درسيم.وواصل الرفيق كايباكايا إخلاصه للشيوعية و قضية الشعب فى أقبية تعذيب الدكتاتورية الفاشية. لم يستسلم و هزم الفاشية بالضبط حيث كان من المفترض أن تكون الأقوى."
=================
فى ماي 1998 ، تكون مرّت 25 سنة على إغتيال إبراهيم كايباكايا من قبل النظام التركي المسنود من طرف الولايات المتحدة الأمريكية. كان سنّ الرفيق كايباكايا 24 سنة فقط عندما إستشهد. و مثّل إستشهاده خسارة كبرى بالنسبة للبروليتاريا و الشعب المضطهَد فى تركيا و بالنسبة للحركة الشيوعية العالمية. كان الرفيق كيباكايا قد قدّم بعدُ مساهمات عظيمة فى تطوير الحركة الثورية فى تركيا و وقتل.
كان تأسيس الحزب الشيوعي التركي (الماركسي-اللينيني) فى ظلّ قيادة إبراهيم كايباكايا جزءا من النضال العالمي فى الستينات و السبعينات ضد التحريفية المعاصرة ( الشيوعية الزائفة). و كان ماو تسى تونغ يقود هذا النضال الذى ألهمته إلى درجة كبيرة الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى فى الصين بمبادرة من ماو, و فى عديد أركان العالم ، قطع الشيوعيون الثوريون مع الأحزاب التحريفية القديمة- التى كانت لمدّة طويلة سابقة قد تخلّت عن الثورة- و أنشأوا أحزابا ثورية جديدة. و فى تركيا ، قاد إبراهيم كايباكايا هذه السيرورة.
سنة 1993، فى رسالة وجّهتها لحنة الحركة الأممية الثورية إلى الحزب الشيوعي التركي ( الماركسي –اللينيني ) جرت الإشارة إلى أهمّ مساهمات إبراهيم كايباكايا :
" لقد طوّر نقدا جليّا و نافذا للتحريفية على أصعدة شتّى . و أكثر من ذلك ، قاد تكريس هذا الخطّ السياسي فى الممارسة العملية ، لا سيما بالشروع فى المحاولة الأولى لإطلاق حرب شعب حقيقية فى تاريخ تركيا. لقد كان إبراهيم كايباكايا أكثر المدافعين صراحة و حماسا عن خطّ الرفيق ماو تسى تونغ و ألدّ المعارضين لل" مدافعين" زورا عن ماو تسى تونغ الذن سعوا إلى إفراغ الخطّ الماوي من مضمونه البروليتاري الثوري.
لقد فضح إبراهيم كايباكايا النشاطات الإصلاحية و الشرعوية و الإقتصادوية لتحريفيي "الشفق"[ الحزب الثوري للعمّال و الفلاحين فى تركيا ] و التى حاولت تقديمها للجماهير على أنّها تمثّل " العمل الثوري الجماهيري". بلا رحمة كشف الرفيق كايباكايا الإنتقائية التحريفية السامّة و حاجج على نحو مقنع بأنّ " هؤلاء الناس البرجوازيين يعتقدون أنّه بتغيير إسم الشيئ يمكن للمرء أن يغيّر طبيعته"، و تظلّ ملاحظة الرفيق كايباكايا بشأن الديماغوجيا التحريفية صالحة لفهم الصراعات السياسية اليوم.
و كذلك بيّن ابراهيم كايباكايا أنّ الحلّ الصحيح الوحيد لدى مضطهدِى الأمّة الكردية هو الثورة الديمقراطية الجديدة بقيادة البروليتاريا و حزبها ".
و اليوم ، تواصل البروليتاريا و الجماهير المضطهَدَة فى تركيا خوض النضال و المقاومة البطوليين ضد الطبقات الرجعية و الحاكمة و دولتها. إنّ النظام التركي جزء من التحالف العسكري للناتو بزعامة الولايات المتحدة ،وهو يحصل على أسلحة و مساعدات أخرى من الولايات المتحدة و من قوى أخرى. و يبقى الخطّ و الإرث الثوريين للرفيق إبراهيم كايباكايا جدّ صالحين و حيويين بالنسبة لنضال الشعب فى تركيا.
===============
فى أفريل 1972 ، قاد إبراهيم كايباكايا إنشقاقا عن الحزب التحريفي القديم و أسّس الحزب الشيوعي التركي( الماركسي-اللينيني). و فى جوان 1972 ، أتمّ كايباكايا جداله الطويل المعنون " جذور و تطوّر إختلافاتنا مع تحريفية " شفق": نقد ]TIIKP شامل للحزب الثوري للعمّال و الفلاحين فى تركيا .[
وفيما يلى مقتطف وجيز من تلك الوثيقة:
من أجل الإنطلاق فى النضال المسلّح ، يطالب تحريفيو " شفق" بأن يكون السهل جافا :
" قبل الإعداد للقسم المتقدّم من جماهير العمّال –الفلاحين الأساسية للنضال المسلّح و قبل أن تكسب فكرة النضال المسلّح شعبية معيّنة فى صفوف الجماهير ، لا يمكن الشروع فى النضال المسلّح ، حتى و إن وجّهته أهداف صحيحة. حتى تشعل الشرارة سهلا ، يجب أن يكون السهل جافا ".
لا مجال للتأويل المغرض أو الإنكار. من أجل الإنطلاق فى النضال المسلّح سادتنا يطالبون بأن يكون السهل جافا.
هذه نظرية أخرى إبتدعوها لأجل تأجيل النضال المسلّح لسنوات. معارضين هذه النظرية اليمينية ، يدافع الماركسيون-اللينينيون عن التالي : يجب أن نشعل السهل من هذه المناطق ( لا نقول منطقة) الجافة. بمعنى ، فى المناطق حيث الظروف مواتية ، ينبغى الإنطلاق فى النضال المسلّح و على الفور. و مناطق السهل التى لم تجفّ بعدُ ستلفح بنار النضال المسلّح المخاض فى مناطق أخرى. و مع نموّ منطقنا ، و تعزيز قوّتها ، ستتوسّع إلى هذه المناطق و تخوض النضال المسلّح هناك. و إشتراط جفاف كافة السهل أوّلا تفكير مختلّ. إنّه لا يتطابق و حقيقة أنّ "الثورة ستتطوّر على نحو غير متكافئ".و علاوة على ذلك ، سيكون النضال المسلّح أكثر فعالية بمئات المرّات من العمل المقام عبر الدعاية و التربية السلميين. أشار الرفيق لينين و الرفيق ماو كلاهما مرارا و تكرارا إلى كيف أنّ النضال المسلّح يحدث قفزات فى وعي الجماهير ..."
خطّ تحريفيي " الشفق" ليس " خطّا ثوريّا جماهيريا" و إنّما هو خط إعاقة الثورة :
" يأقلم تحريفيو " الشفق" أنفسهم ليس مع جماهير المناطق المتقدّمة بل مع جماهير المناطق المتخلّفة. لنفترض اليوم فى بعض مناطق تركيا أنّ الفلاحين مستعدّون للنضال المسلّح ،و فى مناطق أخرى ليسوا على إستعداد لذلك بعدُ. مفهوم التحريفيين للخطّ الجماهيري يجد من الضروري أن ينسجموا مع المنطقة المتخلّفة و ينأوا بأنفسهم عن المنطقة المتقدّمة. و هذا إستنتاج آخر تتوصّل إليه نظرية تجفيف السهل. و فى المناطق حيث يبرز الفلاحون نفاذ صبر لحمل السلاح ، يتذيّلون و يقفون وراء الفلاحين المتقدّمين و يتأقلمون مع العناصر المتخلّفة.إعاقة تقدّم الفلاحين المستعدّين للنضال المسلّح بمنطق " أوّلا تعلّم الماركسية-اللينينية، ثمّ إلتحق بالنضال المسلّح" ، سيقود بالتأكيد إلى الإبتعاد عن هذه القوى و ،فى النهاية ، السقوط إلى الخلف ، إلى مستوى العناصر المتخلّفة. فى المناطق الريفية ، لاحظنا بأعيننا كيف أنّ التحريفيين يقفون حجر عثرة أمام الفلاحين المتقدّمين. هؤلاء السادة الخونة البرجوازيين تجاوزهم الفلاحون لأنّهم وقفوا فى طريق أولئك الفلاحين الذين كانوا يريدون فى الحال القضاء على أعدائهم الطبقيين ."
===========
و قد إتخذ إبراهيم كايباكايا موقفا حازما إلى جانب حق الأمة الكردية التى تعانى من الإضطهاد القومي الوحشي فى تركيا ، فى تقرير مصيرها.
" فى بلادنا ، الجلادون الحقيقيون للإضطهاد القومي هم البرجوازية الكبرى التركية ذات الطابع الكمبرادوري ، و الإقطاعيون. و الإمبرياليون الأمريكان يساندون و يدعمون سياستهم فى الإضطهاد القومي و العنصرية . لكن البرجوازية الوسطى التركية ذات الطابع الوطني ، تساهم بطرق أدقّ و أرقّ فى الجريمة ذاتها...
الدعوة إلى المساواة بين الأمم فى الأقوال أمّا فى الأفعال فنشر أفضلية تشكيل دولة للأتراك فقط و تصفية حقّ الأكراد فى إقامة دولة ، و الإعتماد على شعارات ديماغوجية برجوازية مثل " الوحدة القومية " و " السلامة الترابية" - أليس هذا دفاعا عن اللامساواة بين الأمم و عن إمتيازات البرجوازية التركية؟
إنّ الإشتراكيين [ الشيوعيين الثوريين] يعارضون حتى أبسط الإمتيازات المشجعة على تفضيل أمّة نسبة لأخرى و على اللامساواة. إنّنا ندافع و سنظلّ ندافع عن بكلّ ما أوتينا من جهد حقّ الأمّة الكردية فى تشكيل دولة و سنحترم هذا الحقّ إلى النهاية؛ إنّنا لا ندعم الموقع المميّز للأتراك على حساب الأكراد ( و على حساب الأمم الأخرى)؛ إنّنا ن دون تردّد نشرح للجماهير هذا الحقّ و نعلّمها أن ترفض حتى تشكيل دولة تحتكرها أية أمّة بمفردها على حساب الأمم الأخرى