خلفيات أحداث الجامعة المغربية - مناضلين ماركسين لينينيين - مكناس-
2007 / 6 / 26
لا نبتغي من هذا المقال الدخول على خط المواجهة الدائر على صفحات الأ نترنيت والذي اذ لا نشك فى صدقية بعض الأ قلام و موضوعيتها. نتحفض ونرفض جل ما يروج أما يروّج له عن قصد أو بدونه ، نهدف من خلال مقاربتنا لمستجدات الوضع داخل الحركة الطلابية بلوغ شىء من الحقيقة و المسا همة فى النقاش الإيجابي الفاعل و المتفاعل من مقاربات أخرى تتوخى الهدف نفسه .
إمساهمتنا نابعة من حرقة الأ سئلة الجريحة التى عمت أجواء ما بعد إستشهاد رفيقين مناضلين نالإ تحاد الوطني لطلبة المغرب سواء من طرف المناضلين، المتعاطفين أو الفاعلين )حقوقيون, جمعويون ..(. والسؤال الجوهري هو سؤال الحقيقة .
و إعتبارا لمساهمتنا المتواضعة داخل أوطم و متلبعتنا للحركة الطلابية و تجربتنا النضالية داخل الحركة الجماهيرية سنحاول ملامسة بعض خيوط مسلسل الهجوم و الإ غتيال الذي يطال الحقل الطلابي بمنظمته العتيدة أوطم قبل أن يطال مناضلين معنين , و فهم حيتيات هذا الصراع و خلفياته, لماذا ؟ و من يوجهه؟

عود على بدئ :
إن تاريخ إوطم هو تاريخ الصراع, صراع ضدالنظام القائم و سيلسته اللا وطنية, اللا ديموقراطية و اللا شعبية و صراع بين مكوناته الفصائلية, صراع فكري و إديولوجي يهدف إلى تطوير الفعل الطلابي. ونظرا للطبيعة القمعية للدولة فإن الصراع الأول خلق تضحيات جسام أدتها الحركة الطلابية مجسدة بذالك تقدميتها وكفاحيتها من خلال جملة من الإ ستشهادات و الإ غتيالات و الإعتقادات و النفي و الطرد و... كان نصيب النهج الديموقراطي القاعدي النصيب الأوفر منها فإن الصراع الثاني لم يكن ليتفدى في أقصى الأحوال المشادّات الكلامية الحادةبين الفينة و الأخرى إلى أن نزل الخطر الظلامي المتمثل في الطلبة الإسلامويين الذين شيّدوا دخولهم الساحة الجامعية على دماء و أجساد شهداء الحركة الطلابية عامة و شهداء فصيل النهج الديموقراطي القادي خاصة )المعطي بوملي بوجدة ...(.
إنها بداية ظاهرة العنف الدموي داخل الساحة الجامعية هدفها إستئصال جذر الفعل النضالي التقدمي و إقبار البعد الكفاحي لإوطم من خلال الهجوم التتري على قلعلة النضال ,جامعة فاس و قلاع أخرى, وجدة ,مكناس,... وإغتيال رموز النهج الجيموقراطي القاعدي محاولة منهم إجتثات هذا الفصيل المناضل و هي عملية مدفوعة الأجر مسبقاً و إستنساخ لتجارب دول أخرى, الهدف منها إستئصال الفكر العلمي و نزع الهوية التقدمية عن الحركة الطلابية بحيث لم يعد خاف التواطؤ المكشوف لقوى الغدر والظلام مع أجهزة النظام القمعية-مخابرات,وزارة الداخلية ... تقديم الدعم اللوجستيكي ...التستر على القتلة-
لا نريد أن نغوص كثيراً في حيثيات هذا الصراع و ليس نحن أو أي كان من من سيحكم على تجربة فصيل النهج الديموقراطي القاعدي لأنه ببساطة إعترف له بالريادة و الممانعة و الكفاحية, الأعداء و الخصوم قبل الأصدقاء.
كما لن تكفي كل المقالات و لن نستطيع وإن حاولنا جرد هذا التاريخ الملئ بالعطاءات و لن نوفيه حقّه مهما كان لكن للتاريخ و للذكرىو حتى لا ننسى :
من قاد المعارك تلو المعارك دون ان يكل؟
من حارب البيروقراطية و الرجعية؟
من صمد في وجه الحظر العملي؟
من واجه التحريفية و الإنتظارية؟
من واجه الخطر الظلامي؟
من واجه المخططا التصفوية من بنود التخريب الجامعي إلى الميثاق اللاوطني؟
و كل تلك الأسابيع الثقافية و أسابيع الطالب الجديد و الأيام التضامنية مع الشعب الفلسطيني و شعوب العالم التّواقة للتحرر... إنه زخم هائل ورصيد ضخم لا ينبغي أن نتجاهله و نسوقه هنا عبرة للجاهلين و المتسللين من حلبة أ قلام تكتب مقالات صفراء بجرائد صفراء تدّعي تغطية الأحداث بينما المطلوب تعرية الأحداث و سرد الحقائق بموضوعية. كما نشهر هذا التّاريخ في وجه المتعاملين و الذين ينسبون أنفسهم لهذه التجربة و يوقعون هرطقاتهم- بمناضل قاعدي سابق- و يبدؤون جذبتهم بلازمة سقطت الطائرة. أما الضبابية و التعويم فهي سيدة كل الخرجات الأعلامية فهذا من يصف العدل و الإحسان بفصيل أو العدالة و التنمية كذلك و الآن الحركة الثقافية الأمازيغية بفصيل إنها طرهات آخر زمان . فالحركة الطلابية و منظمتها أوطم ليست مومس آخر الليل يعلق بها كل من هب و دب. إنما هي إطار تاريخي له تراث وخط نضالي يستنبط مضامتنه من الفكر التقدمي فما علاقة التيبارات الظلامية بالتقدمية حتى نطلق عليها إسم فصيل و ما غلاقة الحركة الشوفينية و العنصرية حتى بالفكر الإنساني فما بالك بالفكر التقدمي. إ ن صراع الأمس مع التيار الظلامي هو نفسه صراع اليوم مع الإتجاه الشوفيني و المستهدف في كل المراحل هو الخط الديموقراطي. فلو كانت الشروط تسمح لأعدنا شرعية فصائل أعلنت طلاقها مع تراث أوطم و هذه الشروط هي نفسها التي يستغلها لقطاء اليوم لإعلان نفسهم فصائل علما أن الحركة الطلابية ليست مرتعاً للرجعية و الشوفينية.

أ حداث الراشيدية – مكناس السياق و الدلالة؟
كل المؤشرات تؤكد أن احداث الراشيدية-مكناس هي إستمرار لما حدث بمراكش و آكادير, و إذا كان الطلبة الصحراويين من خلال معاركهم الجامعية يعبرون عن موقفهم السياسي المشروع بخصوص حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و هو للتّأكيد موقف ليس نغريب عن مواقف أوطم –المؤتمر 15 و موقف الدعم و المساندة اكا حركات التحرر- و خاصة فصيل النهج الديموقراطي القاعدي إنسجاماً مع موقفهم الثابت و المبدئي بحق الشعوب المضطهدة من التحرر قبضة الثالوث الإمبريالي, الصهيوني الرجعي. و بإعتبار النظام القائم بالمغرب هو كلب حراسة لمصالح الرّأسمال العالمي, نظام دموي, تصفوي, مصاص دماء الطبقة العاملة و جماهير الكادحين فإن دك هذا النظام هي الإجابة العلمية على طموحات الجماهير الشعبية في التحرر و الإنعتاق.
و إذا كان للقاعديون موقف ثابث حول أولوية الصراع الطبقي عن أي صراع آخر, فإنهم في المقابل كانوا السبّاقين لترسيخ الهوية الحقيقية للثقافة الشعبية –أنظر م 15 بتعدد تلاوينها و مشاربها و غناها. و قد ساهم القاعديون في إنجاح أسابيع ثقافية أمازيغية في جل المواقع الجامعية و ساهموا في إغناء الثقافات في الوقت الذي كانت بعض الفصائل تتلكئ و بعض التنضيمات خاصة الجماعات الإسلامية تعبر باعلى صوتها عن معارضتها للثقافات الأمازيغية.
إنسجموا إذن القاعديون و مواقفهم التاريخية و هو ما أغاض شوفينيي MCA و هم للتأكيد ليس بفضيل طلابي كما يدّعي البعض على غرار الطلبة الصحراويين لتندلع الإشتباكات و بتواطؤ مكشوف مع أجهزة القمع.
ففي الوقت الذي يقود فيه النهج الديموقراطي القاعدي أغلب المعارك الطلابية في جل المواقع الجامعية, يحاربون تنفيد بنود الميثاق اللاوطني و يربطون مخطط اللا تربية و اللا تكوين بمخططات طبقية ممنهجة الهدف منها الإجهاز على ما تبقى من مكتسبات الجماهير الشعبية و المتعلقة بالتشغيل, السكن, الصحة و كافة الخدمات و ذلك إرضاءاً لحفنة اللصوصيين من الكومبرادورية و البورجوازية المتعفنة و الرأسمال العالمي عبر مؤسسات النهب و الإستغلال. و في الوقت الذي يتم بتواطؤ جل إن لم نقل كل الدكاكين السياسية والنقابية و الجمعوية عبر مؤامرة محبوكة لتوزيع خيرات و ثروات منطقة الصحراء الغربية ما بين البرجوازية المحلية و النخب المدسوسة و المحسوبة على الشعب الصحراوي في إطار ما يسمى زوراً ‍-مبادرة الحكم الذاتي- و التي ما هي في العمق سوى صفقة سياسية, إقتصادية طرفاها حكام الرباط و بورجوازية محميتهم في الصحراءالغربية- حكام العيون- لتوزيع عائدات الفوسفلط و الصيد البحري ,... و الحديد و البترول مستقبلاً و إستغلال اليد العاملة الرخيصة إنّها صفقة العمر بالنسبة للنظام القائم.
في خضم هذه الأجواء يدخل على الخط مرتزقة MCA و يزغردون عاى إيقاعات لم تعد تطرب آذان أصحابها من قبيل -الوحدة الترابية- إنها مفارقة الزمن المضحك.
صحيح ان للحركة الأمازيغية حقوقاً مشروعة إقتسمها معها كل المناضلين التقدميين و الغيورين و على راسهم المنلضلين القاعديين, و صحيح كذلك ان الحركة الأمازيغية ليست وحدة متجانسة بل تعرف إختلافات و تعارضات بين مكوناتها و نحن هنا لا نعني الكائنات الصورية التي تؤ تت الفضاء الأمازيغي و المنخرطة في جوقة الدعاية الرسمية حول الثقافة الأمازيغية التي تختصرها في بث أخبار رديئة احكام الرباط و حفلات فولكلورية مبتذلةو فيما يبقى تدريس الأمازيغية بالتعليم الأساسي بشكل إختياري و بدون وسائل لا مادية و لا ديدكتيكية هروباً إلى الأمام و قفزاً على الواقع من قبل معهد الكوبرادور للثقافة الأمازيغية التي لا تعد أن تكون مؤسسة ديماغوجية يهدف منها النظام القائم التضليل و الإحتواء لنخب أمازيغية و إفراغ المطلب العادل للحركة الأمازيغية التقدمية من جوهرها,
إستغلت هذه الشروط على واجهتين : أولاً من بعض النخب الأمازيغية أدرع النظام الجديد محاولين الإرتزاق بها لتحسين صورتهم لدى أولياء نعمتهم و الإصطياد في الماء العكر عبر أدواتهم داخل الساحة الجامعية اضرب الأصوات الحرًة و المناضلة, و من جهة أخرى من طرف شوفينيي MCA لإجتثات قلاع النضال و الصمود...
و على خطى الظلام أبت هاته العناصر التترية إلاً أن تتقفى أثر إخوانهم في الرضاعة و تشهر السيوف, و تكفّر, تحاصر, تهاجم...و تغتال.
لتنطلق ملحمة الساجية بالرّاشيدية و تتابع فصولهابمكناس و البقية ستاتي. فبجامعة / إسماعيل أبت عصابات الظلام إلاّ أن تطفئ نور الفرح عن عيون رفاقنا المناضلين الذين كانوا يعيشون لحظات الأمل بنشوة إستراحة المحارب الذي يرقص و هو يحمل حيلته على كتفيه. كانت معركة بطولية خاضها الرفاق. معركة الإضراب عن الطعام و الإعتصام المفتوح داخل أسوار كلية الحقوق دافعوا فيها عن ملفههم المطلبي. تجدروا وسط الجماهير الطلابية وفضحوا كل دعايات السياسة الرسميةعبر مخطط اللاتربية واللاتكوين و بتلاحم و صمود جماهيري عارم تحققت جماة مكاسب يعرفها القاضي و الداني. لتأتي آلة الحصادالشوفينية و تغتصب زهرة أخرى من حقل النهج الديموقراطي القاعدي بعد إنزال مافيوي و عللا طريقة أكلي لحوم البشر و مصاصي الدماء مثلوا بجثة الشهيد سيساوي محمد الطاهر لتنطلق بعدها حملات المداهمات و المطاردات و الإعتقالات في صفوف رفاق الشهيد- 5 زفاق هم الآن متابعين في حالة إعتقال و التي لم نستغربها مادام جهاز القمع كان دائما يتحين فرصة للإنقضاض عاى المناضلين الشرفاء و ليجد مبررا لأبواقه الرّخيصة من أحزاب و إعلام لإكمال ما بدئه القتلة و تشويه صورة الضحايا. و لنا في تجربة شهيدنا المعطي بوملي عبرة للتاريخ.
عشية الإعتقالات و حسب شهود عيان اوحظ تحرك مشبوه اممثاي النظام محليا و عاى رأسهم إبنه البار حسن أوريد والي ولي نعمته و خادمه المطيع بولاية القمع حيث كان الرفاق المعتقلون ينالون وجبتهم الأولى, وجنة الإستقبال من ضرب و سب و شتم و تهديد كما تأكد إستنفار مهرولو العهد الجديد نحو نفس الموقع من احمد عصيد و الدغرني إاى عين المكان.
و للمتتبع البسيط أن يلاحظ بإندهاش اماذا موقع مكناس؟ حيث لا وجود للطلبة الأملزيغيين كتنظيم, لا وجود للطلبة الصحراويين بالبت, لا وجود لمناوشات و حصومات قبلية و مع ذلك تم إنزال هذه العصابات مع سبق الإصرار و الترصد اتوقّع عاى إيقاعات السّاطور بالدّم القاعدي عاى همجيتها و هو ما تؤكّده إعتقالأت في صفوف شوقينيي MCA العشرة. حيث أنّ أغلبهم ليسوا بطلبة الموقع و هو ما يؤكّد بما لا يدع مجالأ للشّك بأنّ الهجوم تقف ورائه جهات عليا تقدم الدّعم المادّي و اللوجستيكي و التنقل من آكادير إاى مرلكش, الراشيدية, مكناس.. عاى إيقاعات بول الحرب دليل فاضح على العمالة و الإرتزاق و تقديم خدمة مدفوعة الجر للنظام القائم الذي يعيش عزلة داخلية و خارجية. عزلة شعبية بإنفضاح كافة الدعايات حول ما يسمى – التنمية البشرية- و إنفجار تمردات جماهيرية شعبية نمدن متعددة بسبب الزيادة في الأسعار و إغلاق المعامل و مسلسلات الطرد و الإقصاء الإجتماعيز أما خارجيا فإن عزلة النظام نتيجة طبيعية لقصور البنية الطبقية السائدة عن فهم متطلبات السياسة الدولية و علاقته المتذبذبة و الغير المستقرة و متضاربة المصالح مع كل من فرنسا, إسبانيا, و م أ, الجزائر..
كما أن اوبيات الرشوة و الفساد بدأت تشتغل على إيقاعات إنتخابات 2007 و إصطناع خريطة سياسية تليق ب 6sa majeski m , و السرعة القصوى المطلوبة اليوم هي القفز على معانات الشعب المغربي و تنويمه مجددا إاى أن تمر حملة الجبلة الإنتخابية و يستقر - فرسان- العهد الجديد ليقّعوا على فصل آخر من ملحمة المأساة التي تعيشها الجماهير الشعبية. و المضحك المبكي أن من ينسبون أنفسهم لليسار الجذري و الحركة الحقوقية قد أتحفونا بموقع مكناس أنهم لا يريدون أنيقحموا في صراع فصائلي و إختلطت عليهم الأمور ليضعوا الضحية و الجلاّد في سلّة واحدة و كالعادة و كما كانوا يخلفون موعدهم مع التاريخ. فقد تلكؤوا كعادتهم. إن الإعتقال قضية سياسية أو انكم صدّقتم أكذوبة -العهد الجديد- و -الإنصاف والمصالحة- فنحن نؤمن أنّ ‘لا سماء أسطع من صبح يسقط فيه القتلة و لا سلام على الأرض عن غفرنا للجلاّدين’ -بريخت- . فلمذا إستهداف فصيل بعينه, بإغتيال و إعتقال مناضليه, اليس الهدف منه إقبار الصوت الحر داخل الحركة الطلاّبية فحتى من الجانب الحقوقي الذي تتشدّقون به أليس حق الدفاع عن المضلومين واجب. إنّها مفارقة من إختلطت عليهم الأمور وفقدوا بوصلة الحقيقة السّاطعة, و إن كنتم خرجتم من الباب العريض فلا تتلصصوا من النّافدة, فالإستشهاد و الإعتقال ضريبة النضال و مناضلي النّهج الديموقراطي القاعدي أقوى من كل ترهاتكم و هرطقاتكم, و سيرد عليكم معتقلي النّهج د ق من داخل السجون ومن رجهات المحاكم كما تواعدوا و تعاهدوا بقوة العزيمة و الصمود و و دعهم رفاقهم شهتدا تلو شهيد و لأن مناضلي النهج د ق يتواصوا بالشهادة و الثّورة, و الشّهادة إختيار نحن انا في الدريدي و بلهواري و شباضة... عبرة للتاريخ. و قد قتلتم و عذبتم و إختطفتم و نفيتم من زروال إلى سعيدة و أمين التهامي, من المعطي إلي أيت الحيد, من الحسناوي إلى الطّاهر و القافلة طويلة.إستطعتم خكف الأجساد و سنبكيهم دوما. لكنكم لن تقدروا على خطف الأفكار لأنها باقية و تنتشر كرائحة طوق الياسمين.
فلتسقط الفاشية
و لتعش حرب التحرير الشعبية