فليسقط الإسلام العلماني إلى الأبد
 
ما احوجنا إلى طغاة علمانيين يحترمون الدين و يسحقون الأصوليين و الفئويين

و سقط النظام في العراق قبل بضع سنين ، و تنادى كثير من المفكرين إلى دولة علمانية
و إدخال سنن في الدستور تمنع دخول الدين نهائياً في الدولة أو قيام أحزاب دينية او الترويج
لأفكار مذهبية و لكن عفونة عقول المسلمين و مشايخهم و اعذروني لا بد للحقيقة أن تقال
ساهمت في رفض هذه الفكرة ، فلماذا يحوي الدستور ان العراق دولة اسلامية ؟؟
ألم تكن دولة الآشوريين و الكلدانيين قبلاً أليست دولة متعددة و ما معنى الإسلام فيها
اليست هذه نافذة صغيرة سيدخل منها الشيطان الأكبر إلى البلد ؟؟
طالب الجميع بوجود أتاتورك في العراق لا يحابي تياراً و يضع جانباً مشاعره مهما كان لخدمة
العراق و لكن سقط الجميع و لعل خطا صدام حسين هو خطا معظم ساسة الوطن العربي
الذين لا يهتمون بتدمير العفونة الأصولية بل يتركون عفونتها لتزداد بل يكتفون بتخويفها
و وضع الحذاء العسكري عليها دون سحقها نهائياً .. و بل تنعمي بصيرتهم و أبصارهم
عندما يهتف هؤلاء المدمرون بحياتهم و يرفعون صورهم و يتنادون بشعاراتهم و الكل يعرف أنهم
كذابون و دجالون و المتنورون يعرفون أن التعامل مع هؤلاء لا يتم إلا باجتثاثهم هم و مدارسهم و معاهد
التخلف التي تعلم الرث من العلم و الخرافات من المعرفة و قصص التعامل في أيام الخيام
و المجتمع البدائي مع وضع هالة مصطنعة وهمية حولها باتت لا تنطلي على أحد
و البلاء الأعظم أن هؤلاء الحكام الاغبياء مع علمهم أن بلادهم على كف عفريت لكنهم محبة
منهم بالكرسي و لكي يتعلق الشعب العربي بهم يتركون ((هذه الطغمة المتخلفة الخارجة من رحم
اللاإنسانية و اللاعقل و اللاتوازن و التي تفتقد أبسط مكونات الفكر )) لكي تنمو تخويفاً لشعوبهم
و كي لا يتهموا انهم معادون للإسلام و مبادئه ..
فما حصل في الجزائر كشف معدنهم و ما يرى في العراق و ترك الحبل لقسط من الحرية تكشف
عن أبشع مجتمعات ممكن ان توجد بالتاريخ و أشنع ممارسات سياسية في التاريخ
في اليابان قامت القيامة و لم تقعد عندما زار رئيس الحكومة السابق معبداً لأسباب سياسية
و الكل حذر في العراق منذ البداية مثلاً أن يتم استشارة رجل دين في امور انتخابية و السماح لهم بإطلاق
فتاوى تحرم و تجرم انتخاب هذا و ذاك و لكن الأغبياء و بدافع الكره لوطنهم و التراث الذي تربوا
عليه رفضوا ، دعى المفكرون و العلمانيون إلى وقف بناء الجوامع بشكل مبالغ فيه و بشكل نفاقي
من أنظمة قد لا تطعم شعوبها و لكنها تصرف المليارات من الدولارات على بناء المساجد
و المعاهد الأصولية لتشكيل حكومات ظل منغلقة أمية لا أحد يعرف كم هي معادية
لأبسط أنواع الحرية ..
إن الدرس من العراق بالغ الأهمية يكشف الفكر التدميري لهؤلاء و إن أفضل وسيلة للتعامل
مع هؤلاء هي كما كرة القدم ..أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم حتى يتم القضاء عليهم ..بإذنه تعالى

و ليس أبسط اقتراح على ساسة الأنظمة العربية منع أجهزة الإعلام من نقل
تصريحات رجال الدين نهائياً في المجال السياسي و عدم السماح نهائياً باستخدام تعابير مثل رجل دين شيعي أو سني أو كاثوليكي لان هذه الأمور الصغيرة التي لا يتنبه لها أحد
تنتهيأموراًكبيرةوعقباتعقليةتنتهييعقباتكبيرةذهن ية أمام قبول الآخر
العروبة و الإسلام ليسا مترابطين  و العروبة أعظم

لا ندري متى بدأ الربط بين العروبة و الإسلام و لكننا ندرك أنه في هذه الأيام
يكثر الربط بينهما بل من كثرة المروجين و العازفين على هذا الوتر باتت
هذا الشعار " سلوغان " يتحدث فيه الكثيرون و مثل الكثير من الشعارات
و الأقوال أصبحت مجرد ماركة مسجلة و محمية و يمنع التفكير بها و الخوض
في تفاصيلها ..
العرب و القومية العربية موجودة قبل الإسلام بل و كانت بأبها حللها مع قبائل
عربية عريقة و مرموقة و شهيرة بل و تجلت روعتها في عشرات الآلاف من الدواوين
و الأشعار و الكتب و المواقف ..قد يقول البعض انهم كانوا قوماً جاهليين و لهم عادات
سيئة و لكن ألا نرى عادات جاهلية باقية حتى اليوم و ربما أكثر مما كانت قبل 1400
سنة . و لربما كانت انتهت بفعل التطور العقلي و النوعي و الطبيعي للبشر و حتى
بدون دعوة دينية ..
لقد دأبت المناهج العربية على طمس العروبة الحقة و أصالتها و إلحاقها بالإسلام و محو
أي ذكر طيب حتى للحضارات التي سبقت الإسلام و انارت العالم خلقاً و معرفة
و حضارة ..
صحيح أن لغة القرآن هي العربية و لكن إذا نظرنا فمعظم الأجيال الجديدة
في بريطانيا مثلاً تريد خطبة الجمعة باللغة الإنكليزية و لم تعد تفهم منها
شيئاً رغم محاولات الأهل للربط و التشبث بها ..و هناك بلدان مثل المغرب و ليبيا
أصبحت تقر أنها افريقية و ليست عربية و هم أحرار و لكننا ما زلنا نفتخر بعروبتنا
في منطقة الشرق الأوسط ..
عدنان و قحطان ما زالا أجدادنا و هما الأصل و مهما كان الوضع في قريش
و غيرها فهذه العادات ليست عاراً على العروبة بل إن ممارسات المسلمين
المتطرفة و الجاهلية أساءت للقومية العربية و العروبة أكثر من الاتجاه
المعاكس و للكل الحق في الحرية الدينية و لكن هذا اللغو و ربط العروبة بالإسلام
يجب ان ينتهي فالعروبة كقومية لا تقل عظمة عن القومية الآرية
و لنا الحق ان نفتخر بعروبتنا و آن الآوان لحذف هذه المصلح من قواميسنا و وقف
سيل المحاضرات التي تحاول إعماء البصيرة و منع أي تفكير بهذه المعادلة
غير المقبولة ..

هكذا نفهم الحرية ..أليس من الأفضل إقفال جميع التلفزيونات الطائفية
 
في نقاش جرى بين حين قلت أن العرب و المسلمين مثل الأطفال الرضع لا يجب أن يتركوا على سجيتهم ، لانهم يرمون انفسهم من الطابق العاشر و يدمرون أنفسهم و من حولهم بكل بساطة صحيح ..
عندما نقول أن الاسلام أبقى على المنطق و الفهم و النقاش بدائياً فمعنا حق و المجتمعات التي ليس لها ثقافة سوى ثقافة دينية تكرس منذ الصغر و باسوأ الأساليب تنتهي بهذه الأشكال و الأنظمة و لذلك من الأفضل كما قلنا مليون مرة إلغاء التعليم الديني في المدارس و القضاء على اي شكل من تديين المجتمع
مع ترك الحرية للاهل بتثقيف أبائهم دينياً و توعيتهم إلى عدم زج الاحقاد القديمة و زرع العقد من الصغر في نفوسهم ..هذا الكلام موجه للقلة الباقية من المذهبيين المسيحيين الذين يقلون يوماً بعد يوم و لكن يجب اجتثاث هذا الفكر نهائياً ..
لا أظن كما يدعي البعض أن المسألة مسألة وقت حتى يتحضر المسلمون و يصبحوا و يمسوا على أسس العيش الحضاري و المعرفي و الثقافي..
فالتحريض الإعلامي في عدد من الدول التي حظيت بحرية لئيمة أظهرت ما هي النتائج .. حملات إعلامية كأنها تلك التي جرت قبل 1400 عام بين عائشة و علي قبيل و بعد غزوة الجمل ، ألهم أنه لم يكن هناك تلفزيونات و إذاعات و بما ان الجاهل لا يقع في الجحر مرتين إلا ان المسلمين يستمتعون بالوقوع و يأنسون له ..
اعذروني إذا بدت الكلمات و كأنها ضد الإسلام و لا يسارع البعض لاتهامي بالحنق على المسلمين فسآتي لاحقاً على وسائل إعلامية مسيحية بالنقد ...
في بريطانيا العظمة صاحبة السطوة الكبرى و الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس خمس تلفزيونات فقط . مملوكة للدولة ..و في دولة العراق العظمى لا نستطيع أن نحصي لأن الرقم قد يكون خاطئاً في صباح
الغد و لكن من يقلب سيرى كل رئيس عشيرة و كل رجل دين و هنا خطورة الوضع
له تلفزيون و حتى هناك العشرات من التلفزيونات المتناحرة المتصارعة ضمن المذهب
الواحد من الواضح تماماً أن نصف المشاعر و التجييش و الحقد يتم بثه عبر التلفزيونات
من الجزيرة و العربية إلى المستقبل إضافة لمحطة ال بي سي المذهبية القذرة التي تحرض بين المسيحيين
و التلفزيون الجديد و المنار ..مع احترامنا لدورها النضالي ..لكن من ينظر يدرك أنهم سبب واضح و جلي للفتنة .
إن إقفال هذه التلفزيونات نهائياً و تقييدها بشكل حازم لمنع التطرق لأي شأن مذهبي
كبيراً كان أم صغير و منع ذكر تصريحات سياسية لرجال دين سوف يخفف كثيراً  من هذا الاحتقان .. فللأسف هكذا فهمنا حرية الإعلام و هكذا نستفيد من ثورة التكنولوجيا و الميديا و الأقمار الصناعية ..
 
بئس الفائدة و بئس الاستخدام يا عرب ..

آخ

*************************************************************************************

هل أتاك حديث البطاطا التي أسلمت؟

-1-
هل تذكرون ماذا سمع رائد الفضاء "نيل ارمسترونغ" عندما حطت مركبته الأمريكية على سطح القمر عام 1969؟ لقد سمع صوت الآذان يشحن أركان الفضاء الممتدة بلا نهاية! لا تتذاكى وتسأل لمن كان الآذان؟ صحيح...لا يُعرف أن هناك مسلمون يسكنون القمر... ولا مسلمون يجوبون درب التبانة مسافرين بين الكواكب والنجوم. لكن من يدري، فربما كان أحد الملائكة يؤذن للصلاة في جمع من بني جنسه، فهم يصلون كما نصلي. أو وربما كان الآذان رسالة إلهية ألقى بها الله من فوق على هذا المتطفل الأمريكي لعله يهتدي إلى دين الحق. من سوء الحظ أن الآذان مثل القرآن لا يترجم نصاً كي يفهمه ارمسترونغ ويتشرب معانيه. ومن سوء الحظ أيضاً أن فطرة ارمسترونغ قد عبثا بها أبواه المسيحيان منذ نعومة أظافره، فتربى نصرانياً يقدس الثالوث ويأكل الخنزير. نسي ارمسترونغ، أو ربما أنساه الشيطان الرجيم، عندما عاد للأرض ما سمعه فوق القمر. مرت عشر سنوات أو أكثر، حتى شاءت الأقدار أن يزور ارمسترونغ مصر المحروسة. هناك، وبينما كان يسير في شوارع قاهرة المعز، تناهى إلى آذانه صوت غريب سبق له أن سمعه في مكان ما وزمان ما، صوت ظل يدق بقبضته على جدران الذاكرة. آه...نعم! إنه هو ذاك الصوت الغريب وذاك اللحن الشجي الذي سمعه بينما كان يمشي على القمر. ماذا حصل بعد؟ طبعاً، لقد أسلم ارمسترونغ بلا تردد، وحسن إسلامه!!

-2-
هل أتاكم حديث يوسف؟ يوسف هذا رجل مسيحي لبناني في الأربعين من عمره. في يوم مفصلي في حياته، غاص يوسف بصحبة صديقه المسلم في مياه البحر المتوسط. هناك، وعلى عمق 42 متر تحت الأرض، وجدا الاثنان كهفاً تسبح حوله أسماك عجيبة لم يشاهدا مثلها قط. الأغرب من ذلك ما سمعاه الرجلان. أتدرون ماذا سمعا؟ آذان يأتي من جوف الكهف! مرة أخرى، ها نحن أمام النسخة المائية المقابلة لأختها النسخة الفضائية، وما بينهما آذان يمتد من أعمق نقطة في البحر ليلتقي بأعلى نقطة في السماء. أهو آذان حقيقي أم حلم شاهق يؤسس للإسلام قواعده في البحر وقبابه في السماء؟!
هل أحدثكم أيضاً عن المرجان البحري الذي تحول إلى أبجدية تنسج اسم الله أكبر على بساط الماء؟ وهل أحدثكم عن البطاطا التي تلبست اسم الله في رحم التراب قبل أن توقد الدهشة في عيون من شاهدوها؟ وهل أخبركم عن تلك الجرادة التي تروج لشهادة التوحيد على جناحيها الصغيرين كما تروج أجساد السيارات للمنتجات الاستهلاكية من حلوى وشامبوهات وأجهزة النقال؟!

-3-
نتف كثيرة تتطاير في فضاء الانترنت الرحب. كل ما تحتاج إليه هو جهاز كمبيوتر ومودم وحب عارم للإسلام لتصنع بقدر متواضع من مهارات التعامل مع الكمبيوتر وبقدر أقل تواضع من الخيال معجزة إلهية كبرى عجز عن الإتيان بها حتى نبي الإسلام ليستعيض عنها بالقرآن بديلاً. ستجد آلاف مؤلفة من زبائن من كل الأعمار والفئات تطارد السراب، وتتعاطى الوهم، وتمتهن الخرافة، وتنبذ العقل. تلتحم الأكاذيب بالإسلام، لترتقي إلى مصاف أحاديث أبي هريرة وملائكة بدر. ويغدو التشكيك في مصداقية الحكايات الغرائبية، والتشكيك أقل منزلة من التكذيب والتفنيد، مرادفاُ لهشاشة إسلام الفرد وأنيميا الإيمان! جرّب ما سيحث لك لو أنك – مثلاً – سخرت مما يحكى عن عرق النبي العطري...وعن لعابه الشافي...وعن يعفور الحمار الذي انتحر لوفاة النبي...وعن الشجرة التي جاءته مسلمة...وعن الغزالة التي حدثته عن صغارها!!!
عندما ضحكت من حكاية البطاطا "المتأسلمة" قال لي زميلي غير المتدين: "بالطبع، فأنت لا ينتظر منك أن تصدق بذلك وأنت العلماني حتى النخاع؟" ترى يا عزيزي لو جئت لك بباذنجانه على هيئة نجمة داود أو ببرتقالة على هيئة الصليب، كيف ستكون ردة فعلك؟ ربما ستنقلب على قفاك من شدة الضحك على هذا التلفيق والاستغباء، وربما ستستنجد بعقلك لتدحض يهودية الباذنجانة ومسيحية البرتقالة. ويا ترى يا عزيزي لماذا يبوح الله بأسراره لشخص واحد مثل ارمسترونغ أو يوسف دون سواهما من بلايين البشر غير المسلمين؟ أليس من شروط المعجزة أن يراها البشر كافة؟ ثم أليس من العدالة الإلهية أن يفسح المجال لكل البشر دون استثناءات لمعايشة المعجزة بالصوت والصور، حتى لا يبقى لهم أي عذر يتعكزون عليه يوم الحساب؟
مشكلة هؤلاء مع الإسلام أنهم لا يملكون ما يبهرون به العالم أو يقنعون به غيرهم لهذا يحترفون صناعة الأكاذيب وتوزيعها على أتباعهم البسطاء الذين لا يجدون سبباً للتشكيك في أي شيء حتى لو قيل لهم أن النبي محمد نزل من علياءه الفردوسية، أو تسلل من قبره ليحضر في غلالة من النور البهي مسجد الشاذلية بحي المهندسين في القاهرة!!!
مصيبة هذا العقل ليست وليدة اليوم، فالعقل الذي صدق كذبته بشأن إسلام ارمسترونغ ويوسف والبطاطا والجرادة هو ذات العقل القديم الذي وزع شهادات الإسلام على كل من النجاشي وسيف بن ذي يزن وأبي سفيان!

 

ر

..