لماذا  يخشون  الثورة  اذا  الثورة  تصنع  الحياة

 

من  العيوب  التي  تهيمن  على  التركيبة  الاجتماعية  للمحرفين . انهم  يرتعدون  من  الثورة  وكل  ما

بمضمونها .  يخشون العمل  بظلال  الثورة البروليتارية . فالثورة اساسا  طوت  صفحتها  في  مرسوم

قواميسهم  ومناهجهم  التنظيمية  .  

 

 يخشون  ما  كتبه  ستالين  وماوتسي  تونغ  اضافة لهذه  التشويهات  يلصقون  بهم  سحابة  من التهم

لاتقل عن التهم  السخيفة  التي  تطلقها  الراسمالية  العالمية  ومجموعة  من  الكتاب  الشوفينين  العرب

والاكراد ، لايخشون السادة  المحرفين  من  معايشة الاعلام  الشوفيني  للكيان الصهيوني  البرزانستاني

 ومعايشة  خرافات  عملاء  ايران  وخرافات  الشوفينيين  العرب ، ولايخشون  الاذعان  لحركة  الثـورة 

المضادة  والاندماج  مع  فصيلها  .

 

 يقارعون اي  منهاج  يعبر  وبصدق  عن الروح الثورية ، ولايتوانون  في  افراغ  النظرية الثورية  من 

محتوى ثوريتها  وبكل  وقاحة  يقولون  نحن  ماركسيين ، وهم  تأقلمون  بسرعة مع التقاليد الاقطاعية 

والراسمالية  ، ولايذكر  تأريخهم  يوما  انهم  قارعوا  تقاليد  العلاقة  الابوية  والاقطاعية . ولم  يتصدوا

للثقافة  الرجعية  ، ولم  يقارعوا  الغزات  وجبهة  الفاشية  والحرب  ،  تلك  الجبهة  التي  اعربت  عن 

ارتياحها  بقدوم  الغزات  نحو  بلاد  وادي  الرافدين  وكانت  في  مقدمة  الجيوش  الغازية  ...  سلمت 

البلاد  لحكم  الذئاب  الامبرياليين  ،  كما  يعاينون  اولئك  على  الثــورة  بعين  من  البغض  ويخشونها 

ويعملون على  تقزيمها  . زاحفين  نحو الاسطفاف  كتفا  لكتف  مع  العـدو الطبقي  للتأمر على  الثـورة 

البروليتارية   تمهيدا لاخماد  شرارتها .  ويقولون  نحن  ماركسيين  وشيوعيين  يحملون  صفة  ليست 

صفتهم . من واجب الشيوعيين الحقيقيين ردعهم  وعزلهم  دون  تهاون  كما  بادروا رفاقنا  الشيوعيين

الماويين  بالتصدي  للحركة  التحريفية ،يمارسون  مسؤولياتهم  في  ردع  من  يسىء  الى  الماركسية 

والشيوعية  تحت اي  مبرر  اوتسميات  كانت .  

 

لايبالون  للارهاب  الامبريالي  المنظم  ويقيمونه  ضمن  اعتبارات  ديمقراطية  ، كما  لا  يبالون لقرار 

الغزات  الداعي  تقسيم  جغرافية  العراق ، وتقسيم  البروليتاريا  العراقية  الى  حصص  بشرية  بين 

الاقطاعيين  ورؤساء القبائل  ورجال العمامات ، كانوا  دائما  الطرف  المشجع  لتمزيق خارطة  هذا 

البـلاد  ذات  الحضارة  العريقة ، معبرين  بدعواتهم  حول  صنع  كيان  صهيوني  في  شمال العراق  

   العراق  و يسمونه  كردستان  وكانت  دعواتهـم  ملغومة  لشق  العراق  الى  شقين  عرب  واكراد

اخيرا  اكتشفوا  دليل تقسيمي اخر وهو الاسلام  وبالالحاح  و يسمونها  فيدرالية  الماركسيين اممين

  لايميزون  بين  القوميات  واللغات  على  اساس  الاحجام ولايطالبوا  للاقطاعيين  بالحكم  الذاتي  كما

حتى  تتمتع  الاقطاعية  البرزانية  والطالبانية  المشيخية  بالكم  على  العمـال  والفلاحين  في  شمال

وبمساركة  شلة الاقطاعيين  تحت  سقف  النظام  الشبه  الاقطاعي  التقسيمي   المحمي  من الغزات

 

مصممين  الوقوف  كالاصنام امام  ما اقرته السلطة  الدموية  في  منح  الحق  للشركات  الاحتكارية 

الامريكية  العمـلاقة  حق  التصرف  المباشر  بالنفط  العراقي  .  وبحرية  مطلقة  ، دون  حسيب  او 

رقيب  .  كانت الثروة  النفطية  العراقية  تغتصب  منذ  اكتشافــها    من  قبل  ابو  ناجي   بمساعدة 

الانظمة  الرجعية  المتعاقبة ،  حتى اليوم  تغتصب الثروة  النفطية  العراقية  بمساعدة  تيارات  جبهة 

الفاشية  والحرب ،  وللاخوة  التحريفيين الاعداء  فضلة  من الكعكة  الدسمة  فبسببها الصمت مطبق

على  الافواه .   

 

ثقل  انشطة  انصار  الراسمالية   يتركز على  التامر  مع  جبهة  الفاشية  والحرب  ويساند  دورها 

في  تفكيك  فقرات  العامود  الفقري  للوحدة  البروليتارية  العراقية  حتى  تستمر لعبة  القطة  والفأر 

دون  رادع الى  اجل  غير  مسمى  .

    

باي  حق  الاشتراكيين الفاشيين  يصنفون الثورة  الحقيقة   ثورة  العمال  والفلاحين  الفقراء  بعمـل 

 ارهابي  ،  ويصنفون  الثـورة  المضادة  وارهاب  العدو الطبقي  الجائر بممارسات  تقدمية  ووطنية

 . اصبح  لنا  في  بلاد  وادي الرافدين  وطنيين  باعوا الارض  والثروة  والانسان

 

التفسير  العلمي  والجدلي  للثـــورة  التي  يخشونها  دعات  الديمقراطية  والسلم  ولا  يرون  الحاجة 

لها  ولم  يصنفوا علميا  عن  ماهية  الثورة ،  وكيفية  السياق  مع  المبادىء  وفق  منطقهـا  العلمي 

وحقيقتها ، اذا  ماهي  المتطلبات الضرورية  كدعائم  لنهضة  الثورة  البروليتـــــارية  كيف  يبرهنون

ان  البروليتـــاريا  ليست  بحاجة  الى  الثـورة  وهي  بحاجة  الى  مستغلين  اي  منطق  هذا  ، رفض

الثورة  وهو  رفض  مباشر  لحقوق  البروليتاريا  ، تاتي  بمثابة  استسلام  للراسمالية  والنظام الشبه 

الاقطاعي  ، انها  هزيمة  كبرى  يشهدها  التحريفيون  انهـم ليسوا  علميين  ولاجدليين ولامن  حملة

الفكر الماركسي اثبتوا ذلك  بحكم  تأريخهم  الطويل  ، نعم غدت  الثورة  في  خبر كان  ،  لما  اندلعت 

تنظيماتنا  الشيوعية  الماوية  لما  البروليتاريا  العراقية  والعربية  ردت  اعتبارها  من  جديد  .

 

 باي  معايير علمية  يجعلون  من الماركسية  نظرية  ليبرالية  وطوباوية  هذا  كان  السبب  الرئيسي 

الذي ادى الى فشلهم  ، لقد  اثبتوا فشلهم  في  رسم  الخطة  الاستراتيجية  التي  تعتمد  على الحرب

الثورية   في  دك  الحرب  الظالمة ،  لشل  دور حركة  الفاشيين  القوميين  والدينيين  وتأديبهمـــــا 

متى  كان  التكتيك  الثــوري  سائدا  ومبرمجا  وتم  تفعيله  بابعاده ، ووظف  هذا  المسار  التكتيكي 

 ضمن اطار التاشيرات  الاستراتيجية الثورية  .  ومن المنطق ان  يتبع  التكتيك المنهج الاستراتيجي 

ويصب  بدائرتهــــا  ،  كل  البراهين  تشير على  ان  اليسار  التحريفي  خريـج  المدارس  الليبرالية  

وزبون  مـن  زبائن  النظام  الشبه  الاقطاعي  الجائر،  بعد  توظيفـه  المغـريات  الفردية  وتمسكهـم 

بالبيروقراطية  التسلطية ، واقاموا  السدود  العرقية عن  فهم  بين  ابنـاء  الطبقة البروليتارية  التي

ادت  الى  نسف الوحدة  البروليتارية ، وعرقلة  نهظة  الثورة  الحقيقية ، ففي سعيهم  الزمني التي

تعج  برايات  وطنية وديمقراطية ، قد  تكدست  مثل  هذه  الشعارات  البايخة  التي  منحتهم  فرصة 

التخطي  بعض الخطوات  بوجههم  الانفتاحي  على العدو الطبقي ، ويديرون  بظهرهم  على الطبقة

 البروليتاريا ، وكانت ابتسامات  مغازلة العدو الطبقي  مرسومة  على  وجوههم  تمهيدا  للتقـــارب

  وتفعيل عملية  انصهار قواعدهم  مع  تيارات  لاترى للوطنية  معنى  يسوقها  الاستعمار كما يسوق 

البدوي  الجمال   وكما  يسوق  المزارع  الريفي  بقراته  وجحشاته .

 

لقد  غزا  الغزات  بلاد  الوطنيين  بلاد  هؤلاء  الوطنيين  الشوفينيين  المتعصبين  الذين  انشأوا

 ورسموا  شكل  ديمقراطيتهم  على  الطراز الذي  وظف هذا  الغازي  طاقاته  في  الهيمنة  وغزو

اوطانهم  وبالتالي  لم   يخرجوا  من  هذا  التقوقع  الذي ادى  بهم  الى  الانزلاق  نحو الالتفاف 

   مع اذناب  نظام الاحتلال ، وبالتالي  يتربعون  تحت  خيمة  الغزات  ويوفون بالتزاماتهم  لحلفائهم 

تحت  مزاعم  هرطقة الوطنيات والتمسك بالخيوط  بالليبرالية ، والتواطىء  مع  من سلب الحقيقة

  واحتكرها  بحدود  ضيقة  جدا .  تختصر بحكـم  المصالح  الفردية  الضيقة

      

 

 ما هي المبررات التي  دفعتهم  نحو  حجب  الحقائق عن  انضار الجماهير لمدى  طويل مع امتداد

 الصراع  القبلي   في اوائل  الستينات  التي  برمجهـا  ابو  ناجي  في  درج  سياسة  فرق  تسد

على  اساسها  تم  تشتيت  وتمزيق  البروليتــــاريا  العراقية  وعلى اسس  قبلية  ودينية  صرفة 

 منذ هذا التاريخ  الاسود  تسابق  قيادييهــــم  وبالاحرى  الناطقين  باللغة  الكردية  ممن   تشبثوا

 بالبرزاني  الاقطاعي  الابوي  ،  داعين  الى  الاندماج  السياسي المطلق  والتعسكر  مع  القطعان 

العشائرية ، فتناوبوا على  مداولة راياتها  الظلامية  والخرافات  القومية  والدينية  التي  كانت 

تفتح  شهيتهم  للذوبان  بسرعة  مذهلة  مع  الخرافات   التركيبة  التعصبية  والقبلية  والدينية

فتعسكروا  عناصرهـم   ممن  يسمونهـم   بالانصار  بامرة  البرزاني  والاب  واسياد  البرزاني 

الخبـراء  العسكريين  الاسرائيليين  ،  ومـن  دون  خجل  هؤلاء  الحثـالات  الرجعيين  يكتبــون 

كانصار  اقتحموا  الجبال  والوديان   من  اجل  نصرة  الاقطاعيين  الدمويين  من  قتلة  النساء 

ومن  يسحقون  المزارعين  الاكراد  الفقراء ويسقون  كأس  المرارة  للاشوريين  واليزيديين 

والاكراد  الفيليين  المنكوبين  ، ان هذه الشلة  من  حركة  الانصار المنصهرة  مع  الشوفينيين 

  لماذا  يغطون  الحقائق  الدامغة وهم  لمسوا  انذاك  دور الخبير العسكري  الاسرائيلي  الملغوم 

كانت  تسوقهم  اسرائيل عبر البرزاني  وشاهنشاه  ايران  ، كانوا  الخبراء  يتنقلون  بين  شمال 

العراق  واسرائيل  عبر ايران  لربما  التغلغـل  الصهيوني  في  شمال  العراق ، يتفق  سفسطة 

المزايدة   بالوطنيات  الزائفة  ام شاركوا مؤامرة  مبيتة  لتمزيق  العراق ، لهم  دور  بارز بزرع 

الشقاق  والفرقاق  بين ابناء  البلـد ،  فالمؤامرة  انطلقت  من  شمال  العراق  من  جانب ... 

وعبر  البعثيين  من  جانب  اخر .

 

جاهد  التحريفيون  من  اجل تغذية  نظرية  كردستان  البرزانية ( السايس  بيكوية )  عبر اعلام 

مكثف  غير  مسبوق  ،  وعلى  حساب  مستقبل  وحدة  جغرافية  العــراق  وعلى  حساب  بقية 

القوميـات  العراقية  المسحوقة   كالاشوريين  واليزيديين  والاكراد  الفيليين  والارمن  ،  وعلى 

حساب الطبقة  البروليتــارية  العراقية ، و المبادىء  البروليتارية  الثورية  السامية .  ان  تلك 

المرحلة  تدخل  ضمن  اسوء  المراحل  التأريخية  ،  ومن  نتاجها  تفتيت وحدة  البروليتــــاريا

العراقية ، فامتدت  مخاطرها الى  مؤامرة  تقسيم  جغرافية البلاد الى  حصص  بين  تجار الحرب

 

لعب الاشتراكيين  الفاشيين  بشقيهم  الخروتشوفيين  والتروتسكيين  دورا  فعالا غير مسبوق ايضا 

في  تفعيــــــل  ( ابو  ناجي  وربيبته اسرائيل ) محصورة  في  سياسة  فرق  تسد ، ودعم  نظرية     

اساليب  التعصب  القبلي  ومد  خيوط  التعصب ،  التي  تتركز على  تشتيت  وتمزيق  البروليتـاريا 

 عن  بكرة  ابيها ، التى  جعلت  من الخارطة العراقية  عبارة  عن  اكوام  من  الدويلات  الصهيونية

كانوا السادة  فعالين  جدا  وديمقراطيين  جدا  في دفع  المخطط  المبيت  سايكس (سايكس  بيكوا )

بيكو . الذي  شاركوه  انصارهم المقاتلين الاشاوس  من اجل  صنع الكيان الصهيوني  البرزانستاني

اليوم  اصبح  لكل  قبيلة  موالية  لاسرائيل  وامريكا  امارتها  ،  وامارة  خاصة  بعمــامات   نجف

 الخمينيين  الصفويين  ) بفوهات  بنادق  الانصار التحريفيين  (  البش بش مركا  )  تشوهت  معالم 

الحضارة البابلية  والاشورية  .

 

  لقد  هيمن  البرزاني  الاب  بابوته  القبلية  والدينية  على  شمال  العراق  ،  واتخذوا  السادة  من 

هذا  الاقطاعي  الابوي الرجعي  قائدا  ورمزا  لهم  ، ناشدوا  انذاك  الجماهير  في  شمال  العراق 

الى  الالتفاف  حول  قيـــادته  القبلية   الاقطاعية  ،  ادرجوا  اسم  انصارهم  في  قائمة  الصراع 

المسلح   لنصرة  طبقة  من  الاقطاعيين  الكولاك  على  الطبقة  الفلاحية  الفقيرة  ،  حتى  اتموا

 ترميم   بنيان  قاعدة  لتجليس  هذا  النظام  القبلي  الشبه  الاقطاعي  في  شمال  البلاد  ، رسخوا 

بنيانه  ، بكفاح  الانصار البش  بش مركا  الخروتشوفيين  ، تحقق  ذلك  على  اكتــــاف  الفلاحين 

الفقراء  المغلوبين  على  امرهم  وعلى  اكتاف  اولئك  الانصار  التحريفيين  استعادة  الاقطاعية.

والقبلية  سيطرتها  بزعامة  هـذا  الاقطاعي  الابوي ،  وكانت  تلك  بمثـــــابة  خطة  استراتيجية  

حثوا عناصرهم  على  الالتزام  بها  شريطة  التواطىء  مع  الاقطاعيين  والولاء  لهـذا  المذهب 

القبلي  التعصبي  الاعمى  ، لطخوا  اعلامهم   بهـذه  بالخرافات   ووصفوها  بالثـــورة  الكردية 

 دون ان  يصنفوا  طبيعة  نظامهـا  الطبقي  وتركيبها  الطبقي  الجائر، الذي  يصنف  من  صنوف 

الثورة  المضادة  رد  االاقطاعيين ورجال  العمـامات  انفاسهم  مجددا  باشرو  لنشر الجهــــــل

والخرافات  في  شمال  العراق  بصورة  خاصة ،  وجنوب  العراق  ووسطه  بصورة  عامة .

  

نحن  في  زمن  لم  ينقرض النظام  الشبه الاقطاعي ، والراسمالية  في  اوج  قوتها  وتتقوى يوم 

عن الاخر  بفعل  غياب  الثوراة  البروليتارية ، سواء  على  مستوى  العراق  او الاقطار العربية

المطلوب  تفعيل  دورنا  الثوري  على ارض  الواقع  وما  هو المطلوب  ادائه  في هذه  المرحلة 

بالذات هو ردع  التيارات  التحريفية  الانتهازية  وعزلها  عن  الجماهير  .

 

الامبريالية  الامريكية   تعود  مجددا  الى  معادلة  القوة  والغزو العسكري  البربري  لبلدان  قارة

اسيا  باشرة  بافغانستان  والعراق  اسقطت  نظامين  فاشيين  كانوا  من  صنعهـا  ،  هناك  بعض

 من البلـدان  مرشحة  للغزو ،  تاشر  نحوهم  خطة  يانكي ,   وعدد  اخر  من  البلــــدان  العربية

منها السعودية  ودول  الخليـج  وهي  بمثـــابة   بلـدان  دول  شبه  المستعمرة  تسيطر الشركات 

  الامريكية على  مصادر  ثروتهــا  النفطية .  لم  يبقى  لتلك  الشعوب  المغلوبة  على  امرها  غير 

الركض  وراء  التعصب  الديني  والتباهي  القبلي  والقومي  كونهم  عرب  يغلقون  تأريخهم  منذ 

عقود  طوال  بحكم  الخرافات  الدينية  والقومية  والطاعون  القبلي ، تحكم  البروليتاريا  في  تلك

سيطرت على  منافذ  . تلك  البلدان التقاليد  القبلية  والدينية .  تتطلب  حاجتها الى الثورة  الثقافية 

 لاخراجها  من  براثن الخرافات  والتعصب .... عقولهم     

 

اليسار التحريفي  في  تلك  البلدان  متعنت ، لايبالي  لهذه  المحن ولا  يمارس  مسؤولية  انسانية 

من  شانهـــا  توعية  تلك  الشعوب  حتى  يكون  في  استطاعتهـــــا  ازاحة  كل  اشكال  التعصب 

والخرافات  العالقة  في  اذهانها ، في  الوقت ذاته  رفاقهم  غارقين  بالتعصب  القومي  والديني ،

فالغاية  التحريفية  في  مشاركة  تقسيم عاهة الخرافات التي  ينشرونها  الانظمة  الفاشية  العربية 

والنظام  الفاشي  العراقي  .ان  تيارات الانحراف  والانفلات  لازالت  اسرى  الملاحقات  البوليسية

 واجهزة  مخابرات   في  تلك  البلدان  بالرغم  من  رضوخها   للاندماج  الليبرالي  ، وفي  العراق

هظمتهم  فحوى الديمقراطية  وطفرات السلم  التي  تتغذى  عليها  الحرب  ،  الحرب  تتغذى  على 

السلم  في  زمن  تصاعد  الطبقات الراسمالية  والامبرياليين  واتباعهم  الانظمة  الشبه  الاقطاعية 

من  حدة  الحرب  والارهاب  المنظـــم  ،  الاستغلال  والجشع  بلغ  ذروته ،  السادة  التحريفيون

 يخرجون  لنا  بممرارات  طفيلية  تستنزف  الطاقة  البروليتارية  في  طفرات السلم  والديمقراطية 

   من  دون  ان  يظمنوا  مبدأ  السلم  والديمقراطية  لمجتمعاتنـا  ،  ليس  هنا  من ضمانات  لتحقيق 

السلم  والديمقراطية  في  زمن  الغزو  والصراع  الطبقي  ،  في  زمن  المنافسات  الخطيرة  بين 

الشركات  الامبريالية  العملاقة ،  ورجال  الكونكرس  الامريكي في  نيتهم  امتصاص  اخر  قطرة 

نفط  سواء  من  العراق  او دول  الخليج  والسعودية  وحتى  ايران  ، الثـروة  النفطية  الايرانية 

باتت  سلعة  للتبـادل  مع  الة  الحـرب  العسكرية  التي  تبـرم  مع  الشركات  الراسماليـة العالمية

العملاقة اتفاقياتها ، التي  تساعد  نظام  الملالي المخرفين  في  مجال التصنيع الحربي  والعسكري 

لتطوير التقنية  التكنيكية الحربية  للملالي المخرفين  في  صناعة الصوارخ  ذات الابعاد  المختلفة 

وتخصيب  اليورانيوم  ، لربما ان  صراع  الامريكي  الايراني  يزيد  من  ضغط  رجال  الكونكرس 

الامريكي  وهم  في  الاساس   يمتلكون  الشركات  العملاقة  في  ارجاء  المعمورة   لايتراجعون 

عن استخدام  القوة  في  الهيمنة  على  مصادر الثروة  النفطية  في  ايران ،  او  أي  بلد  نفطي 

لم  يمنــح  شركات  يانكي  الامبريالي الحصص  الكافية  بالقدر  الذي  يقرره  .

 

ليس  في  الامكان  التهرب  عن  مسرح  الصراعات  والتناقضات  الاجتماعية  ،  لاينفع  اتبـــاع 

سلوك  التراوح  دون  ان  تلبي  هذه  الكتل الحاجة  او يستجيبوا  لذلك ،  بالاحرى  في المجتمع 

الطبقي ، في  زمن  الغزو العسكري الامبريالي  لدول  ضعيفة  التطور، وتلاعب  الغزات  بثروات 

الشعوب  ونهبها  ،  في  الوقت  الذي  نحلل  طبيعة  الصراعات  في  المجتمعات  الطبقية النظام

الطبقي  الراسمالي  ، كذلك   نشير  الى  فحوى  التناقضات  السائدة  في  المجتمـع  الاشتراكي  :

  مع  اختـلاف  التركيبة  الاجتمـــــاعية  للتناقضات  في  النضامين  ان  هذا  التناقض  هو  اللولب 

المحرك  للثورات  الاجتماعية  التي  تظهر بالصور  التالية  الثــورة  الحقيقية  التي  تفسر  وفق 

معادلة  الحقيقة  ،  والتي  من  شانها  ضمان  حق   المظلومين  بقوة  الثـورة  ،  وحق  الطبقة 

البروليتاريا المشروع  في  مناهضة وردع  الطبقة  الظالمة  باسلوبها  في  الردع ،  تلك  تصنف 

بالثـورة  الحقيقة  التي  لاتساوم  الاستغلال  الراسمالي  الذي  يصب  في  خدمة  حفنة  ضئيلة

  من  الافراد

 .طمر التحريفيون  تطلعات البروليتارية المستقبلية  واطاحوا بامالها  

 

     (  للامبريالية    السوفيتية)و كانت جوقة  عملاء  تقود البروليتاريا  في  بلدانها  بالتبعية  العمياء       

التي  كانت  في  اوج  قوتها  وعضمتها  ،  كل  هذه  القوة  لهذا  العملاق  العسكري  لايوزن  له 

لامعنى   اذا  لاتخشاها  الراسمالية  الحاكمة  في  بلداننا  بقدر الذي  ازاح  مخاوفها  انذاك  ، اخذ 

يفيدها  في  مجال التجارة  العسكرية  والتقنية  الحربية  والشغل  الشاغل  للاتحاد  السوفيتي انذاك 

كان  ايضا  صب  الزيت  على  نار الحرب  النظامية  المشتعلة  بين  جيوش  الانظمة  الفاشية  في 

النزاعات  الاقليمية  بهذا مد  الرجعيين  الخروتشوفيين  طرف  ضد  الطرف  الاخر  بالالة  الحربية 

تشجيعا  لاطالة  زمن  الحرب  وتوسيع  رقعتها  حتى  تكلف  الجانبين  المزيد  من الضحايا ، حيث 

طغت  تجــارة  الاسلحة  على  عقلية  كرملن  ،  فالاتحاد  السوفيتي  ابان  عهــد  خروتشوف  ظم

 جميع التيارات التحريفية  السائرة  في  ركابها  ثم ، قادتها  باتجـــاه  التخلي  التام  عن  المبادىء 

الماركسية  اللينينية  ،  كما  حثتها  على  المزيد  من  الحساسية  والحقد  الفكري على  ستالين  و

ماوتسي  تونغ  ، كما  حثت  تلك  التيارات  قواعدها  بالابتعاد  عن  مؤلفات  ستالين  وماو .  الكم

الاعظم  من  تلك  الاحزاب  كانت  صورة  لمنابع  للمفاهيم   اليبرالية ، وبطليعتها  التيار التحريفي 

الرجعي  العراقي ،  كانوا من اوائل  الرافضين  للثـورة  البروليتارية  ، وبدوامة  ناشدوا  رفاقهم 

 للتخلص  من  مؤلفات  ستالين  وماو والابتعاد  عنها  . 

 

ان  رد  فعل الثورة  البروليتارية  المندلعة  في  أي  بقعة  من  بقاع  العالم  لها  صدئها  وتاثيرها

  الموضوعي  الجوهري  على  البروليتــــاريا  العالمية  ،  على  سبيل  المثـــــال  الحرب  الشعبية 

البروليتارية  بقيادة  الحزب  الشيوعي  الماوي  في  نيبال  لها  اهميتها  وتاثيراتها  على  الساحة 

العالمية ، كخبرة  معاصرة  تستفيد  البروليتاريا  العالمية  من  خبراتها ، ان  الثورة  البروليتـارية 

النيبالية تفوق  بتاثيراتها ودورها  التحريكي  للثورة على اطار اسيا  وقارات  اخرى  وتكسب  ثقة 

البروليتـــــاريا  العالمية  ، عن  البلدان  التحريفية  الرجعية  التي  تقف  موقف  سلبي  وسيء من 

حركة  الثورة  البروليتـارية  العالميـة  ،  كالصين  وفيتنام  وكوبا  وكوريا  الشمالية  التي  تتغازل 

اليوم  يانكي  الامبريالي  ،  وهي  الاخرى  سائرة  على  خطى  الرجعيين  الصينيين  والفيتناميين  

 رويدا  رويدا ، البروليتاريا  العالمية  سحبت  ثقتها عن  هذه  البلدان التحريفية  الرجعية ،  لاقيمة 

لذلك  التيار التحريفي  وهو  يغازل  يانكي  ، لربما  كاسترو  التحريفي  يناهض  امريكا  لكنه على 

صلات  وطيدة  بالدول التي  تسحق الشيوعيين  وتعلق  رقابهم   بالرافعات  في  الشوارع  العامة 

ولم  ينطق  ولو بعبــارة  واحدة  للدفاع  عن  حيـاة  كونزالو  زعيــــم  الحزب  الشيوعي  الماوي 

البيروي .

    

 مهما  طمس  التحريفيون   رؤوسهم  بالرمال  سوف  لن  تتوفق  في  عدائهـا  للشيوعية  بشكل

مبطن  ،  ويظهرون  بمظهر  مجموعات  محــايدة  لاشأن  لها  بهـذا  وذاك  يتوسطون  الصراع  

كمحايدين  بين  البروليتــــاريا  والراسماليـة  ،  فلابد  من  قراءة  دورهم  الاجتمــاعي  والطبقي 

قراءة  دقيقة  هذا الذي  يهمنا  فهمه  وتفسيره  ومعرفته ، بالحيادية  يهمشون  دورهم  لايقفون 

امام  أي خيار من الخيارات  المطلوبة  وهم  في الاساس  يلجئون  لخياراتهم  خارج  عن  مسرح 

  التناقضات  والصراعات  مرغمين  تحت  ضغـط  التناقضات  وظروف  الصراع  الطبقي  والفكري   

من  الاحداث  الجارية  حتى  يلجئون  الى  خيـــار  يحدد  طبيعتهم    كذلك  مرغمين  تحت  ضغط 

الطبقية  مرغمين  ان  يكشفوا  حقيقتهــم  الى  أي  طبقـة  ينتمون  من  حيث  التركيب  الطبقــي 

ويندمجون  عمليا  مع  ثورة  تلك  الطبقة  لا  خيار ثالث  يتوسط  ،  الثـــورتان  الثورة  الحقيقية

 والثورة  المضادة ، اما  بخوص  ما  يدعوا  الى  التوافق  ،  فيما بينهما هذه  الفكرة  التهميشية 

للحقائق  مناقضة  للديالكتيك  الماركسي  لقانون  وحدة   الاضداد ،  ان  خيار الحياد  خيار وهمي

سىء  ومستحيل ، ان التحريفية  تغرد  في  سرب الراسمالية ، خرجوا  عن الديالكتيك  الماركسي

وفق  هذا  المفهـوم  هم  جامدين  الحركة  ، او  بمثابة  اصنام  عديمة  الفائدة  لاخيار  لهم غير

ادامة  السياسة  التوفيقية  التوسط   بين  الصراع  الطبقي  ومعالجته  على  اسس  ليبرالية  في 

على  سكة  التوافق  بين  الراسمالية والبروليتاريا  ، هذه  المعالجة  نتاج   من الافكار الفوضوية

تعيق  الفهمم العلمي للتناقضات  والصراعات  وتفتح  منافذ  امام نحو  الفوضوي  بالشكل  التالي 

الراسمالية  تستمر في  جشعها  وتأمن  لها  ممتلكاتها  وراسمالها . اما البروليتاريا  التي  تبيـــع 

قوة  عملها  ولاتخرج  عن  مدار  فقرها  وتبقى  اسيرة  الفقـــر والبطالة  والمجاعة  والحرمات 

والتشرد .

 

لقد  اسئنا  الفهم  للاصنام  ذكرنا  ان الاصنام  لاتتحرك  هذا التحليل  يرفضه  العلم ، في  الواقع ان

 الاصنام  ليست عديمة  الحركة  بل  تدخل في جوهر المواد التي  تتركب  منها  مركباتها التناقضات 

والتي  تشكل اساسا  اتحاد الذرات  وتفككها ، لاتحدث  عملية  اتحاد  الذرات  وتفككها  دون المرور 

بالتناقضات  الجوهرية  والتي  تعكسهـا  الحركة  في  جوهر الاشياء ، لكل حركة  شكلها  وقانونها

هـذا  ما  يدخل  بصميمها  وهو  بفعـل  عوامل  التناقض  والحركة   في  صميم   الاشياء  الحركة

 ليست  معادلة  وهمية  ميتافيزيقية  ، فالهواء  والانسان  والمادة  في  حالة  الحركة ، يولد الاطفال 

نتيجة  الوليد  ينمو  بفعل  الحركة الكامنة  في  الجوهر، البدني  والفكري  للطفل  وبشكل  متواصل 

ان  الحركة  لاتضخ  بارادة  غيبية  مطلقة . بل  هي  حصيلة  التناقضات  النسبية  التي  تحدث  في

 جوهر الاشياء  وفي  جوهر تركيبتهـا  الداخلية ،  الكثير  من  الابنية  تحتاج  الى  الترميم  واعادة 

البناء  بسبب التناقضات  التي  تتخلل المادة ، واذا  لانسترعي الانتباه  لذلك  فالتناقضات التي  تظهر

 مع  مرور الزمن  يصعب علينا  تفسيرها  اذا  لانعود  للفهم  الديالكتيكي ، ان  فكرة الحياد  لاجدوى 

منهـا  ليست  حصيلة  الحركة  وحصيلة  التناقضات  الاجتماعية . ظروف  الصرعات  الاجتماعية 

تضعهم  عند المحك  فالامر  يقضي  بالتجاوب  مع احدى الخيارين  في  ساحة  الصراع  بين طبقات

المجتمع  التي  يسودها  الاستغلال  الطبقي  والصراع  الطبقي  .