كركوك  دار  فور  العراق
العملية  في  كركوك  لاتختلف  عن  طبيعة  الصراع  العرقي  في  دارفور  وعن  سياسة  خارطة 
بناء  المستوطنـات  العرقية ، والجدار  العنصري  في   فلسطين  المحتلة ،  الذي  يطابق  بالمحتوى 
سياسة  التفوق العرقي  ذاتها  مع  اختلاف  طبيعة  التوجه  ،  وليس  اختلافا  في  الجوهر  بين  ما 
يحدث  في  شمال  العـراق   ودار  فور السودان ، بين  سياسة  التطهير  العرقي  التي  يمارسها  كل
 من البشيري   والبرزاني  والطالباني ،  وبين  شمال  العراق  وفلسطين  التي  تطبق  سياسة  ايتام  
موشي  ديان   .

هنـاك  تطابق  من  حيث  الجوهر في  ظاهرة  محـو  العـــرق  الضعيف  المستعمر  وتذويبه  قسرا 
بعرق  السلطان (  عرق  العسكرتاريين  وتجار  حرب  )  هذا  الذي  تشهده  فلسطين  منذ  غزوها
 والعراق  ولاسيما  شمال  العـراق  بالتحديد  التي  تشهد  الحالة  البائسة  ذاتها  مباشرتا  ،  حيث
اتسع  هوت  القمـع  العرقي  بصورة  تدريجية  بعد  غزو  اليانكي  الامبريالي  للعـراق ، لقد  تمت
بالاعتماد  على الحزبين  الاقطاعيين  حزبا  البرزاني  والطالباني ،  بعد  ان  اعطى  يانكي الامبريالي
الاولوية  لسياسة   التطهير  العرقي   المنظـم  التي  امتدت  على  نحو  مباشر الى  ارجاء  العراق  
وجه راس  رمحهـا  نحو ،  الاشوريين  والاتراك  ،  و اليزيديين  و الصابئة   المندائيين  ،  ونحو
الطبقة  البروليتارية  العراقية  باسرها  ، لقد  اصبـح  حالهـم  مطابق  لحال  فلسطسنيي  المخيمات 
المنتشرة  في  البلدان  العربية   لربما  ،  فلسطينيي  المخيمات   مستفيدين  من تركيبتهـم القومية
كعرق  ناطق  باللغة  العربية ،  من  هذا  المنطلق  فتحت  امامهم  ابواب  الاقطار  العربية  الرجعية 
بغية  الاقامة  والعمـــل  ،  بالرغم  ان   الحكومات  الرجعية  العربية  تضعهم   في  مقاييس  البشر 
من  الدرجة  الثالثـة  او  العاشرة  وبادنى  الدرجات   نسبتا  الى  السكان  الاصليين  تلك  الاقطار  
التي  سلط  على  رقابها  السيف  الديني  والقومي  ،  حيث  تقمع  تلك  الانظمة  شعوبها ،  واحيانا 
اخري  يتلقون  الفلسطينيين  حصتهم  من  هذا  القمع  .

السكان  الاصليين  لفلسطين  هم  فلسطينيين  الاصل  وليسو  قوافل  من  البشر  المستورد  من
هذا  البلد  او  ذاك  ،  فالمستوطنات  التي  شيدت  لاسكان  القوافل  المستوردة  من  البشر  شيدة
على   حساب   ارض   وشعب  الفلسطيني ،  لاتربطهم  صلة  المواطنة  والتاريخ  بفلسطين  وانما 
يقيمون على ارض  المستوطنات  كمواطنين  من  الدرجة  الاولى ،  والفلسطيني  اصبحوا  باعـداد 
المواطن  من  الدرجة  العاشرة  قياسا  الى  العرق  المستورد ، هذه  السياسة  النازية   تطبق  على 
مدينة  كركوك  وتطبق  على  المدن   والقرى  اليزيدية  والاشورية  والتركمانية ،  شملت  الناطقين 
باللغة  العربية  . تمنح  اولوية  المواطنة  للاكراد  المستوردين  من  تركيا  وايران  ، يقينا  الاكراد  المستوردين  ينتمون  الى  تركيبة  الاحزاب  الشوفينية  الكردية  الايرانية  والتركية .  

سكان  مدينة  كركوك  الاصليين  كانوا  غالبيتهم  من  الاشوريين  والتركمان  لقد    تعرضوا لسياسة 
التطهير العرقي  ابان  نظام  البعث  وحتى  اليوم ، واخيرا  تطبق  عليهـم  نظرية  المستوطنات  على 
النمط   التي   تمارسهـا  اسرائيل  ضد  الفلسطينيين .  لقد  تحول  شمال  العراق  الى  اسرائيل  صغرى
او  امارة  تابعة  لتل  ابيب . يزرعون  الشقاق  والفرقاق  بين  العراقيين  القاطنين  في  مدينة  كركوك
على  شكل  هذا  كردي  وذلك  عربي  والاخر  تركماني  او  اشوري  والغاية  الصهيونية  زرع  الحقد 
القومي  بين  ابناء  مدينة  كركوك  والشعب  العراقي  باسره ،  حكام  اسرائيل هم  يقررون  في  شمال  العــراق  عبر  اقزامهـم  البرزاني  والطالباني ، كما  تسيل  لعاب  اسرائيل  لنفط  الموصل  والبصرة
 في  البصرة  تنفـذ  مشروعها  الاستعماري  بالاعتماد  على  العمامات  الصفوية  امثال  الحكيم  ونجله
عمــار  والمالكي  والجعفري  والربيعي 
 
النزعة  القومية   انتزعت  الوعي  الاممي   من  عقل  الانسان  الكردي  الموالي  للحزبين  النازيين
لقد  تحـول  بحكم  السياسة  الشوفينية  الى  عنصر  قومي  شوفيني  اعمى ،   وبالتالي  الى  عنصر 
متبرزن  ويتبع  عمياويا  النهج  العرقي  . وبعقل  متحجر   وجامد .  تتحكم  على  ارادته   الاوامر 
والقرارات  الصادرة  من  اسرائيل  عبر  البرزاني  والطالباني ، كان من  المفترض  ان  لايتخلى  عن 
منازعت  الظلاميين ،  ان  الغـزو  الاسرائيلي   لفلسطين  يواجه  مقـــاومة  فلسطينية  رغم  طبيعة 
التركيبة  الرجعية  التي  تتحكم  عقل  التيـــار  السياسي  الفلسطيني  الرجعي  ،  لكن  اسرائيل  لا 
تواجه  أي  رفض  او مقاومة  في  امارتها  في  شمال  العراق  وقطعات  من  قوات  البش  بش  مركا  
 ومنها البوليس   مركا   والمخابرات  مركا  تتلقى  اوامرها  من  تل  ابيب  من  الموساد  الاسرائيلية .
 شمال  العراق باتت  بمثابة  محمية  اسرائيلية  .  في  معرض  تفسيرنا  للوضع  ان  البروليتـــــارية 
الكردية  (   القرووين  )  بالذات  تعرضت  عبر  عقود  طوال  الى  غسل  الادمغة   بالنزعة  القومية  الشوفينية ،  ومن  المؤلم  جدا  التيارات  التحريفية  الكردية  تتخذ  سياستها  واعلامها  طابعا  شوفينيا 
مبني  على التميز ،  حيث  نشرت  منذ  عام   1962  بما  فيه  الكفــاية  من  سموم  النزعة  العرقية
 الظلامية  عبر  نشاطها  الاعلامي  والتنظيمي  .  بعد  تشخيص  هذا  المرض  مطلوب  نشر  الثورة 
الثقافية  بين  ابناء الطبقة البروليتارية  الكردية ،  بصورة  خاصة  والعراق  بصورة  عامة  لاشباع
 حاجتها  بالثقافة  الشيوعية  الماوية  الاممية  الثورية  حتى  تتخلص من  ظلامية  الافكار  القومية  
 ومن  شتى  العوالق الرجعية  والتقاليد  الاقطاعية  الصرفة  التي  تتحكم  في  تركيبتها  الاجتماعية
عبر  التيارات   الشوفينية  الظلامية  السائدة  في  المجتمع  العراقي ،  الحرب  الشعبية  كفيلة  بتحرير 
العراق  من  دنس  الغزات  واقزامهم  الحكومة  النازية  المتسلطة  على  رقاب  الناس   في  بغــــداد 
واربيل  والسليمانية  والبصرة و كركوك  والموصل  حينها  تتحرر  مدن  العراق  باسرها .

ولاول  مرة  في التاريخ   شعب  كالشعب  العراقي  يعيش  حالة  الاستسلام  المؤقت  للتيارات  القبلية  والاقطاعية  من  بقايا  التيــار  البعثي  القومي  الفاشي  وتيــــارات  البرزاني   والطالباني  القبليين
الاقطاعيين  الظلاميين .
سكان  مدينة  كركوك  والموصل  والبصرة  تقف  بالمرصاد  لعملاء  الصهيونية  العالمية  ، ستنتصر
ارادة  البروليتـــاريا  على  الفاشيين  واسيادهم  .