حول تصحيح الافكار الخاطئة في الحزب

ماوتسي تونغ

الرفيق  الاشتراكي  الثوري
ديسمبر- كانون الاول - 1929)

ان في منظمة الحزب الشيوعي في الفيلق الرابع التابع للجيش الاحمر افكاراً مختلفة غير بروليتارية تعوق الى ابعد الحدود تطبيق خط الحزب الصحيح. فأذا لم تصحح هذه الافكار تصحيحاً تاماً, فمن المحتم ان الفيلق الر ابع التابع للجيش الاحمر لن يتمكن من الاضطلاع بالمهمات التي يفرضها عليه النضال الثوري العظيم في الصين, ان منشاً مختلف الافكار غير الصحيحة في منظمة الحزب في الفيلق الرابع يعود طبعاً الى ان قاعدة المنظمة الحزبية تتشكل بصورة اساسية من عناصر هي من اصل فلاحين وغيرهم من البرجوازية الصغيرة, الا ان قصور اجهزة الحزب القيادية عن شن نضال منسق وحازم ضد هذه الافكار غير الصحيحة, وعن تثقيف الاعضاء بخط الحزب الصحيح, هو ايضاً سبب هام في بقاء هذه الافكار غير الصحيحة ونموها, ووفقاً لروح رسالة اللجنة المركزية بتأريخ سبتمبر (ايلول), يوضح المؤتمر هنا مظاهر الافكار المختلفة غير البروليتارية في المنظمة الحزبية في الفيلق الرابع ومصادرها واساليب تصحيحها, كما انه يدعوا رفاقنا الى العمل على تص
فيتها بصورة

الجمهورية الشعبية

الاشتراكى الثورى
longlive_mlm@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 2417 - 2008 / 9 / 27

الجمهورية الشعبية(1)

من (( حول تكتيك مناهضة الامبريالية اليابانية))

ماوتسي تونغ

اذا كانت حكومتنا في الماضي تقوم على اساس التحالف بين العمال والفلاحين واابرجوازية الصغيره في المدن, فينبغي لنا من الان فصاعداً ان نجعلها تضم, فضلاً عن العمال والفلاحين والبرجوازية الصغيره في المدن, العناصر التي تريد ان تشارك في الثورة الوطنية والتي تنتمي الى سائر الطبقات الاخرى.
ان المهمة الاساسية لمثل هذه الحكومة هي ف الوقت الراهن مناهضه مساعي الامبريالية اليابانية الرامية الى ابتلاع الصين. وسوف تتوسع دائره تركيب هذه الحكومة بحيث يمكن ان ينضم اليها اولئك الذين يميلون فقط الى تأييد الثورة الوطنية دون الثورة الزراعية, وحتى اولئك الذين لايعارضون الامبريالية الاوربية والامريكية لما لهم بها من علاقات لكنهم يستطيعون معارضة الامبريالية اليابانية وعملائها, يمكنهم ايضاً الانضمام الى هذه الحكومة اذا شاؤوا. ولذلك يجب ان يكون برنامج مثل هذه الحكومة قائماً على اساس مبدئي وهو ان يتفق مع المهمة الاساسية – مقاومة الامبريالية اليابانية وعملائها, وعلى هذا الاساس تعدل سياستنا الماضية تعديلاً ملائماً.
ان خاصية الجانب الثوري في الوقت الراهن هي وجود حزب شيوعي متمرس وجيش احمر مجرب في ان واحد. وهذه هي قضية ذات اهمية عظمى. ولولا وجود هذا الحزب وذلك الجيش في الوقت الراهن فستظهر مصاعب كبرى. لماذا؟ لان العملاء والخونة في الصين كثيرون واقوياء ايضاً, ومن المؤكد انهم سيبتكرون كل وسيلة ممكنة لتقويض هذه الجبهة المتحدة ويلجأون الى وسائل الارهاب والاغراء, والمراوغة و المناورة لبذر بذور الشقاق بين صفوف الجبهة كما انهم سيستخدمون قواتهم المسلحة لمضايقة تلك القوى التي هي اضعف منهم والتي تريد ان تنفصل عن الخونه وتشاركنا في محاربة اليابان, ولسحقها واحده بعد اخرى. ومن الصعوبة ان نتفادى حدوث ذلك اذا كانت الحكومه المعادية لليابان والجيش المعادي لليابان يفتقران الى هذا العامل الحيوي – الحزب الشيوعي والجيش الاحمر. وان السبب الرئيسي الذي ادى الى فشل الثورة عام 1927 يعود الى ان اصحاب الخط الانتهازي الذي كان يسود الحزب الشيوعي لم يبذلوا جهوداً في توسيع صفوفنا ( أي توسيع حركات العمال والفلاحين, وتوسيع صفوف القوات المسلحة التي يقودها الحزب الشيوعي), بل كانوا يعتمدون فقط على الكومينتانغ الحليف المؤقت. وكانت النتيجة ان الامبريالية اصدرت اوامرها الى اتباعها – ملاك الاراضي والكومبرادوريين بالعمل, فمد هؤلاء الالاف الايدي واستطاعوا اجتذاب تشيانغ كاي شيك ووانغ جينغ وي على التوالي الى جانبهم, الامر الذي انتهى بالثورة الى الفشل. وفي ذلك الوقت لم تكن للجبهه الثورية المتحدة ركيزه اساسية تستند اليها, ولم تكن لها قوات مسلحه ثورية قوية, فلذلك اضطر الحزب الشيوعي, عندما وقعت التمردات على الثورة من كل حدب وصوب, الى ان يقاتل وحده, فلم يقدر على احباط تكتيك الامبريالية والقوى المعادية للثورة في الصين, ذلك للتكتيك الذي كان يهدف الى تحطيم خصومها واحداً بعد اخر. وبالرغم من انه كانت عندنا قوه مسلحه بقيادة خه لونغ وية تينغ, الا انها لم تكن قوة متوطدة سياسياً, وفضلاً عن ذلك فأن الحزب لم يحسن قيادتها, بحيث انتهت هي الاخرى بالهزيمة. وكان ذلك درساً دفعنا ثمنة من دمائنا, درساً يوضح لنا ان افتقار القوى الثورية الن نواة صلبه سوف يؤدي الى فشل الثورة. اما اليوم فقد اختلفت الامور, اذا اصبح لدينا حزب شيوعي قوي وجيش احمر اقوى, كما اصبحت لدينا قواعد لهذا الجيش. وان الحزب الشيوعي والجيش الاحمر لا يقومان في الوقت الراهن بدور المبادر في الدعوه الى تأسيس جبهة وطنية متحدة ضد اليابان فحسب, بل لا بد ان يصحبها في المستقبل السند المنيع للحكومة المعادية لليابان والجيش المعادي لليابان, فيمنعان بذلك الامبرياليين اليابانيين وتشيانغ كاي شيك من تحقيق غاياتهم في تنفيذ سياستهم الرامية الى تقويض الجبهه الوطنية المتحده ضد اليابان. ولاشك انهم سوف يستخدمون بالتأكيد كل وسيلة ممكنه للارهاب والاغراء, والمراوغه والمناورة بهدف التفرقة وتأليب البعض على البعض الاخر, ولذلك ينبغي ان نكون في غاية اليقظة تجاههم.
وفيما يتعلق بالقطاعات المتعددة المنضمة الى الجبهة الوطنية المتحدة ضد اليابان, لا يمكننا طبعاص ان نتوقع ان يتصف كل قطاع منها بمثل هذا الثبات الذي يتصف به الحزب الشيوعي والجيش الاحمر, اذا انه من المحتمل ان يحدث, في سياق النشاطات التي تباشرها هذه القطاعات, انسحاب عناصر سيئة من هذه الجبهة بتأثير العدو, بيد اننا لا نخشى من انسحاب مثل هذه العناصر. فأن عناصر اخرى جيده ستنضم الى الجبهة بتاثيرنا حين تنسحب تلك العناصر السيئه بتاثير العدو. ومن المؤكد انه مادام الحزب الشيوعي والجيش الاحمر موجودين وناميين, فأن الجبهة الوطنية المتحدة ضد اليابان ستظل هي الاخرى موجودة ونامية. وهنا يتجلى الدور القيادي الذي يلعبه الحزب الشيوعي والجيش الاحمر في الجبهه الوطنية المتحدة. ان الشيوعيين اليوم لم يعودا اطفال صغار, فقد اصبحوا يحسنون التصرف في شؤونهم وكذلك يحسنون معالجه علاقاتهم مع حلفائهم. واذا كان في استطاعه الامبرياليين اليابانيين وتشيانغ كاي شيك اللجوء الى المراوغة والمناورة لتفرقة القوى الثورية وتأليب بعضها على بعض, فأن في استطاعه الحزب الشيوعي ان يعمل لتفرقه القوى المعادية للثورة وتفكيك وحدتها. واذا كانوا يستطيعون ان يجتذبوا العناصر السيئة من صفوفنا, ففي استطاعتنا طبعاً ان نجتذب بدورنا ( العناصر السيئة) (العناصر الجيدة بالنسبة الينا) من صفوفهم. واذا استطعنا ان نجتذب من معسكر العدو عددا اكبر من الناس, فأن صفوفه ستتقلص وصفوفنا ستتوسع. وبأختصار فأن الوضع الراهن هو ان قوتين اساسيتين تتنازعان, ومن البديهي ان سائر القوى الوسيطية ستنحاز اما الى هذا الطرف واما الى ذاك. وان السياسة التي يتبناها الامبرياليون اليابانيون لاستعباد الصين وسياسه خيانة الوطن التي ينتهجها تشيانغ كاي شيك, لا يمكن الا ان تدفعها قوى عديدة الى جانبنا, فهي اما ان تنضم مباشره الى صفوف الحزب الشيوعي والجيش الاحمر, واما ان تتحالف معهما في جبهة متحدة, وسوف تتحقق هذه الغايه مادمنا لا ننتهج تكتيك الباب المغلق.
لماذا يجب تحويل جمهورية العمال والفلاحين الى جمهورية شعبية؟ ان حكومتنا لا تمثل العمال و الفلاحين فحسب, بل تمثل الامة بأسرها. لقد كان ذلك مفهوماً بالاصل من شعار الجمهورية الديمقراطية للعمال و الفلاحين, لان العمال والفلاحين يشكلون 80 الى 90 بالمئة من السكان. وان البرنامج ذا النقاط العشر(2) الذي اقره المؤتمر الوطني السادس لحزبنا, لايمثل مصالح العمال والفلاحين فحسب, بل يمثل مصالح الامة بأسرها, بيد ان الظروف الراهنة تحملنا على تبديل هذا الشعار وتحويله الى شعار جمهورية شعبية, والسبب في ذلك يعود الى ان العدوان الياباني قد غير العلاقات الطبقية في الصين بحيث اصبح لا في امكان البرجوازية الصغيرة فحسب بل في امكان البرجوازية الوطنية ايضاً ان تنضم الى النضال ضد اليابان.
ومما لا شك فيه ان الجمهورية الشعبية لا تمثل مصالح الطبقات المعادية, بل انها على النقيض من ذلك, تتخذ موقف العداء التام من كلاب الامبريالية – ملاك الاراضي والكمومبرادوريين, ولا تعتبرهم في عداد الشعب. وبالمثل فأن (( الحكومة الوطنية لجمهورية الصين)) التابعه لتشيانغ كاي شيك, تمثل كبار الاثرياء فقط من دون عامه الشعب الذين لا تعتبرهم في عداد ( المواطنين). ونظرا لان مابين 80 و 90 بالمئة من سكان الصين يتألف من العمال والفلاحين فأنه يجب على الجمهورية الشعبية اولاً وقبل كل شيء ان تمثل مصالحهم. ولكن اذا ازاحت هذه الجمهورية اضطهاد الامبريالية وحققت بذلك للصين الحرية والاستقلال, وازاحت تاتضطهاد الذي يباشره ملاك الاراضي وخلصت للصين بذلك من النظام شبة الاقطاعي, فأن ذلك سوف لا يعود بالنفع على العمال والفلاحين فحسب, بل على سائر الفئات من ابناء الشعب ايضاً. ان مجموع مصالح العمال والفلاحين وسائر ابناء الشعب يشكل مصالح الامة الصينية. وان طبقة الكومبرادوريين وطبقه ملاك الاراضي, لا تكترثان بمصالح الامه على الرغم من انهما تعيشان على التربه الصينية ايضاً, وذلك لان مصالحهما تتعارض مع مصالح غالبية الشعب. ولما كنا لا ننبذ الا هذه الحفنة الصغيرة و تتعارض الا معها, فأن لنا الحق في ان ندعو انفسنا ممثلين للامه جمعاء. وهنالك تعارض في المصالح ايضاً بين الطبقة العاملة والبرجوازية الوطنية. وان نتمكن من توسيع الثورة الوطنية بنجاح اذا لم نمنح الطبقة العاملة – طليعة الثورة الوطنية حقوقاً سياسية واقتصادية ولم نمكنها من اظهار قوتها في النضال ضد الامبريالية وعملائها من الخونه. ولكن اذا انضمت البرجوازية الوطنية الى الجبهة المتحدة ضد الامبريالية, فقد ارتبطت الطبقة العامله والبرجوازية الوطنية بمصالح مشتركه. وان الجمهورية الشعبية لن تعتمد في عهد الثورة الديمقراطية البرجوازية الى نزع الاملاك الخاصه بأستثناء املاك الامبريالية والاقطاعية, ولا الى مصادره المشاريع الصناعية والتجارية التابعه للبرجوازية الوطنية بل ستشجع نموها. واننا سنحمي كل رأسمالي وطني مادام لا يساند الامبرياليين والخونة الصينيين. وان الصراع بين العمال والرأسماليين محدود في مرحله الثورة الديمقراطية. وان قانون العمل في الجمهورية الشعبية يحمي مصالح العمال, الا انه لا يعارض في اثراء الرأسماليين الوطنيين او في تطور مشاريعهم الصناعية والتجارية, لان هذا التطور ليس في صالح الامبريالية بل في صالح الشعب الصيني. وهكذا فأنه من الواضح ان الجمهورية الشعبية سوف تمثل مصالح الفئات المختلفة من ابناء الشعب التي تناهض الامبريالية والقوى الاقطاعية. وان حكومة هذه الجمهورية تتخذ العمال والفلاحين دعامه رئيسية لها, ولكنها ستشمل ايضا ممثلي سائر الطبقات التي تناهض الامبريالية والقوى الاقطاعية.
ولكن, أليس من الخطورة ان ندع هؤلاء الممثلين يشتركون في حكومه الجمهورية الشعبية؟ كلا. ان العمال والفلاحين هم الجماهير الاساسية في هذه الجمهورية. وحينما نعطي البرجوازية الصغيرة في المدن والمثقفين وسائر العناصر التي تؤيد البرنامج المعادي للامبريالية والاقطاعية حق الكلام والعمل في حكومة الجمهورية الشعبية وحق التصويت والترشيح, يجب الا نخالف مصالح الجماهير الاساسية أي العمال والفلاحين. ويجب ان يركز الجزء الاساسي لبرنامجنا على حماية مصالح هذه الجماهير الاساسية. وبما ان ممثليهم يشكلون الاكثيرية في هذه الحكومة وان الحزب الشيوعي يباشر قيادتة ونشاطاتة فيها, فسيكون هناك ضمان بأن اشتراك ممثلي تلك العناصر فيها لا يشكل خطراً من الاخطار. ومن الواضح كل الوضوح ان الثورة الصينية في المرحله الراهنه مازالت ثورة ديمقراطية برجوازية وليست ثورة اشتراكية بروليتارية. ان التروتسكيين (3) المعادين للثورة هم وحدهم الذين يتشدقون بأن الثورة الديمقراطية البرجوازية قد انجزت في الصين, وانه اذا كانت هناك ثورة لاحقة فلا يمكن الا ان تكون ثورة اشتراكية. كانت ثورة 1924 – 1927 ثورة ديمقراطية برجوازية, الا انها لم تنجز, بل بائت بالفشل, وان الثورة الزراعية التي نقودها منذ عام 1927 حتى اليوم هي ثورة ديمقراطية برجوازية ايضاً, اذ ان مهمة هذه الثورة هي مناهضه الامبريالية والاقطاعية وليست مناهضه الرأسمالية. وسوف تبقى الثورة كذلك لفترة لاحقة طويلة.
ان القوى المحركة للثورة لا تزال في الاساس العمال والفلاحين والبرجوازية الصغيرة في المدن, بيد انه يمكن الان ان تضم اليها البرجوازية الوطنية.
ان التحول في الثورة هو من المهمات المقبلة. فمن المؤكد ان الثورة الديمقراطية سوف تتحول في المستقبل الى ثورة اشتراكية. اما متى سيتحقق هذا التحول فذلك امر يتوقف على توفر الشروط اللازمة, وهو سوف يتطلب زمناً طويلاً. وينبغي الا نعلن التحول بطيش, قبل ان تتوفر جميع الشروط الضرورية في المجال السياسي والاقتصادي, وقبل ان يصبح هذا التحول مفيداً وليس مضراً بالاغلبية الساحقة من ابناء الشعب في جميع ارجاء البلاد. وانه لمن الخطأ ان تساورنا الشكوك حول هذا وان نتوقع حدوث هذا التحول خلال وزمن قصير, كما فعل بعض الرفاق في الماضي اذا كانوا يزعمون ان التحول في الثورة سيبدأ منذ اللحظة الاولى لانتصار الثورة الديمقراطية في بعض المقاطعات الرئيسية. وذلك لانهم اخفقوا في ادراك أي نوع من البلدان هي الصين من حيث الاوضاع السياسية والاقتصادية, فكانوا لا يعرفون ان الصين, اذا قورنت بروسيا, ستقابل صعوبات اكثر وتحتاج الى زمن اطول وجهود اعظم, في سبيل انجاز الثورة الديمقراطية سياسياً واقتصادياً.

..............................................
ملاحضات

(1) ان سلطه الجمهورية الشعبية بطبيعتها التي وضحها هنا الرفيق ماو تسي تونغ وكذلك سياستها التي قد وضحها هي الاخرى, قد اصبحت حقيقة واقعة تماماً خلال حرب المقاومة ضد اليابان في المناطق الشعبية المحررة الخاضعه لقياده الحزب الشيوعي. وهذا هو السبب الذي مكن الحزب الشيوعي من قيادة الشعب وراء خطوط العدو الى خوض قتال ظافر ضد الغزاة اليابانيين. وفي مجرى الحرب الاهلية الثورية الثالثة التي اندلعت بعد استسلام اليابان, توسعت المناطق الشعبية المحررة تدريجيا مع تطور الحرب حتى شملت جميع انحاء البلاد, وعلى هذا النحو ولدت جمهورية الصين الشعبية الموحدة. وهكذا فأن فكرة الرفيق ماو تسي تونغ الخاصة بجمهورية شعبية قد اصبحت حقيقة واقعه على نطاق البلاد بأسرها.
(2) ان المؤتمر الوطني السادس للحزب الشيوعي الصيني المنعقد في يوليو ( تموز) 1928, قد اجاز البرنامج ذا النقاط العشر التالي: 1- الاطاحة بحكم الامبريالية, 2- مصادرة مؤسسات وبنوك الرأسمال الاجنبي, 3- توحيد الصين والاعتراف بحق القوميات في تقرير مصيرها, 4- الاطاحة بحكومة امراء الحرب الكومينتانغية, 5- اقماة حكومة مبنية على اساس مجالس ممثلي العمال والفلاحين والجنود, 6- تحديد يوم العمل بثماني ساعات, وزيادة الاجور, واعانة المتعطلين وتحقيق التأمين الاجتماعي, 7- مصادرة الاراضي التي يملكها جميع ملاك الاراضي واعادتها الى الفلاحين, 8- تحسين ظروف المعيشة للجنود واعطاء الارض وتوفير العمل لهم, 9- الغاء كل الضرائب الفاحشة والاتاوات المتنوعة وفرض ضريبة تصاعدية موحدة, 10 – الاتحاد مع البروليتارية العالمية ومع الاتحاد السوفيتي.
(3) كانت جماعة التروتسكيين في الاصل جناحا معادياً للينينية في الحركة العمالية الروسية ثم تفسخت فيما بعد حتى اصبحت عصابة معادية للثورة بصورة علنية. وقد تكلم الرفيق ستالين في تقريره الى الدورة الكاملة للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي المنعقدة في عام 1937, عن هذه الجماعه فقال (( كانت التروتسكية في الماضي أي قبل سبع او ثماني سنوات احد هذه الاتجاهات السياسية وسط الطبقة العاملة, وفي الحقيقة انها اتجاه معاد للينينية, وهي بذلك اتجاه خاطىء كل الخطأ, الا انها كانت مع ذلك اتجاها سياسياً ...... اما التروتسكية الحالية في ليست اتجاها سياسياً وسط الطبقة العاملة, بل هي عبارة عن عصابة تفتقر الى المبدأ والافكار, تتشكل من المغتالين والمخربين وعملاء الاستخبارات والجواسيس والقتلة, عصابة من الد اعداء الطبقة العاملة ترتزق من قبل وكالات الاستخبارات التابعه للدول الاجنبية.)) وبعد فشل الثورة الصينية في عام 1927, ظهرت فئه ضئيلة من التروتسكيين في الصين ايضاً وتواطأوا مع تشن دو شو وغيره من المرتدين فشكلوا جميعاً زمرة ضغيره معادية للثورة في عام 1929, وبثوا دعايات معادية للثورة منها ان الكومينتانغ قد انجز الثورة الديمقراطية البرجوازية. وبذلك اصبحت هذه الزمرة اداة قذرة, بكل معنى الكلمة, تستخدمها الامبريالية والكوميتانغ ضد الشعب. وقد انضم التروتسكيون الصينيون علناً الى دوائر استخبارات الكوميتانغ. وبعد حادثة 18 سبتمبر ( ايلول) بدأوا, تنفيذا لامر المرتد المجرم تروتسكي ب (عدم عرقله احتلال الامبراطورية الامبريالية اليابانية للصين)), يتواطأون مع دوائر الاستخبارات اليابانية, ويتسلمون منها المعونات المالية ويباشرون مختلف انواع النشاطات لصالح الغزاة اليابانيين.

النســــــــــــــــــــــــــــــــخ الالكترونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
الاشتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراكي الثـــــــــــــــــــــــــــــــــوري