رسالة إلى كل المناضلين الديموقراطين و التقدميين بالمغرب و إلى  كل مناهضي الفاشية على المستوى العالمي.إلى كل الهيئات و الأحزاب و الجمعيات التقدمية و الديموقراطية محليا و عالميا.

 يا للعجب قتلة بن جلون و المعطي و ايت الجيد بنعيسى يدعون لمناهضة العنف داخل الجامعة!!!

من عجائب الدنيا السبع أن تدعو الفاشية الظلامية المتمثلة في حزب "العدالة و التنمية" و جميع أجهزتها الفاشية إلى مناهضة العنف داخل الجامعة!! بعد أن قتلت و ذبحت في المناضلين تنصب نفسها داعية للسلم، إنها حكمة الصهيونية، تقتل الأطفال و النساء و تحرق الأخضر و اليابس، و تعلن نفسها بكل وقاحة مدافعة عن السلام!! يدعو الحزب إلى محاكمة دعاة العنف بالجامعة، و لا يكمل دعاة السلم  دعوتهم إلى محاكمة  قتلة المعطي و ايت الجيد و بن جلون و الساسوي و الحسناوي و الكاديري...هكذا سيكونون أكثر انسجاما مع الدعوة الفاشية التي حصروها  بشكل له دلالة واضحة في محاكمة دعاة العنف في مراكش و فاس.
هذا هو حال حزب "العدالة و التنمية"  ملطخة أيديه بدماء المناضلين، و الجماهير الطلابية تعرفهم جيدا منذ هجومهم التتاري على الحركة الطلابية لكسر شوكة أوطم كمنظمة طلابية مكافحة. فبعد أن اغتالوا المناضل التقدمي النقابي الشهيد عمر بن جلون، اقتحموا الجامعات بسيوفهم و سواطيرهم و كسروا عظام المناضلين، فكسروا جمجمة الشهيد بالصخر بشكل همجي بدائي بجامعة فاس المناضلة، و اختطفوا الشهيد المعطي بو ملي من جامعة وجدة و قطعوه ثم رموه في المزبلة بشكل تتقزز له الإنسانية، و قطعوا أعصاب و عضلات كل طالب مناضل و كل متعاطف مع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب. ارتكبوا أعمال إجرامية اهتزت لها كل الضمائر الحية بالمغرب و على المستوى العالمي. هم و التاريخ يشهد  من أغرقوا الجامعة في حمام من الدم منذ اقتحاماتهم المسلحة الإرهابية للجامعة. و الكل يتذكر كيف كانوا و لا زالوا يعاملون المناضلين ككلاب مفترسة، يشرعنون عنفهم ضد الطلاب تحت شعار محاربة الكفر بالجامعة، ومن أجل نشر السلام في الجامعة. كما هو حال هجومهم على الطلاب و عائلات المعتقلين السياسيين بمراكش، حاملين أعلام حماس و حزب الله و كأنهم سيقتحمون القدس لتحريره. حاولوا الضرب على وتر الدين لتبرير جريمتهم السياسية و الإنسانية و الأخلاقية بمراكش، لكن لم يفلحوا، وهاهم الآن يبررون عنفهم بالضرب على وتر الدفاع عن السلم في الجامعة. لكن التاريخ دائما يفضح أكاذيبهم و يعريهم كما عرى الصهيونية و النازية و الفاشية العالمية...فهاهم بعد إرهابهم  الظلامي المتكرر ضد الجماهير الطلابية، و ضد المناضلين يعلن مرة أخرى هذا الحزب نفسه حارسا للسلم بالجامعة على جثث و عظام الثوار. كما تفعل اسرائيل تماما، تبني سلامها على دماء المقاومين و الأطفال و تنصب نفسها حارسا للسلم العالمي، هاذي هي حكمة الفاشية الظلامية عبر كل الأزمان و في كل مكان. فياله من مبدأ ايديولوجي مشترك، ما بين العنصرية الظلامية العالمية  و الكيان الصهيوني العنصري الظلامي. فالكل يعرف تاريخ هذا الحزب الظلامي بالمغرب الذي يجن جنونه و يكشر أنيابه كلما صرخ صوت حر ديموقراطي تقدمي، يكره كل من فيه رائحة التقدمية، حزب منافق خبيث، يظهر نفسه حملا وديعا كلما انهزم في مسعاه، كما انهزم بمراكش أما الطلاب و الجماهير الشعبية بأحياء مراكش. لهذا قام برد الفعل لمحاولة تغطية هزيمته العسكرية أمام الجماهير، و كذا للضربة السياسية التي تلقاها بتدخله ضد عائلات المعتقلين السياسيين بمراكش، و الاستنكار الكبير الذي خلفه ذلك التدخل لدى الطلاب و الجماهير الشعبية الذين عاينوا هذا الهجمة الجبانة، هجمة  كانت أهدافها واضحة للكل بلا استثناء.
فلا يمكن أن تنطلي الحيل الفاشية لهؤلاء على الأحزاب و الهيئات، فسلسلة الإعدامات والاغتيالات بالجملة الذي ارتكبوها في صفوف الديموقراطيين و التقدميين في تاريخ المغرب يحتاج إلى وقفة رجل واحد لأجل محاكمتهم، و التنديد بكل جرائمهم الماضية و الحالية، فالتاريخ لن ينسى جرائمهم على الإطلاق، و سيحاسبون عليها و لن يخرجوا منها سالمين إطلاقا عاجلا أم آجلا. و أي ديموقراطي تقدمي لن يخون دماء الشهداء الزكية التي اغتصبوها، فالسنون لن تمحي الدم الذي اهدروه . وآخرها جريمتهم ضد عائلات المعتقلين السياسيين بمراكش، و تدخلهم الغادر من أجل اغتيال ما تبقى من المناضلين - مادام أغلبهم قابع بسجن بولمهارز السيئ الذكر كمعتقلين سياسيين - و حملتهم المسعورة ضد كل المعتقلين السياسيين بمراكش و فاس و اكادير و سيدي ايفني...لها دلالتها، وتبين الوجه الظلامي وسط بلادنا و دوره في التاريخ الإجرامي ضد الشعب. كانوا دائما يختارون المكان و الوقت المناسب، لكن دائما تنقلب مكائدهم على نحورهم. فلا يمكنهم إطلاقا قبر أي صوت ديموقراطي تقدمي مكافح، و لا يمكنهم على الإطلاق إقبار صوت أوطم كمنظمة جماهيرية ديموقراطية تقدمية و مستقلة. انظروا بعد عجزهم السياسي و العسكري في كل المحطات ها هم اليوم يلبسون جلد المنافق و يتباكون من أجل إضفاء شرعية قانونية من أسيادهم لتبرير إرهابهم ضد الطلاب و ضد الشعب المغربي، ما داموا هم أول من صادق على قانون الإرهاب السيء الذكر، كما صادقوا على كل ما من شأنه ضرب الحريات السياسية و الفكرية و النقابية لشعبنا. مستخدمين دروس النازية ملهمتهم الإيديولوجية للضرب على أوتار متعددة لأجل ضمان قاعدة شعبية( استغلال الدين، العرق، الطائفة...). و يظهر و جهه الفاشي لتصفية أبناء شعبنا الكادحين كلما ناضل هذا الشعب كلما أبانوا عن دورهم بشكل لا غبار عليه. و هذا الكره العميق للخط الديموقراطي بفاس و مراكش و كل المواقع الجامعية الأخرى، نابع من أن هذا الخط قدم تضحيات جسام من أجل مجانية التعليم ، و قدم معتقلين سياسيين من أجل قضايا الشعب في كل المواقع مراكش، فاس، أكادير ، الراشدية، تازة، القنيطرة...، و آخرها استشهاد الرفيق المناضل الشهيد عبد الرزاق الكاديري بمراكش، شهيد مجانية التعليم و القضية الفلسطينية.، فالفاشية دائما تنمو بمحاذاة أي تقدم في الخط الكفاحي الديموقراطي، والتجربة الايطالية و الالمانية و الأفغانية... غنية بالدروس و العبر.
و لهذا ندعو كل جماهيرنا الشعبية و كل المناضلين و الديموقراطيين و التقدميين تشكيل جبهة موحدة للنضال ضد الفاشية الظلامية الصاعدة في المغرب كجزء لا يتجزأ من نضالهم ضد الفاشية العالمية.
جميعا من أجل النضال ضد الخطوات الفاشية لحزب "العدالة و التنمية" بالجامعة، فالانتخابات بالنسبة له ليست إلا وسيلة للانقضاض على كل خط تقدمي كفاحي في كل الحركات الجماهيرية.و الوقائع تثبت ما نقول. لا تصدقوا بهتان الفاشية و أقوالها، فالأقوال لا يصدقها إ‘لا الحمقى، بل أنظروا إلى ممارستهم و تاريخهم بالميدان.
جميعا من أجل الدفاع عن الخط الديموقراطي التقدمي ببلادنا،
 من أجل حرية التفكير و التعبير، من أجل ثقافة تقدمية حرة
لنكن يدا واحدة لدحر الفاشية الظلامية، من أجل الدفاع عن شعبنا الكادح
عاش شهداء الخط الديموقراطي و التقدمي ببلادنا، عمر بن جلون، المعطي بوملي، آيت الجيد بن عيسى، الحسناوي، الساسوي...
يدا في يد من أجل محاكمة تاريخية و سياسية لأصحاب المشانق و المقاصل
لن تجف دماء الشهداء
لن ننسى الدماء التي أسقطتها الظلامية في كل ربوع العالم: حسين مروة، مهدي عامل، فرج فودة..
دماء عمر بن جلون يعكر صفوهم عبر التاريخ يحاكم كل الفشيين مادام التضليل أشد أنواع القمع
الشهيد المعطي بوملي نبراس يضي الطريق لتنجلي عتمة الظلام
ايت الجيد بن عيسى  روح ملائكية  طاهرة تحلق في السماء لتقاتل الخفافيش الظلامية في كل مكان و زمان
عاشت الديموقراطية الشعبية و الثقافة التقدمية
عاشت جماهير شعبنا، مناضلة ضد الفاشية و الظلامية في بلادنا و عالميا
لنشكل جميعا جبهة مناهضة ضد الفاشية الظلامية، ضد التتار القادمين من الظلام الدامس.
                                                                              
                                                                                   مناضل ديموقراطي تقدمي
                                                                                           31 /03/2009