غسل العار ليس للمرآة .. بل للعقول التي شرعت هكذا

فعل جبان .. وفاسد..وأولهم أصحاب الفتاوى والتابعين لهم

زاهد الشرقى
zahednehad@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 2417 - 2008 / 9 / 27

لا يزال الجميع يطالب بتعديل القوانين العربية والتي تخص المرآة ومنها قانون (غسل العار) !! الذي به تنحر المرآة أو يثقب جسدها برصاص بسبب فقدانها لعذريتها فيقوم احد الأقرباء بذلك الأمر متسلحا بالقانون الذي يكرمه خير تكريم بأن يودعه السجن للأشهر وبعدها يخرج وكأنه منتصر في حرب ضروس مع العلم أن الجريمة التي ارتكبها لو طبق القانون عليها تعتبر جريمة مع سبق الإصرار والترصد اى هنا لو كان القتل أو النحر لا يتم تحت غطاء قانون فاسد ومنحرف يسمى (غسل العار) لكان الجاني يستحق الإعدام لكن لكون المجني عليها امرأة وليست لأنها فقدت عذريتها بل لأنها امرأة يقف القانون الفاسد مع الرجل ويقف رجال الدين وتجار الأديان مع الرجل في كل جرائمه التي تتوج بالقتل ..ولقد كتبنا سابقا ونوهنا بأن ألعذريه (( ليست غشاء يتمزق بل حرية المرآة وحقها هي قمة عذريتها )) ومتى ما تركوا لها حق الحياة عندها نرى المرآة ومن فقدت ذلك الغشاء اللعين تعود لها عذريتها بالحق والحياة وليس بغيره ومع ذلك كله نشاهد الجميع يطالب بإلغاء قانون (غسل العار) ولكن لم نرى تطبيق على الواقع
والجرائم تزداد لان الإرهاب ورجال الدين أنفسهم هم من يقود عصى ألقياده إلى الهاوية ولان المرآة وفق النظرية العربية تبقى كائن غريب والفراش والمطبخ والضرب والقسوة والتسلط والظلم والاستغلال هما أهم شيء يقدمه هذا المجتمع للمرآة التي نكروا كل تضحياتها وكل طاقاتها بلمح البصر .. نعم أنها العقول الفاسدة والتي بحاجه إلى تعريه من ترسبات ومخلفات السم الديني الذي دس في العقول وكذلك التحريف الديني وها نحن اليوم نشاهد سباق محموم على الفتاوى وكأننا في نهائيات بطوله عربيه مهمة عنوانها القتل والدمار للمجتمع ..

وهنا السؤال بدل النحر لمجرد ألعذريه التي تفقدها المرآة بفعل مثل الاغتصاب وحتى لو من خطاء في حياتها هل يستوجب النحر وقطع الرقاب وهل يستوجب أن نحرمهما من حقها في الحياة ذلك الحق الذي وهبه الله للبشرية جمعاء وذلك الحق الذي إلى ألان هناك من يرفض إعطائه إلى مستحقيه أنها معادله صعبه بين عقول الأغبياء أنفسهم من جهة يريدون تطبيق الدين بالسيف والرصاص لأنه دين الله الأوحد من وجهة نضرهم والكل من العاقلين يعلم أن الله جعل إلى الناس ديانات أخرى ولو كانت تلك الديانات غير صحيحة لما بقيت إلى ألان والله على كل شيء قدير وكذلك من جهة أخرى يحاول أغبياء الدين الإسلامي وليس علمائه منع الناس من حق العيش وبالأخص المرآة أي تناقض هذا أيتها العقول ألخرفه .. وكذلك الاستمرار على النهج السيئ يؤكد بما لا يقبل الشك الجهل الذي يتبعه علماء المسلمين قاطبة في التحريف والتزييف للدين الإسلامي والقرآن .. إذا من أين استند القانون على أن القتل لفاقدة ألعذريه هو الصحيح وأي سند قانوني هذا واى عرف أو إيه في القرآن أعطت الحق لذلك لا توجد .. ولا يوجد سبب آو رادع قانوني أو عقلي إذا القانون الذي حلل القتل هو بحاجه إلى غسل للعار وكذلك مشرعيه لأنهم بحاجه إلى العقول الجديدة وليس التي عفي عليها الزمن وإذا كان الأغلب من تلك العقول يقول التقاليد والمجتمع لا يسمح بتلك الأفعال نحن هنا لا نطالب بالفساد بل بحق العيش لمن فقدت عذريتها تحت اى ظرف وان نعطيها الحق في الحياة كباقي البشر ونحن مع الحساب للمخطيء نعم مع الحساب لكن ليس وفق قوانين بحاجه هي نفسها إلى حساب ومجتمع فاشل ومتخلف إلى درجه كبيرة ورجال دين فاسدون لأهم لهم سوى الفتن بين الناس ولعل الشيخ القرضاوي أخر المبدعين في الفتن لأننا سنرى في الطرف الأخر عالم أيضا يحذر من طائفة القرضاوي والمسلسل مستمر إلى مالا نهاية من تلك الألاعيب والتي في الأساس الخاسر فيها الإنسان والمرآة على وجه التحديد ؟؟؟

إذا هنا الأهم المفروض إنهاء دور تلك العقول المتخلفة أولا حتى نعيد الأسس للمجتمع الذي غابت عنه كل مسميات الحياة الحقيقية ونحن نعلم أن الحياة والمجتمع تقاس على العدل والعلم لانهما أساس الحياة والتكوين الصحيح للجميع ونحن العرب مع الأسف فقدنا تلك العناوين البارزة لان الفساد الإداري والاجتماعي والنفسي ألان هو العنوان البارز لعدالة فأسده ومنحرفة والعلم لا يصلح لأنه مؤسس على الفكر الخاطيء واضطهاد الأخر وهنا ومع كل تلك المسميات التي لأتمت للحياة بصله لأنها مسميات من اختراع فاقدي العقل تنبري لنا عقول أخرى هي قمة في الإرهاب والقتل والنحر وهتك العرض والجسد إلا وهي عقول رجال الدين لأنه إلى ألان لم نرى منهم سوى البلاء والمصائب والتدهور وحتى فتاويهم أصبح الكل يتسابق بالفتوى الأبرز ووصل الأمر بهم إلى منافسه مسلسل تلفزيوني وكأنهم يريدون اخذ مكان الجميع ؟؟ ترى أي عقول هذا ومن أين لها كل تلك الأفعال لا يقولون لنا أنها من الدين فأن كان الدين على ما تقولون فعلى الدنيا السلام نعم إذا كان الدين أيها الفاسدون يحلل نحر النساء وسلب الحقوق فأعتقد أن هكذا دين أن وجد فهو خراب للبشرية وليس إصلاح ؟؟؟

إذا .. العقل السليم والذي يحترم الأخر ويحقق لهم مطالبهم وفق الاحترام والتقدير لكل مسميات الحياة أهم من غشاء رقيق ابتلت به المرآة وأصبح هو الفيصل في حياتها ومماتها مع الأسف ...وهنا جالت في ذاكرتي حادثه أليمه حصلت لفتاة قام أهلها الإبطال بنحرها لأنها حسب اعتقادهم المتخلف فقدت عذريتها ؟؟؟ ولكن بعد الفحص والتدقيق في جثة الفتاة ؟؟ تبين أنها كاملة ألعذريه !!!

وإذا كنا نريد غسل العار فعلا علينا أولا إن نغسل عار القوانين البدائية وان نغسل التخلف الفكري والاجتماعي والعادات التي أصبحت وباء على المجتمع وعند ذلك نأتي ونحاكم المخطيء على أخطائه..نحن مع الحساب للمخطيء ولكن ليس مع النحر والذبح والقتل لان المغتصبة أو المعتدي عليها إنسانية.. إن المرآة هي الشماعة التي يعلق عيها المجتمع العربي كل أخطائه الفادحة ومن اكبر الأخطاء جرائم غسل العار..نعم لان ما يسمى بغسل العار هو جريمة بشعة ومؤلمه ولنا إن نتخيل إنسانه مهما كان عمرها يتم جرها إلى محراب الموت وهناك تنحر..لا اعرف ماهي التسمية التي أطلقها على فعل قذر هو فعل غسل العار وفوق كل ذلك لا يحاسب القاتل بل يتم إيداعه السجن لأشهر قليلة أو نزهه بسيطة، وبعدها يخرج طليقا حرا وكأنه عمل إنجاز كبير، متناسين الروح التي قتلها مع سبق الإصرار والترصد.. وعلينا أولا فهم ما حصل لها ومن ثم نقرر ما العمل..لا إن نأخذها كأنها كائن غريب ونضع السكين على رقبتها أو نطلق الرصاص عليها..عندها نكون ارتكبنا جريمة أخرى بحقها أي قتلناها مرتين عندما لم نعطها حرية الحياة وفق مفاهيم الاحترام والتقدير.. تبا أليك من مجتمع لأترحم وتبا للتقاليد التي تعطيك الأمر بالنحر والعقول الفارغة من الخير متى نتخلص منها ..إذا بدل الكلام علينا بثورة من البداية تهز عروس الفاسدين وتدك معاقلهم الفاسدة نعم ثورة نطالب بها بكل الحق للمر أه كما نطالب المجتمع بالتخلق من تلك العقول المنحرفة وأولهم عقول رجال الدين الذين دمورنا بالفتاوى وكأننا نحن فقط من تشملنا جهنم السماء ولكن فاتهم أن جهنم خلقت لرجال الدين والمنحرفين وتوابعهم .. ومن هنا أطالب كل المفكرين والكتاب وأصحاب العقول النيرة وكل المنظمات العربية التي تهتم بحق المرآة وكل المنظمات الدولية على إطلاق حمله عالميه وعربيه نطالب بها الدول بإلغاء قانون غسل العار لان الذي يطالب ألان بذلك القانون ويريده ويريد تطبيقه اعتقد جازما أنهم بحاجه إلى غسل عارهم الأسود وبالأخص رجال الدين لان المرآة تبقى شامخة بلا غشاء وبلا مسميات باليه لان البشر ليس غشاء فالبشر والمرآة بالأخص حياة ولا تتوقف الحياة لغشاء رقيق تمزق بفعل رجال الدين والرجل المتخلف والمنحرف .. سلاما للمرآة العربية مهما كانت عذرية أو من فقدتها تحت أي ظرف .. واكرر القول متى ما تركنا السيف والرصاص ضد المرآة أوعدكم بأن من فقدت عذريتها ستعود إليها .. لان ألعذريه هي الحرية والحق والمساواة والحب وحرية العمل والقرار وليس
غشاء يتمزق