مبادئ الحزب: حول الأشياء الثلاثة التى يجب القيام بها و الأشياء الثلاثة
التى لا يجب القيام بها
رفيق حاتم رفيق

ورد فى القانون الأساسي للحزب( الشيوعي الصيني) أنه" على الرفاق أن
يمارسوا الماركسية و ينبذوا التحريفية و أن يعملوا للوحدة لا للانشقاق و
أن يبرهنوا على صراحتهم و استقامتهم و أن لا يحيكوا المؤامرات و الدسائس"
هذه المبادئ الثلاثة حول ما يجب القيام به و ما لا يجب القيام به تمثل
تلخيصا معمقا للتجربة التاريخية لقائدنا العظيم الرئيس ماو حول الصراع
بين الخطين فى صلب الحزب، إنها تمثل الحد الذي يسمح بالتفريق بين الخط
الصحيح و الخط الخاطئ ، إنها المبادئ الأساسية الثلاثة التي يجب على
أعضاء الحزب احترامها . يجب على كل عضو فى الحزب أن يضع نصب عينيه هذه
المبادئ الثلاثة و أن يتمسك بها من أجل الإدارة النشيطة و بطريقة صحيحة
للصراع بين الخطين في الحزب.

ـ ممارسة الماركسية و نبذ التحريفية 1


من بين المبادئ الثلاثة التى صاغها الرئيس ماو حول ما يجب القيام به ،
يعتبر تطبيق الماركسية و نبذ التحريفية المبدأ الأكثر أساسية من بينهم
جميعا . إن الذي يمارس الماركسية و يخدم من كل قلبه مصالح الأغلبية
الواسعة للجماهير فى الصين و فى العالم يخدم بالضرورة الوحدة ويبرهن عن
صراحة و استقامة . أما الذي يمارس التحريفية و يخدم أقلية من عناصر
الطبقات المستغِلة (بكسر العين ) يخدم حتميا الانشقاق و يحيك المؤامرات و
الدسائس.

منذ أكثر من 50 عاما كانت الصراعات داخل الحزب بين الخط الم-الل الذى
يمثله الرئيس ماو و مختلف الخطوط الانتهازية دائمة الاندلاع فى نهاية
الأمر حول مسألة معرفة ما إذا كنا نطبق الماركسية أم التحريفية. انها
مسألة هامة تهم الطابع السياسي للحزب البروليتاري و مصير دولة ديكتاتورية
البروليتاريا. لذلك فان مبدأ "ممارسة الماركسية أم التحريفية" مبدأ أساسي
لبناء الحزب السياسي للبروليتاريا .وهو يمثل التوجه السياسي الذى علينا
أن نستمرفي تطبيقه لكي نضمن لحزبنا الا تتغير طبيعته أبدا.

إن الماركسية و التحريفية نظامان إيديولوجيان متناقضان فالماركسية هي
النظام الإيديولوجي للبروليتاريا و السلاح الثوري فى يد الثوريين من أجل
معرفة و تغيير العالم بصفة صحيحة وهي تمثل المصالح الأساسية للبروليتاريا
و للشعب الكادح . و تكشف للبروليتاريا و الشعب الكادح فى العالم طريق
الحرية و ترشدهم للقضاء على البرجوازية و كل الطبقات الاستِغلالية الأخرى
و للنضال البطولي من أجل التحقيق النهائي للشيوعية .أما التحريفية أو
الانتهازية اليمينية فهي تيار إيديولوجي فكري برجوازي ذو طابع عالمي. و
لقد حدد الرئيس ماو بدقة أن " نفي المبادئ الأساسية للماركسية و نفي
حقيقتها العالمية الشاملة هو ضرب من التحريفية " (تدخل فى الندوة القومية
للحزب الشيوعي الصيني حول العمل الدعائي).

يطمس التحريفيون الاختلافات بين الرأسمالية و الاشتراكية وبين دكتاتورية
البروليتاريا و دكتاتورية البرجوازية . إنهم يلوحون براية الثورة و
يلبسون معطف الم-الل من أجل إحكام تشويه و إفراغ المبادئ الأساسية
للماركسية من محتواها . إنهم يمدحون الأشياء التي يمكن أن تقبلها
البرجوازية و تتماشى مع حاجياتها : تلك من الدسائس التى يستعملها
التحريفيون ومن البديهي فى ظروف ديكتاتورية البروليتاريا أن يتحرك
التحريفيون بطريقة أكثر دهاء و أن يتخفوا بإحكام أكبر و أن يروجوا
الإشاعات الكاذبة و السفسطات بهدف خداع الجماهير و الإضرار بالثورة .

يقول لينين :" الانتهازيون هم موضوعيا فصيل ا سياسي للبرجوازية .انهم
الناقلون لتأثيرها و عملائها فى صلب الحركة العمالية " ( إفلاس الأممية
الثانية ) .إن الانتهازيين أدوات تحركهم البرجوازية و كذلك الامبريالية و
التحريفية و الرجعية فهم عملاء هؤلاء فى صلب البروليتاريا و كل الأعداء
سواء الداخليين أو الخارجيين يعرفون أنه من الأيسر أخذ القلاع من الداخل
. انه من المحبذ بالنسبة لهم أن تهب العناصر التحريفية المتسللة إلى داخل
الحزب قصد تخريب الثورة و الإطاحة بدكتاتورية البروليتاريا عوضا عن أن
يقوم الملاك العقاريون و الراسماليون بذلك بأنفسهم خاصة فى ظرف أصبحوا
فيه سيئو الصيت بحق و إذا توصل التحريفيون فى بلد اشتراكي إلى اغتصاب
السلطة فى الحزب و الدولة فانه يمكن أن يتراجع التاريخ إلى الوراء و أن
يتبدل لون البلاد و أن تعرف البروليتاريا و الشعب العامل الآلام من جديد
ففي الاتحاد السوفياتي و منذ صعود عصابة خروتشوف/ بريجناف على الساحة
مغتصبة السلطة فى الحزب و الدولة حولت هذه الأخيرة أول دولة لدكتاتورية
البروليتاريا التى أسسها لينين الى بلد اشتراكي –امبريالي .و فى بلادنا
كان لليوتشاوتشى و لين بياو هذين الوصوليين المتآمرين عنصرين بوجهين و
اللذين دخلا بدون رجعة فى الطريق الرأسمالي نفس الطبيعة فى الحقيقة سواء
على المستوى الإيديولوجي أو السياسي أو على مستوى الحياة اليومية و ذلك
رغم أنهما تصرفا بطريقة مختلفة، لقد تبرجزا من القدمين حتى الرأس و كانا
متعفنين تماما .لقد قالها الرئيس ماو :" التحريفية فى السلطة هي
البرجوازية فى السلطة" و هذا صحيح تماما.

ممارسة الماركسية أم التحريفية هذا ما يشكل المقياس الرئيسي لوضع حد فاصل
بين الخط الصحيح و الخط الخاطئ .ممارسة الماركسية تعنى التمسك بمواقف
البروليتاريا و الإلمام بالقوانين الموضوعية للتطور الاجتماعي حسب منظور
المادية الجدلية و المادية التاريخية .كما تعنى القيام بتحليل علمي حول
العلاقات بين الطبقات فى كل فترة تاريخية من أجل بلورة خط ومبادئ سياسية
صحيحة والسيربالبروليتاريا و الجماهير الشعبية الواسعة نحو النضال الثوري
بينما يمثل زعماء التحريفية مصالح الطبقات المستغِلة التى تحمل نظرة
مثالية و ميتافيزيقية للعالم و التى تحاول دوما تخريب القضية الثورية
للبروليتاريا. و هكذا حسب ما نمارسه ماركسية أم تحريفية فانه سيكون لنا
مصالح طبقية متناقضة كليا و طبعا سوف نبلور خطوطا مختلفة تماما ينجر عنها
نتائج مختلفة تماما أيضا للثورة.

ان النقطة الجوهرية فى الخط الأساسي الذى بناه الرفيق ماو للحزب خلال
الفترة التاريخية للاشتراكية تتمثل فى تدعيم دكتاتورية البروليتاريا و
الوقاية من عودة الرأسمالية و السير حتى النهاية بالثورة الاشتراكية .إن
هذا الخط يمثل المصالح الأساسية للبروليتاريا و لمجموع الشعب الكادح وهو
يعكس القوانين الموضوعية للتطور الاجتماعي المستقلة عن إرادة الانسان .ان
تمسكنا بالخط الأساسي للحزب يمكننا أن نتقدم بحزبنا و دولتنا دوما على
طريق الاشتراكية لكن إذا حدنا عن هذا الخط فقد عرضنا أ نفسنا للدخول فى
الطريق السيئة للرأسمالية لذلك بالذات فان المقياس الذى يسمح لنا
بالتفريق بين الماركسية و التحريفية خلال فترة الاشتراكية هو مسألة معرفة
ما إذا كنا متمسكين بالخط الأساسي للحزب أم اذا كنا نريد تحويله .

لقد كان لين بياو وعصابته عملاء لطبقة الرأسماليين و المالكين العقاريين
الذين أطيح بهم فى بلادنا، كما كانوا عملاء للامبريالية و التحريفية و
الرجعية فى الخارج فهم يمثلون مصالح و رغبات الطبقات الرجعية و قد طبقوا
خطا تحريفيا مضادا للثورة و نظموا انقلابا مضادا للثورة .لقد كان هدفهم
الإجرامي هو اغتصاب السلطة على أعلى مستوى فى الحزب و الدولة و تحويل
الخط الأساسي و المبادئ السياسية من النقيض الى النقيض و الإطاحة
بدكتاتورية البروليتاريا و إعادة تركيز الرأسمالية.
و فى الواقع فقد تمثل الخلاف الأساسي فى الصراع بين الخطين داخل الحزب فى
أن البعض يمثلون البروليتاريا و البعض الآخر البرجوازية ، البعض يريدون
الاشتراكية و البعض الآخر إعادة تركيز الرأسمالية . باختصار كان البعض
يريدون تطبيق الماركسية بينما الآخرون أرادوا تطبيق التحريفية.

تعتبر الماركسية أن الصراع فى صلب الحزب يعكس الصراع الطبقي فى المجتمع
يجب علينا أن ننظر الى الصراع بين الخطين داخل الحزب انطلاقا من المفهوم
الماركسي للصراع الطبقي بالاستعانة بطريقة تحليل الطبقات. طالما وجد صراع
طبقي داخل المجتمع فان الصراع بين الخطين فى صلب الحزب لن يعرف هدنة .

يجب علينا أن نعالج صراعنا ضد العناصر التحريفية فى الحزب من منطلق طبقي
. فقد عمد لين بياو و عصابته من أجل إخفاء هدفهم الإجرامي المتمثل فى
ممارسة التحريفية ، الى تشويه الطبيعة الطبقية للصراع بين الخطين فى صلب
الحزب بجميع الطرق و اختلقوا تناقضات مزعومة بين "المستويات الدنيا و
المستويات العليا " و بين هذه القوى و تلك .كما مرروا الصراع فى صلب
الحزب على أنه صراع شخصي من أجل السلطة . ولقد كان كل ذلك لا معنى له و
سامًا .

لا يمكن أن توجد مساومة فى صراع البروليتاريا مع البرجوازية أو مساومة
بين الماركسية و التحريفية . نحن الشيوعيون ماديون جدليون و نرى أنه فى
المجتمع الطبقي يكون الصراع الطبقي هو القوة المحركة للتطور الاجتماعي
كما نرى أن تقدم البروليتاريا يتم فى خضم الصراعات الداخلية . لذلك يجب
علينا ليس الاعتراف بالوجود الموضوعي للصراع الطبقي و الصراع بين الخطين
و حسب و إنما أيضا مواكبته العملية و توجيهه بالقيادة الفعلية لهذه
الصراعات . انه من واجبنا أخذ المبادرة لمهاجمة الأعداء الطبقيين و
القيام بالنقد ضد التحريفية و البقاء دوما يقظين من أجل منع العناصر
البرجوازية و الوصولية و التآمرية من اغتصاب القيادة على جميع المستويات
فى الحزب و الدولة. يجب علينا أن نقوم بالنقد الثوري العظيم بمثابرة و
بدون انقطاع و أن نطعن فى وضح النهار سفسطة التحريفيين من أولهم إلى
آخرهم على المستوى السياسي و الايديولوجي والنظري و أن نصفي تأثيرهم
السيئ من أجل أن يواصل حزبنا و دولتنا التقدم دائما حسب الخط الثوري
للرئيس ماو.

2ـالعمل من أجل الوحدة و نبذ الانشقاق

ان انقاذ وحدة الحزب كنز لا يقدر لانتصار الثورة البروليتارية . يعلمنا
الرئيس ماو ما يلى " من أجل التغلب على الأوضاع الصعبة هنالك كنزان لا
يقدران و اللذان يجب على الرفاق فى الحزب الحفاظ عليهما بعناية و هما
وحدة الحزب و التحام الحزب مع الشعب " من أجل احكام قيادة البروليتاريا و
الشعب العامل فى مهمتهما التاريخية المتمثلة فى القضاء على الطبقات
المستغِلة و تحقيق الشيوعية . يجب على الحزب البروليتاريا أن يعتمد على
خط سياسي صحيح و على وحدة تنظيمية. ان الحزب الموحد هو وحده القادر على
توحيد الجماهير الواسعة و على تكوين جيش ثوري و قوي و على الانتصار على
الأعداء داخل وخارج الحزب و تحقيق الانتصار فى النضال الثوري فلا انتصار
ثوري دون وحدة ثورية حيث أن الوحدة و الانتصار الثوريين مرتبطان دائما
أوثق الارتباط . من أجل ذلك وضعت البروليتاريا و حزبها السياسي التدعيم
المتواصل لوحدة الحزب كشرط أساسي لانتصار قضية الثورة و عملية البناء و
جعلا من الحفاظ على الوحدة الثورية شعارمعركتهم . كما ورد فى نشيد
الأممية " غدا الأممية توحد البشر" .

ان المحافظة على وحدة الحزب هي ضمان تطبيق الخط الصحيح والحزب الشيوعي
الصيني هو النواة القائدة للشعب الصيني بأسره.و لا يمكن أن يكون هناك
إرادة و إيديولوجية وعمل موحد و أن يطبق كليا الخط و المبادئ السياسية
الصحيحة إلا إذا كان الحزب موحدا. خلال سنوات النضال الثوري الصعبة، عرف
حزبنا تحت القيادة المتبصرة للرئيس ماو و بالاعتماد على وحدته و الوحدة
بينه و بين الشعب كيف يضمن تطبيق الخط العام للديمقراطية الجديدة و يقضى
على الأعداء الثلاثة الكبار و يؤسس دولة دكتاتورية البروليتاريا. ثم بعد
التحرير طبق الحزب و بنفس الطريقة الخط الأساسي طيلة الفترة التاريخية
للاشتراكية و أحبط الهجمات المتتالية للأعداء الطبقيين في الداخل و
الخارج وحقق انتصارات عظيمة في الثورة والبناء الاشتراكي .

إن معرفة ما إذا كنا نريد الحفاظ على الوحدة أو أذا كنا نعمل للانشقاق
تشكل مقياسا هاما يسمح لنا بالتفريق بين الخط الصحيح و الخط الخاطئ . من
جهة أخرى فإننا عندما نتحدث عن الوحدة يكون ذلك على قاعدة المبادئ
التالية . إنها الوحدة حول اللجنة المركزية للحزب الذي على رأسه الرفيق
ماو و بالتالي الوحدة على قاعدة الماركسية اللينينية و فكر ماو تسى تونغ
. إننا نتوحد من أجل تدعيم دكتاتورية البروليتاريا و لا يمكن تحقيق
الوحدة الحقيقية للحزب و التقدم حسب الخط الصحيح إلا إذا تمسكنا بهذه
المبادئ .ان متزعمي الخطوط الانتهازية فى الحزب الذين يطبقون التحريفية
على المستوى السياسي يعملون على الانشقاق على المستوى التنظيمي . لذا يجب
البحث عن الأصل السياسي و الإيديولوجي للانشقاقية فى التحريفية فالعناصر
التحريفية كلها انشقاقية . هذا قانون موضوعي أثبتته تماما الصراعات بين
الخطين التي جرت في صلب الحزب.

فى فترة الثورة الديمقراطية نظم البعض من مجموعات تشن توسيو و تشانغ لونغ
و تشانغ كوتيو و شركاؤهم مجموعات معارضة بينما نظم آخرون لجنة مركزية
خاصة بهم . لقد تآمروا كلهم من أجل شق الحزب، و لقد برهن كل من كيو تسيو
بى و لى لى سان و وانغ مينغ و غيرهم على فئوية على المستوى التنظيمي حيث
رفضوا قيادة الرئيس ماو لللجنة المركزية للحزب و تهجموا على الرفاق الذين
تمسكوا بالخط الصحيح.و فى فترة الثورة الاشتراكية أسس كل من كاو كانغ و
جاو شوشي و بينغ تاه –هواي و ليوشاوشى على المستوى التنظيمي تحالفات
مضادة للحزب ، و تجمعوا فى هيئة أركان البرجوازية للقيام بأنشطة انشقاقية
بهدف اغتصاب السلطة و اعادة تركيز الرأسمالية . لقد كان لين بياو هذا
الوصولي و التآمري الكبير أكبر انشقاقي فى حزبنا . فمن أجل تنفيذ خطه و
مبادئه السياسية التحريفية و المضادة للثورة و من أجل التصدي للخط
والمبادئ السياسية الثورية البروليتارية للرئيس ماو عمد أكثر من أي كان
إلى انتداب متعصبين داخل المنظمة و كون طوائف، وشجع القوى المناهضة
للثورة و نظم هيئة أركان البرجوازية و ناهض اللجنة المركزية للحزب و على
رأسها الرئيس ماو . لقد عمل و أتباعه على تخريب وحدة حزبنا و جيشنا و
الصفوف الثورية و كونوا خطا فى خدمتهم و مارسوا المحاباة فى اختيار
الكوادر و طبقوا خطا رجعيا برجوازيا متمثلا فى " ضرب أكبر عدد من أجل
الحفاظ على حفنة" و نادوا فى الجهات الأربع بأنهم يريدون " اعادة توزيع
السلطة " و "النضال من أجل القيادة " الشيئ الذى دفعهم الى القيام
بانقلاب عسكري مضاد للثورة يحملهم أمل و جنون باغتيال قائدنا العظيم
الرئيس ماو و بتكوين لجنة مركزية أخرى و الاستسلام للامبريالية
الاشتراكية التحريفية السوفياتية . كل هذا يثبت بوضوح أن لين بياو هذا
التآمري و الانشقاقي كان عدوا لدودا لكل الحزب و لكل الجيش و لكل الشعب .
فمن أجل إخفاء أنشطته الإجرامية من تخريب الوحدة الثورية للحزب و شقه
ادعى لين بياو أنه"يجب أن نتعاون حتى و إن كنا غير متفقين " . إن هذه
السخافات تنسف الأسس الإيديولوجية للوحدة داخل الحزب و مبادئه الثورية
وهي تنفى المحتوى الطبقي لهذه الوحدة آملة دفعنا إلى التخلي عن المبادئ
الثورية و عن النضال ضد التحريفية . انه من واجبنا نقد هذه السخافة بعمق.

لكن وحدة الحزب لا تقوم بصورة عرضية، فطالما بقيت فى المجتمع طبقات و
صراع طبقي طالما سيكون هناك فى الحزب و بصفة حتمية صراع بين الخطين بين
أولئك الذين يريدون الوحدة و أولئك الذين يريدون الانشقاق. يقول الرئيس
ماو:" خارج حزبنا توجد أحزاب أخرى و فى صلب نفس الحزب توجد أجنحة . هكذا
كانت الحال دائما" . ان الشرط الضروري لتدعيم وحدة الحزب هو القيام
بالنضال داخله بطريقة صحيحة .هناك رفاق فى حزبنا لم ينخرطوا رغم اعضويتهم
على المستوى التنظيمي انخراطا تاما على المستوى الايديولوجي و هذا ما
يسمح للأفكار البرجوازية و البرجوازية الصغيرة أن تظهر دون انقطاع و أن
تعرقل وحدة الحزب و يمكن من جهة أخرى أن يتسرب داخل حزبنا عدد قليل من
المرتدين و العملاء السريين و الوصوليين البرجوازيين أو عناصر غريبة عن
البروليتاريا ، إنهم عملاء طبقة الرأسماليين و المالكين العقاريين فى صلب
الحزب الذين من أجل تحقيق مخططهم المتمثل فى إعادة تركيز الرأسمالية ،
يتعاطون دائما نشاطات انشقاقية و يسعون إلى تخريب وحدة الحزب ، لذلك فان
الظواهر المضادة للوحدة التى تنشأ في صلب الحزب هي أيضا انعكاس للصراع
الطبقي . فمن أجل الحفاظ على وحدة الحزب و تنقية صفوفه علينا – باعتمادنا
على المبادئ الماركسية اللينينية –أن نخوض عمليا الصراع داخل الحزب . ومن
أجل خوض الصراع بطريقة صحيحة ينبغى التفريق بصرامة بين نوعين من
التناقضات ذات الطبيعة المختلفة فحيال رفاق قاموا بأخطاء يجب التصرف حسب
مبادئ " وحدة –نقد-وحدة " و "استخلاص الدرس من الأخطاء السابقة من أجل
تجنب تكرارها ، القضاء على المرض من أجل انقاذ حياة الانسان " و ذلك بشكل
نصل به الى هدفين : توضيح الأفكار و توحيد الرفاق . أما بالنسبة للعدد
الصغير للعناصر التى تسربت داخل الحزب فيجب بالتأكيد فضحها و النضال بدون
هوادة ضدها و طردها من الحزب. إننا نعارض بكل جرأة الأعمال الانشقاقية
للتحريفيين لكنها لا تخيفنا . لماذا لم تنجح المحاولات المتعددة لمتزعمي
الخطوط الانتهازية في شق الحزب؟لأن لنا القيادة المتبصرة المتمثلة فى
قائدنا العظيم الرئيس ماو و اللجنة المركزية و لأن لنا خطا ماركسي
لينينيي و لأننا حافظنا عليه فى النضال ضد الانتهازية و التحريفية و لأن
قلوب الحزب و الشعب تخفق من أجل الوحدة فان أعضاء الحزب يريدون كلهم
الوحدة و ينبذون الانشقاق . وهكذا عندما أراد متزعمو الانتهازيين إحداث
انقسامات فشلوا تماما و شهدوا نهاية مخزية و بعد أن تخلص حزبنا من تامرهم
أصبح أنقى و أقوى و موحدا أكثر من ذي قبل، فمن خلال النضال ضد الانتهازية
و التحريفية بالضبط نما حزبنا و بنضاله ضد الانشقاقيين حقق وحدته.

3ـالتحلى بالصراحة و الاستقامة و عدم حبك المؤامرات و الدسائس

هل نتحلى بالصراحة و الاستقامة أم نحبك المؤامرات و الدسائس ؟ هذا هو
السؤال الذي يضع خطا فاصلا بين الثورين البروليتاريين و الوصوليين
البرجوازيين فمن أجل التصدي لخط الرئيس ماو و تنفيذ خط تحريفي عمل كل
عملاء البرجوازية المتسللين داخل الحزب على إحداث الانشقاقية داخل
المنظمة و كان تكتيكهم الزى استعملوه هو حبك جميع أنواع المؤامرات
والدسائس بينما نحن أعضاء الحزب الشيوعي من واجبنا أن نتمسك بالخط الثوري
للرئيس ماو و بالتالي علينا أن نحافظ حتما على الوحدة الثورية وان نتحلى
بالصراحة والاستقامة، الصراحة و الاستقامة هما خصلتان خاصتان
بالبروليتاريا تجسما ن روح الحزب : ان البروليتاريا هي أعظم طبقة ثورية
فى تاريخ الإنسانية ، الطبقة التي تنظر الي المستقبل وهي عديمة الأنانية
و الأكثر تجذرا فى الثورة وهي تجسد القيادة التي يتطور منو خلالهاالتاريخ
و مصالحها تتطابق تماما مع مصالح الشعب العامل بعمومه وهي مقتنعة كليا
بعدالة قضيتها و النصر النهائي . لذلك فان البروليتاريا و حزبها نزيهان و
مستقيمان و يصدعان جهرا بآرائهما و مقاصدهما و أهدافهما و قد أعلن ماركس
و انجلز رسميا منذ أكثر من مائة عام خلت فى " بيان الحزب الشيوعي " ما
يلى : " و يترفع الشيوعيون عن إخفاء آرائهم و مقاصدهم و يعلنون صراحة أن
أهدافهم لا يمكن بلوغها و تحقيقها إلا بدك كل النظام الاجتماعي القائم
على العنف .فلترتعش الطبقات الحاكمة أمام الثورة الشيوعية. فليس
للبروليتاريا ما تفقده فيها سوى قيودها و أغلالها و تربح من ورائها عالما
بأسره" . وفى تقريره السياسي حول الحكومة الائتلافية –المقدم إلى المؤتمر
السابع أشار الرئيس ماو بوضوح الى أننا " نحن الشيوعيون لا نخفى أبدا
طموحاتنا السياسية . ان برنامجنا المستقبلي أو البرنامج الأقصى يهدف بدون
أي شك إلى قيادة الصين نحو الاشتراكية فالشيوعية .أن حزبنا نفسه تماما
كنظرتنا الماركسية للعالم يدلان بوضوح على المثل الأعلى الذي نريد تحقيقه
فى المستقبل "

التحلى بالنزاهة و الاستقامة هو أسلوب عملنا النضالي فى حزب البروليتاريا
وهو أكبر ضامن للتطبيق الحرفي للخط الصحيح . يقول الرئيس ماو فى هذا
الشأن : " بالنسبة للبروليتاريا السلاح الأكثر حدة و نجاعة يتمثل فى
السلوك العلمي و الجدي و المناضل " (ضد الأسلوب المقولب فى الحزب ) . لقد
بني حزبنا من أجل مصلحة الجميع و فى خدمة الأغلبية الساحقة للشعب فى
الصين و فى العالم . وهو لا يجرى وراء مصالح ضيقة و إنما وراء أكبر مصالح
الجماهير الواسعة . فبالنسبة لنا نحن الشيوعيين تمثل خدمة مصالح الشعب
بكل قوانا هدفها الأساسي . و انطلاقا من هذا الهدف وضعنا البرنامج و الخط
و التوجه و المبادئ السياسية لحزبنا الذي بفعل ذلك تحصل على المساندة
الحازمة و الحارة من الجماهير الشعبية العريضة . ان الحقيقة تقف الى
جانبنا و كذلك أغلب الجماهير العمالية و الفلاحية و هذا ما يسمح لنا ،
عندما نضع حيزا لتنفيذ الخط و المبادئ السياسية الثورية البروليتارية
للرئيس ماو ، بأن تكون مواقف حازمة وراية ساطعة كما يسمح لنا ذلك و بفضل
أسلوب علمي يعتمد على الوقائع ، بأن نقوم بالدعاية وسط الجماهير الثورية
و بالتحريض و بمسك الخط و المبادئ السياسية للحزب لجعلها في خدمة هذه
الجماهير من أجل توحيدها و توجيهها لتتقدم بظفر على هدى الخط الثوري
للرئيس ماو.

ان الصراحة و الاستقامة صفتان سياسيتان لا بد لكل شيوعي أن يمتلكها كما
يوضح ذلك الرئيس ماو :"يجب على الشيوعي أن يكون صريحا و متفتحا متفان و
نشيطا يضع مصلحة الثورة فوق حياته الخاصة بل و يولي لها اهتماماته الخاصة
. عليه أن يتمسك فى كل وقت و كل مكان بالمبادئ الصحيحة بكل حزم وأن يخوض
نضالا لا هوادة فيه ضد كل فكرة أو عمل خاطئ . " ( ضد الليبرالية) فمنذ
اليوم الذى يدخل فيه الى الحزب يجب على الشيوعي أن يسخر كل حياته الى
قضية الحزب لأجل ذلك على الشيوعيين أن يكونوا صريحين و مستقيمين سياسيا و
أن يصروا على الاصداع بآرائهم السياسية علنيا و أن يناضلوا ضد كل المظاهر
السيئة و كل الاتجاهات الخاطئة .أما على مستوى المنظمة فيجب عليهم فيما
يخص أسلوب عملهم أن لا يتصرفوا كساسة برجوازيين و أن لا يحبكوا المؤامرات
و الدسائس .

ان المؤامرات و الدسائس خصائص مميزة للطبقات المستغِلة و أحزابها
السياسية من جهة أخرى فإن مصالح الطبقات المستغِلة و مصالح الطبقات
الشعبية متناقضة تمام التناقض، حيث أن الأولى لا تجرأ على الاصداع
بنواياها الحقيقية المتمثلة فى استغلال و اضطهاد البروليتاريا و الشعب
العامل و تحاول دوما أن تمرر مصالحها الخاصة على أنها المصالح العامة
للبشرية . و رغم أنها تعمل يوميا فى خدمة قضيتها المضادة للثورة فإنها
تلجأ إلى إنقاذ المظاهر بترديد أكاذيب مثل "العطف و العدالة و الفضيلة"
أو " حرية ، أخوة ،عدالة " الخ . هذه الأكاذيب التي تغالط بها الشعب
الكادح و تخفى بها طبيعة دكتاتورية الطبقات المستغلة من أجل الإبقاء على
هيمنة الرجعية
و يمثل زعماء الخطوط الانتهازية المنتشرون داخل الحزب مصالح الطبقات
المستغِلة التي ليست إلا حفنة ، فهم أعداء الربوليتاريا و الشعب العامل و
لا يقرون بأهدافهم السياسية الرجعية لذلك فهم لا يستطيعون البقاء إلا
بحبك المؤامرات و الدسائس و اذا توقفوا عن التآمر و النصب و التكالب على
السلطة بجميع الوسائل و نشر سفسطتهم فإنهم لن يستطيعوا البقاء يوما واحدا
. لقد كان زعماء الخطوط الانتهازية المختلفة خبراء في حبك المؤامرات و
الدسائس.وأحببنا أم كرهنا فإن أشخاصا من هذا النوع يوجدون موضوعيا و
طريقة عملهم مميزة لكل الانتهازيين و التحريفيين حيث أنها محددة بطبيعتهم
الطبقية الرجعية.

لقد طبق لين بياو و جماعته خطا تحريفيا مضادا للثورة و استعملوا كل أنواع
التكتيكات المضادة للثورة والمزدوجة فكانوا على المستوى السياسي يتظاهرون
بالدفاع عن الحزب و الاشتراكية، لكنهم فى الخفاء كانوا يسنون سكاكينهم و
يشتمون القادة الثوريين و دكتاتورية البروليتاريا و النظام الاشتراكي . و
على المستوى النظري كانوا يتلفظون ببعض الجمل الماركسية اللينينية ذاكرين
"الطبعة كذا" من أجل إبهار الناس لكن فى الحقيقة كانوا يتعاطون التزوير
محولين الصواب إلى خطا و الخطأ إلى صواب جاهدين أنفسهم لتحييد الماركسية
اللينينية و تشويهها. أما على المستوى التنظيمي فقد كانوا ينادون أيضا
"بالوحدة" لكنهم كانوا ينتدبون عناصر منحرفة و يشكلون كتلا لخدمة مصالحهم
وينصبون هيئة أركان للبرجوازية و أخيرا يتعاطون أنشطة انشقاقية . لقد كان
أسلوب عملهم هو التظاهر بالموافقة و المعارضة فى الواقع ، التحدث بطريقة
و التفكير بطريقة أخرى و الظهور بوجوه متعددة و حالما ينكشف أمرهم
يدافعون عن أنفسهم بالمرور الى الهجوم ، متظاهرين بالنقد الذاتى ذارفين
بعض الدموع اذا اقتضت" الحاجة " ذلك ، متصنعين وجها حزينا من أجل
الاختفاء فى الظل و انتظار الوقت المناسب للظهور من جديد . بإيجاز فإن
لين بياو و حفنة من أتباعه المتعصبين كانوا يشكلون كتلة من المتآمرين
المعادين للثورة الذين يمتلكون "المقولات فى اليد و الهتافات فى الفم
دائما ، يقولون العبارات اللطيفة فى الوجه و يطعنون فى الظهر " لقد كانوا
الأعداء الأكثر شراسة للبروليتاريا و للشعب العامل ، و بمخطط الانقلاب
العسكرى المضاد للثورة الذى يوجد فى "مشروع الأعمال 571" كشفوا عن أنفسهم
كعصابة من المتآمرين و الوصوليين البرجوازيين المضادين للثورة . و طبعا
لقوا المصير نفسه لكل المتآمرين و الوصوليين لقد عرفوا نهاية مخزية و
كنسوا تماما .




4ـ" النقاط الثلاثة التى يجب القيام بها و النقاط الثلاثة التى يجب عدم
القيام بها " هي المبادئ الأساسية التى يجب على أعضاء الحزب احترامها

تمكنا خلال الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى من الإطاحة بهيأتي أركان
البرجوازية كان على رأسهما لين بياو و ليو شاوشى و حققنا انتصارات كبيرة
لكن الصراع لم ينته بعد . فالصراع الطبقي فى المجتمع و الصراع بين الخطين
داخل الحزب سيتواصلان طويلا لذا فعلى كل الشيوعيين أن يتمسكوا بمبدأ
"الأشياء الثلاثة التى يجب القيام بها و الأشياء الثلاثة التى يجب عدم
القيام بها" و ان يجرؤوا على النضال ضد الخطوط و الاتجاهات الخاطئة كي
يكونوا مناضلين طليعيين يواصلون الثورة فى ظل دكتاتورية البروليتاريا .

لأجل ممارسة الماركسية و نبذ التحريفية ، يجب على الشيوعي أولا " أن يقرأ
و يدرس بتفان و مثابرة حتى يستوعب الماركسية جيدا " من أجل أن يكون قادرا
فى ظروف النضال المعقد على تمييز الاتجاه و الطريق الصحيحين و قادرا على
التطبيق الصارم للخط الثوري البروليتاري للرئيس ماو .انه علينا نحن
الشيوعيين أن ندرس بتفان و أن نستوعب جيدا الماركسية اللينينية و فكر ماو
تسى تونغ و أن نساهم عمليا فى ممارسة الحركات الثورية الثلاثة و أن نفهم
بصورة أعمق روح و جوهر الخط الثوري للرئيس ماو. وبهذا فقط يمكننا تطوير
قدرتنا بصورة متواصلة على التفريق بين الماركسية الحقيقية و الماركسية
المزيفة وعلى تفريق الحدود بين الخط الصحيح و الخط الخاطئ و بين المفاهيم
الصحيحة و المفاهيم الخاطئة و بهذا فقط يمكننا ألا ننخدع و نستطيع منع
التأثير السلبي للمفاهيم البرجوازية و التحريفية و التمسك بمواقف
البروليتاريا و البقاء فى الطريق الاشتراكي و مواصلة ممارسة الماركسية و
نبذ التحريفية.

من أجل ممارسة الماركسية و نبذ التحريفية يجب على الشيوعي أيضا أن ينقد
التحريفية و النظرة البرجوازية للعالم فخوض النقد الثوري العظيم يتطلب
استعمال الأفكار البروليتارية للانتصار على الأفكار البرجوازية و استعمال
الماركسية اللينينية و فكر ماو تسي تونغ لنقد التحريفية . اذا نحن لم نقم
بالنقد الثورى الكبير طوال الفترة الاشتراكية فانه يمكن للأفكار
التحريفية و البرجوازية أن تبرز بحرية و تسمم الجماهير و تلعب دورا سيئا
لتخريب القاعدة الاقتصادية للاشتراكية و إفساد الحزب البروليتاري و
الإطاحة بدكتاتورية البروليتاريا فمن أجل البقاء فى الاتجاه الاشتراكي و
تقوية دكتاتورية البروليتاريا يجب علينا نقد التحريفية و النظرة
البرجوازية للعالم و القيام بالنضال ونقد و تصحيح البني الفوقية بصورة
جيدة بما فى ذلك مختلف قطاعات الثقافة. من أجل القيام بالنقد الثوري
الكبير ينبغي التشبع بفكرة الحرب الطويلة الأمد وفهم الخط الثوري للحزب
فى تفاصيله و استعمال الأمثلة السلبية التي يعطيها لنا لين بياو و ليوشاو
شى من أجل نقد التحريفية فى العمق انها الطريقة الوحيدة التي تمكننا من
عدم تعريض أنفسنا للانصراف عن الاتجاه العام للنضال و تمكننا من رسم حد و
واضح بين ما يكون خطنا و ما هو غريب عنه
إن التحريفية لا تزال الخطر الرئيسي و بالتالي فان دراسة الماركسية و نقد
التحريفية يشكلان المهام التي تستوجب طول النفس و تسمح لنا بتقوية البناء
الإيديولوجي للحزب، يجب على الشيوعيين سواء كان ذلك داخل أو خارج الحزب
أن يوحدوا أكبر عدد ممكن و أن ينفتحوا على العالم ، و عندما نحل نحن
الشيوعيون مسائل متنوعة داخل الحزب ، يجب علينا أن نتحلى بروح شيوعية و
أن نعتبر أن الحزب بأكمله ووحدته هما الأساس و أن نأخذ مصالح الحزب كنقطة
انطلاق : تلك هي مبادئ هامة لتدعيم وحدة الحزب ففي صفوف الثوريين يجب على
الشيوعيين أن يكونوا مثالا للوحدة ، و سواء تعلق الأمر بكوادر أتت من
الخارج أو أصيلة المنطقة بكوادرعسكرية أو مدنية (محلية ) بكوادر جديدة أو
قديمة فإنه يجب عليهم أن ينطلقوا دائما من مصالح الشعب و الحزب و أن
يتحلوا بنظرة عامة و أن يحترموا بعضهم بعضا و أن يتعاونوا من أجل تقوية
الوحدة .

أما اذا تعلق الأمر برفاق أخطأوا ، فانه يجب بالضرورة التفريق بين نوعين
من التناقضات حيث يجب مساعدة هؤلاء الرفاق بكل حرارة ليعترفوا و يصححوا
أخطاءهم و حشدهم للعمل المشترك على قاعدة التفريق الواضح بين ما ينتسب
الى الخط و ما لا ينتسب اليه. وهكذا يمكننا أن نوحد الأفكار و الأعمال و
أن نقوي الوحدة و نناضل على قاعدة المبادئ الماركسية اللينينية . خلاصة
القول إننا نحن أعضاء الحزب الشيوعي ، يجب علينا أن نكون منفتحين على
العالم و ألا نعتبر أنفسنا فى أي حالة من الحالات متفوقين و ألا نبرهن عن
تعصب أو ننصرف لأنشطة تكتلية سرية و أن نتصرف بعيدا عن طلب الشهرة أو
الكسب كما يجب علينا أيضا أن لا ننطلق أبدا من مصالحنا الشخصية أو نحاول
الحصول على موقع بطرق مزورة و أن نمتثل في كل شيء إلى أوامر الرئيس ماو و
اللجنة المركزية و نناضل بثبات ضد كل نشاط يهدف إلى تخريب وحدة الحزب.

يجب على الشيوعيين أن يكونوا أناسا نزهاء مستقيمين و صريحين و من أجل
تحقيق ذلك يجب علينا نحن أعضاء الحزب الشيوعي أن تكون لنا مواقف حازمة و
راية ساطعة و الجرأة على التمسك بالمبادئ و على النضال . يجب علينا أيضا
إبداء رأينا بوضوح حول كل مسألة سياسية هامة و اتخاذ موقف واضح سواء كان
موقفنا موافقا أو معارضا و بالتالي عدم التصرف بطريقة ضبابية أو يعتريها
اللبس . ومن أجل أن نكون نزهاء و مستقيمين يجب أن يكون البحث عن الحقيقة
فى الوقائع حاضرا في أذهاننا . فحين نتحدث أو نعالج مسألة ما يجب علينا
دائما أن نتخذ موقفا علميا بحتا و أن لا نهول أو نصغر من الأشياء و أن
نتحدث ببساطة و أن نلتصق بالواقع و أن نتحلى بالنزاهة . في المقابل ،
علينا أن نتصدى بثبات إلى أسلوب العمل السيئ الذي يتمثل في الحديث بطريقة
و العمل بأخرى و في الموافقة اللفظية دون الموافقة الفعلية و قلب الصواب
إلى خطإ و الخطأ إلى صواب . لا يمكن أن تكون أعمالنا في تناقض مع أقوالنا
كأن ننكر بعد الاجتماع ما كنا وافقنا عليه خلاله أو أكثر من ذلك كأن
ينتابنا الغرور أو نعمل على توسيع تأثيرنا أو إدخال أسلوب البرجوازية الى
الحزب الشيوعي .

ان الشيوعيين هم طليعة البروليتاريا و يتوجب عليهم الصراحة و الاستقامة
على المستوى السياسي و التحلي بالقلب المفتوح و بالتواضع و الحذر و بنبذ
الغرور و سرعة الانفعال و ب"تشريح" أنفسهم بصرامة ، و إذا قام الفرد
بأخطاء ينبغي عليه أن يستخلص الدروس بنزاهة و أن يصحح أخطاء ه فعليا أي
لا يفعل كالذي يخفى مرضه حتى لا يعالج و عليه ألا يخفي أخطاءه و ألا يرفض
النقد و ألا يقبل المديح دون قبول النقد بل أكثر من ذلك يجب عليه أن لا
يعطي تبريرات لأخطائه أو أن يتخلص منها لإلقائها على شخص آخر . يقول
الرئيس ماو : " أرى أنه ينبغي أن نعمل بنزاهة و إلا فإنه من المستحيل
إطلاقا أن ننجز شيئا عمليا في العالم" (لنقوم أسلوب العمل في الحزب). انه
يجب علينا حتما أن نتبع تعاليم الرئيس ماو و أن نتكلم و نعمل بنزاهة و أن
نكون مستقيمين ، صريحين و نزهاء .

إن المبادئ الثلاثة حول ما يجب القيام به وما يجب عدم القيام به سلاح
إيديولوجي قوي يوجهنا فى خوض الصراع بين الخطين ، يجب علينا مهما كان
الثمن أن نتبع تعاليم الرئيس ماو حول هذه المبادئ الثلاثة و أن نحفظها فى
ذاكرتنا خلال الصراعات الطويلة الحاضرة و القادمة. لذا يجب علينا أن
نتمسك بهذه المبادئ الثلاثة و أن نخوض بصفة فعلية الصراع بين الخطين داخل
الحزب للسير بالثورة الاشتراكية حتى النه
اية.