المعمرون الجدد أحفاد فرانكو يكملون ما بدأه أجدادهم المستعمرون بإفني الصامدة

2008 / 6 / 25

المعمرون الجدد أحفاد فرانكو يكملون ما بدأه أجدادهم المستعمرون بافني الصامدة
فوزي بالحاج
tizra00@yahoo.fr


"إن جميع الرجعيين والإمبرياليين نمور من ورق، يبدو منظرهم مخيفا، لكنهم ليسوا في الحقيقة بتلك القوة الجبارة. و إذا نظرنا إلى الأمور من زاوية المستقبل ، وجدنا أن القوة الجبارة في يد الشعوب" الرئيس ماو.

مرة أخرى يصنعها ثوار إفني العظام ، بسواعد العمال والفلاحين ، بسواعد أبناء الخطابي وحمو الزياني ، وأبناء المقاومين الباعمرانيين البواسل ، مرة أخرى تهجم جحافل السفاح محمد السادس لتكمل مابدأه المجرم الحسن الثاني من إبادة لهذا الشعب الكادح والمغوار.
فبعد الهجوم على الطلاب بمراكش يوم 14/15 مايوالذي أسفر عن إستشهاد احد الطلاب الأوطاميين( من مدينة دمنات) وإعتقال 18 مناضل والعديد من المصابين...وصولا إلى إعتقال 12 مناضل يوم الأحد 08 يونيو على خلفية التضامن مع انتفاضة الجماهير بإفني، سينتقل النظام هذه المرة إلى سيدي إفني ليظهر أكثر وجهه الفاشي والدموي ، ففي صبيحة يوم السبت 07 يونيوستقوم جحافل التتار بإقتحام مدينة سيدي إفني الصامدة لتواجه الجماهير الشعبية الطالبة بالغذاء والسكن والشغل... ، بالرصاص الحي ، المطاطي ، القنابل المسيلة للدموع ، وكافة الأسلحة و عبر تجييش ترسانة قمعية كثيفة ( أزيد من13000) من قوات الدرك الفاشي ، القوات المساعدة ، السيمي....، لتقوم بجريمتها البشعة على طريقة فيالق "الهاغاناه" الصهيونية عند إحتلا ل فلسطين ، من حرق للمنازل ، تشريد المواطنين ، إغتصاب النساء ، سرقة لوازم المواطنين ، رميهم من شرفات المنازل ، جر جثث الشهداء في الشوارع ،إختطافات طالت حتى التلاميذ من الثانويات ، و إ قتيادهم إلى أماكن مجهولة إلى حدود الساعة ، و سقوط العديد من الشهداء (حوالي 14 شهيد ) ،حصار المدينة وفرض طوق عليها وحصار الأحياء الشعبية( بولعلام ، كولومينا...) والعديد من الممارسات الوحشية والنازية ، لكن في مقابل هذا الهجوم الفاشي لم تقف الجماهير الشعبية مكتوفة الأيدي فقد نظمت مواجهات مع هاته القواة بالحجارة ، الزجاجات الحارقة وكافة الأسلحة الممكنة والموجودة في المتناول ، وإتخاذ الجبال مركزا للإحتماء وتنظيم التراجع للإعداد للهجومات المضادة . وهذه المواجهات لازالت مستمرة إلى حدود اليوم الإثنين 09 أبريل .
إن هذا الواقع الذي يظهر بجلاء كبير همجية النظام القائم الآيل للسقوط والذي يظهر كذلك في الإتجاه الآخر ما تختزنه الجماهير من طاقات نضالية هامة ليفرض علينا كشيوعيين الإجابة على مجموعة من الأسئلة المؤرقة من قبيل ماهو دورنا نحن كشيوعيين إزاء هذه الإنتفاضات ؟ماهو الملقى على عاتقنا ؟إذا إستثنينا المقالات والبيانات ، بالإضافة إلى العديد من الأسئلة التي يجب الإجابة عنها للتقدم في بناء المعبر الحقيقي عن الطبقة العاملة وكافة المضطهدين أي الحزب الثوري الماركسي اللينيني الماوي.
إن هذه الإنتفاضات الجماهيرية( إنتفاضة الطلاب ،إنتفاضة لإفني...) تفرض علينا المزيد من الإهتمام بقضايا الثورة المغربية والمزيد من الإنخراط في نضالات شعبنا الأبي لأجل تثبيت الخبرات وتربيته على ممارسة العنف الثوري الذي أظهرت إنتفاضة الطلاب والجماهير الشعبية بإفني وكل المناطق المنتفضة في المغرب على أنه هوالحل الوحيد لإخراج المجتمع المنشود من رحم المجتمع القديم، بالإضافة إلى تعليمه والتعلم منه.
إن الجماهير صانعة التاريخ ،وهذه المقولة تتأكد يوما عن يوم كموضوعة ماركسية صحيحة كل الصحة ، والجماهير الشعبية المغربية كذلك لن ترتكن إلى الخضوع والسكون وهي ترى أبناء إفني يواجهون الرصاص بالحجارة ، ولن تبقى مكتوفة الأيدي والحكم المطلق يهجم كل يوم على قوتها وعلى أبسط حرياتها إن وجدت أصلا-.إن هاته الجماهير سترعب أعدائها، وحين تتحرك فهي تغير وجهة النجوم كما قال الرفيق كونزالو ، وهي الكل في الكل ، إنها حفارة قبر الحكم المطلق وكل الرجعيين.
إن الجماهير كالأمواج المتلاطمة لا ترتد إلى الوراء إن هجمت ولا تستكين إن هوجمت فالرد آت حين تحمل الكلاشينكوف الثوري في مواجهة البندقية الرجعية ، وستزحزح كل العروش المتسخة والقائمة على دماء شهداء 65 /81 /84 .... وجماجمهم وعرق الفقراء. فيا أيها الحكم المطلق أقتل ماشئت ،إعتقل ماشئت ، هاجم متى شئت ، لكن دون في مفكرتك اننا قادمون بالرصاص والمولتوف ،
صاعدون للجبال ، ستواجهون جيشنا الأحمر ،أحفاد عبد الكريم الخطابي ، موحى أوحمو الزياني ،عسو باسلام ، زروال ، سعيدة...وكل الشهداء، سنجركم إلى المقصلة فالغد الآتي نحن صانعوه.
إن هذا القمع العنيف الذي تواجه به الجماهير المنتفضة في كل مكان لهو دليل ساطع على تخبط النظام وعدم قدرته على معالجة مطالب الشعب إلا بالقمع الأهوج ،وعلى إحساسه بقرب إنتهاء أجله ، وكذلك تبين اكثر فأكثر للضيقي الأفق ولأصحاب ترهات النضال السلمي ، والنضال الحقوقي، والهامش الديموقراطي، وأصحاب تحقيق الإشتراكية عن طريق البرلمان،أن الطريف لإزاحة هذا الثقل الجاثم على صدورنا هو الطريق الثوري أي الحرب الأهلية بقيادة الطليعة البروليتارية الحزب الثوري الذي يستطيع مراكمة الخبرات ، وجمع أوصال الحركة الجماهيرية المشتتة وقيادتها ، وتثبيت الوعي الإشتراكي فيها. وبالإضافة إلى ذلك يظهرهدا الهجوم كذلك حجم المهام الملقاة على عاتقنا كشيوعيين وشيوعيات لإخراج الحركة الشيوعية من أزمتها الراهنة بما هي أزمة ضبابية فكرية وتفسخ نظري وجب محاربته بشكل صارم ، لتطبيق هاته الموضوعات السالفة الذكر على أرض الواقع والسير بهذا الشعب لبر الأمان وتحقيق مجتمع العدالة.
وأقول لكافة المناضلين بسيدي إفني وعموم المغرب ماقاله الرئيس ماو"كونوا جريئين على الكفاح ، وعلى إنتزاع النصر"وأن كل الرجعيين نمور من ورق.
إن هاته الجماهير تنتظرنا فلنلتحق بها، ولنعمل على حمل السلاح بشكل جدي واللحاق بركب الثورة المشتعلة عالميا.
وأحيي عاليا شهداء إنتفاضة حزيران المجيدة بإفني وجميع معتقليها العظام،"إشهد ياحزيران في يومك السابع إفني أنارت الدرب".
أحيي الشهيد الذي سقط في مواجهة رصاصات الرجعية بمدينة الرديف التونسية وكافة جرحاها ومعتقليها.
تحية عالية إلى كل المعتقلين السياسيين"معتقلي الحركة الطلابية بمراكش ،الراشيدية، معتقل الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بجرادة"وعلى رأسهم الشمعة المضيئة زهور.

عاشت الثورة المغربية
عاشت الحركة الشيوعية المغربية
عاشت الأممية

مناضل شيوعي11/06/2008