مع  الجيش  الشعبي  المعاصر  في  الفلبين

 

تقرير خاص  به  نشر  بصحيفة العامل  الثوري التي  يصدرها الحزب  الشيوعي الثوري الامريكي

نشر  هذا  التقرير  في 5 نيسان  1998 في  صحيفة العامل  الثوري الناطقة  بلسان  حال الحزب

الشيوعي  الثوري  الامريكي :

 

اخيرا  قام  احـد  المراسلين  من  صحيفة  العامل  الثوري  بزيارة  الى الفلبين  بناء  على  دعوة  وجهت  الى

الصحيفة لزيارة  وامضاء  بعض  الوقت  مع  احدى  الوحدات  المسلحة  التابعة  للجيش  الشعبي  المعاصر  .

 

الفلبين  بلد  نصف  مستعمر  نصف  اقطاعي  ونفوسه  70 مليون  نسمة ، لقد  تسلطت  الإمبريالية  على  هذا

البلد  وخلال  تسلطها  اوجدت  معضلات  متشابكة  فيه ، لقد  عانى الشعب  الفلبيني  كثيرا  من  العذاب  والقهر

لكنه  شعب فخور  بعطائه  التاريخي  في  مقاومة  هذا  التسلط  الامبريالي  ونضالاته  الثورية  المصبوغة بالدم

القاني ،  في عام  1968 اعاد  الحزب  الشيوعي  الفلبيني  صياغة  برنامجه  السياسي  على اساس  الماركسية 

اللينينية _ افكار  ماوتسي  تونغ ،  وفي عام  1969  بداء  الحرب  الشعبية  جيش  التحرير  الشعبي  المعاصر

الذي  يشار له ( ئا  بي  ان ) هي  قوة  نضالية في  فلبين  والنقطة  الاولى  لهذا  النضال  كانت  ثورة  الارض

ضد  الطبقات  المالكة  الكبيرة  للارض ( الاقطاعيون ) واصحاب  الرساميل  الكبرى  ( الكومبرادور ) التي تعمل

في  ظل  الحماية  الإمبريالية  لها .

 

وعلى  الرغم  من  الهجمــات  الوحشية  للطبقة  الحاكمة  وطي منعطفات  وصعوبات  متعددة ، كانت  ثورة  

في  حالة تقدم  ورشد ، في  عام  1992  لم  يكن  الحزب  الشيوعي  الفلبيني عضوا  في  حركة 

الثورة  العالمية  لكنه قام  باصلاحات  ذاتية  من  اجل  دعم  وتثبيت  الخط  الاستراتيجي  الثوري

كمنهج  له  من اجل  توسيع  المعرفة  الايديولوجية  لعناصر الجيش  الشعبي  المعاصر  وتحسين

روابطهم  مع  جماهير  الشعب  كنقطة  ارتكاز  اولى ،  ويقدم  المراسل  جزيل  الشكر  والامتنان

الى  ذلك  الرفيق  الفلبيني  الذي  لازمه  وجعل  هذا  السفر  ممكنا ، كما  ان  كل  الاسماء  التي 

يحملها  هذا  التقرير هي  اسماء  مستعارة ..

 

القسم  الاول :

تحقيق  في  جوانب  تتعلق  بالجيش  الشعبي  المعاصر .

مركبة  البيكاب ( الوانيت ) التي كانت  تقطع  الطريق الساحلي  قد اخذ  الطريق  نحو  المرتفعات

وتوقفت  فجاءة  وتركت  المركبة  ومن  كان  معي  كانت  ليلة  ساطعة  جميلة  والسماء  صافية

بلا  غيوم ، حيث  القمر والنجوم  يتلاءلؤن  بصفاء ، وعلى  مقربة  من  المكان  الذي  نزلنا فيه

كانت  تسمع  اصوات  موجات  البحر  وهي  تغسل  سواحل  البحر وقبل ان  نكتمل  تلك المغامرة

وهي  ساعات  وصلتنـا  الىالجميلة  في  ذاكرتي  لكزني  احدهم  بعكس  يده  وقال ( سريعا الى

اعلى  التل ) انطلقنا  بسرعة  نحو  اعلى  واصبحنـا  داخل  المنطقة  كانت  دقات  قلبي  شديدة 

الخفقان ، لقد  بداءت  سفرتنا  الى  داخل  مناطق  الفدائيين  المقاتلين ، في  نهاية  الطريق كان

هناك  بيتا  لاحد  اصدقاء  المقـاومة  ،  داخل  البيت  ناقش  الرابط  المحلي  ومرافقي  كاميليو

الاوضاع  الامنية  في  المنطقة ،  وبعد  دقائق  خرجنا  وتابعنا  المسير ، وبعد  وقت  قصير  من

منتصف  الليل  وصلنا  الى  كوخ  فلاح  في  المنطقة  واشار  الى  الطريق  الولوج  الى  الكوخ

من  طرف  الجهة الخلفية ، في  ظلمة  الليل  الحالك  سمعنا  نداء  يقول  : اهلا  وسهلا  بك ايها

الرفيق  منذ  ايام  ونحن  ننتظر  قدومكــم  ،  دققت  النظر  حوالي  في  تلك  العتمة  وجـدة

شخصين  منكبي  السلاح  احدهما  كان  ممدودا  والاخر  يمسك  بندقيته  واقفا  ،  واخيرا  وصلت

اللحضة التي  طال  انتظارها  للوصول ( ان ، بي ، ئا ) يعني الجيش  الشعبي  المعاصر . وبعدها

لمدة  عشرة  ايام  كنت  ملازما  الى  تلك  الوحدة  القتالية  .

 

العدو  يراقب  تلك  المنطقة  بدقة ، ولهذا وجب  علينا  الحذر  عند  تحركاتنا ،  بعد  وقت  قصير

اخذنا  فيه  قسط  من الراحة  وبينمـا  كان الظلام  مازال  مخيما ، خرجنا  بهدوء  وكنت  مجازا

عند  الضرورة  استعمـال  المصباح  اليدوي  لعدة  ثوان  خلال  المسير ، وبعـد  ثلاث  ساعات 

وصلنا  احد  البيوت  الصحراوية العائـدة  الى  احد القرويين  والتي  كان  مقررا  لنا ان  يمضي 

فيه  يومين .

 

لقاء  مع  احد  القرويين  الانصار ، التعرف  على  المناضلين  الحمر  . الان  ( يقصد  لحضة  كتابة  المذكرات

والتقرير ) استقر  بنا  المكان  في  بيت  سزار ، وعندما  مرة  احدى  وحدات  الجيش  الشعبي

المعاصر  بالقرب  من  البيت  سمح  لهم  سزار الاسفادة  من  رشاشة  الكلاشنكوف ، كان سزار

وزوجته  مشغولون  باعمالهم  اليومية  خارج  البيت  ذلك  كان  المقاتلون  من  الجيش الشعبي

المعاصر  مشغولون  باعمالهم  الخاصة :  من  غسل  للملابس  او  تنظيف  وفحص  السلاح  او

الطبخ  وتهيئة  الطعام ، وكانت  الوحدة  القتاليـة  تهيء  الطعام  لها  ولصاحب  البيت  واولاده

وكذلك  يقومون  بدور  الحراسة  العسكرية  تولدت   رغبـة  للتعرف  على  الاسباب  والدواعي

التي  دفعت  صاحب  البيت الى  استقبال ( المقاتلين  الحمر ) في  بيته  والترحيب  بهم ، وعليه     

تقرر  اجراء  مقابلة  ومحادثة مع  صاحب  البيت  يقوم  مرافقي  كاميل  بدور الترجمة ،  سزار

قروي  يتمتع  بمستوى  حياتي  متوسط ، وظروف  حياتية  ومشكلاته  ليست  لها  اية  صلة او

شبه  بالقرويين  المعدمين  وفقراء  الريف  او  عمال  الزراعة  في  المنطقة  ،  لقـد  قال  لي

سزار  من  انه  يزرع  الناركيل  والموز وبعض  الخضراوات  في  بضعة  هكتارات  من الارض

 

سالت  سزار : منذ  متى  بداءي  علاقاتك  بالجيش  الشعبي  المعاصر ؟  فاجابني : اول  لقائي

بهم  كان  عام  1989 ، عدد  كبير  من  اقربائي  يعملون  في  المنظمات  الجماهيرية ، سالته

ما  هي  العوامل  التي  دفعت  بك  الى  دعم  الجيش الشعبي  المعاصر ؟ فاجابني  دون  تريض

الجيش  الشعبي  المعاصر  هو  جيد  افراده  يلاحقـون  اللصوص  ويطاردونهــم  ويساعدون

القرويين  في  الزراعة  وجمع  المحاصيل  والمنتوجات  الزراعية  ،  كذلك   يقدمون  المساعدة

الى  فقراء  الريف .

 

سالته : هل تعتقد  بان  ياتي  اليوم  الذي  يستطيع  فيه  الجيش  الشعبي  الحديث  من استلام

القدرة  ووضعها  في  يد  المحرومين  والمستغلين ؟ هل  هذا  الاعتقاد  واقعي ؟ . فقال :  نعم

القواة  يستطيعون  ادارة  المجتمع . سالته : هل  تقوم  القوات  الحكومية  بالاعمال  الايذائية 

والمضايقات له ؟ فاجاب  لقد  جاء  عدت  مرات  وقاموا  بالتحقيق  معنا  ولم  نقل  لهم  شىء

او  نتعاون  معهم . وكانت  لدي  رغبة  في  معرفة  العمل  السياسي للحزب ، هل  وصل  الى

مستوى  الاصدقاء  والمنظمات  الجماهيرية ام لاء ؟  فشرح لي  سزار : من  ناحية الاصلاحات

فانا  على  علم  من  ذلك ،  فقد  شرح  لي افراد  الوحـدات  من  الانكسارات  والاخطاء  التي

مروا بها " وبينما  كنا  نتحدث  قال  لي  سزار " لقد  سمعت  ماوتسي تونغ  والثورة  الصينية

كان  الوقت  قصيرا  وعلى سزار ان  ينجز  اعمالا  مطلوبة  منه  وبعد  خروج  سزار قال  لي

كامليو  بكل  لطف  والفة  الاصدقاء  أي  سزار  يمكن  اعتباره  وهـذا  من ( المقدسين )  في

المستقبل ، لانه  خاض  النضال  قبل  نضج  العمليــات  القتالية .  بعد  فترة  الظهيرة  كنت 

منشغلا  بالحديث  الى  احدى  افراد  الوحدات  القتالية  حول  تاريخهم  العائلي  وتاريخهــم

السياسي ، اميليا  منـذ  بلوغه  سن  العشرين  عام  كان  احد  افراد  عائلة  فلاحية  ،  كان

يقوم  بتنظيم  محاسبات  التامين  والمصروفات  لاحدى  الوحـدات  ،  كارلو  ولينو  كانو  من

الافراد الجدد  في  تلك الوحدة  القتالية  لقد  جاء  كلاهما  من  المدينة ، وفعالين  في  جمعيات

الاصناف  ومن  منظمي  عمال  الحمل  والنقل .

 

تس  له  من  العمر عشرون  عاما ، انه  من  ابنــاء  المدينة ، كان  والده  رئيسا  لاحدى

الجمعيات  في  مانيل  وقتل  على  يدي  قوات  الامن  في  اواخر  الثمانينات ، كانت  فعاليات

تس  هي  المراسلة  والتنقل  بين  افراد  الوحدات  سنا . انه  واحد  من  ابناء  القبائل  التي

تسكن  المنطقة ، في  الاربعين  من  العمر  واكثر  فعالياته  هي  الحياة  السرية  والعمل  في

الأرياف ، اما  اولاده  فيقوم  احد الاقربائه  المتوجدين  في  المدينة  بتامين  حياتهم المعاشية

كما  انهم  نشاؤوا  وكبروا  في المدينة  واحيانا  او  بين  وقت لاخر  يقوم  ومن  خلال  تعين

اوقات  سرية  مسبقة  يقوم  بزيارة  ولقاء  الاولاد . ايزابل  يملك  ثقــافة  واسعة  ومعرفة 

علمية ( للواقع  الموجود ) ويمتلك  طاقة  عمل  وبعد  نظرة هائلة ، وهناك  مد  نظره  لي ان

اقوم  باجراء  مناقشات  واسعة  وعميقة ومتعددة  مع  ايزابيل  حتى  اطلع  على  امكانيـاته

الذاتية  وفراسته  وتجاربه  النضالية  وحول العلاقة  مـع  هؤلاء  الرفاق  كان  هناك  شيئين

يجذبان  انتباهي ، الشىء  الثاني  هو  الروح  الرفاقية  السائدة  بينهم ،  وكنا  جميعا  ننادي

بعضنا  البعض  بكلمة ( كا ) وهي  خلاصة  الى  كلمة  ( كاساما ) هذه  المفردة  اللغوية  في 

لغة  تاكالوك  بمعنى  رفيق (  ناكالوكي ) اللغة  السائدة  والرائجـة  في  الفلبين  حتى  دوى

( اسم  الكلب ) الذي  كان  يرافقنا  في  كل  مكان  كانوا  ينادونه ( كا ) !!

 

لقد  اعلن  كاميليو  عن  برنامـج  العشاء  وقال  ايضا  ان  سزار (  يعني  صاحب  البيت  )

قد  شعر  بالارتياح  من  الحديث  معكم  ولهذا  فقـد  اهدانا  ثلاثة  دجاجات  لوجبة  العشاء

هذه .. تناول  الجميع  العشاء  كان  لذيذا  وشهيا  يدفع  المرء  الى  تنـاوله  بذوق  جميـل

استعدادا  للرحيل  في  اليوم  التالي  حيث  سيكون  امامنا  طريقا  شاق  وطويل  .

 

القاعدة  :  سالت  الى  اين  نذهب ؟  ابتسم  ايزابيـل  وقال  :  بذلك  المكان  الذي  لاتذهب

 اليه حتى الكارباو  من  الجواميس  المائية  التي  يتعامل  معها الفلاحون  الفلبينيون  بصعوبة

لكنها  تمتاز  بالقوة  وسرعة  الحركة  في  الواقـع  كنـا  نفذ  المسير  في  الطريق  المؤدي

الى  قاعـدة  للمقاتلين  في  احـدى  الزوايا  البعيـدة  لمنطقة  جبليـة ،  حيث  يختلي  فيها

المقاتـلون  لمـدة  شهر  للدراسة  والتثقيف ، وعنـد  الفجـر  شاهدت  شجرة  كثيرة  الثمر

والاعشاب   الخضراء  كانت  تفترش  الارض  وتشكل  سقفا  سقوفا  مظلته  وطبيعته  ،  كان

الجو  مليئا  بالضباب  .  والطريق  طينيا  لزجا  الصعود  مع  حافات  الجبــال  كان  ملازما

للانحدارات  نتيجة  الانزلاق   احيانا  .

 

افراد  الوحدة  العسكرية  يضعون   البنادق  على  اكتافهـم  ويسيرون  في  صف   مستقيم  واحد  بعـد  الاخر

ولكن  مسيرا  منظما  وسريعا  ،  وعلى  الرغم  من  ان  حواسنا  متمركزة  المواقع  التي  كنا   نسير  فيهـــا

ونضع  اقدامنا  عليها  لكننا  انزلقنا  بما  فيه  الكفاية ،  كنا  نضحك  مع  انفسنا  عند  الانزلاق  على  اية حال

قائد  المجموعة  لوئيس  قال  :  ان  مقاتلي  الجيش  الشعبي  المعاصر  قد  تدربوا  على  المسير  والمناورات

الليلية  في  الجبال  وبين  الغابات  ، هناك   انتبهت  الى  ان  تس  كان   يلبس  حذائه  دون  ان  يشد  القيطان

لقد  تغير  المنظر ، فقد  دخلنا  مناطق  غابات  كثيفة  الشجر  وفي  اعماق  هذه  الغابات  نلاحظ  اثار  ممرات 

العبور والمسير  حيث  تقوم  جواميس  الكاراباو  بنقل  المعدات  والمواد  الغذائية  بمشقة  بالغة ، لقد  حررنا

وعبرنا  عدد  من  القنوات  المائية  وفي  ذلك  الوقت  الذي  كانت  اخر  الانوار  تخترق  اعماق  الغابة  كنـــا

قد  وصلنا  الى  القاعدة  .

 

في  القاعدة  كان  هنك  نوعان  من  المخابىء  ذات  الغرف  الاربعة  والعنصر  الاساسي  في  هذ ا  البنــــاء

هو  عصى  الخيزران  البامبو  حيث  تبنى  السقوف  والجـــدران  وموائد  الطعام  من  هذا  القصب   البامبو 

حتى  ان  غرف  الطعام  والمطابخ  تشكل  من  هذه  العصى ..  وطوال   مدة  اقامتي   في  القاعدة  ،  حتى 

في  الايام  الممطرة  وشديدة  المطر كان  الجميع  يقومون  بواجباتهـم  ،  بعضهم  كان  مسؤولا  عن  الابنية 

وبعض  اخر  لجمع  الحطب  والخضراوات  والفواكه  واخرون  كانت  لهم  وضائف  اخرى  ,  الجميع  يحمل

سلاحه  اثناء  العمل  او  يضعه  على  مقربة  منه  بحيث  يستطيع  الوصول  اليه  واستعماله  بسهولة  عند

الحاجة ، وعند  المساء  يربطون  مقاعد  نومهم  في  اعمدة  البناء  .

 

الحياة  البسيطة  والاعتمـاد  على  الــذات  كانت  صفة  بارزة  من  صفات  مقاتلـي  جيش  التحرير  الشعبي

الحياة  في  هذه  القاعدة  التي  مر  على  وجودي  فيها  اكثر  من  اسبوع  لم  تكن   غير  موحشة  وحسب

بل  كانت  لها هيبة  خاصة  وعالية  في  اعماقي  ، ولا  اقصد  هنا  فقط  من  ان  هؤلاء  الافراد  لهم  هدف

في  الحياة ، وقاموا  بنكران  ذاتهم  من  اجله ، بل  اقصد  ذلك  الجو  السائد  الموجود  فيما  بينهم  البحوث

السياسية  الحية ،  المزاج  اللطيف  المسرور  والاناشيد  الثـــــوريـة  ،  اتذكر  في  احدى  الليالي  قراء  لي 

احدهم  احدى  القصائد  الغزلية  المتعلقة  باثنين  من  الرفاق  كانا  يحبان  بعضهـم  بعضا  ولكنهمــا   بسبب

المهام  المختلفة  الموكلة  اليهم  لم  يستطيعوا  لقاء  احدهم  بالاخر  مدة  من  الزمان  ،  كلمات  غناء  تعكس

جانبا  مما  يدور  في  قلوبهم  ويخطر  ببالهم ، ومن  الجانب  الاخر  تعكس   مدى  عمق  الاعتزاز  باهدافهـم

التي  امنو  بها  وجعلوا  حياتهم  وفقا  للوصول  اليها  عن  قناعة  وايمان  .

 

نظرة  عميقة  حول  العمل  المسلح :

ان جيش  التحرير  الشعبي  يتشكيل  اساسا  من  ابناء  الريف ، ولكن  الجيش  المذكور  قد  تاسس  على

يد  حزب  طليعي  للبروليتــاريا  يعني  الحزب  الشيوعي  الفلبيني  الذي  يعني  بهدايته  ورسم  طريقه      

وقيادته ، ان  الحزب  الشيوعي  الفلبيني  يقوم  بقيادة  الجماهير  من  اجل  اقامة  ثورة  ديمقراطية معاصرة

هذه  الثورة  تواجه  ثلاثة  موانع  او  يمكن  تسميتها  بثـــلاثة  جبال  والتي  تتشكل  عبئا  ثقيلا  على  كاهل

الشعب  .

 

الإمبريالية ، الراسماليون  البيروقراطيون  واصحاب  الاراضي  نصف  الاقطاعيون ، قلب  النظام  الديمقراطي

المعاصر او  ما  نسميه  العصب  الاساسي  هو  القيام  بالنضال  المسلح   لبلوغ  النصر  هو  ثورة  لارض في

الأرياف  ..

 

وبواسطة مواصلة واستمرار  الحرب  الطويلة  الامد  في  المناطق الريفية ، ازدادت  القوى  الثورية  باستمرار

وبشكل  تدريجي  صلابة  وقوة  واصبح   بامكانها   محاصرة  المدن   في  عموم  البلاد  والانتصار  في   ذلك  

واسقطوا  بشكل  كامل  النظام  نصف  الاستعماري  و نصف  الاقطاعي  . هذه  الثورة  الديمقراطية  المعاصرة

هي  في  الحقيقة  عربون  الثورة  الاشتراكية .

 

نحن   في  منطقة  لوزان  الجنوبية  ،  هي  الاكثر  فقرا   في  الفلبين   تعيش  معتمـدة  على  الزراعة   بشكل  

اساسي  وفيها  بعض  الحرف  الصغيرة  والتي   تشمل  معامل  صغيرة  ،  منطقة  تتركز  فيها  ملكية  الارض  

تتفشى  فيهــــا  امراض   السل   والمـلاريا   وامراض  المعـــدة  ومشكلات   خطيرة  ورئيسية  على   سلامة  

المواطنين  كذلك  الامية   تفرض  سلطانها  على  المنطقة  ،   لهـذه  الاسباب  المتوترة   في  المنطقة  انطلــق 

النضال  المسلح  باولى  عملياته  1971  حيث  توارد  هنا  المناضلون  والمقاتلون  بشكل  دائم  ومستمر .