هبوا للجم  يسار التعاون  الطبقي   

ما يمكننا  تلخيصه  يقتصر على استقطاب اليسار للنظريات  البرجوازية  وعملقتها  في  مقادير

خياليـة  تبريرا  لسلوكية  التنسيق  التحريفي  مع  المنهجية  البرجوازيـة  حتى   تستجيب  مع 

توضيف  عملية  اخضاع  جميع  الحلول  الاساسية  المطروحة  وجرجرتها  نحو طاولة النظام 

الطبقي ، لاتاحة  الفرص الكافية  امام اقرار احكام  طمس الحقيقة  واعطاء  الطبقة  الراسمالية 

المزيد  من الاستحقاقات  التسلطية .  وفي  تحجيم  دور البروليتاريا  وتقزيم  دورها ، ومن  ثم

الى  طمس  الصراع  الطبقي  ، بنظرية  التعاون  الطبقي الذي  يبصم  عليه  اليسار  قبل اليمين

لضمان  مستقبل  النظام  الراسمالي ، وما  يلوح  في الافق  ان  نظرية  التعاون  الطبقي  ليست

من الاستكشافات الحديثة وانما الية اقيمت  عليها  اسس  لاتنفصل عراها  عن  ما  كان  يتداوله

    التحريفيون  لاكثر من  نصف  قرن  او  ثلاثة  ارباع  القرن .  كانت  عواقبهـا  وخيمة  قوضت

دور الثـوري  للطبقة  البروليتارية  ودكت  معنوياتها  في  ساحة  الصراع  الطبقي  .

 

 

النزاع الطبقي  والتميز الطبقي في  دولة الطبقات  لايشهد  نتاجها  بفوز نظرية التعاون الطبقي

عندما  يلوح  اليسار بوحدة  يسارية  تتبنى  فكرة اتحاد  الطبقات  بعامل " النظرية  الممسوخة 

والتي  استعاض  اليسار عنها   كبديل  عن  النظرية  الماركسية  . وشدد  اهتمامه  بالاعتمـــاد

المنهجي عليها ، شمل  منهاجه  التنظيمي  والفكري  فرسم على  ضوئها  استراتيجية  التعاون 

الطبقي  بعد  ان  رحل  بعيدا  عن  ما  تنصه  النظرية  الثورية ، لايحتاجون  الى  صرف  جهد

اعلامي  مكثف  بهذا الحجم  والتيارات  توحدها  نظرية  التعـــاون  الطبقي  وتبني  استراتيجية

توحيـد  الطبقات  حرصا  على  سلامة  النظام  الراسمالي  و الشبه  الاقطاعي  ودوامتهما ، اذا

لديهم  اي اعتراض  على  تفسيرنا  لواقعهم ، يمكننا  ان  نكشف  على  بعض  النقاط  الرئيسية

التي  انزلت  ضررا  بالغا  بالوحدة  البروليتـــــارية  بتاجيج  النزعات  العرقية  والتميز  العرقي

والجنسي ، تبنى هذا  اليسار منهج  التميز العرقي   رفقا  بالبرزاني  والطالباني .  واندمجو مع

العقلية  الشوفينية  للطالباني  والبرزاني  حتى  النخاع  ساعدوا  الطالباني  والبرزاني  عمـــلاء

 اسرائيل  وامريكا  على  نشر  التعصب  القومي   بين  صفوف  البروليتارية  في  شمال العراق 

ولا  سيما  غرزها  بعمق بعقلية  الناطقين  باللغة  الكردية  حتى  بلـغ  التعصب  القومي   يفوق

اي مقادير  ضخمة  يذكرها  التاريخ  في  منطقة  الشرق  الاوسط  .  هل  كانت  مهمة  اليسار

مهمة  قومية  عنصرية  ام  مهمة  اممية ؟.   اذا  كانت  مهمتهم  تبني  المنهاج  الاممي  حقا

ما  الذي  دفهم  الى  التحيز  القومي  لتبني  ما  تبناه  عملاء  اسرائيل  وانكلو  امريكا  .  نحن

اتحاد  الشيوعيين  الماويين  العراقيين  نرى  من  واجبنا  الحفاض  على  الوحدة  البروليتـارية 

العراقية والتصدي  للعقلية  الشوفينية التي  فاحت  رائحتها  الصفراء  في  بلاد  وادي الرافدين

انها  خيانة  كبرى غض  النظر  عن  تحركات  هـذا  اليسار المتحيز  الى  تقسيم  البروليتــــاريا 

العراقية ، وتقسيم  جغرافية  العراق في  ان  واحد  ، بطلب  من القوميين الفاشيين  من  السلالة 

الاقطاعية  واصحاب العمامات  ممن  يتبنون  شرائع  سمك  القرش البشري  وهم  اشد  همجية
 من  اكلي  لحوم  البشر .

Kannibalism

 

ان  معظـم  حالات  ( كاني  باليسم  ) اكلي  لحوم  البشر عبـــر القرون الماضية  كانت  مرتبطة 

بالمعتقدات  الدينية  والعادات  التقليدية  القبلية ، عراق  اليوم يخضع  لحكم  بقايا  تلك الفصيلة

من  اكلي  لحوم البشر . معظمهم  من ( رؤساء  القبائل ـ  الاقطاعيين )  ( واصحاب العمامات ) 

ما  مصلحة  هذا  اليسار  في  الحرص  على  نظام  من  اشباه  اكلي  لحوم  البشر . و لايقلـون 

افتراسا  للانسان  من  جنس (  كاني  باليسم )  اكلي  لحوم  البشر.  يأكل  بشري  جسم  بشري 

اخر . اسماك  القرش  البشرية  العراقيـــة  تزداد  شهتا  لفرهود  للمال  العام  من  للنفط  الخام 

والمصارف  والحقـــــــول  والبساتين  ويغتصبون  ويصادرون  اراضي  وممتلكات  المواطنين 

والاستيلاء  على  المؤسسات  وبيوت  المواطنين  ودرجها  بقائمة  الممتلكات  الخاصة  بهــــم

لقد  سيطروا  سيطرة  كاملة على  التجارة  الداخلية والخارجية واحتكروها  وحصروها   باطار

منافعهم الخاصة ، هذا الفرهود  مرفق  بالقتل  الجماعي  للابرياء وقتـل النساء  بالجملة والذي

اصبح  شائعا  ، اثبتوا ان  وحشيتهـــم  تفوق  افتراسا  للبشر عن  وحشية  اكلي  لحوم  البشر 

البشر ، عربون  هذه  الجرائم هي القبلية  والمذاهب الدينية  والديمقراطية ، ليس  الديمقراطية

 مبعث  لافتراس البشر كما  ليست  مبعث  لتقاليد  سمك القرش البشري ، ولا  مبعث  اكلي  لحوم

البشر على اي استناد  يصرف  هـذا اليسار المكنفش  وبصدر منفـوخ  كالديك  الرومي  قصارى

جهده  لتحقيق الديمقراطية  والعلمانية  في  ظل  نظام  سمك  القرش  البشري ، نظام  التماسيح 

البشرية القومية  والقبلية  والدينية . الى  متى  تدوم  هذه البدعة الانحطاطية  بطبع  البقايا  من 

سلالة  اكلي  لحوم  البشر  .

 

اسئلة  اممية  محرجة  جدا :  

بين اونة واخرى نتلقى اسئلة  محرجة  في  حواراتنا  مع  الاحزاب  والمنظمات  الشيوعية  في

اطار  العلاقة  الاممية ... الاسئلة  المطروحة  محرجة  جدا  نص الاسئلة  لماذا  اليسار العراقي 

والشيوعيين  متحالفين  مع  سلطة  الاحتلال  ويقبلون الاندماج  الطبقي  مع  النظام  الراسمالي 

الحاكم  وبصدر  واسع  وببرود  اعصاب  يعملون  تحت  خيمة  قطعــان  الغزو  الامبريالي ؟؟؟   

هل  هناك  سؤال  اشد  الاسئلة  احراجا  عن  هذه  الاسئلة  الموجه  الينـا  . وكان  ردنا  دائما 

محصورا  بتوضيحات  والتفسير  كالتالي  : ـ

لابد  لنا  كشيوعيين  ماويين  ان  نشخص اول  باول  الوباء التحريفي  ونعقد  العـزم على  جدية 

مواجهة اخطاره  وكشف  حقيقة  هذه التيارات اليسارية  الفوضوية  وممارساتها  الرجعية  للعالم

وننشط  اقلامنا  حتى  تلعب  دورا حيويا في  خوض الثـورة  الثقافية العارمة  بغية  توعية  طبقة

الشغيلة  حتى تتخذ  الحيطة  والحذر   .  كما  اكدنا  في  حوارنا   ان  تيار  الاشتركيين الفاشييين

والتيارات اليسارية  ملمة  في  التحالف  مع  نظام السفاحين    لابد  ان  تصرف  الجماهير

قصارى  جهدها  لاتخاذ المزيد  من  خطوات التقارب  كونهم  يشكلون  كتلة  الغالبية العظمى  من 

تيـــارات  من  انصار الراسمالية  ، التحريفية  ليست  ظاهرة  جديدة   في  الحركة  الشيوعيـــــة 

العالمية  والتي  تتطلب  منا  دحظها  بقوة  واستئصال  جذورها .

        

   تقدم  هذا  اليسار بايفاد  فكرتة  لتفعيل  مسالة  اتحاد  الطبقـات  البرجوازية  لدمجـا  مع  طبقة

الشغيلة   المسحوقة .  لصيانة  النظام  الراسمالي  وابعاد  خطر  الثورات  عنه.

 

التحريفية  تخشى عندما  تتبنى البروليتارية  خوض الكفاح الثوري الهادف كسر قيود الاستغلال 

مثل هذه  المهمات  غير ملقية  على عاتق التيارات  التحريفية ، ولايليق  بها  هكذا  نضال  كما

وهم  غير ملزمين  بمبادئها . كما  ليست  مهمة  من   مهامهم  التكتيكية  والاستراتيجية  .

 

قطع  دابر  العلاقة  بالثورة  الاجتماعية  والطبقية  والاستعاضة  عنها  بالحلول  الوسطى  من 

طبع  اليسار  . النتائج  ومبررات  اليسار سوف  لم  تكن  افضل من نتائج  الجبهة  البعثية   مع

الاشتراكيين الفاشيين  في  اوائل  السبعينات  التي اعيد  تكرارها  تارة  اخرى مع  بقايا  فصائل

اكلي  لحوم  البشر  . تقتصر هذه  التحالفات  الاستراتيجية  على تطهير  صفوف  البروليتــاريا 

من  الثوريين  والضغط  عليهم  لاتمام  عملية  ذوبانهم  مع  مشروع  التعاون  الطبقي  للكف 

عن  مواجهة  الطبقة  الراسمالية  .  بهذا التوجه  لجموا هدف الاطاحة  بالاستغلال الطبقي  .

 

 خيارنا  ليس  اعتمادا  على  تجربة  هذا  اليسار  الذي  تسوقه   منظري البرجوازية  الصغيرة 

  بقدر  كبير  يتطلب  منا   دحض  نظرياتهم  الليبرالية  في  معالجة  الازمات  بالازمات .

 

لاننتظر  البروليتارية  ما  هو مرهون  بالممارسات التحريفية ، لانناقش معهم  الخطة  المبرمجة

 لما  تسمى  خوض  العملية  السياسية ودخول  اليسار اليها  من  منافذ  نظرية  التعاون  الطبقي 

هذه العملية  السياسية  تصب  في  مصلحة  النظام  الطبقي  ويضرب المثل الذي  ضربته تيارات

الاشتراكيين  الفاشيين العراقيين  الذين  دخلوا تارتين   من الباب  الرئيس الى  العملية  السياسية 

تارة  ابان  نظام  وتارة  اخرى ابان  نظام   بريمر  .
 

تعنت  اليسار  والوقوف  عند  طرح  حلول  الوسطى   وتعميقها  هو تعليق  مباشر  للتناقضات 

والصراعات الاجتماعية ، والخروج  على اردة البروليتارية  ويسعى  لتقزيم  دورها  في  ساحة

التناقضات  والصراعات  الاجتماعية  والطبقية   بما  يمتلك  من  اجتهادات  لزعزعت  الوحـــدة 

  الطبقة  للبروليتاريا  التي  تتعرض  الى  القهر  والاستغلال  الطبقي  .  نظرية  التعــاون  الطبقي

لم  تدرج  في  قائمة  الصراعات  لفصل  الطبقات  وتحديد  ازمة  الصراع  وكيفية  معالجتهـــــا

وهم  يميلون  في هذا  الوسط  على نحو  مغازلة  الراسمالية من جهة  ومغازلة البروليتارية  من

 جهة  اخرى  ، دون  المبلات  او تقيم  ما  يدور في احشاء  المجتمع  من صراعات  بين  الطبقة 

الدنيا وبين  تلك  الطبقة  تتعرض  للقهر  والتعسف  في عموم المجالات  منها  الرضخ  والركوع 

والخنوع  لسلطة  طبقة  المال  وراس  المال  اذا  اليسار لايدرك  فهم  هذه  الحقائق  في  الوقت 

الذي  يتعايش  ظرفها مع  غض  النظر  عن  الحقائق  .

 

على  اي  استناد  يقيمون  قاعدتهم  على  نظرية  التعاون  الطبقي  وفي  هـذا  المخاض  يزاول 

الطرفان  الشراكة  في  الاحكام الاستراتيجية  لترسيخ  جذور  النظام  الطبقي  بتربة  العراق. في

كل  الاحوال  نبدي  درج  بعض  الملاحضات  المثيرة  دحضا  لفكرة  التطابق  الاستراتيجي  بين

الراسمالية  واليسار بنظرية  التعاون الطبقي  . ان  مثيري منهج  النظرية المشتركة  بين  الطبقة 

البرجـوازية  الحاكمة  وبين اليسار ،  فما  الحاجة الى  توحيد  هذا  اليسار بمجمل  تياراته  وهي 

لاتنفصل  باستراتيجيتها  عن  استرتيجية  النظام  البرجوازي .