الاتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة القاضي عياض

النهج الديمقراطي القاعدي مراكش

 

بـــــيان فـــاتــــــح مــــاي

 

" يــــــــــــا شعوب العالم قاطبة ، اتحدي و اهزمي الامريكيين و جميع عملائهم .

" يــــــــــــا شعوب العالم قاطبة، تشجعي و كوني جريئة على الدفاع و تحدي

الصعاب و تقدمي موجة بعد اخرى و عندئذ سيكون العالم كله،بالتأكيد ملكا للشعوب

و سيقضي على الغيلان بجميع ألوانه " ماو

تخلد الطبقة العاملة يومها الاممي الأول من أيار(مايو) في وضع دولي يعرف تزايد و بروز التناقضات الرئيسية للنظام الامبريالي العالمي بشكل سريع، فهناك تناقض بين القوى الامبريالية والدول المضطهدة من جهة ،والتناقض بين الامبرياليات الذي برز بشدة في الآونة الأخيرة، والتناقض بين البرجوازية والبروليتاريا في الدول الامبريالية، وهذه التناقضات تشترك في نقطة واحدة وهي طريقة الانتاج الرأسمالي التي تقوم على نهب خيرات الشعوب والكادحين كتناقض تاريخي بين العمل المأجور و الرأسمال. بحيث يعرف الوضع العالمي الراهن هجوم الامبريالية على قوت و قوة الشعوب المضطهدة وهذا مرده الى الأزمة الخانقة التي تعيشها ( لاسيما الأزمة المالية الحالية ...) ،والتي تصرفها على كاهل الشعوب المضطهدة بخوضها مجموعة من الحروب الصوصية (العراق ، أفغانستان ...) وذلك بحكم طبيعة الرأسمالية الاحتكارية التي تنزع ذاتها نحوالسيطرة من خلال لا الإستحواد على الاراضي و البلدان بالقدرالذي يلبي رغباتها ،بل بالقدرالذي يضعف خصومها و منافسيها في السوق الداخلي و الخارجي ، وهذا ما ينعكس في التنديد الفرنسي- الروسي بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية على العراق الذي يلقى أساسه في الصراع القائم بين شركات البترول و الغاز الطبيعي ( توتال ، شيل ، بيتروم....) أو بإملاءات المؤسسات الامبريالية ( صندوق النقد الدولي، البنك العالمي، نادي باريس...) هذاكله مع احتدام الصراع بين أصحاب المصارف الكبرى و شركات التأمين و الاسلحة ...، و بكلمة واحدة الصراع بين اللصوص الكبار حول إعادة تقسيم العالم وفق الموازين الجديدة ،معيار هذا الاقتسام لن يكون سوى بالقوة، فمن المضحك الظن أن الرأسمالية الضعيفة لن تغتصب من طرف الرأسمالية القوية، فلا يمكن ترك فرنسا بالشرق الاوسط بجانب أمريكا ولا يمكن ترك هذه الأخيرة بأفغانستان بالقرب من روسيا و الصين، هذا الواقع الذي يهدد بنشوب حرب امبريالية جديدة مما يطرح على كل الثوريين التشبث بمقولة ماو الشهيرة " إما أن تحول الثورة دون نشوب الحرب أو أن تؤدي الحرب الى قيام الثورة " .هذا الوضع الذي يطرح جانبا أطروحات ما فوق الامبريالية Ultra-imperialisme للقساوسة الجدد، أو دخول الرأسمالية عصر " العولمة المتوحشة "!! و يؤكد راهنية الموضوعات اللينينينة بهذا الصدد. و لأن التاريخ ليس أحادي الجانب فالثوار عبر العالم قادوا مجموعة من الحروب الشعبية من البيرو و النيبال الى تركيا و الفلبين و الهند ...

أما محليا فالوضع لن يخرج عن هذا الاطار، أي مميزات الهجوم و الأزمة ، فماهي مميزات الوضع الراهن ؟

هجوم النظام : يعرف الوضع من الداخل المغرب هجوما مكثفا للطبقات المضطهِدة سياسياواقتصادياوايديولوجيا،فبيع ثروات الشعب المغربي في المزاد العلني و خوصصة مجموعة من القطاعات و الثكثيف من الضرائب المباشرة و الغير المباشرة ، مما انعكس على الجماهير الشعبية بدفعها نحوالفقرالمذقع ،وذلك بالإرتفاع المهول للأسعار وغلاء المعيشة التعبير الملموس للارتماء الكامل في أحضان الامبريالية والذي يجعل التحالف الطبقي المسيطر عاجزا عن التحكم في اقتصاد دولته التبعية وضمان وضع مستقر للأسعار . هذا الواقع سترد عليه الجماهير الشعبية بمجموعة من التحركات أخذت طابعا كميا و نوعيا ،و ذلك بنهجها لأسلوب العنف في مجموعة من المحطات ( صفرو ، فاس ، انتفاضة الطلاب بمراكش ...) متجاوزة كل الطروحات الانهزامية و الداعية الى " السلم الاجتماعي " و " طي صفحة الماضي " . وبطبيعته الفاشية سيرد النظام بقمع هذه النضالات بوحشية خلفت العديد من القتلى والجرحى والمعتقلين والمختطفين ، إضافة إلى تنظيم المحارق الجماعية وتجميع العمال في سجون كبيرة احياء الصفيح و ما الاحداث الاخيرة والتي راح ضحيتها اكثر من 70 شهيد و شهيدة من الطبقة العاملة، إلا دليلا على ما نقول ،وهذا هو التعبير الملموس عن مصادرة النزر القليل من الحريات السياسية و النقابية ،عبر القمع المباشر أو سن مجموعة من القوانين الاجرامية ( قانون الصحافة ، الاحزاب ، الارهاب ...) .أما ايديولوجيا فمهرجانات الصيف و البرامج التلفزية ( challenger ، أجيال ، %100 شباب، القدم الذهبي...) يحاول النظام من خلالها تخبيل وعي الشعب لاسيما الشباب منهم بالرقي الاجتماعي و السلم الاجتماعي .

أزمة النظام: إن غلاء المعيشة هو التعبير الملموس للأزمة الخانقة التي يتخبط فيها نظام الحكم المطلق .فهزة 7 شتنبر ستظهر بالملموس عزلة النظام و احتداد تناقضاته و بروزها الى السطح، فمثلا إثارة ملفات الاختلاس والفساد وإلغاء أداء رسوم البقع الارضية المخصصة للمشاريع التنموية، يشكل أساس الصراع داخل التحالف الطبقي بين الملاكين العقاريين و البرجوازية البيروقراطية . و ما " حركة لكل الديمقراطيين " لكل الدجالين إن صح التعبير- إلا التعبير الملموس عن أزمة النظام و عزلته هو وأحزابه الرجعية والانتهازية. إضافة الى استمراره في تصفية القضية الفلسطينية عبراستقباله مجموعة من الرموز الصهيونية وإنشائه لمجموعة من الجمعيات الشوفينية ( جمعية الصداقة السوسية الاسرائيلية ، و الريفية الاسرائيلية ). هذا الإنشاء الذي له دلالات سياسية وإيديولوجية خطيرة يحاول النظام من خلاله بناء قواعد خلفية للثورة المضادة .

هجوم النظام ، مصادرة الحريات ، غلاء المعيشة ، أزمته الخانقه ، تلك هي السمة الاولى . تحركات جماهيرية كما و نوعا في غياب المعبر الحقيقي- الحزب الثوري - عن كل الكادحين و على رأسهم العمال و الفلاحين تلك هي السمة الثانية .

أما من داخل حقل التعليم ، فالهجوم على القلعة الوحيدة الصامدة في وجه النظام ،لازال مستمرا لاسيما بعد أجرأة " ميثاق التربية و التكوين "، لكن وجود الخط الكفاحي من داخل الجامعة حال دون ذلك، و هذا يرجع للمعارك البطولية التي تخوضها مجموعة من المواقع مراكش ، فاس ، وجدة ، الراشدية ، مكناس ، اكادير ، طنجة ، تطوان ، القنيطرة ... التي كبدت النظام خسائر هائلة مما عاد عليه بالتوبيخ من طرف أسياده الامبريالين تقرير البنك الدولي الاخير . فمنذ بداية هذه السنة سيعمد النظام إلى تعميق الحظر العملي على أوطم، و ذلك بمصادرة حرية التعبير بالاعتقال و الطرد و( الراشدية ، القنيطرة ، مراكش-ع الحكيم اسنابلة ، جلال ، ميلود ، عزيز - ) ، و كذلك الزحف على مجموعة من المكتسبات ( الحي الجامعي ، الصحة ، النقل ...). غير أن الجماهير الطلابية ووعيا منها بموقعا من دائرة الصراع الطبقي و بالمهام الملقاة على عاتقها بماهي مهام تحصين مجانية التعليم ـ مرحليا ـ أبت إلا أن تفجر المعركة تلوى الاخرى . ومن داخل موقع مراكش وفي اطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و بقيادة النهج الديمقراطي القاعدي، فجرت الجماهير الطلابية مجموعة من المعارك على رأسها ارجاع المطرودين 7، و إقالة عميد كلية الحقوق و التي لاقت دعما شعبيا كبيرا من داخل الجامعة ( موظفين ، أعوان، أساتذة ) و خارجها ( عمال ، فلاحين ، معطلين ، تلاميذ ...) و قد توجت هذه التراكمات بانتفاضة طلابية ملحمية تكبدت فيها قوات القمع خسائر مادية و معنوية ضخمة، هذه المواجهات التي اعتقل فيها 40طالب أحيل 24 منهم على المحكمة التي اخلت سبيل طالبة وأحالت 23 طالب لدى قاضي التحقيق، نظرا لتورط النظام في الاعتقالات اضافة الى الدعم الوطني و الدولي الذي لاقته الانتفاضة .

واذ نشارك الطبقة العاملة في يومها الاممي وعيا منا كمثقفين ثوريين بضرورة ارتباطنا بالكادحين في هذا الوطن من أجل توعية الجماهير بالمهام الملقاة على عاتقها في تغير الوضع من مملكة الضرورة الى مملكة الحرية .

و في الاخير نعلن للراي العام الوطني و الدولي مايلي :

 

تشبتنا بـ:

- ايديولوجيتنا الماركسية - اللينينية الثورية

- البرنامج المرحلي الاجابة العلمية لواقع ازمة الحركة الطلابية الذاتية و الموضوعية

- شعار المجانية أو الاستشهاد كتكتيك يؤطر معارك المرحلة

مطالبتنا بـ :

- اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين

- ارجاع كافة المطرودين دون قيد او شرط

- اقالة عميد كلية الحقوق محمد الامراني زنطار

ادانتنا لـ:

- للهجمة الشرسة التي تقودها الاوتوقراطية في حق الشعب المغربي عامة

- للمحرقة الجماعية التي تعرض لها العمال و العاملات بالبيضاء

- للاعتقالات التي طالت الرفاق بكل من الراشدية القنيطرة و مراكش

-التعتيم الاعلامي في حق انتفاضة الطلاب بمراكش و الذي تقوده جريدة الاتحاد الاشتراكي

تضامننا :

مع كافة المعتقلين السياسيين و على رأسهم معتقلي أ و ط م

- مع عائلات العمال شهداء البيضاء

- مع كافة الحركات الاحتجاجية عبر بقاع العالم

- دعمنا للقضية الفلسطينية قضيتنا الوطنية

-دعمنا لكل الشعوب الثواقة الى التحرر

- تحميلنا المسؤولية الى ما ستؤول اليه الاوضاع من داخل الجامعة و خارجها للنظام القائم و عميله الوفي محمد الامراني زنطار

عاشت نضالات الجماهير الشعبية

عاشت الطبقة العاملة

عاش الشعب المغربي

مراكش في 1/5/2008