جامعات  المغرب  دروس  في  الانتفاضة  المعاصرة

ابطال  انتفاضة  مراكش  يعانقون  السماء  

 

لقد  احتلت ( اوطم  ) موقعا  بارزا  بخوضها  الصراع  الطبقي  الحقيقي  على  الساحة

المغربية  ،  وعلى   صعيد  الحركة  الطلابية  خاضت  اوطم  النضال  باسلوب  طبقي

انطلاقا  من  الصراع الطبقي  وصراع الاضداد ، لقد  تميزة  انتفاضة  طلاب  المراكش 

في  طابعها  الطبقي  وتوجههــــا  الفكري  الماركسي  اللينيني  الماوي  عن  التركيبة 

الفكرية  الرجعية  التي  تتميز  بها  الانتفاضة  الفلسطينية  والانتفاضة  العراقيـة  التي 

اندلعت في  اذار عام 1991 التي  قادتها  وصايا  لاتقل  فاشيتا  وتخلفا  عن  البعثيين

انذاك ، الانتفاضتن  اللتان  كانتا  تفتقران  من  حيث  المبدأ الى  تلك  المقومات الفكرية

 والطبقية  التي  تتميز  بها  انتفاضة  الطلاب الشيوعيين  الثوريين  في  المراكش  التي

 اندلعت  شرارتها  في  يوم  25نيسان 2008 كحقبة من  سلسلة النضال الثوري للطلاب

الشيوعيين  المغربيين  والتي  اتسمت  بطبيعة  النظال  الطبقي  والثورة  الثقافية .

 

الفرز  بين الانتفاضات  التي  يقودها  الشيوعيين  الثوريين  والانتفاضة  التي  تستغلها

تيـارات  قومية  شوفينية  كانتفاضة  الكردستانيين  التي  اتسعت  رقعتهــــــا  واتسمت

بطابع  الصراع القومي  البرجوازي المسلح  قادتها  رجال  من  جينات اقطاعية  وقبلية

 ومن  وصايا  الصهيونية  سواء  في  شمال  العراق  او  جنوب  تركيــا  ، والانتفاضة

الفلسطينية  البرجوازية التي  كان  يتحكم  في  مسارها  وبسياق الاتجاه  القومي ( ياسر

عرفات)  .

 

  والانتفاضة  المندحرة  التي  تحكــم   في  مسارها  عمــامات  نجف  وكربــلاء  اللوبي 

الايراني  وجمع  غفير  من الكارتيـلات  العشائرية  ذات  الصيت  الاقطاعي  في  جنوب

العراق ، وكذلك  عمامات  حماس الرجعية  التي  استنسخت  اخلاقيتهـــــا  من  مماليك

 السعودية  وطبائع  القريش  استطاعت  كم  التطلعات  الجمـاهيرية  نحو  ثورة  عمالية 

فلسطينية والعودة  بالشعب  الفلسطيني  الى التعصب  ونحو العصور التي  اكل وشرب 

عليهـــا  الزمان  ،  لقـد  اندحرة  تجارب  تلك الانتفاضات  والحقت  ضررا بالغا  بمصير

الانتفاضات  البروليتارية  بعد  تحريف  مسارها  بعكس  الاتجـاه ، المرجو  خوضه  في 

اطار  الصراع  الطبقي  من  هوة  التعصب  وبالتالي  اندحرت  تلك  الانتفاضات  المقادة 

شوفينيا  ورجعيا  والتي  عمقت  ظاهرة النزاع  الشوفيني  في  تربة  بلداننا  ، وامتدت

 الى  مستوى  التصفيات  العرقية  بين  ابناء  البلد  الواحد .  لقد  انكوت  شعوبنا  بنــار

انتفاضات  فرق  تسد  ،  هذا  الشكل  من  الانتفاضات   صبت  في  الثـــورة  المضادة 

وارادة  النيـــل  من  قـوة  الثـورة الحقيقيـة ، التي  لايمكن  ان  تقودهـــا  غير  الطبقة 

البروليتـارية  بالاعتماد  على  الذات  لدحر الانظمـة  الشبه  الاقطاعية  ونظام  التجـــار 

البرجوازيين . كان عقل  الكادحين في  بلداننا  مضللا  وغارقا  في  المنعطفات  الفكرية 

التعصبية  القومية والدينية  والتمسك  بخيوط  التقاليد  القبلية المناهضة للتطور والعلم 

والتقدم الاجتماعي  ،  لقد  تخلفون  عن  الالتحاق  بركب  العلمـانية  في  اطار  مجتمـع

 لاطبقي ، علمانية  بروليتارية  تتسم  بطابع  النظام  الاشتراكي  العلمي .  لا علمــــانية 

راسمالية  علمانية  طبقة  تجار المال  والشركات  .

 

تحسين  الرؤية  نحو  فهم  جوهر الانتفاضة  وصياغتهـــا  صياغة  طبقية  ثورية  ومن

ميدان ( الصراع  الطبقي  ) كبادرة  تحول  جوهري في  ميدان  الصراع  الطبقي  ، الذي

يحول  هذا  الصراع الى  نزاع  حقيقي  بين  الطبقة  البروليتارية  والطبقات  البرجوازية

 والاقطاعيين .  هنا  يمكننــا  ان  نضع  الانتفاضة  في  موقع  التكامل  الفكري  والثـوري

في ان واحد ، ثورة  طبقة  المسحوقين  تمارس اجرائها  بالتصعيد الانتفاضي  لمواجهة 

طبقات   التنكيــل  بالبروليتارية  ،  بالانتفاضات  العمالية  وتحت  قيـادة  شيوعية  ثورية 

نستطيع  توضيف  دور  الانتفاضة  ووضعها  في  المسار الصحيح ، تلك  خطوة  لاتقبل 

الشك  في  تصحيح  الفهم  الحقيقي  لمعنى الانتفاضة . ان التجربة التي  مرة علينا  كانت 

بمثابة  تجربة  مريرة  كلفت  شعوبنا  ثمنا  باهضا  قدمت  قوافل  من  الضحايا  وبالتالي 

اندحر المنتفضون  وانتصرة  طبقة  المال والشركات ولو  لفترة  مؤقتة ، ضحت التيارات 

الرجعية  بحياة  مئات  الالوف  من  اجـل  نصرة  مشروع  اللوبي  القومي  البرزانستاني 

والكارتيلات  العشائرية  وللوبي  المعمم  من تجار  (  البترو  دور )  وبالتالي  عدنا  تارة 

اخرى  لكي  نراجع  حساباتنا  في  قراءة  الانتفاضة  وتغير مرجعياتها  الشبه  الاقطاعية 

والبرجوازية  والاشتركيين  الفاشيين  المقصود ( التيارات التحريفية الرجعية ) بالمرجعية 

الماركسية  اللينينية  الماوية  ،  وسوق  الانتفاضة  وتطوير افاقها  الى  مستوى  الحرب

 الشعبية  لارغام  العدو الطبقي  على  الاندحار  والاستسلام  حينما  يتم  القضاء التام على 

بؤور  تجار  البترو  دولار الشوفينيين . 

 

ان  اخطر  اوبئة  التي  اجتاحت  لب  الانتفاضات  كان  الوباء  القومي  الشوفيني  ولوبي

الرجعي الديني  واللوبي  التحريفي  ، ان الوباء الحقيقي  اصاب الوضع  حينما  استحكمت

 الكارتيلات من  الاقطاعيين  الكردستانيين  او  اللوبي  الايراني والسعودي  لوبي  العمامات 

لم يمنحوا على  مر الزمن  الظلاميين  البرزانستانيين  الحق  للناطقين  بالعربية والاشورية

 والتركمانية  المشاركة  في  الحركة  الرجعية  الشوفينية  الكردستانية  الا  بمثـــابة  توابع 

او  دخلاء  على  الكارتيلات  العشائرية  واللوبي  البرزاني  للقومية  الاخرى  وما  عليهـم

  الا  ان يضحوا  بالغالي  والنفيس  من اجل  انتفاضة  تكريد  القوميات  الاخري  وارغامهم   

بلغة  الخنجر  على  الانصهـار  بسياسة  فرق  تسد  وبصفوف  انتفاضة  موبؤة  مغلولة 

بالعنصرية  المقيتة ، شريطة ان  يستكرد  ويتبرزن  الجمع  الغفير من العرب  والاشوريين 

واليزيديين  والتركمان  ويعتنقوا الدين  الشوفيني  البرزانستاني  ، وعليهم  ان  يخضعون

  للوصايا  الصهيونية  ،  وهكذا  كان  الحال  لدى  غير  العـرب  المشاركين  في  الانتفاضة 

القومية  البرجوازية  الفلسطينية  . فانقسم  قادتها  بين  الانظمة  الفاشية  العربية .  وكان

ياسر عرفات  الصديق  الحميم  لجلادي الطبقة  البروليتارية  العربية  وقتلة  خيرة  ابنائها 

ان تحريف  مسار  الانتفاضات  الفــلاحية  نحو  الاتجاه  الشوفيني  وبامرة  طبقة  الكولاك

لايخدم  غير  الرجعية  المحلية .  

 

 ان  اقرار  عملية  الفرز  بين  الانتفاضة  التي  تقودها  البروليتــارية  والانتفـاضة  التي

 تحرف  مسارها  القوى  الشوفينية  الرجعية  هو  امرا  واضح  كي  يتوصل  المنتفظون 

الى الفهم  الدقيق  والواضح  للعمل الانتفاضي  من  منطلق  النزاع  الطبقي القائم ، لابين 

التيـارات  الرجعية  واسرائيل ، القائم  على  النزاع  الجغرافي  حتى يتربع  كل جانب على

بعض البقع  الجغرافية  وكراسي  التسلط  والمال  الوفير  والجلوس ، معا  على  طاولات 

الحوار مع الاسياد ، لتقسيم  الاحتلال العسكري  لللارض  والسكان ، ان  صراع  الحماس 

مع  اسرائيل  ينحصر  في  اطار  الصراع  الديني  الصرف . لو كان  حكام  اسرائيل  من 

دين  حماس  لما  كانت  هنالك  اي  حساسيات  وازمات  حامية  الوطيس  بين  الطرفان . 

لو  كانوا  حكام  اسرائيل  من  الناطقين  باللغة  العربيـة  ومن  عرق  عربي  صرف  لما 

تصاعد  النزاع  بين  ايتام عرفات  واسرائيل الى  هذا  المستوى ، هذه  العيوب التاريخية

لايمكن  وضعها  في  ميزان  انتفاضات  الشعوب  ضد  قامعيهم  ، الانتفاضة  الفلسطينية

والانتفاضة  الكردية الشوفينية   انتفاضات  معيوبة  ومعوقة  جــدا  حرف  مسارها  من

الانتفاضة  الفـلاحيـة  المسلحة  الى  انتفاضات  رجعية  شوفينية  ، وفي  نهاية  المطاف 

حصد  ثمارها   جمع  غفير من  التيارات  القومية  والدينية  والقبلية  البرجـوازية  الشبه 

الاقطاعية اعداء  البروليتارية . على  سبيل  المثال البرزاني  عين  من  قبل  يانكي بمثابة 

حارسا  وجلادا  على  سكان  شمال العـراق  لتأمين  مصالح  الغزات  ،  واشباه  برزاني

في  جنوب  العـــراق  منهـم  الحكيم  وهو  يحـذوا  حذوا  البرزاني  وسائرا على  خطاه

  ولنفس الهدف  والغاية  ، كلاهما  البرزاني  والحكيم  يشكلون  جزاريي  سفر  بولك على

وزن  سفر  بولك  الدولة  العثمانية  النازية   .

 

 و حكام  حماس  رافعين علم  مماليك  السعودية  علــم القريش  يرمز  الى  سيف  فصل

الرؤوس  الابرياء . وايتام  عرافات  الشوفينيين  لايقلون  خطورة  عن  حكـام  اسرائيـل 

في الولاء المطلق  ليانكي الامبريالي  ومن  الد اعداء  الشيوعية  والطبقة  للبروليتارية.

 

 الحركة  الطلابية  المغربية  حركة  علمية  جدلية  ، تعد  من  ارقى  اشكال  الانتفاضات 

الطلابية  على  الساحة  العربية  ، وهي  النوعية  المميزة  لانتفاضة  طلاب  تتميز  بها

الحركة الطلابية  المغربية . نضالا  طبقيا  تمكنت  اوطم  بجدارة  وروح  نضالية  ثورية 

ان تحتل  مكانة  مرموقة  لدى  البروليتارية  المغربية  والشعب  المغربي  والبروليتارية 

العربية  والافريقية والعالمية  ،  كمدافعة  حقيقة  عن الطبقة  البروليتارية  في  نزاعها 

مع  العدو الطبقي  الشرس ، بهذا  لقد  اختصرت  نضالها  الثــوري  بالانتفاضة  للدفاع

عن  حقوق  الطلبة  والطالبات  في  جامعات  المغرب  وتركت  تجربة رائدة  في  خوض

الانتفاضات  لطـــلاب  الجمعــــات  العراقية  والعربية  ،  وكانت  بمثابة  رسالة  ثورية 

موجهة من  رفاق  الماركسيين  اللينينيين  الماويين  المغربيين  الى  الطلبة  وطالبـــات 

جامعات  العراق  والاقطار  العربية ،  حتى  يفيقون  ويحذون  حذوها  .  لم يثني  العدو

الطبقي النضال الثوري  لطلاب  وطالبات  جامعات  المغرب ، بالرغم  من  تعرض  خيرة

شبابها  وشاباتها  الى  القمع  والاعتقـــالات ،  وغارات  جلاوزة  النظام  الملكي  الجائر 

لقد  قدمت الحركة  الطلابية  المغربية  قوافل  من الشهداء  والشهيدات  وفي  طليعتهم 

الرفيقة  الشهيدة  لطيفة  من  اولى  الضحايا  .

 

نشد  على  يد  البروليتــــارية  المصرية  التي  تواجه  جلاوزة  نظام  مبارك  الفاشي 

القمعي  ونناشد  البروليتارية  المصرية  الى  المزيد  من  النظال  والمواجهة  الثورية 

لجلاوزة  مبارك  الفاشيين  .