تحية رفاقية حمراء

1962-1972
تقديم
إن هذين المجلدين من " خلا صات وأفكار حول الصين" يحتويان على أحكام وتقييم لمختلف المواقف والأفعال للإدارة الصينية في مرحلة ما بين 1962 و دجنبر 1977، أحكام وتقييم تنبثق من الأسس الماركسية اللينينية التي يتبناها ويمارسها حزب العمل الألباني مع فكر متتبع.
هذه الملاحظات مبنية على أحداث ووقائع اطلعنا عليها من خلال الصحافة الصينية والأجنبية، أو من خلال سفارة ألبانيا ببكين، ونادرا، من خلال القنوات الرسمية، من المسئولين الصينيين ذاتهم.
إن المعطيات التي كانت متوفرة لدينا كانت جزئية وغير كافية، انطلاقا من كون المسئولين الصينيين لم يكونوا ليطلعونا على المسائل الأهم سواء فيما يتعلق بالوضعية في الصين أو أنشطة حزبهم،فقد كنا مضطرين لوضع احتمالات، والخروج بخلا صات منها وبالتالي إصدار أحكام حول السياسة الصينية ، كما هو الأمر بالنسبة للخلاصات حول سياستها، التي اتسمت بعدم الثبات و بالانتهازية.
هذه التقييمات حول مواقف متعددة وأفعال صادرة عن الإدارة الصينية، والمكتوبة على شكل مذكرات يومية ، في لحظة حدوث الوقائع التي تتعلق بها أو حين علمنا بها. فعلى القارئ أن يضع هذا المعطى في الحسبان ليتمكن من فهم الطريقة التي توصلنا بها لمعرفة الخط الصيني، كما دياليكتيك المواقف الماركسية اللينينية لحزب العمل الصيني.
لقد دافع حزب العمل الألباني ،الوفي للمبادئ الأممية البروليتارية، عن الحزب الشيوعي الصيني وعن الجمهورية الشعبية الصينية ، كما في المرحلة التي هاجم فيها التحريفيون الجدد الخروتشوفيين، وأتباع تيتو وآخرين قاموا بالهجوم عليه، أو أثناء الثورة الثقافية ، حينما قام التحريفيون المتطرفون الصينيون، بتهديد الحزب الشيوعي الصيني و ماوتسي تونغLiu Shao-chi et Teng Siao-ping, وعلى رأسهم كل من
في نفس الوقت، تتبع حزبنا باهتمام المواقف والأفعال المعادية للماركسية، البادية للعيان، في عدة مناسبات، لدى المسئولين الصينيين، كما عبرعن ، في نطاق الممكن واعتمادا على الوقائع، ملاحظات اعلم بها في الوقت المناسب الإدارة الصينية بأمل عودة هذه الأخيرة إلى جادة الطريق القويم.
هذا المبتغى ينعكس حتى من خلال الكتابات المجمعة في هذين المجلدين. للأسف، يوما بعد يوم، تتقوى التحريفية الصينية . لقد قام حزب العمل الألباني ، سواء في مؤتمره السابع كما في الاجتماعين الثاني والثالث للجنته المركزية، بتحليل معمق حول المواقف المناهضة للماركسية والأفعال المعادية للثورة للإدارة التحريفية الصينية، دون إنكار مسؤولية ماو عن الوضعية الناتجة. هذه الملاحظات ستقدم خدمة للشيوعيين، للكوادر، كما للقارئين الآخرين لاستكمال معارفهم في مسار تطور التحريفية الصينية وصراع الذي خاضه ضدها حزب العمل الألباني.
ماي 1979
أنور خوجا
الثلاثاء 3 ابريل 1962
مازال الشيوعيون الثوريون ينتظرون إعلان الصين موقفا صريحا ضد التحريفية الخروتشوفية بشكل صريح. هذا ولم يزل مجموع الثوريين في الأحزاب الشيوعية والعمالية في العالم يترقبون يتبنى الحزب الشيوعي موقفا واضحا ومباشرا لإدانة التحريفية الخروتشوفية التي تتوسع وتقوم بدعاية لصالحها من خلال القيام بمسليات وأفعال مشينة، والتي لم تجد لها بدا إيجاد خصم معلن ماعدا:حزب العمل الألباني. لقد توحد –الشيوعيون الثوريون- حول صحة خط حزبنا، مقدرين شجاعته، لكنهم
مازالوا ينتظرون ويحق لهم ذلك أن يعلن الحزب الشيوعي الصيني، موقفه بشكل علني.
إن التكتيك الذي تنتهجه الصين في الصراع الإيديولوجي في مواجهة الخروتشوفيين، لا يشجع العناصر الثورية في ذات الوقت كما يعطي تبريرا للمترددين للقول "هاهي، الصين وباسم الوحدة ، لا تأخذ موقفا علنيا وواضحا ، ونحن أيضا وبدورنا لا يجب أن نقوم بأي حراك ، لان هذا سيولد التفرقة وسيسيئنا".وهذا يحدث في نفس الوقت الذي يتحرك التحريفيون وبشكل علني كما وراء الكواليس، يهاجمون.الخ.
فهنا تكمن أهمية المشكل، لكنه و للان لم يربط معنا الصينيون آي اتصال للنقاش حول هذه المسائل.فلو علم خصومنا أننا لا نتداول بيننا حول صراع التحريفيين الجدد لاستغربوا ذلك. ولن يصدقوا ذلك مع انه مايقع فعلا.
الخميس 5 ابريل 1962
الوقت يسير لصالحنا،لكنه يمشي ببطء بالنسبة للصينيين
من وجهة نظري، أرى إن التكتيك الذي ينتهجه الحزب الشيوعي الصيني ضد التحريفية الخروتشوفية ليس صائنا بتاتا. فكما يبدو لي انه و بغض النظر عن عدة اعتبارات" مثلا ضعف القوة الاقتصادية والعسكرية للصين بالمقارنة مع الاتحاد السوفيتي ، هاته الصعوبات الاقتصادية العابرة ، الوضعيات الصعبة التي سببتها الامبريالية الأمريكية،زيادة على الاتهامات التي وجهت وتوجه له من تصفوي الحركة الشيوعية،الخ". انه على الحزب الشيوعي الصيني أن يتبنى موقفا مناضلا علنيا وصريحا من اجل الدفاع عن الماركسية البينينية. إن اختيار الصمت بتبرير الحفاظ على وحدة متعفنة ورديئة للحركة الشيوعية أو الفريق الاشتراكي، في حين نرى إن السوء كبير، وانه ليس فقط من المستحيل إصلاح أو تقويم الخصوم ، ولكنهم أيضا ينتظمون وبشكل فعلي، يهاجمونكم، يحاربونكم،هنا يبدو "الصمت" غير ثوري ولا صائبا.
لا يمكن إصلاح خروشوف، كما لم يصلح تيتو. فكيف يعقل إن نعتبر الواحد خائنا بينما نتعاط مع الثاني ومن باب التكتيك على انه رفيق. أكيد إن الوقت يعمل لصالحنا ، لكن علينا أيضا الدفع به ليسير في مسار ثوري،لكن من الواضح إن الوقت بالنسبة للصينيين يمشي ببطء.
الجمعة 6 ابريل 1962
الصينيون يمدون يدهم لخر وتشوف

لقد أوصل لي السفير الصيني خطابا من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني موجه للجنة المركزية لحزب العمل الألباني، الذي ورد فيه، في العمق ، ترتئي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني انه من الأجدر عقد اجتماع مع السوفيت على أرضية مقترحات الأحزاب الاندونيسي، الفيتنامي والنيوزلندي من اجل تذويب الاختلافات الطافية على السطح وتقوية الوحدة في الصف الاشتراكي. كما جاء على لسان الرفاق الصينيون انه علينا اخذ المبادرة، ورفع علم الوحدة عاليا. ويضيفون أنهم يتفهمون الشروط التي وضعناها لقبول عقد اجتماع من هذا القبيل، إلا أنهم اعتبروا إن هاته الشروط ستعد مرفوضة من قبل الأحزاب الأخرى، وبالتالي ، ومن جهته فلن يطرحها الحزب الشيوعي الصيني . ويقترح بالمقابل تبادل تمثيليات وفود الأحزاب لنقاش هاته القضية.
وهنا يأتي ردنا . نحن نقبل بتبادل تمثيليات ووفود مع الحزب الشيوعي الصيني، إلا إننا لن نغير قيد أنملة موقفنا حول الاجتماع المقترح انعقاده مع التحريفيين السوفيات.
إن المسار الذي يحاول إدخالنا فيه الرفاق الصينيون هو مسار مغلوط، انه مسار مثير للتردد، انتهازي وتصفوي في التعاطي مع مجموعة الخونة الموالين لخورباتشوف، والذين يتواجدون في وضع صعب ويلجئون للمغامرات للتهرب من الهزيمة. إن الرفاق الصينيون يمدون لهم اليد للخروج من هذا المأزق، إنهم يساعدونهم على تقوية مواقفهم أمام الهجومات
الثلاثاء 10 ابريل 1963
لم هذا التدبدب تجاه التحريفيين السوفيات
فرضت على الرفاق الصينيين أن يسلموا سفارتنا نسخ الرسائل المتبادلة Lo Chi-gao يبدو أن، مقابلتي يوم 6 ابريل مع السفير
بين الحزب الشيوعي السوفيتي والحزب الشيوعي الصيني. إن فحوى هذه الرسائل يعد جديدا بالنسبة لنا، لان الرفاق الصينيين لم يوردوا في الخطاب أنهم سيطلعوننا على هذه المراسلات. إن لقائي وحواري هو الذي أرغم الرفاق الصينيين على أن يعلمونا عن هذه المراسلات، الذي يبدو، إنهم لم يكونوا مستعدين لإعلامنا بها.
إنها علامة على موقف غير صائب تجاهنا ، منذ اللحظة التي تمت الإشارة إلينا في هانه المراسلات. فكان من الأجدر بالحزب الشيوعي الصيني ، وقبل الرد على الحزب الشيوعي بالاتحاد السوفيتي، أن يخبرنا بفحوى الرسالة التي وجهت له ، وان كان ممكنا، أن يسألونا رأينا ( بما أن الأمر يتعلق بنا) . بغض النظر إن كانوا سيأخذونه بالحسبان أو لا ، فتلك قضية أخرى.
ما يجعلنا نخلص إذن بان الرفاق الصينيين، منذ مدة وحولنا ، قد دخلوا في مفاوضات مع التحريفيين السوفيت في أفق لقاءات، واجتماعات بينهم ، وبأنهم وصلوا لاتفاق. إن اللقاءات التي يدعون لعقدها معنا ا في هاته الفترة تهدف إلى جعلنا نقبل لقاء الخروتشوفيين، مع التخلي عن الشروط التي وضعناها لذلك، من هنا فالرفاق الصينيون يتنصلون من المسؤولية،
إنهم حصلوا الآن على دليل إثبات يبراهم أمام نيكيتا من التهمة التي كان يوجهها لهم، باعتبارهم هم من يدفعون بنا، وللقول بان ذلك " ليس صحيحا"، و ب" أننا تدخلنا لدى الألبان، كما قدمنا لهم النصح، إلا أنهم رفضوا الإنصات لنا". وبعد هذا النصر، يقول لهم خروتشوف: " لنتوحد دون وجود الألبان، لحل أمورنا ". فان قبلوا بذلك ، فان الرفاق الصينيين سيدخلون في مسارات صعبة ، سيقعون في فخ نيكيتا خروشوف ، الذي يحاول وبأي ثمن عزل حزب العمل الألباني.
ستجعل الصورة واضحة لنا و بشكل جلي، الرسائل التي سنتسلمها من الرفاق الصينيين، لكنه ومنذ اللحظة ، وانطلاقا من المعطيات التي لدينا، يحق لنا أن نعتقد أنهم وقعوا في الشرك الذي نصب لهم، بما أنهم اخفوا عنا المراسلات بين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني. وهنا فقد ارتكبوا خطئا فادحا. بالنسبة لنا صار الأمر حتميا، حتى قبل معرفتنا بفحوى الرد الصيني. بينما فيما يخص رسالة السوفيات، فنحن نتصور محتواها.
الخميس 12 ابريل 1962
الرفاق الصينيون ينتقدون التحريفيين السوفيت
لقد توصلنا بملخص رسالة رد اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني على اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي. يبدو أن الأشياء ليست كما توقعنا . لقد أخطانا حول ما توقعناه بخصوص رد الرفاق الصينيين. يظهر أنهم قد قاموا بالتفكير وتبنوا موقفا صائبا فيما يخص مشكلنا وكذلك مشكلهم، وعدة مشاكل أخرى عامة. في هاته الرسالة اعتبروا السوفيت مخطئين، كما حملوهم المسؤولية في الوضع الذي آلت إليه الأشياء ويطالبونهم بأخذ المبادرة لتطوير علاقاتهم معنا
الأهم هو إن الرفاق الصينيين قالوا للسوفيت بان محاولتهم لعزل الالبان عن الصين و الحركة الشيوعية العالمية يعد غير ذا معنى ومرفوضا. لقد تبنى الرفاق الصينيون موقفا صائبا تجاه خصومنا. إلا أن خطابهم لنا يوضح توجها لرغبتهم لتليين موقفنا قليلا.
مهما يكن عن منظور التكتيك الصينيين، فان الرد الموجه للسوفيت يبقى جيدا، ومصيبا. فلا يمكننا أن نبث آراء حول مواقف الرفاق الصينيين، قبل أن نطلع على الوثائق الرسمية.
الجمعة 13 ابريل 1963
هجوم سوفيتي مبطن ضد الصين بخصوص ألبانيا
اليوم مقالا حول وحدة الصف الاشتراكي. لقد وصفونا بأننا "تصفو يون"،" ضد البينينية "، «Izvestia» لقد نشرت
"دوغمائيين"، الخ. إنها اتهامات عادية ، إلا أن الواضح والجديد أن هذا المقال لم يكن موجها لنا بل للصينيين.
هذا المقال أتى كرد علني على رد اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بتاريخ 7 ابريل، والموجه إلى الحزب الشيوعي السوفيتي بخصوص الحوارات والنقاشات المرتقبة،الخ، من خلال فحواه يبدو هجوما جديا، ولكنه أيضا مبطن، ضد الموقف السوي الذي اتخذته الصين،والذي يدعمنا .
للصين مايلي: " عليك التخلي عن الألبان، وإلا ، سيظهر انك ضد الوحدة". لن يعرف الصينيون «Izvestia» إنها البداية لقد وجهت
الآن أية أوهام، وسيصلبون موقفهم.
السبت 14 ابريل 1962
الويل لمن يقع في شرك التحريفيين
هو موجه ضد الصين اكثر ما وجه ضدنا. نحن المبرر له فقط، إلا أن المقال حول «Izvestia» ان المقال الصادر امس في
"الوحدة" ليس إلا ردا رسميا موجها للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني حول المفاوضات في أفق لقاءات مرتقبة،فمن خلال هذا المقال،و يمضي التحريفيون السوفيت في كونهم يرمون لعدة أهداف:
1 إلصاق صفة" التصوفيين" "الدوغمائيين" بنا.
الا ان ما يتردد بشكل متداول لا يكشف عن الأطراف المسبة حقيقة للتفرقة والانقسام ، المتمثلين في السوفيات انفسهم.
2 رفض الارضية الصينية حول المفاوضات، بان وجهوا لهم القول: فلن نذهب نحن السوفيت في محادثات على أساس أرضيتكم، فنحن لم ولن نعلن أننا مخطئون في حق الألبان؛ بالعكس،ف نحن نسير على النهج الماركسي اللينيني، بينما انتم والألبان تمثلون في الخط المعادي للبنينية ؛ لن نقوم بأية خطوة لتحسين العلاقات مع الألبان.
فما علينا إلا التخلي عنهم كي لا يصيروا عائقا أمام انقيادكم وإذعانكم (الصينيون) لنا (السوفيت) إن نهجكم (الصينيون) هو نهج التفرقة والانشقاق. فمن المفروض ألا يوجد هناك خط آخر ماعدا خطنا. ويبقى القرار لكم ! وفي حالة رفضكم فستكون النتيجة هي فتح باب الصراع على مصراعيه.
3 لعب آخر ورقة لتخويف الصين ولجعلها تحيد عن مواقفها. هذه التهديدات تبدو لنا كنهيق حمار لا تقوم إلا بتشويش المحيط دون إخافة احد ، والتي تعبر فقط عن الخوف الذي يحمله خروشوف ومن معه.
4 إسماع الأمريكيين ولفريق بلغراد انه من الاستحالة الوصول لاتفاق مع ألبانيا والصين ، وان ليس عليهم ان يغضبوا. لكن في المقابل يطلب منهم السوفيت هو : قدموا لنا بعض التنازلات، فنحن في وضع سيء ولا نحسد عليه،وهذا ليس في صالحكم ولا صالحنا، وليس في مصلحة هدفنا المشترك : المتمثل في تدمير الاشتراكية.
5 إعطاء توجيه واضح الخروتشوفيين" أتباع أو محيط خروشوف" حيثما هم ، سواء أكانوا في السلطة أم لا.
هذا المقال بالنسبة لهم ، له هدفان: ا- تقوية مواقع خونة اللينينية الملتفين حول خروشوف. أما فيما يخص الموالين( للخروتشوفية) والذين يعرفون بأمر رسائل الحزب الشيوعي الصيني ، فان المقال يتوجه لهم بالخطاب التالي: هكذا سيكون موقفنا من الحزب ، طبلوا و أثيروا ضجة حول هذا المقال، قوموا «Izvestia» الشيوعي الصيني، إذن انشروا ، انتم أيضا في صحافتكم ما نشرته
بالمقامرة ! ب- تهديد الموالين (للخروتشوفية) في حالة ما فكروا يوما في التحرك. فخروشوف يوجه لهم ما يلي: سأفعل بكم ما فعلت بالألبان ن والصينيين وستكونون بين ثلاث نيران (ناري، وأخرى وهي الصينية الألبانية ، وثالثة في بلدكم ذاته). سأعطيكم نصيبكم من الكعكة ، بالتالي لا تثيروا أية مشاكل!
هذه هي الدسائس الشيطانية للتحريفيين. فالويل لمن يقع تحت طائلتها. السبت 14 ابريل 1962 الويل لمن يقع في شرك التحريفيين

ان المقال الصادر امس في «Izvestia»هو موجه ضد الصين اكثر ما وجه ضدنا. نحن فقط المبرر له فقط، بينما المقال حول "الوحدة" هو بمثابة رد رسمي موجه للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني حول المفاوضات في افق لقاءات مرتقبة،من خلال هذا المقال، يرمي التحريفيون السوفيت لعدة أهداف:
1 إلصاق صفة" التصوفيين" "الدوغمائيين" بنا.
الا ان ما يتردد بشكل متداول لا يكشف عن الأطراف المسببة حقيقة للتفرقة والانقسام ، و المتمثلة في السوفيات انفسهم.
2 رفض الارضية الصينية حول المفاوضات، بان وجهوا لهم القول: فلن نذهب نحن السوفيت في محادثات على أساس أرضيتكم، فنحن لم ولن نعلن أننا مخطئون في حق الألبان؛ بالعكس، فنحن نسير على النهج الماركسي اللينيني، بينما انتم والألبان تمثلون الخط المعادي للبنينية ؛ لن نقوم بأية خطوة لتحسين العلاقات مع الألبان.
فما علينا إلا التخلي عنهم كي لا يصيروا عائقا أمام انقيادكم وإذعانكم (الصينيون) لنا (السوفيت) إن نهجكم (الصينيون) هو نهج التفرقة والانشقاق. فمن المفروض ألا يوجد هناك خط آخر ماعدا خطنا. ويبقى القرار لكم ! وفي حالة رفضكم فستكون النتيجة هي فتح باب الصراع على مصراعيه.

3 لعب آخر ورقة لتخويف الصين ولجعلها تحيد عن مواقفها. هذه التهديدات تبدو لنا كنهيق حمار لا تقوم إلا بتشويش المحيط دون إخافة احد ، والتي تعبر فقط عن الخوف الذي يحمله خروشوف ومناصروه.
4 إسماع الأمريكيين ولفريق بلغراد انه من الاستحالة الوصول لاتفاق مع ألبانيا والصين ، وان ليس عليهم ان يغضبوا. لكن في المقابل يطلب منهم السوفيت مايلي : قدموا لنا بعض التنازلات، فنحن في وضع سيء لا نحسد عليه،وهذا ليس في صالحكم ولا صالحنا، وليس في مصلحة هدفنا المشترك : المتمثل في تدمير الاشتراكية.
5 إعطاء توجيه واضح للخروتشوفيين" انصار والموالين لخروشوف" حيثما هم ، سواء أكانوا في السلطة أم لا.
هذا المقال بالنسبة لهم ، له هدفان: ا- تقوية مواقع خونة اللينينية الملتفين حول خروشوف. أما فيما يخص الموالين وانصار ( الخروتشوفية) والذين يعرفون بأمر رسائل الحزب الشيوعي الصيني ، فالمقال يتوجه لهم بالخطاب التالي: هكذا سيكون موقفنا من الحزب الشيوعي الصيني، فطبلوا و أخلقوا ضجة حول هذا المقال، من خلال النشر في صحافتكم ما نشرته«Izvestia»
قوموا بالمقامرة باذن !
ب- تهديد الموالين (للخروتشوفية) في حالة ما فكروا يوما في التحرك. فخروشوف يوجه لهم ما يلي: سأفعل بكم ما فعلت بالألبان ن والصينيين وستكونون بين ثلاث نيران (ناري، وأخرى وهي الصينية الألبانية ، وثالثة في بلدكم ذاته). سأعطيكم نصيبكم من الكعكة ، بالتالي لا تثيروا أية مشاكل!
هذه هي الدسائس الشيطانية للتحريفيين. فالويل لمن يقع تحت طائلتها.
6 التوجه بالخطاب للأحزاب الثابتة على المبادئ: غيروا مساركم، لا تتحالفوا مع الصين لان هذا سيدفعكم نحو الهاوية!
7 إخفاء الهزيمة التي تكبدوها سواء في المعترك الدولي أو على المستوى الداخلي، وتحويل الانتباه عن الجرائم التي مارسوها عندهم في حق الكوادر والأطر الجيدة، الخ. إلا أن الكل يتساءل :هل ألبانيا ذلك البلد الاشتراكي الصغير مرعب لدرجة أن يهاجم من طرف خروشوف؟
ويبدو للرأي العام، يوما بعد يوم أن ألبانيا مرعبة فعلا، ليس بسبب قوتها العسكرية ولكن قوتها الإيديولوجية
الأحد 22 ابريل 1962
إن التوقف عن خوض الصراع الإيديولوجي والسياسي يعني السماح لأعدائكم بالإساءة لكم
لقد توقفت الحملة التي خاضها الخروتشوفيين في مسار إيقاف " الحرب الكلامية القائمة في الصحافة المكتوبة و المذياع".و يجب استيعاب أن الطرف الذي دخل أولا في هاته الحرب الكلامية هم الخروتشوفيين ( فريق خروشوف) .فقد برز، حول القضايا النظرية والمشاكل الدولية، خطان وموقفان : خط انتهازي تحريفي ، حاد عن الماركسية اللينينية، منتهكين لإعلان موسكو، داعما خط تيتو وباحثا عن إيقاف الصراع ضده، فاتحا الطريق أمام تنازلات لصالح الامبريالية، محاولين إضعاف الصراع القائم ضدها ، متملقين لها ، الخ.، انه الخط الخروتشوفي، أما الخط الثاني ، خطنا ، والذي يبقى وفيا للماركسية اللينينية ولإعلانات ندوات موسكو.
لقد كان الوقت، الذي كان يتحرك بسرعة نسبيا، كفيلا بإثبات صلابة وصحة خطنا، الوقت. لقد فشل التحريفيون في كل محاولاتهم، فضحوا وبشكل سافر ، كما فشلوا ، واستفزوا. إنهم يبحثون عن مخرج لمصاعبهم، يحاولون ربح الوقت ليلتقطوا أنفاسهم ولو قليلا،ليعدوا الأسلحة للهجوم على نفس الساحات وتحت نفس المبررات. أنهم يحتاجون لوقت للوصول إلى توافق مع الامبرياليين. لكن عن أي وحدة يتحدثون؟ اعن الوحدة التي كانت قائمة فيما قبل فتسببتم في شقها.
نمط حياة أنهم مع هاته الأخيرة. ولأجل ذلك، ينادون بالوحدة. modus vivendi أم عن وحدة ليست إلا
لم يقم التحريفيون السوفيت وكذلك اليوغسلاف بتغيير نهجهم . فكل خطواتهم ويمرر الوحدة ، ليست إلا مزايدة. فبالنسبة لهم الوحدة مرادفة للتالي : إذعانكم لتصوراتنا،" باعتبارنا اللينينين الوحيدين"!فان قاموا بمراءاتكم فذلك للتشهير بكم، للإساءة لسمعتكم ، وللدفع بكم للاذعان، وكذلك لمهاجمتكم بشكل اقوي مما قاموا به في الماضي وما زالوا.
انه ومن خلال إيقاف الصراع الإيديولوجي والسياسي يوجه خروشوف الكلام التالي : دعوني افعل ما أريد بسلام فيما يخص النهج الذي اخترته والذي لن أحيد عنه.
أما بالنسبة للحزب الألباني فهته مناورة واضحة . ويبدو أنها كذلك حتى بالنسبة للحزب الشيوعي الصيني ، لكنها ليست كذلك ولا كما يجب أن تكون بالنسبة لحزب العمال الفيتنامي، وحزب العمل النيوزلندي،الخ. فعند هاته الأحزاب تسود رغبة عاطفية " للوحدة من اجل الوحدة". كما يبدو رسميا أن الحزب الصيني متفق مع هاته الأطروحة حول"الوحدة". نحن أيضا ومن منطلق المبادئ، مع الوحدة ، ولكن وحدة على أرضية الخط الماركسي. كما يظهر أن للحزب الشيوعي الصيني آمالا عديدة حول نجاح هذه الأطروحة. بينما نحن لا نرى أيا منها، مالم يعترف الخروتشوفيين بشكل مادي وللعلن بأخطائهم. إلا أنهم لم ولن يقوموا بذلك . من جهتنا سندخل في الصمت لمدة. هذا في في صالح خروشوف، إلا أننا دخلنا في هذا التكتيك بشكل واع و لكن بشكل مؤقت، لنرضي إن صح القول الرفاق الصينيين وغيرهم، الذين لن يتأخروا في الاقتناع بان مخطط خروشوف هذا ، كما مخططاته الأخرى لا تعدو أن تكون إلا مزايدة. لكن هذا ا التكتيك لن يدوم طويلا، نظرا لان خروشوف ذاته سيجد نفسه مضطرا لكشف مناورته ونحن بدورنا سنساهم في عملية الفضح.
الأربعاء 13 يونيو 1962
الصين تتقدم في نهج متدبدب و وسطي
هذه الأيام إلى الصين بعد سفر طويل، وقد بدؤوا لقاءاتهم مع الرفاق الصينيين Ramiz [Alia] و Hysni [Kapo] لقد وصل الرفاق
لإعلامنا بوجهات نظر الرفاق في بكيت بخصوص المشاكل التي تشغل بالنا . وقد وجهوا لنا عدة رسائل راديو
بادئ ذي بدء لقد بدا الرفاق الصينيون بمظهر المتضامن مع وجهات نظرنا في القضايا العالمية، وفيما يخص فريق التحريفيين الممثل في خروشوف ومن يدعمونه. لقد اعتبروا إن خياراتنا صائبة وأننا أي الألبان أحرار في مواجهة الخروتشوفيين، فهم من بدئوا بالهجوم أولا.
فلقد أعلنوا أنهم لن يحضروا الاجتماع المقترح انعقاده، وإنهم لن يحضروا لأي اجتماع سيعد له خروشوف كعادته. كما اخبرونا أيضا أنهم تسلموا من الحزب الشيوعي السوفيتي رسالة مكونة من خمسين صفحة ، تتضمن أربعين للهجوم علينا. وبعد استلام الرسالة، نشر الرفاق الصينيون، مع نوع من التأخير بالطبع، مقاطع من خطابنا بمناسبة الحملة الانتخابية.
يتشبث الرفاق الصينيون حاليا بشكل أساسي بإقناعنا بالتخلي عن شروطنا لعقد الاجتماع والمشاركة في ذلك الذي سيجهز له بالطبع السوفيت والصينيون
إن المبررات التي يرتكز عليها إصرارهم يكمن تفنيدها في أسسها، قوتها وروحها الانتهازية الراسخة.كما يبدو الرفاق الصينيون مذهولين، متخوفين من الصاع ضد التحريفيين، مهولين قوى الخصم ومحقرين لقوانا كما قوى الشيوعية العالمية. فهم يبحثون عن التوصل إلى تسوية ما. إلا أن موقفنا الحازم يمثل حاجزا إمامهم، م يجعلهم في حالة من الارتباك.
إن السوفيت يهابوننا ولن يقبلوا أبدا اجتماعا معنا، فهم يعملون و بشكل جدي على تنحيتنا من الحركة الشيوعية العالمية، كما يعملون في نفس السياق على الالتقاء بالصين، ولمن ذلك من خلال الديماغوجية ، الابتزاز،كما التهديد، وفي خضم هذه الوضعية ، تتقدم الصين نحو نهج وسطي ومتدبدب ، إنها تبقى مترددة.
أما بالنسبة لنا فلن نزيغ قيد أنملة عن مواقعنا المبدئية . إن رفاقنا ما فتئوا يأخذون صورة واضحة عن الوضع، كما أرسلت لهم عدة . وسنرى كيف سيتصرف الصينيون. فان لم يتحولوا عن موقعهم فيما يخص هته المسالة التكتيكية radiogrammes رسائل راديو
المهمة فلن نصل معهم إلى أدنى تواصل. عليهم التفكير في ذلك.
الاحد 24 يونيو 1962
سيظهر الوقت ان كنا على صواب
tchiangkaïcheck من خلال تصريح قاموابه بالاخباران القوات التابعة ل Fou-kien لقد أعلن الصينيون الحرب في منطقة
وبدعم أمريكي ، سيهاجمون الصين في شهر يوليوز. كما اعلم بذلك سفيرنا من طرف وزارة الشؤون الخارجية الصينية. لقد قاموا بعدة إجراءات لمواجهة الهجوم. إلا أن الإعلان لم يكن مفزعا.
لقد حصل الصينيون وسيحصلون على معطيات واضحة حول هذا الموضوع، ومن العادي أن يعلنوا عن هذه القضية للجماهير، ويحذروا الشعب.
سيقوم الأمريكيون بهذا الفعل لخلق توتر في قناة (مضيق) تايوان . فان قاموا بالإنزال ونجحوا في الاختراق، فهم سيضمنون تواجد قاعدة يستطيعون من خلالها إشعال قلاقل داخلية. فان فشلوا وسيفشلون حتما، فهم لن يخسروا شيئا ،فمن اجل مغامرات من هذا القبيل يدعمون إتباع تشيانغ تشيك.
إلا انه وفي الظروف الحالية وفي مواجهة هزيمة كاملة ومدوية بسبب هته المغامرة، فنحن لا نعتقد أن الأمريكيين سيدخلون على الرقص والتهليل. فمن جهة أرى إن الأمريكيين يبحثون من خلال ذلك عن تحديد مدى عزم وقوة الصين ومعرفة درجة حدة اختلافاتها في مواجهة الاتحاد السوفيتي. من جهة أخرى، فمن حقنا الافتراض بان كل هذا هو مؤامرة امبريالية تحريفية تحاول أن تعيد النفوذ المتراجع لخروشوف،ليستغل الفرصة للتطبيل بكونه سيدافع عن الصين ، ولعدة أباطيل واهية من هذا القبيل والتي تعودناها منه، ومن هنا إجبار الصين أن تنشر في صحافتها تبجحه، بمعنى جر الصين أن تتعامل بحسن النية مقابل سوءها، وبالإرادة الحسنة مقابل السيئة ،و أن تضعف الاختلافات وتسير ، مطاطات الرأس ، نحو لقاءات ومناظرات مع السوفيت
انه وبتصور المسالة من هذا المنظور، أخمن ، ومن وجهة نظر تكتيكية، أن الصين قد أخطئت بإعلانها علانية لتهيئتها لهاته الهجمة المفترضة ضدها
إذا ما نزلوا على القارة.Tchiang Kaï-chek فقد كان من الأفضل الإعداد وتصفية قوات.
وسيثبت الوقت إن كنا على صواب في حكمنا هذا.
الاثنين 2 يوليوز 1962
الصينيون يذهبون نحو المهادنة مع الخروتشوفيين
أثار التحريفي خروشوف، في حديث له على التلفزيون وذلك إثناء سفره إلى رومانيا، القضية الصينية وأعلن في معرض كلامه " أن السوفيت سيدافعون عن الصين إن تم الهجوم عليها". فهو كان ليبدوا غبيا إن هو لم ينتهز الفرصة لاستعمال ديماغوجيته البائسة، في الوقت الذي تقف فيه الفيالق ، حيث يقوم قنصلهم هناك على تجهيز وتنظيم أناسSinkiang(الأساطيل) السوفيتية على الحدود الصينية ل
ضد السلطة القائمة في الصين ويتسبب في هروب حوالي 60000 صيني للاتحاد السوفيتي.
الآن ، يروج الصينيون لهذا الإعلان في صحافتهم ن سواء عن حسن أو سوء نية، إلا أن ما يبدو أنهم لم يستهجنوه، فهم يذهبون نحو المهادنة ، وكأنهم كانوا ينتظرون ذلك. و من باب الخوف من عدم إنصافهم ، فنحن نعتبر على كل حال انه ليس إلا نصرا عابرا، إلا انه يبقى نصرا للتحريفي خروشوف. الأمر الذي يسيئنا. نحن الآن نجدنا مضطرين للصمت تجاهه، في الوقت الذي يستغل العدو الفرصة ليتحرك. إلا إننا لن نقع تحت تاثير الصدمة ، لان كل شيء سيصير واضحا لصالحنا، لصالح الماركسية اللينينية.
الثلاثاء 3 يوليوز 1962
سنتقدم نحو الأمام، ولن نستسلم.
يعرف مسلسل توحد التحريفية الحديثة و المصالحة التامة بين تيتو وخروشوف تطورا وتقدما بسرعة. فلا شيء يوقفه.و تلاحظ الحركة الشيوعية العالمية الصمت المطلق . يوغوسلافيا والاتحاد السوفيتي يضاعفون تبادل البعثات. فهم يعلنون للملء أن الاختلافات الإيديولوجية بينهما تعد غير ذات شان وأنهم في طريق تصفيتها. فالاتحاد السوفيتي يستعد، وبالتطبيل لذلك، لتقديم قروض ليوغسلافيا. يحضر بريجنيف إلى يوغسلافيا، الخ. كل ما ماقلناه سابقا أو تكهنا به ، تتحقق صحته بشكل كبير. تتقوى التحريفية وتزداد، بينما نحن نمثل الأقلية إلا أننا سنمضي نحو الأمام ، ولن نستسلم أبدا. فنحن على صواب، وبالماركسية اللينينية، وسننتصر، وسننتصر فهذا يقيني. صراعنا صعب ، غير متساو ، إلا انه لقضية عادلة ولن يؤدي إلا إلى النصر
الأربعاء 4 يوليوز 1962
إن الحصار الاقتصادي قادم في الأفق، فلا ننسق وراء الاستفزازات!
لقد أنهى الرفيقان هيسني ورامز مهمتهما في الصين وهما الآن ببرمانيا. وسيكونان في السادس بروما .
لقد اتفقا مع الرفاق الصينيين حول معظم القضايا، ماعدا المساهمة في ندوة مرتقبة للأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية. فلقد بقينا على مواقفنا كما بقي الصينيون على مواقفهم.
مع رفاقنا اخبرهم بان الصين ستجد صعوبة في إمدادنا بكل ما يتوقع في الاتفاقات المبرمة في اللقاء الذي عقد تشو اون لاي
لقد أعلن رفاقنا احتجاجهم على هذا الموقف ، لان الضغط الاقتصادي على الأبواب. فالأمر جدي، و لكن على كل علينا انتظار عودة رفاقنا للحكم على المسالة. لقد استقبلهم ماو جيدا، لقد كان لديه تجاههم أراء جيدة ، فهو لم يكن يعلم ما قاله لهم تشو
وقد وعد بإعلام رفاقه به. علينا أن نكون يقظين. ولنحافظ على برودة دمنا ولنكن حذرين، لان الخصم يعمل دون هوادة على إبعادنا عن الصين، انه يحاول عزلنا. فما علينا إلا أن لا ننساق وراء الاستفزازات، وان نحسب حساب كل خطوة نقوم بها، فنحن لن نقوم بأي تنازلات عن المبادئ مع الاحتفاظ بصداقتنا وبعلاقاتنا بالصين . فهذا مهم لنا وللشيوعية العالمية .
.
الخميس 5 يوليوز 1962
إن الرفاق الصينيين لا يخرجون بالخلاصات الصحيحة للإحداث التي تقع في العالم
يستعمل التحريفيون الجدد تصريحات خروشوف حول الصين من اجل تقوية موقع قائدهم، بتقديم هذا الخائن على انه ماركسي لا يقدم تنازلات للامبريالية (الامبرياليين)، والذين وبغض النظر عن اختلافاتهم مع الصينيين، مستعد ، إذا اقتضت الضرورة ، للارتماء في النار لأجلها . كل هذا يبدو،و بالطبع، خدعة لن يتأخر كشفها، إلا أنها ، ولفترة، ستخدع عددا لا يستهان به من الناس.
ومن اجل تخفيف الأثر السلبي الذي يمكن أن تتسبب به تصريحاته لدى الأمريكيين، قام التبعي خروشوف، أمس، بزيارة سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في موسكو في العيد الوطني الأمريكي، بينما كان السفير ذاته غائبا. فلم يقم أبدا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بزيارة السفارة السوفيتية في واشنطن لإحياء العيد الوطني ، بينما يتوجه ذلك الوغد الكريه ،خروشوف، سنويا للسفارة الأمريكية.
انه سيستعمل التصريحات التي ألقاها كامتياز يستعمله خلال مؤتمر السلام. كما انه سيوجهه ضدنا، إذا ما خضنا هجوما مفتوحا عليه، باتهماننا بكوننا جزءا من الكورس الامبريالي ضده. لذا فنحن لن نقع في هذا الفخ المستفز، حين دفاعه عن صديقتنا الصين.
انه ومن خلال هذا التصريح يحاول خروشوف تليين الصين، وجرها للوقوع في حباله، وتسطيح التناقضات لصالحه. سنرى ما ستفعله الصين . هل ستدرك الفخ الذي نصب لها، والذي بشكل ما، هي التي أعدته لذاتها؟ لم تتعلم الصين درسا من " حركة
الصواريخ لدعم كوبا. فحين هوجمت كوبا في منطقة شاطئ كيرون (بلايا كيرون) لم تتحرك صواريخ خروشوف، إلا بعد تحرك اسكلنتي (وهو السكرتير السابق لمنظمة لجنة المنظمات الثورية المتحدة لكوبا) ، آنذاك تحركت. من المثير للفضول، إن الرفاق
الصينيين لا يخرجون بخلاصات صحيحة من الإحداث الواقعة في العالم . من خلال جعل التهديد المرتقب بهجوم من الامبريكيين وقوات تشانغ كاي تشيك، علانيا، فكأن الصينيون يقولون : " خروشوف نحن نمد لك عصا ، فتشبث بها، نحن وأنت لدينا مبررات جيدة للذهاب ، نحن كصينيين نحو المصالحة ، وأنت كخروشوف نحو رد الاعتبار ولو مؤقتا .
وسنرى لاحقا كيف ستتطور الوضعية، وفي أي مسار سيتقدم الصينيون.
على كل من هيسني ورامز ركوب الطائرة من رانكون نحو روما. وهم بدورهم سيوضحون لنا الأشياء.
الثلاثاء 10 يوليوز 1962
يلاحظ في الخط الصيني ميولا واضحة نحو الاعتدال التخوف والسلبية
لقد قدم لنا الرفيق هسياني تقريرا حول اللقاءات التي عقدت في بكين . لقد استقبل الرفاق الصينيون رفاقنا بحفاوة وقد عبروا بحرارة تجاه حزبنا وشعبنا.
الشيء الأساسي الذي يمكن الخروج به من هذه المحادثات هو، فيما يخص المظاهر المهمة المتعلقة بالمبدأ، بالمشاكل السياسية والإيديولوجية، إن للإدارة الصينية نفس وجهات نظر حزبنا. كذلك فيما يخص التحريفية الجديدة، سواء مجموعة تيتو ،أو مجموعة خروشوف وأنصارهم، فتقييماتهم وإحكامهم متقاربة مع تلك المنبثقة عنا. فنحن نحكم بنفس الطريقة عن مدى الخطورة التي تمثلها هاته المجموعات التحريفية و التحريفية الحديثة عموما. لقد سطرنا بقوة ضرورة محاربتهم من الجانبين. مايعد شيئا مهما جدا. إلا أن هناك اختلاف ، بخصوص تكتيكات الصراع ضد التحريفيين، التي يصوغونها.
يلاحظ في الخط الصيني ميولا واضحة نحو الاعتدال التخوف والسلبية .
ويشرح الرفاق الصينيون هذا بعجالة باعتبار كون فريق خروشوف قويا على المستوى العسكري والاقتصادي وأنهم يستندون على نفوذ الاتحاد السوفيتي والحزب الشيوعي السوفيتي. هذه المجموعة متواجدة في هرم السلطة . ونلاحظ نفس الظاهرة في الأحزاب الشيوعية والعمالية الأخرى. سيكون من الأجدر العمل على ، أن تتأسس في هاته الأحزاب انويه ثورية وتنفصل بذاتها،بحيث تكون القطيعة من كثير منهم.و يقترح الصينيون أن علينا، قبول وحدة ولو صورية، و رفع ذلك العلم المزعوم وتأسيس جبهة مناهضة للامبريالية تضم أيضا التحريفيين.
كان الرفاق الصينيون مترددين ،فيما يخص مسالة الندوة، إلا أنهم يميلون نحو المشاركة ، لقد سخروا أنفسهم لإقناعنا وإلزامنا نحن أيضا بالانصياع ، الخ.
باختصار، وفيما يخص تكتيكاتنا هناك اختلافات، لكننا لن نتزحزح عن وجهات النظر التي تبنيناها، والتي تعد ثورية وعادلة،
في الظروف والملابسات الدولية الحالية، ، ما يقر به حتى الرفاق الصينيون ذاتهم، والذين لم يوجهوا انتقادا لمواقفنا .
ويبقى الزمن كفيلا بإظهار من على صواب، لكن المهم أننا متفقون حول القضايا الأساسية.
يحاول العدو عزلنا عن الصين فما علينا إلا تجنب الوقوع في هذا الفخ، و الظهور بمظهر الحذر والمتأني بخصوص علاقاتنا بالحزب الشيوعي الصيني، وتقوية روابطنا وتنسيقنا معه، لان هذا الحزب يتبنى وجهات نظر مبدئية، وهو حزب صديق يدعمنا ويساعدنا.
تعد أهمية الحزب الشيوعي الصيني كبيرة بالنسبة للشيوعية العالمية ، علينا أن نضع في الحسبان هذه الاعتبارات المهمة، بشكل خاص، وهو ما سنقوم به ، دون مخالفة أي مبدأ أو تقديم تنازلات. وأظن أن الرفاق الصينيين سيفكرون عميقا في آرائنا. ونحن أيضا، بالمقابل سندرس بتأن المعطيات والاعتبارات التي يضعها الحزب الشيوعي الصيني.
انه من المبكر القول أننا وصلنا لكنه هاته المسألة . فعلينا الرجوع كثيرا لهذه المشاكل الجوهرية.
الأربعاء 5 دجنبر 1963
باجيتا* يشن هجوما عنيف اعلى الحزب الشيوعي الصيني
لقد كان خطاب المندوب الصيني في مؤتمر الحزب الشيوعي الايطالي حاسما و صارما. فلقد عرض الخط الماركسي اللينيني الحقيقي للحزب الشيوعي الصيني حول المسائل النظرية والسياسية، كما حول مشكل كوبا، لقد دافع عنا ، لقد أثار مشكل الحدود الصينية الهندية ، كما أدان بقوة يوغوسلافيا تيتو ، وأجاب على خطاب" توكلياتي" أدانه واظهر انه ، فيما يخص عدة أسئلة، فالحزب الصيني ليس متفقا مع قيادة الحزب الشيوعي الايطالي . إلا انه في خطابه، طلب المندوب الصيني أن تكون هناك محادثات بين الطرفين. انه أمر يخص الصينيين!فلن تجنى أي نتيجة من هاته المحادثات. انه تعب مهدر فقط.
قد هاجم باجيطا هذا الرجل العميل للبورجوازية الايطالية ، علانية و بطريقة حقيرة ومستفزة الحزب الشيوعي الصيني بالتحديد. الآن صار كل شيء واضحا بالنسبة للرفاق في الحزب الشيوعي الصيني . فهم يعلمون الآن مع من يتعامل ن كما تبدو لهم صحة أحكام حزبنا على هؤلاء الناس.
* جان كارلو باجيطا هو عضو قيادة الحزب الشيوعي( التحريفي) الايطالي.
الثلاثاء 11 دجنبر 1962
من الواجب أن يكون الصراع ضد الخونة علنيا، صارما ودون تسويات على حساب المبادئ
بالنسبة لنا من الواضح إن خروشوف وخدامه، الذين انهوا للتو مؤتمرهم ، قادوا هجوما جديدا على حزب العمل الألباني وبالخصوص على الحزب الشيوعي الصيني. لقد تم الهجوم على هذا الأخير علانية وبوسائل قطاع الطرق. فالهدف من هذا المؤتمر كان هو تعزيز مكانة الخروتشوفيين التي تسقط نحو الحضيض ، وفي ذات الوقت الافتراء على أحزابنا لتجريم مواقفنا السليمة، التي تفضح دسائس خيانتهم. كما تهدف أيضا هاته الهجمات إلى تخويف الحزب الشيوعي الصيني بتهديد الانقسام، الانقسام الذي مارسوه على المستوى العملي، وعزله عن حزب العمل الألباني، بمصطلح آخر البحث ، وعن طريق الخديعة، المساومات والتخويف، عن حشر الحزب الشيوعي الصيني في طريقهم المسدود. وهذا كله لجر الصين ثم إسقاطها و إيقاعها.
لن يقع الحزب الشيوعي الصيني في فخهم فهو يعرف مع من يتعاطى. فالنقاشات التي اقترح الدخول فيها مع الحزب الشيوعي الايطالي والمقترحات التي قام بها لقيام ندوة عامة إثناء مؤتمر الحزب الشيوعي التشيكي، لا تبدو خاطئة من حيث المبدأ، إلا انه ، ومع الوضع في الحسبان طبيعة المحاورين المرتقبين، فان هذه المشاورات لن تكون فقط عقيمة بل وضارة، لان التحريفيين دخلوا تماما في مسار الخيانة الفاضحة ، إنهم متآمرون بشكل سري وعلني على الماركسية اللينينية. فلن يغيروا مسارهم ، و كل ما يودونه هو ربح الوقت للتقدم في خيانتهم. لهذا الهدف يبحثون عن توريط من يستطيعون توريطهم في نهجهم وذلك قدر المستطاع. كذلك حزبنا لن يتقبل أي حل من هذا القبيل، ولن يجعل الخونة والعملاء يخدعونه بادعاء حماية المظاهر التي قاموا هم بخرقها. يجب أن يكون الصراع ضدهم علنيا، صارما ودون تسويات على حساب المبادئ. الخميس 20 دجنبر 1962
قد أخطئت الصين حين لم ترد على هجومات خروشوف
عقب زيارة تيتو لموسكو، توقف أي صراع ضد زمرة أتباع تيتو وذلك حفاظا على المظاهر، بإمكاننا القول هنا أن تيتو حقق نجاحا كبيرا. لقد جعل إلى صفه نيكيتا خروشوف وخصوصا شركائه المتواطئين التحريفيين المتفرقين في أوربا . لقد جعلهم ينهلون عنه مادحين إياه. ويقوم التحريفيون الآن جميعا باستغلال الفرصة وانتهازها لتدارك الوقت الضائع.

إن الوكالات الأمريكية الآن تعد طليقة الأيدي، لان الخروتشوفيين فتحوا لهم الأبواب مشرعة. لقد صار أتباع تيتو أقوياء وسيتمكنون من العمل ومضاعفة نشاطهم من اجل انحطاط كل الأحزاب والدول التي فتحت أبوابها لهم. خروشوف وتيتو راضيان عن محادثاتهما. فقد كان هذا الأخير يحمل معه عدة اقتراحات ملموسة من زعيم الصف الامبريالي الأمريكي، كيندي، و التي قدمها لخروشوف ، ومن المؤكد أنهم قد وصلوا إلى خلاصات مقنعة للطرفين. سيقدمها تيتو لكندي لتقديم موافقته النهائية عليها. دون شك، ستظهر النتائج الفعلية لهذه اللقاءات بسرعة من خلال تراجعات جديدة وتواطئات فاضحة .
للان ، لم تجب الصين على هجوم خروشوف ومن وجهة نظري فهي مخطئة في ذلك. لقد مر التحريفيون الجدد نحو مرحلة جديدة من الصراع ضد الماركسية اللينينية. في المرحلة الأولى، خرقوا إعلان موسكو، وقاموا بمهاجمتنا، وقد استطاع خروشوف بفضل طرق وقحة، المجازفة بعدد من قادة الأحزاب بإدخالهم هم وكل جهاز دعايتهم في هذا الصراع الحقير ضد حزب العمل الألباني وضد الماركسية اللينينية. لقد قاومنا هجومهم، كما قمنا بفضحهم و باءت تجربتنا بالنجاح. إن التحريفيين يتقدمون الآن في مسار الخيانة ويبحثون عن أن تكون أيديهم طليقة. أمام هزائمهم، يعملون على استقطاب التحريفيين، للوصول إلى تسويات جديدة مع الامبريالية، وهم مازالوا يواصلون صراعهم ضدنا كما ، وبنفس الطرق، إلا انه هذه المرة من خلال منصات مؤتمرات أحزاب أخرى، يهاجمون علنية الحزب الشيوعي الصيني. هذا ما فعلوه في المؤتمرات التي عقدت في ايطاليا، في تشيكوسلوفاكيا ، في هنغاريا وبلغاريا. إن الخطاب الذي ألقاه خروشوف في 12 من هذا الشهر أمام مجلس السوفيت الأعلى أتى لتتويج مسلكياته المشبوهة ما يذهب في اتجاه هدفين : إما إخافة الصين وإخضاعها ، أو جعلها تهاجم بدورها للوصول نحو الانقسام المعلن، لان الوحدة الحالية هي فقط صورية.

دعت الصين إلى عقد ندوة ! وهذا لا يلاءم التحريفيين، وحتى إن وصلوا للقبول، فهذا لن يكون لصالح الوحدة ولكن للوصول إلى الانقسام، فهم سيقومون أولا بتعزيز هجومهم على الصين ، بتجريمها، وبتوريط قيادات الأحزاب الشيوعية والعمالية و الأحزاب ذاتها في هاته الحملة المفتوحة ضدها، وبعد إعدادها ، آنذاك بإمكانهم لاحقا قبول الاجتماع في ندوة لوضع الصين في موقف حرج موجهين لها مايلي:" إما أن تختاري الخضوع أو الانقسام! فأنت المذنبة". على الصين كشف هاته المؤامرات دون الوقوع فيها.
الاحد 23 دجنبر 1963
لدينا عدة اختلافات على المستوى التكتيكي مع الرفاق الصينيين، الشيء الذي لم نخفه عنهم
أثناء عشاء أقامه الرفاق الصينيون في بكين على شرف مجموعة من أخصائيينا في البناء، كرر لي سيان نيين ضمن خطابه إننا لن نستطيع بناء أو استعمال في التاريخ محدد المنشات التي ستسلمنا إياها الصين. متحدثا في سياق كلامه عن التحريفية الجديدة ، قائلا أن بين حزب العمل الألباني والحزب الشيوعي الصيني توجد عدة تناقضات ( لم يحددها)، إلا انه بالنسبة للخط العام فهناك توافق في الرؤى.
إن ما قاله بخصوص بناء منشات جديدة ليس صحيحا، لأنه لا يوجد أي حدث لدعم هذا الزعم، بما أن الأشغال لم تبدأ بعد حتى. فكان من الأجدر القول أن الصينيين للم يضعوا مشاريع هذه المنشات في الوقت المحدد. فهم من يمنعون أو يؤخرون عملية البناء، وبان لي سيان نيين هو من يستمر في التأكيد دونما أساس بأننا لسنا قادرين على بناء مشاريع جديدة طارحا هذا الرأي غير المبني على أساس عند الرفاق الآخرين في الإدارة الصينية من جهتنا، سنتجند لإثبات العكس.
أما فيما يخص التناقضات ، فكان من الأصح القول أن لدينا اختلافات على المستوى التكتيكي، هم يعرفونها، فنحن لم نخف عنهم شيئا. فنحن لا يمكننا أن نتبع بشكل أعمى أفعال الحزب الشيوعي الصيني، في الأشكال والإيقاع الذي يسيرون فيه
الاثنين 24 دجنبر 1963
لم تكن مواقف الرفاق الصينيين ملائمة في عدة جوانب
أرى انه ومن عدة جوانب، أن مواقف الرفاق الصينيين حول المسائل التي تشغلنا ليست ملائمة. إلا أننا قد تحملنا كامل مسؤولياتنا في الطريق السوي و سيلحظ الكل ، عاجلا أم آجلا، صحة خطنا و سينهجونه.
فقد جمع التحريفيون الجدد ، بلا استثناء ،حولهم جوقة كبيرة ضد حزب العمل الألباني لإفقاده مشروعيته أمام العالم أكمل.
إنهم يحملوننا، حتى ما يخص الصين. فهم يستهدفون ضرب عدوهم الأساسي، حزب العمل الألباني، وفي ذات الوقت إخافة و إفقاد الحزب الشيوعي الصيني مشروعيته، بحيث يصل هذا الأخير لمستوى إيقاف تضامنه معنا، و الوصول في نفس السياق لتسويات معهم.
ففي حين يعمل التحريفيون بشكل علني ،في جميع الجهات، ومع إقرار الرفاق الصينيين، بان التحريفيين خونة، وبان علاقتهم مع الاتحاد السوفيتي بالكاد قائمة ، إلا أنهم(الرفاق الصينيون) يتفادون النزاع لدوافع متعلقة بالمظاهر، دون التفكير بان للصبر أيضا حدودا. فهذا التكتم والصمت يسيء لنا نحن، لهم أيضا كما للشيوعية.
إن الرفاق الصينيين لا يستوعبون نتائج مناورة التحريفيين، فهم يهاجموننا ويقومون بالدعاية علنا لفكرة" إن الصينيين هم من يدفعون بنا"، وبأننا" بوق الصينيين" و أننا " عملاء للصينيين". فهم في الواقع من خلال هذه الإشاعات يهاجمون الصين.
دعت الصين لعقد ندوة، والأدهى أنها تفعل ذلك لتقوية "الوحدة". من الصعب تصور أي نوع من الوحدة تبادرت لذهنها. نحن أيضا مع الوحدة، لكن وحدة مبنية على أسس سليمة، لكن لذلك على احد الأطراف الاعتراف بأنه اخطأ فيما يخص المبادئ، دون ذلك، فلن نصل إلا إلى توافقات دون أسس. ونحن لن نقبل هذه الطريقة للوصول للوحدة .
ويبدو لي أن الرفاق الصينيين يعلقون آمالا كبيرة على الندوة ، هم ما يزالون أوفياء لهذا الإجراء الشكلي ( لأنه، وانطلاقا من طريقة سير الأشياء للان، لا يمكننا أن نحكم على الأشياء بشكل آخر)، بشكل يتقبلون به أن يهاجموا و يشكك في مصداقيتهم هم و حلفائهم. أنني واثق من إن طريقة التصرف هاته ، وهذا التكتيك، ليس نضاليا ولا ثوريا البتة .
الأربعاء 26 دجنبر 1962
لي سيين نيين يتناقض بخصوص الاختلافات التي بيننا
في أمسية قام تشبن يي بتعديل لأقوال لي سيين نيين حول الاختلافات المزعومة بين حزبينا. لقد بدء خطابه بالمفردات التالية:" بين حزبينا، لا يوجد أدنى اختلاف، أو شرخ ، ولكن وحدة كاملة وقوية (من فولاذ)"، وهذا يعني إما أن لي سيين نيين قد اخطأ، أو أن رفاقه ليسوا متفقين معه. وما وقع هو انه وفي غذاء أقيم لاحقا، لي سيين نيين أعلن نقيض ما صرح به سابقا حول الاختلافات بيننا. هاته المرة كان خطابه مكتوبا.
الخميس 27 دجنبر 1962
اتسمت السياسة الخارجية الصينية بصمت القبور
اتسمت السياسة الخارجية الصينية بصمت القبور . يقوم خروشوف، تيتو، كنيدي بالمساومات السرية و سنرى ما سيفرزه ذلك. الصينيون دخلوا في الصمت ، ويبدو من الظاهر أنهم قرروا عدم الرد على خروشوف. يحاول الصينيون، من خلال الأحزاب الشيوعية والعمالية الوسطية ( التي تتواجد في مواقع معتدلة ) و المتدبدبة ، التوصل إلى الدعوة لندوة للأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية. إلا أن هؤلاء"الحلفاء" سيتخلون عنكم في أول فرصة، هؤلاء " الحلفاء" هم مع تجمعات للتوافقات.
يحاول خروشوف تنظيم اجتماع من هذا النوع حين يرى ذلك جيدا له و هؤلاء" الحلفاء" سيكونون دائما إلى جواره، إلا انه يبحث خصوصا عن تصفية حزب العمال الألباني وإخضاع الحزب الشيوعي الصيني، كما يعمل خروشوف على خلق شروط توصله لهدفه، بينما الصين ، تتعثر (تجر قدمها)، إن استطعت قول ذلك ، حول هذه المسالة.
الخميس 4 يوليوز 1963
إعلان اخرغير مستساغ
أعادت الصين التأكيد على أن وفدها الموفد إلى موسكو لإجراء مباحثات سيتسم بالصبر الخ، لقد بثت الصين إعلانا جديدا بخصوص هذا اللقاء ، إعلانا غير مستساغ والذي برأيي، غير ذي قيمة . ولم كل الدعاية؟ فالمجتمع العالمي الشيوعي اقتنع وما يزال بخيانة خروشوف، بفضحه بنزع قناع هذا الخائن. البعض، مثل...... ينصحون بالصبر، نعم الصبر. انه لمن المدهش أن الصينيين لم يصلوا حدهم بعد كل ما يقوله و يقوم به التحريفيون.
الجمعة 5 يوليوز 1963
لقاء لن يعطي أدنى نتيجة
وصل وفد الحزب الشيوعي الصيني إلى موسكو ، بقيادة تنغ سياو بينغ، حين خروجه من بكين ودع هذا الأخير بحفل كبير، وكأنه ذاهب نحو زفاف، بينما في موسكو استقبل ببرود كبير، كان الأمر يتعلق بجنازة .
سنرى ما هي نتائج هاته الزيارة الرسمية، غير ذات الجدوى. ولدي يقين أنها لن تعطي أدنى نتيجة، على العكس ستثبت مدى صحة وضعنا النقط على الحروف. فأي نتيجة يمكننا الحصول عليها من المباحثات مع الخونة الخروتشوفيين، بينما أعلنوا في الجمع العام للجنتهم الإقليمية بأنهم لن يتزحزحوا قيد أنملة عن خطهم؟ فبصياغة أخرى أراد الخروتشوفيين القول :" انسحبوا أيها الصينيون، وادخلوا في فلكنا".
في هذه الظروف الذهاب إذن للنقاش وبصبر مع الخروتشوفيين
الخميس 11 يوليوز 1963
اليوم بقول الصينيون عن خروشوف ما قاله خروشوف في الماضي عن تيتو
، واخبره بإيجاز أن "اللقاءات مع موسكو يمكن إيقافها لتتواصل فيما بعد Reiz Malile حاور تشين يي مع سفيرنا في الصين،
على عدة مراحل متتالية". لقد سطر تشين يي على كون"هذا لصالح الطرفين". بعد أن اخرج(بصق) حقده على خروشوف، قال بان" علينا منعه من الذهاب نحو الامبرياليين، والتراجع عن المواقف، لان الأمر يتعلق بمصير الشعب السوفيتي،"الخ..،" سنستمر في فضحه باستمرار"،الخ.
نلاحظ عند الرفاق الصينيين ترددا،يشتعلون وينطفئون، فهم يعطون انطباعا عن عدم امتلاكهم لتكتيك واضح، لكن تكتيك متردد جدا، فهم عموما ما يخافون نتيجة ضغوطات السوفيت، الذي يظهرون بمظهر المتعجرفين. فاليوم يقول الصينيون ،عن خروشوف ما قاله هذا الأخير قد تيتو في الماضي:" انه عدو، وحصان طروادة (عميل)، إلا انه علينا عدم تركه يمر نحو الجانب النقيض، علينا التنازل، لان المسالة تتعلق بمصير الشعوب اليوغسلافية"، الخ. وفي النهاية وصل هو وتيتو للتعاطي مع بعضهما، وصار صديقين ، وحليفين، وتوحدنا ضدنا نحن. كم يبدو الأمر محزنا بخصوص الصينيين!!
الجمعة 12 يوليوز 1963
لا يدرك الصينيون جيدا للعدو المتمثل في خروشوف
لم يدرك الصينيون بعد من هو العدو المتمثل في خروشوف، رغم أن مسار هذا الخائن خروشوف يبدو واضحا، يذهب نحو التفاهم مع الامبرياليين الأمريكيين، نحو التنازلات والتوافقات. فنحن لسنا أمام رجل أو مجموعة ارتكبت بعض الأخطاء، الذي يرى في الطريق، المنزلق الذي يلتزم به ويعود عنه. فقط في هاته الحالة يكون ضروريا، ودون التنازل عن المبادئ،العمل" كي لا يمر نحو الامبرياليين "، إلا انه بالنسبة لخروشوف ، فانه لن يكون من الملائم ولا المبرر تصور ذلك، وسيكون اقل (ملائمة) القيام به، فخيانته شاملة
السبت 13 يوليوز 1963
إن المتموقعين في الوسط يميلون أكثر فأكثر نحو اليمين
مازال الصينيون يتريثون بلا معنى .فان كان التدبدب الزائد د،من وجهة نظرهم، ذا جانب ايجابي ، لكنها تسبب أيضا جوانب سلبية.فالمتموقعون في الوسط، كما يصنف الصينيون الأحزاب التي تدعي إنها ضد خروشوف، ولكنها لا تصرح علانية لا ضده،أو معنا، لن يفوزوا بهاته المواقف، فهم مع سياسة تتمثل في" الانتظار وعدم تسمم الأشياء، وتمطيطها" فهم يميلون أكثر فأكثر نحو اليمين . كما إن موقفا من هذا القبيل ليعد ايجابيا لخروشوف و لعصابته. لكنني مقتنع، بهذه الطريقة، أن الخائن لن يوقفه احد عن الاستمرار في طريقه، الذي سيتابعه نحو الأمام، وبأنه سيستمر في خيانته. والوقت كفيل بفضحه
الأحد 14 يوليوز1963
لقد ذهبت الآمال الضئيلة للرفاق الصينيين مع الريح
لقد نشر السوفيت اليوم علانية رسالة مفتوحة، رسالة دنيئة، تحتوي على هجومات ضد الإدارة الصينية. فلقد ذهبت الآمال الضئيلة للرفاق الصينيين مع الريح . اعتقد ، ودونما شك بخصوص ذلك،بحيث لا يمكننا الالتزام بأي خط ماعدا الخط السليم والثوري لحزبنا. فالرسالة مشحونة بالتلفيق والأكاذيب و بالمغالطات. هذه الرسالة التي تستعرض مقالا طويلا موجها للمعتوهين، لمن يفكرون بمشاعرهم وللجبناء، و بالأساس هو اتهام. هناك أطروحة واحدة تظهر بمفردها : الإدارة الصينية تصفوية، ودوغمائية، إذن يجب الحكم عليها بإدانتها و عزلها، لان أعمالها مشينة. فالألبان هم أدوات في يد الصينيين، و الآخرون خونة، الخ.
الاثنين 15 يوليوز 1963
لقد فضح خروشوف. فقد حانت الساعة ليضرب الصينيون بقوة هذا الكلب
لا تحتوي رسالة السوفيت على أي دليل، يدعم دحضهم، سياسيا ونظريا، للوثائق الصينية . فهو يخفي المشاكل الجوهرية كما هو حال الشيطان أمام الماء المقدس، فهو يتهرب كما يحارب الأطروحات الصينية بلغة الجرائد الأكثر سخفا.
إلا أن هذه الرسالة تعد جد نافعة بحيث تخدم الحركة الشيوعية للكشف أكثر عن الوجه الحقيقي لهؤلاء الخونة كما يشجع الرفاق الصينيين على تقوية صراعهم.
لقد الطريقة الملتوية التي يرد (رد الفعل) بها للان الرفاق الصينيون لتعد متجاوزة، كما تلك الطريقة في استعمال العبارات من قبيل" الحزب الأخ"، أو "قائد معين" أو "دولة معينة"الخ. تعطي أثرا سلبيا. لقد فضح خروشوف تماما الآن فقد حانت الساعة ليضرب الصينيون بقوة هذا الكلب ، لان الطريقة الوحيدة لإيقاف أعمال قطاع الطرق التي يقوم بها الخروتشوفيين.
الأربعاء 17 يوليوز 1963
مازال الصينيون يجرون لقاءات غير ذات جدوى مع خروشوف
مازال الصينيون يجرون لقاءات غير ذات جدوى مع السوفيت، وهذا في وقت يحاور خروشوف، يتقاسم الأكل والشرب والضحك مع هاريمان، نائب سكرتير مكتب الدولة الأمريكي، ومع اللورد هايلشام، وزير الشؤون العلمية والتقنية،فأي تناقض هذا ! فالي أين يمكن أن تصل الخيانة !فخروشوف ذاته يدير المفاوضات، فلقد أهان كرامة الاتحاد السوفيتي أمام الامبرياليين ، إلا انه لا يستطيع فعل شيء حيال الشيوعية، لأنه ليس شيوعيا هو في حد ذاته، ولكن تحريفيا سافل.
وليبدو من المذهل نوعا ما ان يستمر الصينيون في محاربة الريح مع هؤلاء الخونة . فللصبر حدود. فعلينا أن نكون هم لتحمل ذلك، فنحن مكانهم كنا لنرحل ونقفل الباب ورائنا بقوة. فلم يعد ممكنا تجاوز الخيانة فقد صارت فاضحة.
الاثنين 22 يوليوز 1963
يحب مصارعة خونة الماركسية اللينينية بلا هوادة
أمس رحل تنغ سياو بينع اخيرا من موسكو عائدا إلى بكين،حيث استقبل بالمطار من طرف ماو ذاته.
من المؤكد أن الصينيين سيبثون إعلانا ليقولوا من خلاله أنهم لم يحققوا شيئا. من غير المجدي الحوار مع خونة الماركسية اللينينية، لأنه لا يمكن الحوار مع الخونة. فمن العار النقاش مع التحريفيين، لأنهم مرتدون عن الماركسية اللينينية. فيجب مصارعتهم وفضحهم دونما هوادة
الاثنين 29 يوليوز 1963
لا يجب التراجع عن المواقف ولكن الاستمرار في الصراع ضد التحريفيين
مازال الصينيون في مقالات قصيرة يستمرون بإعلام الشعب وحزبهم حول ا هانة وهجمات التحريفيين الجدد ضد الإدارة الصينية. فهو يسطرون على المدح الذي تتشدق به (تشدو به) الرأسمالية العالمية في حق خروشوف وخط الخيانة الذي يمثله. ذلك يبقى شانهم. إلا انه ومن جهة أخرى، لا يعلمون الشعب الصيني بمواقف حزب العمل الألباني، الذي يدافع عن الماركسية الللينينية، ويفضح خط خروشوف المتسم بالخيانة الذي يتقاسم نفس المصير ويدعم الصين وحزبها الشيوعي. إن الرفاق الصينيين لا ينظرون المسالة كما يجب.
فهم مازالوا محافظين على التكتيك القديم، الموقف الذي تبنوه في المؤتمر للحزب الشيوعي السوفيتي22.
إلا أن هذا التكتيك لم يعد مجديا،بل مغلوط ،متجاوز تاريخيا ، ومسيء للحركة الشيوعية.فكون الرفاق الصينيين لا يقومون بنشر
في صحافتهم يحيلنا إلى أنهم مصابون بالخوف. فهم يبدون مترددين هكذا بخصوص هاته المسألة ، «زيري أي بوبوليت» مقالات
الشيء الذي لا يعد صائبا أو منسجما مع المبادئ.فالرفاق الصينيون لا يتماشون لا مع إيقاع الأحداث أو المرحلة.
فان ظنوا بأنه بعدم نشرهم لهذه المقالات بدعوى أنهم لن يعطوا المصداقية لتلفيقات خروشوف حول كون الألبان أدوات في يد الصين، فهذا المبرر يبقى سخيفا، لأنه ما من شيء يستطيع إيقاف التحريفيين الخروتشوفيين عن استعمال طريقة تعامل الصينيين هاته لصالحهم، بمحاولة تبرئتنا وخصوصا بعرض موقفنا السوي بجعله معزولا. فمواقف الصين تمشي في هذا المسار. فان قامت الصين بعدم نشر هذه المقالات ، بتبرير تفادي ابعادالاحزاب الشقيقة الأخرى ، مثل الكوري والاندونيسي والفيتنامي التي و للان لم تتبنى علانية موقف الدفاع عن الصين، فهذا أيضا ومن وجهة النظر التكتيكية يعد مغلوطا.
فحسب التكتيك الصيني علينا التراجع، مسايرة مواقف الكوريين، الفيتناميين ، والأسوأ الاندونيسيين أيضا. لا! لن نقوم بذلك أبدا!فهم من عليهم التقدم هم والصين أيضا، يجب الدفاع عن الماركسية، والدفاع عنها بقوة ضد الخونة والعملاء. كل هؤلاء الرفاق يعرفون من هو خروشوف، ويقولون بينهم سرا انه خان ، وبأنه بدء في الارتباط والالتحاق بالأمريكيين، يشوه الاشتراكية، ويهاجمنا علانية،هذا من جهة ومن جهة أخرى، يتريثون وينتظرون. ماذا ينتظرون؟ هذا ما لا يمكن تفسيره. فهنا تكمن علامة الاستفهام في المستقبل. فإما الصراع ضد التحريفيين أو التنازل عن المواقف! بالنسبة لنا سنتقدم إلى الإمام مع الصراع.
ان الخط الذي يسير عليه خروشوف ليتماشى مع سياسة الامبرياليين الأمريكيين ويحبذها. فالمعاهدة حول" الحد من انتشار الأسلحة النووية"
التي تم توقيعها مؤخرا بموسكو ، لمعاهدة تمت صياغتها وإملائها من طرف الأمريكيين وتم قبولها دون أدنى تحفظ من خروشوف.
فالامبرياليون الأمريكيون يودون أن يحتكروا هاته الأسلحة، وقد سمح لهم خروشوف بذلك.
يتحدث الأمريكيون عن السلام، وهذا ما يقوم به خروشوف، عميل البورجوازية، لكن آنذاك(في هاته المرحلة) يستعد الأمريكيون للحرب ، أنهم يزيدون مخزونهم من القنابل النووية لأنفسهم ولأصدقائهم، بينما يزيل خروشوف أسلحة أصدقائه، من خلال سلميته يجرد الشعوب من أسلحتها.هذا يعني مساعدة الأمريكيين. من جهة- يتسلح الأمريكيون-، ومن جهة أخرى أصدقاء خروشوف يتجرون من سلاحهم، وهم معا يهاجمون الصين وألبانيا، يتهمانهما أنهما مشعلا الحروب، الخ. أن النهج الذي يسلكه التحريفيون الجدد، على رأسهم الخونة، خروشوف ، تيتو، اولبرخت، غومولكا،نوفوتني، جيفكوف وآخرون ،أما الاتجاه الذي التزموا به وبذلوا طاقاتهم نحوه، تبدو واضحة حتى للعميان ، أليسوا كذلك باديين بشكل قوي بالنسبة للماركسيين.
الجمعة 6 شتنبر 1963
لقد وجه الصينيون بطارياتهم ضد التحريفية الحديثة
لقد بدء الصينيون في نشر مجموعة مقالات كرد على الرسالة المفتوحة للحزب الشيوعي السوفيتي. أول مقال قرئنا اليوم حول الاختلافات كان جيدا جدا. فقد وجه الصينيون الآن بطارياتهم . انه لفخر للماركسية اللينينية.فلا يمكن تأخير فضح الخونة فقد طفح الكيل . فنحن نبدأ الآن مرحلة جديدة ، الأكثر تقدما، وهي الممثلة في الصراع ضد التحريفية الحديثة، في مرحلة التنظيم العام لصراع مجموع الأحزاب الشيوعية في العالم اجمع.
ترجمة الرفيق ايمن