بيان من السجن المدني بقلعة السراغنة

المعتقل السياسي ع الحكيم اسنابلة

رقم الاعتقال : 58578

رغم القمع رغم السجون ...لازلنا صامدون مع الجماهير الشعبية

 

 

إن الوضع الدولي يعطي صورة واضحة عن احتداد التناقض ما بين العمل

المأجور والرأسمال، فاحتلال العراق وأفغانستان الذي ثم تحت درائع " محاربة الإرهاب " و " نشر الديمقراطية " ... مازال ينشر كافة ضروب الإرهاب والتقتيل ونهب خيرات هذين الشعبين، كذا إن حصر كوبا وإيران لا يزال مستمرا .

صورة النهب والإرهاب هذا لا يمكن أن تخفي عنا حقيقة أساسية ، هي مزيد من تعمق التناقضات الثانوية بين الضواري الكبار، الشيء الذي يفسر تسارع السباق الفرنسي الأمريكي حول مناطق النفوذ (خاصة إفريقيا) لاسيما بعد دخول الصين على خط السباق هذا من جهة، ومن جهة أخرى قفز الإمبرياليات على الدور الذي كان موكلا لأمم المتحدة أو ما يسمونه " الشرعية الدولية " والاستناد على أساليب أوضح في النهب والتقتيل كاللجوء مباشرة لحلف شمال الأطلسي لأجل احتلال أفغانستان.

قاتمة هذه الصورة لا يمكن إخفائها بالاستناد إلى تحاليل هي ذاتها جزء من الإيديولوجية البورجوازية من قبيل " العولمة " " صراع الحضارات "... بل بالاستناد إلى المنهج العلمي والذي تأكدت صحة استنتاجاته باشتعال شرارة الحروب الشعبية في مجموعة من المناطق "البيرو، تركيا ، الفلبين ..." وكذا نضالات الطبقة العاملة خاصة بفرنسا .

كما إن القضية الفلسطينية لا يمكن عزلها عن هذا الوضع العام فالتقتيل الصهيوني في حق شعب الملاحم مستمر وصغار الفاشست مستمرون في دعمهم وتواطؤهم مع الصهيونية ،وما التأييد الذي لقيته قمة " انابوليس " كحلقة من مسلسل تصفية القضية الفلسطينية ونتائجها على ارض الواقع إلا تأكيد على وحدة مصالح الشعوب في مواجهة الثالوث الامبريالي - الصهيوني - الرجعي .واستنادا إلى طبيعته اللا وطنية اللاديمقراطية اللا شعبية والى الشروط التاريخية التي أدت إلى ولادته بما هي شروط أزمة الرأسمال في مرحلتها العليا لا يزال النظام القائم في هذا الوطن مستمر في نهب خيراته بتواز مع خدمة مصالح الرأسمال المالي ، و ذلك من خلال منح المزيد من الامتيازات لهذا الأخير ( تشجيع الاستثمارات ، اتفاقية التبادل الحر مع USA...) وتضخيم ثروات العملاء المحليين ( تخفيض الضريبة على الشركات الكبرى ، توزيع رخص الصيد البحري ....) مقابل الإجهاز على ابسط ما تبقى من مكتسبات الجماهير الشعبية خاصة في القطاعات الحيوية؛ كالماء والكهرباء، الصحة التعليم ... هذا النهب سترد عليه الجماهير الشعبية باحتجاجات شهدت تنامي كمي و نوعي في الآونة الأخيرة مما جعل أشكال المعبر السياسي عن هذه الجماهير يطرح وبشكل أقوى ومعه أيضا إشكال الحريات الديمقراطية.

 

أيها الرفاق والرفيقات

 

إذا كانت تحركات الجماهير الشعبية في رفضها الحسي لواقع الاضطهاد قد شكلت صفعة قوية على وجه دعاة " العهد الجديد " والمتاجرين بدماء شهدائنا والذين انخرطوا في مسرحية " طي صفحة الماضي " مقابل فتات موائد السادة هذا الفتات الذي تكشفه تشكيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ومجلس الجالية حجمه و أفق خونة دماء الشهداء ، نقول أن هذه التحركات ستكشف بشكل واضح أعداء الشعب وستطرح إشكالية الحريات السياسية ومعه الاعتقال السياسي على الواجهة من جديد ، فالبعض يحاول مقاربة هذا الإشكال انطلاقا من إيديولوجية البرجوازية ( العهدين الدوليين للحقوق المدنية ...) وهذا الاتجاه لا يمكن بطرحه هذا إلا أن يضع تضحيات شعبنا لصالح النظام وأحزابه الرجعية منها والبرجوازية الصغرى ، فالحريات الديمقراطية مسألة تهم الجماهير الشعبية بشكل مباشر بسبب حاجاتها لها من أجل ممارسة رفضها لهذا الواقع الذي من المحتم إشراك هذه الجماهير في النضال على هذا المطلب وليس خلق أشكال برجوازية تتوهم النضال على هذا المطلب نيابة عن الجماهير ، هذا من جانب ومن جانب آخر وهو الأهم النظر إلى إشكال الحريات السياسية من زاوية نظر الطبقة العاملة ،مما يحيلنا على الموضوعات الماركسية في هذا الاتجاه التي ما تزال تتمتع بكامل راهنيتها خصوصا مضمون النضال لاكتساب الحريات الديمقراطية والسياسية في إطار الحكم التيوقراطي والمضمون الطبقي للاعتقال السياسي.

ومن داخل الجامعة فالعنوان العريض الذي يؤطر هجوم النظام هو الضرب السافر للنزر القليل من الحريات السياسية و النقابية ، فسعيه الحتيت للإجهاز التام على ما تبقى للجماهير الشعبية من مكتسبات من داخل حقل التعليم من خلال أجرأت بنود ما يسمى " ميثاق التربية و التكوين " ، و أمام ما أبدته الجماهير الطلابية من داخل إطارها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من صمود و مقاومة عبر تفجير مجموعة من المعارك البطولية في العديد من المواقع الجامعية ( مراكش ، فاس ، وجدة ، مكناس ...) سيعمل النظام القائم منذ بداية هذه السنة و كاستمرار لهجومه على الحركة الطلابية إلى شن حملة قمع واسعة في صفوف المناضلين و الطلاب ابتداءا من الراشدية مرورا بمراكش ( نحن ع الحكيم اسنابلة ، ثم ع العزيز ايت القويد ، ميلود ايكرد ، جلال القطبي الذين تم إطلاق سراحهم تحت ضغط نضالات الطلاب ) و وجدة ، هذا الهجوم الذي لم يكتفي النظام به إذ سيعمد إلى إشهار ورقة الطرد في حق ثلاث رفاق ( ع الجليل الحمداوي ، ع العزيز ايت القويد ، الهام حسنوني ) في محاولة يائسة للإرهاب الطلاب و المناضلين، غير ان الجماهير الطلابية لم ولن تسكت على هذا الهجوم من اجل الدفاع عن تواجد خط الجماهير الشعبية من داخل حقل التعليم أي الدفاع عن حقها في التعليم المجاني إنها معركة " المجانية أو الاستشهاد " .

 

وفي الاخير نعلن للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي :

 

* تشبتنا بهويتنا الماركسية اللينينية الثورية

 

تضامننا مع :

 

* كافة المعتقلين السياسيين( فاتح ماي ، بومالن دادس ، الرفاق بالراشدية..) * مع نضالات الجماهير الشعبية ضدا على واقع البؤس و القمع عامة و الحركة الطلابية خاصة

* مع كافة نضالات الشعوب و في مقدمتهم الشعب الفلسطيني و العراقي و الشعب الصحراوي و الكردي

 

ادانتنا لـ :

 

* للجرائم الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني و قضيته العادلة ، قضيتنا الوطنية

* للهجمة التي يشنها نظام الحكم المطلق على جماهيرنا الكادحة

وعشتم للنضال صامدين و مناضلين

المعتقل السياسي ع الحكيم اسنابلة