فحص بواسير مجاني للصحفيين  
بقلم محسن الصفار
 
ذهب سعيد الصحفي الذي يعمل في احدى
الصحف المحلية الى قصر الرئاسة لتغطية مؤتمر صحفي لفخامة الرئيس يعقده بمناسبة زيارة الرئيس الامريكي لبلاده, ولدى وصوله الى البوابة بدات عملية التفتيش الدقيقة لكل شيئ معه وتم تفتيشه اليا ثم يدويا ثم اليا مرة اخرى ثم يدويا حتى وصل الى احد الحراس الذي طلب منه خلع حذائه واعطاه حذاء اخر مكانه تعجب سعيد وسال :
- لم يجب
ان ارتدي هذا الحذاء وليس حذائي ؟
- منذ حادث منتظر الزيدي في العراق ومن باب
الاحتياط فاننا نلبس الصحفيين احذية خاصة بها قفل ومفتاح ولايمكن خلعها الا بعد الخروج من القاعة وفتح القفل من قبل الحرس الرئاسي والان تفضل الى هذه الغرفة المغلقة لاكمال عملية التفتيش  
دخل سعيد الغرفة واغلق الباب فصدم عندما راى
طبيبا يقف ويرتدي القفازات قائلا :
- انزل البنطلون والسروال الداخلي وانحن
امامي رجاء  
صدم سعيد ولم يصدق مايسمع وحسب انها مزحة فقال
:
- ماذا ؟ ماذا
تقصد بكلامك هذا ؟
- اي جزء من انزل بنطالك لم تفهمه ؟ ام تريد ان يحضر جندي
وينزله لك ؟
- هذه فهمتها ولكن لماذا يجب ان افعل ذلك ؟
 
- كي افتش
 
- سبحان الله في امركم يااخي ولماذا هذا التفتيش العجيب ؟
- بعد الاعتداء الاخير
الذي اخفى فيه الارهابي المتفجرات في مؤخرته اضيف التفتيش الشرجي الى لائحة التفتيش للصحفيين واعتبرها يا اخي فحص بواسير مجاني من الدولة للصحافيين  
وكل تفتيش
وانتم بخير

طاولة للشرفاء فقط !!

طاولة للشرفاء فقط !!
بقلم محسن الصفار

كان جالساً إلى طاولة في النادي  الليلي الفخم في احدى العواصم , عندما اقتربت امرأة بملابس مثيرة ونظرات متغزلة وجلست إلى طاولته نظر إليها نظرة احتقار وقال لها:
- هذه الطاولة ليست للعاهرات انهضي واذهبي إلى مكان آخر.
نظرت إليه المرأة ملياً وقالت له:
- ألست أنت من كان يعرف بالرفيق الأحمر أيام الشيوعيين؟
أجابها:
- نعم هو أنا.
- أولست من أصبح قومياً وعروبياً بعد أن انتشر التيار القومي حتى أن الناس كانت  تتندر بأنك عربي  أكثر من عدنان و قحطان ؟
- نعم هو أنا.
- أولست  من ركب موجة الاسلام عندما انتشرت التيارات الإسلامية المتطرفة و أطلقت لحيتك وأصبحت تدعو إلى الجهاد وضد الغرب الكافر وإلى قتل كل الزعماء بحجة أنهم موالون للكفار.
- بلى هو كذلك.
- أولست الآن من دعاة الليبرالية ونبذ العنف وإلقاء السلاح وتنادي بعبثية المقاومة ووجوب السلام مع إسرائيل وان أمريكا هي المنجي المخلص للعرب من كل مشاكلهم ؟.
- نعم هو أنا.
قالت له وهي تنهض:

- قم معي فلا مكان لنا نحن العاهرات على هذه الطاولة!!

جائزة انقاذ حياة فخامة الرئيس !!
بقلم محسن الصفار
كان سعيد وزوجته  يقفان بجانب الطريق عندما انحرفت سيارة فخمة جدا واصطدمت بشجرة وسقطت في ترعة ماء , أسرع سعيد وفتح أبواب السيارة وأنقذ الراكب بعد أن تأكد أن السائق والرجل الذي بجانبه قد فارقا الحياة، دقائق بعد إخراج الرجل إنفجرت السيارة وفي نفس الوقت وصلت عشرات السيارات والهيلوكبترات والجنود إلى الموقع , خاف سعيد وزوجته  ولكن ضابطاً كبيراً لاتكاد كتفه تتسع للنسر والنجوم عليها توجه إليهم وقال:
- أيها البطل , لقد أنقذت فخامة الرئيس من الموت واحبطت مؤامرة كانت تستهدف حياة سيادته فاطلبوا ما تشاءون انت وزوجتك وسنلبيه لكم.
قالت الزوجة فورا ودون تردد :
- أنا أريد بيت وسيارة وثياب فخمة ومليون دولار .
ابتسم الضابط وقال :
- سابذل كل جهدي لتحقيق رغبتك ياسيدتي , وليس ذلك على من ساهمت بانقاذ حياة الرئيس بكثير !!
أما سعيد فقال والحسرة تعلو وجهه:
- أما أنا فأريد أن تحمل جثتي على عربة مدفع مثل الرؤساء لدى تشييع جنازتي غدا .
تعجب الضابط وقال:
- أي جنازة ؟ أنت شاب ولا يبدو انك على وشك  الموت.
ردّ سعيد بأسى وقال:
- عندما يعرف أهلي وزملائي  أنني انا من  أنقذت  فخامة الرئيس من الموت  فليس لدي ادنى  شك أنهم سيقتلوني فوراً ودون اي تاخير !!!


***********************************


نصف كلمة يوميا  
توزيع
الالقاب في العالم العربي  
من الرائج في بعض المدن العربية ان ترى القابا مثل
ملك البطاطا او ملك الشاورما وما الى ذلك من القاب ملكية , وبالطبع عندما تاكل البطاطا الملكية فلن تشعر بان طعمها يختلف باي شيئ عن بطاطا العامة فتتسائل عن السبب الذي جعل هذا المطعم ملكا على البطاطا او بالاحرى من الذي نصبه ملكا عليها ؟نتجاوز المطاعم فنصل الى عالم السينما والفن حيث الالقاب مثل سيدة الشاشة العربية , نجمة الجماهير , امير الرومانسية , فارس الاغنية العربية !! وبالطبع تسال نفسك مرة اخرى من الذي منحهم هذه الالقاب وباي معيار وكما قالت الفنانة مريم فخر الدين (اذا كانت فاتن حمامة سيدة الشاشة فماذا نكون نحن خداماتها؟) في الغرب لم يحصل على لقب الملك سوى مطرب واحد هو الفيس بريسلي بينما عندنا نصف المطربين والممثلين يحملون القابا ملكية , اما الالقاب في عالم السياسة فحدث ولا حرج وليعفني القارء من ذكرها او ذكر اصحابها منعا للحساسيات اولا ولحصولي على لقب مرحوم ثانيا !
ناتي الى
عالم الادب والثقافة وهو بيت القصيد فقد تعجبت دوما من لقب امير الشعراء لاحمد شوقي ومن لقب عميد الادب العربي لطه حسين ليس نكرانا لابداعهما ولكن لانهما عاصرا اشخاصا لايقلون تاثيرا وابداعا منهما ولم تعهد العرب منح لقب امير لشعرائها لاقبل الاسلام ولا بعده واليوم نشهد القابا من شتى الانواع تمنح في المنتديات اذكر منها مثلا لقب مفكر مامعنى ان يكون الانسان مفكرا ؟ هل الباقين لايفكرون ؟ او استاذ بارز ,والاجمل طبعا هو لقب( من كبار الادباء والمفكرين) الذي كتب مرة امام اسمي فتخيلت نفسي وقد اصبحت ندا لابن رشد او ابن سينا او برتراند راسل او جان جاك روسو الذين نقشت اسمائهم في عالم الفكر والثقافة العالمية .
ان الالقاب الغير واقعية وعدا عن
كونها نوعا من الاستهزاء بالشخص فانها تقتل روح الابداع والتعلم لديه حيث ان من يحمل القابا بهذا الحجم لايستطيع قبول نصيحة من احد ولانقد وبالتالي نكون قد قتلنا ابداعه وموهبته بهذه الالقاب المضحكة  
مع احترامي الشديد لكل الادباء والمفكرين
كبارهم وصغارهم

 البشر سيد الكائنات
بقلم محسن الصفار

المشهد الاول
الام تعنف طفلها على خطا ارتكبه :
- ياحيوان ياكلب ياثور الف مرة قلت لك لاتوسخ نفسك وانت تلعب امشي امامي الى الحمام يا تيس

المشهد الثاني
الرجل يكلم زوجته
- انت ياغزالتي الحبيبة ايتها الحمامة التي رفرفت باجنحتها على حياتي انت الفراشة التي تملا بستان حياتي بالزهور

المشهد الثالث

المعلم يوبخ تلميذا لعدم انجازه لفروضه المدرسية
- ولك انت ياقرد اجلس مكانك, الا تجلس في مكان واحد ابدا ؟ مخك مثل الحمار وجسمك مثل الفيل قرفتني !!

المشهد الرابع

الشيخ يخطب في المسجد
- هؤلاء اتباع الديانات الاخرى وحتى المذاهب الاخرى في ديننا هؤلاء حيوانات هؤلاء خنازير هؤلاء قردة هؤلاء كلاب واولاد ستين كلب ويجوز لكم ان تعاملوهم على هذا الاساس

المشهد الخامس
الضابط يكلم المجندين
- انتم رجالنا الشجعان يا اسود يانمور يا نسور لقد رفعتم رؤوسنا عاليا بقتالكم الشجاع واستبسالكم

المشهد السادس

كلب يكلم حمار :
- لماذا يصف البشر بعضهم بالحيوانات في الخير والشر يذمون بعضهم باسماء الحيوانات ويمدحون بعضهم ايضا باسماء الحيوانات ؟
- لا ادري مع ان الانسان هو سيد الكائنات !!
- وماذا نفعل نحن الحيوانات اذا اختلفنا نقول لبعضنا اذهب ياانسان يا ابن الستين انسان ؟
*
الشرطة في خدمة الشعب
بقلم الدكتور محسن الصفار
كان سعيد برفقة عائلته في احد مراكز التسوق يحاولون شراء مستلزمات العيد لاطفاله وبعد ان انقضت عدة ساعات وهم  يتجولون ولا يشترون بسبب غلاء الاسعار احس سعيد فجاة بضجة وصراخ سرعان ماتحول الى تجمهر كبير للناس على شخصين يتشاجران ويتعاركان والناس تعلق وتشجع وكانه سيرك مجاني واحد يشجع هذا وثاني يشجع ذاك دون ان يعرف احد اساسا ماهو سبب الشجار والضرب واحد يقول معه فقد تحرش الرجل الاخر بزوجته !! بينما رجل عجوز يقول لا لا انا شاهدته لقد نشل محفظته ومع استمرار التحليلات والتفسيرات حول سبب الصراع المصيري انفض الشجار فجاة كما بدا دون مقدمات وخرج الرجلان من المركز بعد ان اتضح ان المسالة هي شجار حول من ربح في لعبة الطاولة !!!
بعد ان انفض الناس التفت سعيد حوله فاكتشف ان ابنه الصغير ذو الخمس سنوات مفقود جن جنون سعيد وزوجته واخذا يركضان في كل الارجاء ويسالان الجميع عن الولد واوصافه ولكنه كان كفص ملح وذاب لا اثر له على الاطلاق .
بعد ان يأس سعيد من العثور على ابنه قرر الذهاب الى اقرب مخفر للشرطة وتقديم بلاغ عاجل على امل ان  تساعده الشرطة في العثور بسرعة على الطفل قبل ان يحدث اي مكروه له  لاقدر الله .
دخل سعيد الى المخفر تاركا عائلته في السيارة فوجده مكتظا بانواع واقسام الناس والكل يتحدث بصوت عال ويتدافع شق سعيد طريقه بصعوبه حتى وصل الى الضابط المسئول وسلم عليه وقال
- سيدي لو سمحت اريد ان اقدم بلاغ بفقدان ولدي عمره 5 سنوات ويرتدي ..
قاطعه الضابط دون ان ينظر اليه وقال :
- قف حتى ياتي دورك
- ولكن سيدي ..
- اسكت والا طردتك
سكت سعيد وامره لله وانتظر حتى جاء دوره ساله الضابط
- الاسم ؟
- سعيد وحيد فريد
- كم هو عمر ابنك ؟
قبل ان يرد سعيد رن الهاتف فرفع الضابط السماعة وفجاة قفز من مكانه وقال :
- امرك سيدي سارسل دورية حالا لطرد الكلب الذي يعوي امام منزلكم سيدي تريدني انه اقتله ؟ امرك سيدي ... بالتاكيد سيدي سيرفع رجال الشرطة جثة الكلب من امام البيت وينقلونها الى مكان اخر احتراماتي سيدي .. شكرا على اتصالك سيدي
وضع الضابط السماعة وعاد الى سعيد قائلا :
- قلت لي كم عمر ابنك ؟
وما ان هم سعيد بالرد حتى رن التلفون مرة ثانية وكالمرة السابقة قفز الضابط من مكانه قائلا :
- نعم سيدي تمام سيدي ... تحت امرك سيدي ... سارسل دورية حالا كي تغير دولاب سيارة ابنتكم سيدي .... بالتاكيد ستاخذ الدورية الدولاب المثقوب وتصلحه ثم توصله الى بيت سيادتكم
احتراماتي سيدي
التفت الضابط الى سعيد وقال :
- ماهو لون السيارة المسروقة ؟
- اي سيارة ياسيدي ؟ ابني الصغير هو المفقود وليست سيارتي
- ولد ، سيارة ، طيارة كلها بالنسبة لي محاضر يجب تعبئتها والسلام
- ولكنه طفل ياسيدي واخاف ان يحدث له شي
- لن يحصل له شي  البلد بامان وفيها شرطة ام تراك لاتثق بالشرطة ؟
- اكيد اثق سيدي انتم عمادنا وتاج راسنا و..
رن  التلفون قبل ان يكمل سعيد كلام وبنفس السيناريو رد الضابط :
- نعم سيدي ... سارسل فورا دورية الى مكان الحادث سيدي .... اكيد زوجة حضرتك ليست هي سبب الحادث .... الرجل الذي دهسته هو سبب الحادث ... سنكتب في التقرير انه كان سكرانا وقت الحادثة وقفز امام السيارة ...... المصاب امام مسجد ؟ اذا حكاية سكران صعبة ..... نكتب انه اغمى عليه فجاة على اثر هبوط السكر بسبب الصيام .... ولو احنا تلاميذك سيدي ... ساكلم الطبيب الشرعي كي يكتب نفس الشي في تقريره احتراماتي سيدي

التفت الضابط الى سعيد وقال :
- ماهي اوصاف النشال اللذي سرق محفظتك ؟
- ليست محفظة بل هو ابني يا سيدي انا في عرضك ركز معي الولد سيضيع
- لايضيع شي في هذه المنطقة ونحن فيها ام تراك من الذين يشككون بكفاءة السيد وزير الداخلية - انا ؟؟؟؟ اعوذ بالله السيد وزير الداخلية على عيني وراسي
- حسنا هل لديك صورة لابنك ؟
- نعم هاهي وهم سعيد باخراج الصورة من محفظته عندما رن جرس الهاتف مرة اخرى ورد الضابط :
- نعم سيدي ... لاحول ولا قوة الا بالله سيدي .... معقول سيدي ؟؟؟.... الساتلايت عطلان وعامل الصيانة لايرد على الهاتف ؟..... السافل المنحط ..... امرك سيدي دقايق وارسل دورية تجيبه من تحت الارض مكبلا بالاصفاد كي يصلح  الدش  .... احتراماتي سيدي
التفت الضابط الى سعيد الذي بادره بالقول
- الله يعينكم سيدي حفظ الامن مسؤولية شاقة من اول الليل والتلفون لم يسكت لحظة
- طبعا هذا واجبنا فالشرطة في خدمة الشعب
- ولكن يبدو لي ان المتصلين كانوا من السادة المسؤولين
- اليس المسؤولين من افراد الشعب ؟ الا يجب علينا خدمتهم ؟ ام تريدنا ان نتجاهلهم لمجرد انهم مسؤولين عجيب والله ..
- حسنا سيدي لاتغضب هل ستعمم بلاغا بفقدان ولدي ؟
- والله يجب ان تصبر حتى الغد فكما ترى ليس عندي افراد والدوريات كلها خرجت لتنجز مهاما
- قتل الكلب من امام باب المسؤول واعتقال عامل الستلايات المسكين اهم من ولدي؟
- بدات تتكلم في السياسة اتريدني ان اضعك في الحجز حتى الصباح ؟
قبل ان يرد سعيد  رن جرس الهاتف وكانت زوجته على الخط التي زفت اليه بشرى العثور على ولده من قبل  الجيران اللذين شاهدوه في احد محلات بيع الالعاب في مركز التسوق .طار سعيد من الفرح  وقال للضابط :
- شكرا لك لاحاجة لجهودكم الكريمة فقد عثرنا على ولدي والحمد لله
تنحنح الضابط وقال لسعيد :
- لاداعي للشكر فنحن لم نقم سوى بواجبنا تجاه كل مواطن والشرطة في خدمة الشعب
 
وكل مخفر وانتم بخي
ر