3heads2.jpg  بيان  الحركة  الثورية  العالمية 

 

البيان  المعتمد  من  قبل  المندوبين  والمراقبيين  في  المؤتمر العالمي

الثاني  للاحزاب  والمنظمات  الماركسية ـ اللينينية  التي  شكلت  الحركة

الثورية  العالمية .

 

لجنة  اعادة  التنظيـم  المركزية . الحزب  الشيوعي  الهندي  ( ماركسي ـ لينيني  )

الحزب  الشيوعي  السيلاني 

الحزب  الشيوعي  الكولومبي ( ماركسي ـ لينيني )  لجنة  ماوتسي  تونغ  الاقليمية

الحزب  الشيوعي  التركي  /  ماركسي  لينيني 

مجموعة  هايتي  الثورية  العالمية 

الحزب  الشيوعي  / نيبال ( ماشال )

مجموعة  العلم  الاحمر  ـ  نيوزيلند

المجموعة  الشيوعية  الثورية  في  كولومبيا 

الحزب  الشيوعي  الثوري  الهندي 

الحزب  الشيوعي  الثوري  ـ الولايات  المتحدة  الامريكية 

الاتحاد  الشيوعي  الثوري  جمهورية  الدومنيك

اتحاد  الشيوعيين  الايرانيين  ساربداران 

الحزب  الشيوعي  الثوري  في  بيرو  التجمع  الشيوعي  لاهبت  / بروت  ايطاليا 

المنظمة  الشيوعية  البروليتارية  .  ماركسية ـ لينينية  ( ايطاليا )

المجموعتان  الثوريتان  في  مونجهام  وستوكورت  ( بريطانيا  )

 

ترجم  البيان  الى  اللغة  العربية  من  قبل  منظمة  ريم  لحركة  الثورة  البروليتارية  العالمية

 

     *                 **** **  * * * * * * *  ** ****               *

ان  العالـــم  هو  على  اعتـاب  احـداث  خطيرة  ان  ازمة  النظام  الامبريالي  تجلب  خطر  اندلاع  

الحرب  العالميـة  الجديدة  الثالثــة  بسرعة  بالاضافة  الى  انهـا  تجلب  منظورا  حقيقيـا  للثـورة 

في  دول  العالم  المختلفة  .

 

ان  الدقة  العلمية  لهذه  الكلمات  المقتطفة  من البيان  المشترك  لمؤتمرنا  العالمي  الاول المنعقد

في  خريف  1980  لم  تبرزها  التطورات  الاخيرة  في  العالم  فحسب  بل  ان  الواقــع  العالمي

 قد  تم  تفاقمه  منذ  ذلك  الحين  ،  فأن  الحركة  الماركسية  ـ   اللينينية  تواجه  مسؤولية  بالغـة 

الجدية  لتعميق  وحدة  مفهومها  وتحضيرها  للتحديات  الهائلة  والمعـارك  الخطيرة  التي  تتخـذ 

شكلها  في  المستقبـل  ، هــذا  وان  المهمة  التاريخية  للبروليتاريا  تهيب  بالحاح  اكثر  مما هي 

للتحضير الشامل  للتغير المفاجىء  والقفزات  في  مجال التطورات  وخصوصا عند  هذا المنعطف

 العالمي  ، حيث  تتاثر  التطورات  الوطنية  بشكل  اعمق  بالتطورات  التي  تحدث  على  المستوى 

العالمي وحيث  ان  هناك  فرصا  لم  يسبق  لها  مثيل  للثورة  قيد  التكوين . ويجب ان  تزيد  من 

حدة  حذرنا  الثـــوري  ونزيد  من  استعـدادنا  السياسي  والايديولـوجي  والتنظيمي  لكي  نسخر 

تلك  الفرص  بأحسن  وجه  ممكن  لمصالح  طبقتنا  ولكي  ننتزع  للثــورة  البروليتـارية  العالمية 

اكثر  المواقع  تقدما  هذا  واننا  اذ  نكون  مسلحين  بالتعاليـم  العلمية  لماركس  وانجلس  ولينين 

وستالين  وماوتسي  تونغ  ، فاننا  على  وعي  كامل  بالمهام المتوقعة  منا  في الظروف  العالمية

كما  اننا  فخورين  بقبول  هذه المسؤولية التاريخية  والعمل  بموجبها .

 

ان  الحركة الماركسية  اللينينية ما زالت  تواجه ازمة  خطيرة  بلغت  ذروتها بعد الانقلاب الرجعي 

في  الصين  والذي  اعقب  وفاة  ماوتسي  تونغ  والخيانة  الغادرة  التي  ارتكبها  تحريفيوا  اسيا

وعلى  الرغم  من  هـذه  التطورات  العكسية  نجد الماركسيين  ـ  اللينينيين  الاصيلين  في   جميع 

اقطار  العالم ، الذين  رفضوا  التخلي  عن  النضال  من  اجل  الشيوعية.

 

ان  الحركة  الشيوعية  العالمية  تمر عبر  مرحلة  تطورية  لمزيد  من الوحدة  المتراصة  والتقدم 

على  هدى  هذه  المبادىء  العلمية  للفكر  الماركسي ـ اللينيني ـ الماوي .

 

ومنذ  خريف  1980  فأننا  قد  طورنا  قوتنا  وزدنا  من  مقدرتنا  على  التأشير  في  التطورات 

وقادتها  وان  مؤتمرنا  الثاني  للاحزاب  والمنظمـات  الماركسية  ـ  اللينينية  والذي  تم  انعقــاده

 بنجاح  بالرغم  من الظروف  الصعبة والسيئة . ليشكل  قفزة نوعية في  وحدة  حركتنا  ونضوجها 

هذا  وان  المهام  التي  تهيب  بنـا  ان  ننجزها  يمكن  تحقيقهــا  وسيتم  ذلك  بتشكيل  مانع  غير

قابل  للاحتراق  ضد الافكار  التحريفية  وجميع  الافكار  البرجوازية  وبتقـديم  القيـــــادة  العلمية 

للموجات  الثـورية  العارمة .

 

تلك  القيادة التي  تقف في الجبهة  الامامية  للموجات المذكورة ، وذلك  بالتطبيق الواعي  لمبادىء 

الفكر  الماركسي ـ اللينيني  ـ  الماوي  ووضعهـــا  قيد  الممارسة  والتجميع لخبراتنا  في  البودقة 

الحقيقية  للنضال  الطبقي  الثوري .

 

ان الوثيقة  التالية  قد  وضعت  من خلال  مناقشات  شاقة  وشاملة  ونضال  مسمى على المبادىء 

من  قبـل  المندوبين  والمراقبين  في  المؤتمر  العالمي  للاحزاب  والمنظمــات الماركسية  اللينينية 

التي  شكلت  الحركة  الثورية  العالمية  .

الوضع  العالمي

ان  جميع  التناقضات  الرئيسية  للنظام  الامبريالي  العالمي  هي  في  بروز  متزايد  بسرعة  فهناك 

تناقض  بين  القـوى  الامبرياليـة  المختلفة  .  وتناقض  بين  الامبريالية  من  جهة  وبين  الشعوب 

والـدول  المضطهـدة  .  وتناقض  بين  البرجوازية  والبروليتارية  في  الـدول الامبريالية .

 

وان  جميع  هذه  التناقضات  لها  اصل  مشترك   يكمن  في  طريقة  الانتاج  الراسمالي وتناقضاته 

الاساسية  فالنزاع  بين  معسكري  القوى  الامبريالية  بقيادة  كل  من  الاتحاد السوفيتي  والولايات 

المتحدة  الامريكية  لابد  وان  يؤدي  الى  الحرب  الا  اذا  حالت  الثورة  دون  حدوث  ذلك  وكانت 

ذات  تأشير  عظيم  في  الاحداث  العالمية  .

 

ان  العالم  بعـد  الحـرب  العالميـة  الثانية  اخـذ  في  التفاقم  الجـذري  اذ ان  العـلاقات  الاقتصادية

والسياسية  العالمية ـ  التقسيم  العالمي ـ والذي  وضع  خلال  الحرب  العالمية وبعـدها  ـ  لم  يعـد 

مواكبا  لمتطلبات  القوى  الامبرياليـة  المختلفة  لتمديد  وتوسيع  امبراطوريات  الربح  لها  سلميا

 ومع  ان  العالم  قد  مر في  الفترة  التي  تلت  الحرب  العالمية  الثانية  عبر  تغيرات  هامة  نتيجة 

للصراعات  بين  الامبرياليين  وكذلك  وبشكل  خاص  نتيجة  للنضال  الثــوري  فأننا  نشهد  اليـوم 

كون  النظام  الاقتصادي  والسياسي  والعسكري  للعلاقات  هو  الامر  الذي  تدور  عليه  الدوائر .

 

فالاستقرار  النسبي  للقـوى  الامبرياليــة  الرئيسية  الازدهـار  والنسبي  لحفنة  مـن  الدول  على 

حساب  دماء  وبؤس الاغلبية  المستغلة  من  شعوب  ودول العالـم  هو  الذي  يأخذ  في  التفــاقم 

وان  النضالات الثورية  لشعوب  الدول المضطهدة  اخذ  في التصاعد  من جديد  وتكيـل الضربات 

الجديدة  لتركيبة  العالم  الامبريالي  .

 

وضمن  هــذا  المفهوم  ياخذ  قول  ماوتسي  تونـغ  التالي  اهمية  ملحة  ويبــدوا   اكثر وضوحا

 وهو " اما  ان  تحول  الثورة  دون  نشوب الحرب  او ان  تؤدي  الحـرب  الى  قيام الثورة  " ان

منطق النظام الامبريالي  بحد  ذاته  والنضالات الثورية  هو الذي يهيء لظروف  جديدة  فالتناقض 

بين  العصابات  الامبرياليــة  المتناقضة .  وبين  الامبريالييـن  والـدول  المضطهــدة  ،  وبيــــــن 

البروليتاريا  والبرجوازية  في  الدول  الامبريالية   جميـع  تلك  التناقضات  لابد  وان  يتـم  التعبير 

عنها  في  الفترة  المقبلة بقوة  السلاح  بشكل لم  يسبق  له  مثيل ، وكما  قال ستالين  بخصوص 

الحرب  العالمية  الاولى : ان اهمية  الحرب  الامبريالية  التي  اندلعت  منذ  عشرة  سنوات  تكمن 

فيها  تكمن  في  كونهـــا  قد  جمعت  جميع  هذه  التناقضات  في  عقدة  واحدة  ورمت  بها  في 

الموازين  وبذلك  ساعدت  في  المعارك  الثورية  للبروليتاريا .

 

ان  تصاعد  التناقضات  يجذب  في  الوقت  الحاضر ،  بشكل  اكثر اشارة  جميع  الدول والمناطق 

في  العالـم  وقطاعات  من  الجمـــاهير  التي  كانت  تنعم  بسبات  عميق غير  واعية  بالحيــــــاة 

السياسية ، ستجذبها  الى  دوامة  التاريخ  العالمي  .  ولذلك  يجب  على  الثـوريين  والشيوعيين 

ان  يستعدوا  ويهيؤا العمال  ذوي  الوعي  الطبقي  والقطاعات  الثورية  من الجماهير  ويصعدوا 

نضالهم  الثوري  .

 

ان  الشيوعيين  هم  اعداء  لدودون  للحرب  الامبريالية  وستحتم  عليهـــم  ان  يعبئوا الجمــاهير

ويقودونها  في  الحرب  ضد الاستعدادات  للحـرب  العالمية  الثالثة  التي  ستشكل  افضع  جريمة 

تقترف  في  تاريخ  البشرية  ،  بيد  ان الماركسيين اللينينيين لن  يخفوا  الحقيقة  عن  الجمــــاهير 

وهي  ان  الثــورة  والحرب  الثـورية  فقط  التي  يقودها  الماركسيون ـ اللينينيون  او  يتهيأؤون 

لقيادتهــــا  هي  وحدها  التي  ستحول  دون  وقوع  هذه  الجريمة  .

 

ان  على  الماركسيين  ـ  اللينينيين  ان  ينتزعوا  قيــادة  الفرص  الثـــورية  التي  تتطور  بسرعة 

ويقود  الجماهير تصعيدا  لنضال  الثوري على  جميع  الجبهات  ،  وان  يبدأوا  الحرب  الثــورية

 حيثما  يكون  ذلك  ممكنـــا  وان  يصعدوا  الاستعدادات  حيث  تكون الظروف  لمثـل  تلك  الحرب 

الثـــورية  غير  ناضجة  بعد  ،  الطريقة  يحرز  النضال  من  اجل  الشيوعية  تقـدما  الى  الامام

وانه  لمن  الممكن ان  يؤدي  انتصار البروليتـاريا  والشعوب  المضطهدة  من  خـــلال  المعـارك 

الحاسمة  الى  تحطيـــم  الاستعـدادات  الامبريالية  العالميـة  للحرب  العالميـة  .  وستثبت  سلطة 

الطبقة  العاملة  في  عدد  من  الدول  ويخلق  ظروفا  عالمية  شاملة  تكون  اكثـر  ملائمة  لتقدم 

النضالات  الثــورية ولكن  اذا  كان  النضال  الثـوري  عاجزا  عن  الحيلولة  دون  نشوب  الحرب 

العالمية الثالثة  فان  على  الشيوعيين  والبروليتــــاريا  الثـــورية  والجماهير  ان  يكونوا  جميعا 

مستعدين لتعبئة  هذا  الانتهاك  السافر الذي  تسببه  مثل  تلك  الحرب  وما  يصحبهـا من  معانات 

معتمة ويوجهون  ذلك  ضد  المصر على الحرب الا وهي  الامبريالية وان يتنهزوا  ضعف  موقف 

العدو  وبذلك  يحول  الحرب  الامبريالية  الرجعية  الى  حرب  عادلة  ضد  الامبرياليـة  والرجعية . 

لقد  قامت الامبريالية  بدمج العالم في  نظام عالمي  واحد ( وما  زالت  تقوم بذلك  بشكل  متزايد )

ولذلك  فان  الظروف  العالمية  تؤشر  بشكل  متزايد  في  التطورات  التي  تحـدث  في  كل  دولة 

ولـذا  ينبغي  ان  تقوم القوى  الثـــــورية  في  جميع  العالم  بأتخاذ  مواقفها  بناءا  على  التقييـم 

الصحيح  للظروف  العالمية  بشكل عام  .  وهذا  لايدحض  المهمة  الحاسمة  التي  تواجه  القوى

الثـــورية  في  تحليل  الظروف  الخاصة  في كل  دولة  ووضع  الاستراتيجية والتكتيك  الخاصين 

لكل  دولة  وتطوير  الممـارسة  الثـــورية  .  وما  لم  يكـن  الماركسيون  ـ اللينينيون  على  المام 

صحيح  بهذه  العلاقة  الديالكتيكية  بيـن  الوضع  العام  على  المستوى  العالمي  لمصلحة  الثورة 

في  كل    دولة .

 

يجب  النضال  ضد  الميـول  في  الحركة  العالمية  للنظر  الى  الثـورة  في  دولة  ما  بمعزل  عن 

النضال  العام  من  اجل  الشيوعية .

 

فقد  بين  لينين  ما  يلي : هناك  نوع  واحد  فقط  لمفهوم  العالمية  الحقيقية  وهوالعمل  بأخلاص 

من  اجل  تطوير  الحركة  الثورية  والنضال  الثـــــوري  في  دولة  الفرد  وتقديم  الدعم  بالدعاية 

والعطف  والمساعدة  المادية  لذلك  النضال  . وذلك  الخط  فقط  في  جميــع  الدول  دون  استثناء 

وقد  ركز  لينين  ايضا  على  ان  على  الثوريين  البروليتاريين  معالجة  مسألة  الثـورة  ليس  من 

جهة  وطني  انا  ،  وانمـا   كمـا  قال  لينيـن  "  من  وجهة  دوري  انا  فـي  التحضير  والدعـاية 

والاسراع  فـي  الثورة  البروليتارية  العالمية  . "

 

حول  مكونات  الثورة  البروليتارية  العالمية :

لقد قام  لينين  منذ  زمن  طويل  بتحليل  مسالة  تقسيم  العالم  بين  حفنة  من  الدول  الامبرياليـة 

المتقدمة  والعدد  الهائل  من  الامم  المضطهـدة  التي  تشكل  الجـزء  الاكبر  من  اراضي  العالــم 

وسكانه  الذين  تقوم الامبريالية  بنهبهم  بشكل  مستمر وتقوم  بابقائهم  عصرا في  حالة  الاعتماد 

والتخلف .  ومن  هذا  الواقع  الحقيقي  تنبع وجهة  نظر لينين  التي  اكدها  التأريخ  ، بان  الثورة 

البروليتارية  الاشتراكية  وحركة  التحرر  الوطني  او  الثـورة  الديمقراطية  الجديدة  التي  شنتهـا 

الدول  والشعوب  الخاضعة  للامبريالية  وبين  هذين التيارين الثــوريين هناك  تحالف  مازال  حجر 

الاساس  للاستراتيجية  الثورية في  عهد  الامبريالية .

 

لقد  كان  نضال الامم  والشعوب  المضطهدة  في  الفترة  التي  تلت  الحرب العالمية  الثانية  حتى 

الان  مركز  العاصفة  للنضال  الثوري  العالمي .

 

حيث  ان  الاستقرار والازدهار  والديمقراطية  في  عدد  من  الدول الامبريالية  كان  على  حساب 

الاستقلال  المركز  والسوء  للجماهير  في  الدول  المضطهدة .

 

وان  تطور الاستعمار الحديث  ينهي  المسألة  الوطنية  والاستعمارية على الاطلاق بل  على العكس 

اراد  من  اخضاع  دول وشعوب  بكاملها  المتطلبات  راس المال العالمي  وادى الى  سلسلة  كاملة 

  من  الحروب  الثـورية  ضد  الهيمنة  الامبريالية  .

 

ان  الازدياد  الحالي  في  حدت  التناقضات  العالمية  والذي  اتى  بفرص  اضافية  للحركات  السالفة

الذكر  يضع  في  الوقت  ذاته  عراقيل  ومهام  جديدة  في  وجه  تلك  الحركات .

 

بالرغم  من  بعض  المحاولات  الناجحة  احيانا   التي  قامت  بهــا  القـوى  الامبرياليــة  لتخريب  او

تشويه  النضالات  الثورية  للجماهير المضطهدة  وخصوصا  بغية  تحويلها  الى  اسلحة  في  النزاع

بين  القوى  الامبريالية ، رغم  تلك  المحاولات  الا  ان هذه  النضالات  مستمرة  في  كيل  الضربات

القوية  للنظام  الامبريالي  وفي  تعجيل  تطور  الفرص  الثورية  في  العالم  ككل  .

 

لقد  تميزت  الفترة  التي  اعقبت  الحـرب  العالمية  الثانية  في  الدول  الامبريالية  التابعة  للمعسكر

الغربي  بوجود  وضع  غير  ثوري  يعكس  الاستقرار  النسبي  للحكـم  الامبريالي  في  تلك  الدول

ويرتبط  ارتباطا  وثيقـا  بالاستغلال  المركز  للشعوب  المضطهدة  من  قبل  هذه  الدول الامبريالية

 

ومع  ذلك  فان  الفرص  الثـورية  في  تلك  الدول  مناسبة  اكثر  من  اي  وقت  اخر  في  التاريخ

الحديث  فقد  اثبت  التاريخ  ان الظروف  الثورية  في  تلك  الدول  هي  نادرة  وترتبط   بشكل عام

بالتكيف  الحاد  للتناقضات  العالمية  كالمنعطف  الذي  يتخذ  شكله  الان  في  العالم  .

 

ان  النضالات  الثورية  الشعبية  التي  نعمت  في  معظم الدول الامبريالية  الغربية  خصوصا خلال

الستينات  تبين  بشكل  واضح امكانية  حدوث  الثورات البروليتارية  في  الدول ، هذا  على الرغم

من  ان  الظروف  لم  تكـن  مناسبة  للاستيلاء  على  السلطة  في  ذلك  الوقت  فكان  ان  تقلصت

تلك  الحركات  ضمن  فتـرة  الانحسار  فـي  الحـركة  العالميــة  ،  اما  الان  فان  الوضع  العالمي

المتزايد  حــدة  ينعكس  بشكل  اكثر  في  تلك  الدول  .  كما  نلاحظ  مثــلا  في  التمردات  الهامة

للطبقات  الدنيا  للبروليتاريا  في  بعض  الدول  الامبريالية  بالاضافة  الى  نمو  حركة  قوية  ضد

الاستعدادات  للحرب  في  عدد  من  الدول ، تظم  قطاعا  اكثر  ثورية .

 

اما  في  الدول  الراسمالية  والامبريالية  التابعة  للمعسكر  الشرقي  فهناك  تصادمات  وانشقاقات

هامة  في  الاستقرار  النسبي  في  البرجـوازية  الراسماليـة  الحاكمة  ،  وهـذه  التصدعات  بدأت

تظهر  بوضوح  اكثر  مؤخرا ، ففي  بولندا هبت  القطاعات  البروليتارية  والقطاعات الجماهيرية

البروليتارية  والقطاعات  الجماهيرية الاخرى  تناضل  وتكيل  ضرابات  قوية  للنظام  السائد  كما

ان  فرص  حتدوث  الثــورة  البروليتـــارية  في  تلك  الدول  اخـذة  في  النمـوا  تصاعد  نتيجة 

لنموا  وازدياد  التناقضات  العالمية  .

 

وانه  لمن  الضروري  بامكان  ان  تكون  العناصر  الثـــورية  في  نوعي  الدول  السالفة  الذكر

مثقفة  بحيث  تدرك  طبيعة  التحالف  الاستراتيجي  بين  الحركة البروليتارية  الثورية  في الدول

المتقدمة  من  جهة  والثـــــورات  الوطنية  الديمقراطية  في  الدول  المضطهدة  . اما  الموقف

الاشتراكي  الشوفيني الذي  ينكر  اهمية  النضال  الثوري للشعوب  المضطهدة  وقدرتها  بقيادة

البروليتـــــاريا  والحزب  الماركسي ـ اللينيني  الاصيل  . على  الوصول  الى  تثبيت  الاشتراكية

ان  ذلك  الموقف  لايزال  انحرافا  خطيرا  يجب  محاربته  ، فالتحريفيون  الحديثـون .  بقيـــادة

الاتحاد  السوفيتي  والذين  يدعون  بأن  النضال  من  اجل  التحرير  الوطني  لايمكن  ان  يكون

ناجحا  الا  اذ  امن  عليه  " الحليف "   الطبيعي  ( امبريالي ) " بالمساعدة  " والتروتسكيون "

الذين  يدحضون  مبدئيـــــا  امكانية  تحويل  الثورة  الديمقراطية  الوطنية  الى  ثورة  اشتراكية

ان  هؤلاء هم  امثلة على  هذه  الميول  الضارة ، على  الصعيد  الاخر  شهدت  الحقيقة الاخيرة 

مشكلة  هامة  تمثلت  في  انحراف  اخر  لاياخذ  بعين  الاعتبـار  وامكانية  نمو  ظروف  ثوريـة 

في الدول المتقدمة  ويعتقد  بان  تلك الظروف  تنموا  فقط   كنتيجة مباشرة  لما  تحرزه  حركات 

التحرر  الوطني  من  تقدم .

 

ان  التحريفيين  يستنزفان  قوة  البروليتــــاريا  الثورية  اذا  انهما  لايأخذان  المنعطف  العالمي

الاخذ  في  النمو  وفرص  تحقيق  تقدم  ثوري  ينبع  من  قوة  البروليتاريا  الثورية  في  انواع

مختلفة  من  الدول  على  المستوى  العالمي .

 

بعض  المسائل  المتعلقة  بتأريخ  الحركة  الشيوعية  العالمية :

لقد  مضى  ما  يشرف  عن  القرن  منذ  نشر  البيان  الشيوعي  بندائه  الشهير  يا عمال  العالم 

اتحدوا وخلال  هذه  الفترة  تم  تجميع  كمية  غنية  من  الخبرات  لدى  البروليتــــاريا  العالمية

وهذه  الخبرات  تتفهـم  الحركة  الثورية  في  الدول  المختلفة  في  الايام  العظيمة  للانتصارات 

الحاسمة  والاندفاع  الثــــوري  وتتفهم  الحركة  الثـــورية  ايضا  خـلال  احلك  فترات  الرجعية 

والتقهقر  وعبر  الانعطافات  والالتواءات  للحركة . اتخـذ  علــم  الماركسية  ـ  اللينينية  والفكـر 

الماوي  شكليهما  وتطور  عمر  النضال  المستمر  ضد  اولئــك  الذين  قاموا  بأقتطاع  الجوهر 

الثوري  لهما  او  حولهما  الى  عقدة  بالية  خالية  من  الحياة .

 

ولقد كانت   نقاط  التحول  الهامة  في تطور التاريخ العالمي  والصراع الطبقي  مصحوبة  بشكل 

مستمر  بمعـارك  ضارية  علـى  الجبهة  الايديولوجية  بيـن  الماركسية  والتحريفية  والعقائدية

وكان  هذا  ما  تميز  به  النضال  الذي  خاضه  لينيـن  ضد  العالميـة  الثانية  (  والتي  صاحبت

اندلاع  الحرب  العالمية  الاولى  وتطور  الوضع  الثـــــوري في  روسيا  وغيرها  من  الدول  )

وهـو  ايضا  ما  تميز  به  النضال  الـذي  خاضه  ماوتسي  تونـغ  ضد  التحريفيـة  السوفيتيـة

الحديثة  وهو  نضال  عظيم  عكس  التطورات  التاريخية  في  العالم (  وهي  نشوء  الراسمالية

من  جديـد  في  روسيا  ،  وازدياد  حـدة  الصراع  الطبقي  في  الصين  الاشتراكيـة  والاندفـاع

 للنضال  الثوري  في  جميع  انحاء  المعمورة  موجه  بشكل  خاص  ضد الامبريالية  الامريكية)

وهناك  ما  يشبه  ما  سبق.  وهوان الازمة  العميقة  التي  تعيشها  الحركة  الشيوعية  العالمية

حاليا  ما  هي  الا  انعكاس  لقلب  مفاهيم  الحكم  البرليتاري  في  الصين  والهجوم  الشامل على

الثورة  الثقافية  بعد  موت  ماو  وبعد  الانقلاب  الذي  نفذه  تنغ  زياو  بينغ  و هوا كووفينــــغ

بالاضافة  الى  الارتفاع  العالم  في  التناقضات  العالمية  مما  يقرب  بدوره  خطر  اندلاع  حرب

عالمية  ويزيد  من  فرص  الثــورة .  والان  وكم  هو  الحال  في  النضالات  العظيمة   الاخرى

نجد  ان  القــوى  التي  تحــارب  من  اجل  خط   ثوري  هي  اقلية  يحيط  بهــا  ويهاجمهــــــا

التحريفيون  والمدافعون  عن  البرجوازية  بجميع  فصائلهم  .

 

وبالرغم  من  ذلك  كله  فأن  القوى الثورية  هذه  تمثل  المستقبل . كما  ان  الخطوات التقدمية 

المستقبلية  للحركة  الشيوعية  الثورية  تعتمد  على  مقدرة  هذه  القوى  لتشكيل  خط  سياسي

  يرسم  طريقا يخطوا  بالبروليتــــــاريا  الثورية  الى  الامام  في  هذه  الظروف  الحالية  المعقدة

السبب  في  ذلك  يرجع  الى  الحقيقة  بان  من  يسير  على  الخط  الصحيـح  حتى  لو  لـم  يكن 

لديه  اي جمود . وانه  سيحصل على العناد . وان  لم  يكن  لديه  قوة  سياسية  فستكتب  القوة 

سياسية  بعد  . وهذا  ما  اكدته  التجارب  للحركة  الشيوعية  العالمية  منذ  عهد  ماركس .

 

وهناك  عنصر  هام  جدا  لابد  من  التطرق  اليه  باسهاب  في  شرح  هذا  الخط  العالم للحركة

الشيوعية  العالمية  هو  التقييم  الصحيح  للخبرة  التأريخية  لحركتنـا .  وانه  لمن  قبيل اللا ــ

مسؤولية  والمناقضة للنظرية  الماركسية  للمعرفة  الثورية . ان لانعلق  الاهمية الكافية  للخبرة

المكتسبة  والدروس  المستوعبة  من  خلال  النضالات  الجمــــاهيرية  الثورية  لملايين  الناس

والتي  تم  دفع  ثمنها  بالقوافل  المتتالية  من  الشهداء .

 

ان  الحركة  العالميــة  الثــــورية  بالاضافة  الى  القــوى  الماوية  الاخرى  هي  اليوم  الوريثة 

لماركس  وانجلس  ولينين  وستالين  وماو .  ويجب  على  هذه  القوى  ان  تبني  نفسها  على 

اساس  هذا التراث  بيد  ان  عليها  ايضا .  بنـاء  على  ذلك  التراث  ، ان  تكون  من  الشجاعة 

بحيث  تنتقد  عيوبه  فهناك  تجارب  ينبغي  ان  يمتدحها  الناس . وهناك  تجارب  تجلب  الحزن 

للنفوس  ولذا  فأن  على  الشيوعيين  والثوريين  في  جميع  انحاء  العالم  ان  يتأملوا  تجـارب 

النجاح  والفشل  هذه  ويدرسها  بجدية  لاستخلاص  الاستنتاجات  الصحيحة والدروس المفيدة

منها  .

 

ان  تجمع  تراثنا  هو مسؤولية  جماعية  يجب  ان  تتحملها  الحركة  الشيوعية  العالمية بكافة

فئاتها  وان  مثــــل  هذا  التجمع  يجب  ان  يتم  بشكل  علمي  صارم  ويتركز  على  المبادىء

الماركسية  اللينينية  ويأخذ  بالاعتبـــار  الكامل  الظروف  الحقيقية  التي  كانت  سائدة  انـــذاك 

والحدود  التي  فرضها  على  الطلائع  البروليتارية  وفوق  كل  شيء  من  اجل  جعل الماضي

يخدم  الحاضر  وذلك  لشجب  الاخطاء  الغيبية  في  قياس  الماضي  بمقياس  الحاضر .  وذلك

لتجنب  الاخطاء  الغيبية  في  قياس  الماضي  بمقيــاس  الحاضر .  وعدم  اعارة  الانتبـــاه  الى

الظروف  التاريخية

 

ان  مثل  ذلك  التجمع  الكامل  سيستغرق  وقتا  طويلا . الا ان  ضغط  الاحداث  العالمية وانفتاح

فرص  ثورية  تتطلب  استيعاب  الدروس  اليوم .  لتمكين  القوى  الطلائعية  من  اتمام  مهامها

بشكل  افضل .

 

ان  تجميـع  الخبرات  التأريخية  كان  دائما  مسرحا  للصراع  الطبقي  .  فمنذ  هزيمة  كومونة

باريس  قام  الانتهازيون  والتحريفيون  باستغلال  الهزائم  والعيوب  البروليتـارية  بغية  عكس

الخطأ   والصواب  ودحض  المبادىء  بالامور  الثانوية .  وبذلك  يخرجون  بالاستنتــاج  القائل

بأن  البروليتاريا  كان  يجب  الا  تلجأ  الى  حمل السلاح . ان  بروز ظروف  جديدة  كان  بمثابة

حجة  استخدمت  لتفنيذ  المبادىء  الاساسية  للماركسية  تحت  شعار  تطويرها  المبــدع  وفي

وفي  الوقت  ذاته  يجب  ان  نعي  بأنه  مـن  الخطأ  والضرر  نبــــذ  روح  الماركسية  النقدية 

وعدم  تلخيص  العيوب  والنجاحات  التي  حققتها  البروليتــارية  والخلود  الى  الراحة  مكتفين

بالتمسك  ببعض  المواقف   الماركسية  اللينينية التي اعتبرة  صحيحة  في  الماضي  . ان  مثل 

تلك  الطريقة  ستجعل الماركسية ـ اللينينية  هشة  وغيرها  قادرة  على  تحمـــــل  العدو  وغير 

قادرة  على  قيادة  تقدمات  جديدة  في  الصراع  الطبقي  وبذلك  فأنها  تخنق  الروح  الثورية 

لذلك  الصراع .

 

فالتأريخ  قد  بين ان  التطورات  الابداعية  الحقيقية  للماركسية ( وليس للتشويهات التحريفية

المزيفة ) هي  التي  كانت  دائما  متصلة اتصالا  وثيقا بالنضال  الضاري  للدفاع  عن المبادىء

الاساسية  للماركسية - اللينينية  والتمسك  بهـــا  .  وان   خير  دليــل  على  ذلك  هـو  نضال 

لينين  المزدوج  ضد  التحريفيين  العلنيين  وضد  اولئك  امثـــــال  كاوتسكي  .الذين  ناهضوا

الثورة  تحت  قناع  الارثوذوكسية  الماركسية ، كنأ ان  التي  العظيمة  خاضها  ماوتسي  تونغ

ضد  الانحرافيين  الجدد  ودحضهم  لتجربة  بناء الاشتراكية  في الاتحاد  السوفيتي  في  عهد

لينين  وستاليـن .  في  الوقت  الذي  قام  فيه  بالنقــد  العلمي  الكامل  لجـذور  التحريفية  هي

ايضا  دليل  اخر  على  ما  ورد  في  بداية  هذه  الفقرة  .

 

وفي  هذه الايام  نرى  ان هناك  حاجة  لمعالجة  المسائل  الشائكة  والمشاكل المتعلقة  بتاريخ

الحركة  الشيوعية  العالمية  بطريقة  مشابهة .  فهنــاك  خطر  جسيم  ينبع  من  اولئك  الذين

اعلنوا  في  وجه  النكسات  في  الحركة  الشيوعية  العالمية  منذ  موت  ماوتسي  تونغ  . ان

الماركسية  اللينينية  قد  فشلت  اوانها  اصبحت بالية  وان  التجربة  التي  اكتسبتا البروليتاريا

يجب  ان  يعاد  النظر  فيها .

 

ان  من  شأن  هذه  الميول  ان  يدحض  تجربة  دكتاتورية  البروليتاريا في  الاتحاد  السوفيتي

ويلغي  ستالين  من  صفوف  الزعماء  البروليتــاريين . وبالتالي  يشكل  مهاجمة  للاطروحات

اللينينية  الاساسية  حول  طبيعة  الثورة  البروليتارية  والحاجة  لحزب  طليعي  والدكتـاتورية

البروليتارية  وقد  عبر  ماوتسي  تونغ  بقوة  عن  ذلك  بقوله : انني اعتقد  ان  هناك  سيفين

لينين  والثاني  هو  ستالين "  واذا  ما  تم  التخلي  عن  سيف  ستالين  "  اذا  اردنا  ان  نعط 

الحقيقة  حظها  فيجب  ان  نشير  ان  ذلك  يعني  طرح  اللينينية  بشكل . كلي "

 

ان  تجربة  الحركة  الشيوعية العالمية  اثبتت  ان  تصريح  ماوتسي  تونغ في  سنة  1956.

مازال  صحيحا  الى  يومنا  هذا  . ونلاحظ  ايضا  ان  ما  ابداه  ماوتسي  تونغ  من  تقدم  في

علم  الثورة  لم  ينج  من  التهجمات  ومحاولات  طمس المعالم  . واذا  اردنا ان  نعط  الحقيقة

حظهـا  فيجب  ان  نشير  ان  ذلك  ليس  الانسخة  جديدة  لتحرافيــة  الاشتراكية  الديمقراطية

غاية  القدم  .

 

ان هذه  التيارات  التي  هي  ليست الانحرافية علنية ، سواء  كان  مصدرها الاحزاب التقليدية

الموالية  لموسكو  وتيارها " الاوروشيوعية  "  او  من  التحريفيين  المغتصبين  في  الصين

او  من  التروتسكيين  والبرجــوازية  الصغيرة  الذين  ينتقدون  اللينينية  ،  هــذه  التيـــارات 

جميعهـا  ما  زالت  تشكل  الخطر  الرئيسي  على  الحركة  الشيوعية  العالميـة . وفي  الوقت 

ذاته  مازالت  التحريفية  بشكلها  العقائدي  العدو  اللدود  للماركسية  الثورية  . ان  هذا التيار

الذي  يتم التعبير  عنه  بشكل  حاد  من  خلال  الخط  السياسي  لاتغيرا هوسيا  وحزب  العمل

الالباني ، مازال  يشن  الهجمات  على ـ  الفكر  الماوي  وخط  الثــــورة  الصينية  وخصوصا

تجربة  الثورة  الثقافية  البروليتارية  العظيمة  . لقد  نهج  هذا  التيار  على  التزيف  والظهور

بمظهـر  المدافعين  عن  ستالين  (  بينمــا  الحقيقة  هي  ان  معظـــــم  اطروحاته  ليست  الا 

تروتسكية )  هؤلاء  التحريفيين  يشوهون  التراث  الثــــوري  لستالين . ان  هؤلاء  المزيفين 

 يستخدمون  عيوب  واخطاء  الحركة  الشيوعية  العالمية  بدلا   من  انجازاتها  بهدف  تدعيم 

خطهم  التروتسكي  ـ  التحريفي ، وهم  يطالبون الحركة  الشيوعية  الثورية  بالحد وحدودهم

على  اساس  العودة  الى  نوع  من  " الصفاء  العقــائدي  التصوفي "  ان  المظاهر  العديدة

التي  تربط  هذا الخط التابع  لهوسيا  بالانحرايفية  الكلاسيكية  بما  في  ذلك  مقدرة التحريفية

السوفيتية (  بالاضافة  الى  الرجعية  بشكل  عام  ) على  تشجيع  المعــــادات العلنية  للينينية

( الاوروشيوعية ) .

 

والمعادات  اللينينية  التابعة  لهوسيا  المتنكرة والريح  من  كلا  الحالتين  في  الوقت  ذلك ، ان 

تلك المظاهر هي  دليل  على  الاسس الايديولوجية  البرجوازية  المشتركة  لهما  ان  الاحتفاظ

مما  دعا  اليه  ماو  من  التطور  النوعي  لعلـم  الماركسية  ـ  اللينينية    يشكل  مسالة  هامة

وملحة  بشكل  خاص  للحركة  العالمية  وبين  العمال  ذوي الوعي  الطبقي  وجميع  الثوريين

في  العالم  الحالي  . ان  المبدأ  المعني  في  هذه  الحالة  ليس  الا لتحام  والاسترشاد  بعلــــم

الماركسية ـ اللينينية الذي  وضعه  ماوتسي  تونغ  والبناء على  اساسه ام  لاء  ولذلك  المبدأ

ليس  الا  مسألة الاحتفاض  بالماركسية ـ اللينينية  نفسها  ام  لاء .

 

لقد  قال  ستالين :" ان  اللينينية  هي  ماركسية  العهد  الامبريالية  والثورة  البروليتــارية "

ان  هذه المقولة هي  صحيحة  بكاملها . فمنذ  موت  لينين ، مرة الاوضاع  العالمية بتغيرات

عظيمة  الا  ان  العهـد  لم  يتغير  ،  فالمبـادىء  الاساسية  للينينية  لم  تصبح  غير  مواكبة

للزمن  بل  انها  ما  زالت  الاسس  النظرية  التي  ترشد  فكريا  في  الحاضر .

 

اننا  نؤكد  بان  الفكر  الماوي  هو  مرحلة  جديدة  في  تطور  الماركسية ـ اللينينية ، وبدون

الحفاض  على  الفكر  الماركسي ـ  اللينيني  والبناء  على  هداه  تستحيل  هزيمة  التحريفية

والامبريالية  والرجعية  بشكل  عام  .

 

الاتحاد  السوفيتي  والعالمية  الشيوعية

ان  ثورة  اكتوبرفي  روسيا  وانشاء  الدكتاتورية البروليتارية  قد  فتحتا  مسرحا  جديدا في

تاريخ  الحركة  العالمية  للطبقة  العاملة . فقد  كانت  ثورة  اكتوبر  هي  التاكيد  الحي  على

التطور  الذي  اجراه  لينين  على  النظرية  الماركسية  ودكتاتورية  البروليتاريان اذا  الطبقة

العاملـة  ولاول  مرة  فـي  التاريخ  نجحت  فـي  تحطيــــم  اجهـزة  الدولة  القديمـة  وقامت

بتاسيس  حكمها  الخاص ، ملحقة  الهزيمة  بمحاولات  المستغلين  لخنق  النظام  الاشتراكي

في  مهده ، وخلقت  الظروف  السياسية  الضرورية  لتاسيس  نظام اشتراكي اقتصادي  جديد 

وخلال  هذه  العملية  تم  ابراز  الدور  المركزي  لطليعة  حزب  سياسي  جديد  هو  الحـزب

اللينيني  .

 

ان الواقع  العالمي  للثــورة  الروسية  والذي  جاء  بشكل  خاص  ضمن  المنعطف  العالمي

الذي  اتسم  بالحرب  العالمية  الاولى  والاندفاع  للنشاط  الثوري  الذي  رافقها  .  كان  وقعا

شديدا  ومنذ  البداية  كان  القادة  والعمــــال  ذوي  الوعي  الطبقي  في  الدولة  الاشتراكية 

الجديدة  ينظرون الى  انجاح  الثورة  هناك  ليس  كنهاية  بحد  ذاتها وانما  كمعجزة رئيسية

اولى  في  النضال  ، على الصعيد  العالمي  من  اجل  هزيمة  الامبريالية واجتثاث  الاستغلال

وتاسيس  الشيوعية في  جميع  انحاء  العالم . وعلى  ضوء  الثـــــورة  الروسية  تم  تأليف 

اممية  شيوعية  جديدة  على  اساس  استيعاب  الدروس  الحيوية  للثورة  البولشفية  وقطع 

العلاقة  مع  التجديدية والاشتراكية  الديمقراطية  اللتان  منها  الاغلبية العظمى  من الاحزاب 

الاشتراكية التي  تشكل  الاممية الثانية وكانتا  صفة  ملازمة  لها  بالثورة  الروسية والحركة 

الشيوعية  العالميـة  بالاشتراك  مع  التطورات  الموضوعية  التي  تمخضت  عنهـــا  الحرب

   العالمية  الاولى  ،  كلاهمـــا  حولتا  النضال  من  اجل  الاشتراكية  والشيوعية  من  ظاهرة 

اوروبية  بشكل  اساسي  الى  نضال  عالمي  حقيقي  لاول  مرة  في  التاريخ  .

 

لقـد  قام  كل  من  لينين  وستالين  بتطوير  الخط  البروليتـــــــاري  بشأن  القضية  الوطنية 

والاستعمــارية  وشدد  على  اهمية  الثورات  في  الدول  المضطهدة  ضمن  العملية  الكلية

للثورة  البروليتارية  العالمية .

 

كما انهما  جادلا  ضد  تروتسكي  وامثاله  الذين  اعتقدوا  بأن  الثورة  في  تلك  تعتمد  على

انتصار  البروليتاريا  في  الدول  الامبرياليـة  ورفظوا  الاقرار  بامكانية  قيام  البروليتــــارية 

بثورة  اشتراكية . 

 

نظرا  لانهاء  اي  البروليتاري  قد  قادت  المرحلة  البرجوازية  الديمقراطية  الاولى  للثــورة

في  تلك  الدول .

 

 لقد  اتسمت  الفترة  التي اعقبت  الثورة  الروسية  بالتفاعلات  الثورية على  الصعيد  العالمي 

العالمي  والمحاولات  لتأسيس  قوة  سياسية  للطبقة  العاملة  في  عدد  من  الدول  .

 

ولكن  على  الرغـم  من  العــون  الامنثني  الذي  قدمه  الاتحـــاد  السوفيتي  الحديث  النشاة

للحركة  الثورية  العالمية  . وعلى  الرغم  من  الاهتمام  السياسي  الذي  قدمه  لينين  لها ان

حسم  المؤقت  للازمة  التي  تمخضت  عنهـــا  الحرب  العالميـة  الاولى  بالاضافة  الى  قوة

الامبريالية  وضعف  الحركة  الثورية  التابعة  للطبقة  العاملة  هذه  العوامل الثلاثة  ادت الى

هزيمة  الثورة خارج  حدود  الاتحاد  السوفيتي  .

 

لقد  كان  لينين  وحليفه  ستالين  تصدا  لامرين  وهما  الحاجة  لحمـاية  مكتسبات  الثــــورة

في الاتحاد  السوفيتي  والمضي  في  تشيد  نظام  اشتراكي  اقتصادي  في الاتحاد  السوفيتي

فقط  وبعد  موت  لينين . قام ستالين  بشن  قتال سياسي  وايديولوجي  هام  ضد التروتسكي

وغيرهـم  ممن  ادعـوا  ان  المستوى  المنخفض  للقــوى  المنتجة  في  الاتحـــاد  السوفيتي

ووجودا اعداد  غفيرة  من الفلاحين   هناك والعزلة  الدولية  للاتحاد  السوفيتي  كلها  تجعـل

من المستحيل  المضي  في  بناء الاشتراكية . ولقد  دحض  وجهة  النظر الخاطئة  الانهزامية

على  الصعيدين  النظري ، ثم  وهذا  هو  الاهــــم  على  الصعيد  التطبيقي  .  ذهب  عشرات 

الملايين  من  العمــــال  والفلاحين  يخوضون  معركة  لاقتـــلاع  النظام  الراسمالي  القديـــم 

ولممارسة  الزراعة  بشكل  جماعي  تعاوني  ولخلق  نظام  اقتصادي  جديد  لايعتمد  اليــوم

على  استغلال  الانسان  لاخيه  الانسان .

 

هذا  وان  المعارك  المحركة  للضمائر  والانتصارات  التي  تجنيهـا  من  خلال  المعارك  كان 

من  شأنها  ان  تنشر  تاثير الماركسية ـ اللينينية  بشكل  عظيم وتضاعف  من  مكانة الاتحـاد

السوفيتي  في  العالم ، حيث ان العمال  ذوي  الوعي الطبقي  والشعوب  المضطهدة  اعتبرت

الاتحاد  السوفيتي الاشتراكي  مكسبا  لها  وفرحت الانتصارات  التي احرزتها  الطبقة  العاملة

السوفيتية  وهبت  للدفاع عن  الاتحاد السوفيتي  ضد  اعتدائات  ومضايقات  الامبرياليين .

 

بيد اننا  اذا  القينا  نظرة  الى  الوراء  يمكننا  ان  نلاحظ  بأن  الانجاز  الذي  حققته  الثـورة

الشيوعية  في  الاتحاد  السوفيتي ، حتى  خلال  عهد  الانتقال  الاشتراكي  العظيم  في اواخر

العشرينات  والثلاثينــات  ،  يتسم  بنقاط  ضعف  وعيوب  خطيرة  ، ويمكن  تفسيرها  بنقاط

الضعف  تلك  بانهــا  نتيجة  لقلة  التجارب  التأريخية  السابقة  للدكتـــاتورية  البروليتــــارية

(  فيمـا  عدا  كومونة  باريس  فجر  العصر )  ونتيجة  للحصار  الامبريالي  الحاد  والعدوان 

الموجه  ضد  الاتحاد  السوفيتي  .

 

لقد  ازدادت  تلك  المشاكل وعززتها  اخطاء  نظرية  وسياسية  خطيرة  ، حيث ان  ماوتسي

تونـغ ، في  الوقت  الذي  دافـع  فيه  عن  ستالين  وقام  بالدفاع  عـن  افكــاره  مـن  الطعن

قام  في  الوقت  ذاته  بتقديم  نقد  جدي  وصحيـح  للاخطاء  السابقة  الذكر  . اذا  ماو  فسر

الاسس  الايديولوجيـة  لاخطـاء  ستالين  فقال : " لقـد  كان  لـدى  ستالين  قـدرا  كبيرا  مـن

الميتافيزيك  "  بيد  ان  ستالين  لم  ينجح  في  رؤية  العلاقة  بين  صراع  الاضداد  ووحـدة

الاضداد . فهناك  اشخاص  في  الاتحـــاد  السوفيتي  يفكرون  بطريقة  جامـدة  وميتافيزيقية

بحيث انهم  يعتقدون  ان  امرا ما  يجب ان  يكون هذا  الشيء " او ذاك ويرفضون الاعتراف

بوحدة  الاضداد  . ولذا  تحدث  الاخطاء  السياسية " .

 

هكذا  نرى  بأن  خطأ  ستالين الاساسي  هو  فشله  في  ممارسة  الديالكتيك  بشكل  واف في

جميع  الدوائر وبذلك  فأنه  قد  استخلص استنتاجات  خطيرة  بشأن  طبيعة  الصراع  الطبقي

في  ظل  الاشتراكية  وسبل الحيلولة  دون  عودة  الراسمالية ،  فبينما  كان  ستالين  يخوض

نضالا  ضد  الطبقات  القديمة  المستغلة  وانه  قد  انكر  نظريا  بروز  برجوازية  جديدة  من

داخــل  المجتمــع  الاشتراكي  نفسه  .  تلك  البرجوازية  التي  تـم  تجميعهـــا  وابرازها  من 

التحريفيين  ضمن  الحزب  الشيوعي  الحاكم  وهـذا  ما  ادى  الى  ادعاء  ستالين  الخاطىء

بأنه  قد  تم  القضاء  على  " التناقضات  الطبقية  المناهضة  في  الاتحـاد  السوفيتي   نتيجة

للبناء  الاساسي  للملكية  الاشتراكية  في  الزراعة  والصناعة  كمـا  ان  الفشل  في  التطبيق

الكامل  للديالكتيك  في  معرض تحليل  المجتمع الاشتراكي  قد  ادى  بالقيادة  السوفيتية  الى

الاستنتاج  بأنه  لم  يعد  هناك  تناقض  سيس  قوى  الانتـاج  وعلاقات  الانتـــــاج  في  ظل

الاشتراكية .

 

وقد  حذا ذلك  بتلك  القيادة  الى عدم  الاهتمام بالقدر اللازم  بالمضي  في  رفع  راية  الثورة

في  البنية الفوقية  والاستمرار في  تطوير  علاقات  الانتاج  حتى  بعد  تأسيس  نظام الملكية

الاشتراكية  بشكل  رئيسي .

 

ان  هذا  الفهـم  الخاطىء  لطبيعة  المجتمـع  الاشتراكي  قد  ساهم  ايضا  في  فشل  ستالين

في  التعبير  بالقدر  الكافي  في  التنـاقضات  بين  الشعب والعـدو  والتنـاقضات  بيـن  الشعب 

نفسه  .

 

وها  بدور  يساهم  في  خلق  ميول  ملحوظة  للجؤ  الى  الطرق  البيروقراطية  لمعالجة  تلك

التناقضات  مما  وفر  ثغرات  ينفذ  منها العدو .

 

قاد  ستالين  في  الفترة  التي  تلت  موت  لينين  الاممية  الشيوعية  التي  استمرت  في لعب

دورها  في  تقدم  الثورة  العالمية  وتطوير  وتوحيد  الاحزاب  الشيوعية  الحديثة  النشأة .

 

تم  في  عام  1935  انعقاد  مؤتمر بالغ  الاهمية  للشيوعية  العالمية خلال ازمة  اقتصادية

عالمية  حادة . وخلال  التهديد  بحرب  عالمية  جديدة  واعتدائات  امبريالية  ضد  الاتحـــاد

السوفيتي  وخــــلال  وصول  الفاشية  الى  السلطة  في  المانيـــا  وقمع  الحزب  الشيوعي 

الالماني  ، وتأسيس  الفاشية  او  ما  شابهها  من  الافات  في  عدد  من  الدول . وكان  من

الضروري  والصحيح  ان  تحاول الشيوعية  العالمية  ان  تطور خطأ  تكتيكيـا   فيمـا  يتعلق

في  تجميع  القضايا  السالفة  الذكر .

 

ونظرا  لان  المؤتمر  السابع  للشيوعية  العالمية  كان  له  اثرا  عميقا  على  تأريخ  الحركة 

العالمية  فقد  بات  من  الضروري  اجراء  تقييـم  واع  لتقرير المؤتمر  المذكور على  ضوء

الظروف  التأريخية  الموجودة  انذاك .

 

وعلى  وجه الخصوص  كان  من  الضروري اجراء  دراسة  عميقة  لاسباب هزيمة  الحزب

الشيوعي  الالماني  بيد  انه  يمكننا  الان  استخلاص  استنتـاجات  معينة  الان  .  وهذا  امر

محتم  في  ضوء  المهام  العالمية  للماركسيين  اللينينيين  في  عهدنا  هذا  . ويجب التعرف

على  انحرافيين  واضحين  .

 

اولا :

لقـد  تمت  معالجة  التميز  بين  الفاشية  والديمقراطية  البرجوازية  في  الدول  الامبرياليــة

رغم  اهمية  الحقيقة  للاحزاب  الشيوعية . بطريقة  تميــل الى النظر الى  الفرق  بين  هذين

الشكلين  من  الدكتــــــــاتورية  ـ  البرجوازية  بشكل  مطلق .  والعمــل  على  خلق  مرحلة

 استراتيجية  للنضال  ضد  الفاشية .

 

ثانيا    

لقـد  تم  تطوير  اطروحة  مفادها  ان  البؤس  المتزايد  للبروليتـــــاريا  سيخلق  في  الدول

المتقدمة اساسا  ماديا  لرأب  الصدع  بين  صفوف الطبقة  العاملة وما  يتبعه  من استقطاب

لها ، وهو ما  حلله  لينين  بشكل  قوي  في  كتاباته عن الامبريالية  وانهيار  الاممية الثانية

 

ومع  انه  صحيح  بأن  عمق الازمة  قد  هدد  القاعدة  الاشتراكية  للارستقراطية  العالميـة

في  الدول  الراسمالية  المتقدمة  وادى  الى  فرص  حقيقية .

 

كانت  الاحزاب  الشيوعية  بحاجة  الى  استغلالها  للاتحاد  مع  قطاعات  كبيرة  من  العمال

الذين  كانوا  سابقا  تحت  هيمنة  الاشتراكيين ـ الديمقراطيين  . الا  انه  ليس  من  الصحيح 

تؤمن  باي  نوع  من  الحس  الاستراتيجي  بأن  الصدع  في  صفوف  الطبقة  العاملة  يمكن

علاجه .

 

ثالثا :

عندما  تم  تعريف الفاشية  بانها النظام التابع  لاكثر القطاعات  رجعية  للبرجوازية  المهيمنة 

في  الدول  الامبريالية .  فأن  ذلك  التعريف  قد  ترك  الباب  مفتوحا  امام  الميـول  الخطيرة

والتحديدية  والسلمية  لتنظر  الى  قطاع  من  البرجوازية  المهيمنة  على  انها  تقدمية .

 

انه  لمن  الضروري  تلخيص  هذه  الاخطاء  لكي  تتخذ  منها  العمر  الا  انه  من  الضروري 

ايضا  الاقرار  بأن  الشيوعية  العالمية ، وفي  الوقت  الحاضر  ايضا .  وهي  جزء  من  تراث 

النضال الثوري  من  اجل  الشيوعية .  كما انه  من  الضروري هزيمة  المحاولات  الانهزامية 

والتروتسكية  لاستغلال  الاخطاء  الحقيقية  واستخلاص  استنتــاجات  رجعية  .  وحتى  خلال 

عهدنا  هذا  فان العالمية  الشيوعية  قد  جندت  ملايين  العمال  ضد الاعداء  الطبقيين  وقادت

نضالات  بطولية  ضد  الرجعية  ونذكر  على  سبيل  المثال  تنظيم  الاولوية  العالمية  لمحاربة 

الفاشية  في  اسبانيا  حيث  قدم  خيرة ابناء  وبنات  الطبقة  العاملة  دمائهم  في  اروع  مثـال 

على  الروح  العالمية .

 

كما  ان  العالمية  قدمت . وبشكل  صحيح  اهمية عظمى  للدفاع  عن الاتحاد  السوفيتي معقل

الاشتراكية  الا  انه عندما  قدم  الاتحاد  السوفيتي  تنازلات  معينة  للدول الامبريالية المختلفة

كان  من  نتيجة  ذلك  ان قادة الشيوعية  العالمية  فشلوا  في  اغلب الاحيان  في  فهم النقطة

الحرجة  التي  قام  ماوتسي  تونغ  بتلخيصها  عام  1946. (  فيما  يتعلق  بالتنــازلات  التي

كانت  تجري  ابدا بين  الاتحاد  السوفيتي  والولايات  المتحدة  الامريكية  وبريطانيا  وفرنسا )

بقوله : ان  مثل  تلك  التنازلات  لاتحتم  على  الشعوب  في  دول  العالم  الراسمالي على الحد

وحدودها  وعمل  التنازلات  في  اوطانها ".

 

كما  ان  مثل  هذه  التنازلات  يجب ان  يأخذ  بالاعتبار ، قبل  كل  شيء التطور العام  للحركة

الثورية  في  العالم ، ذلك  التطور الذي  يلعب  فيه الدفاع  عن  الدول  الاشتراكية  دورا  هاما

بالطبع  .

 

وفي  حالات  كون  دولة  ودول  اشتراكية  بنضال  دبلوماسي  وتدخل  احيـانا  في  اتفاقيات

مع  قوة  امبريالية  اخرى .

 

  الا  ان  الدفاع عن  الدول  الاشتراكية  يجب  ان  يخضع  دائما  للانجاز  الذي  تحققه  الثورة

العالميـة  بشكل  عام  ويجب  ان  لاينظر  اليه  ابـدا  على  انه  نضال  مكا فى   ( او  بديل )

عن  النضال  العالمي  للبروليتـاريا  ، وقد  يكـون  الدفاع  عن  دولة  اشتراكية  امرا  رئيسيا

في  بعض  الاحـوال  ، الا  ان  كونه  دعم  هو  بالضبط  لان  الدفاع  عن  نفسه  امر  حاسم 

للتقدم  بالثورة  العالمية  .

 

هذا  ومن  الاهمية  بمكان  ان  تلخص  خبرات  الحركة  الشيوعية  العالميـــــة  خـلال  فترة

الحرب  العالمية  الثانية  وعلى  ضوء  هذه  التجارب  .

 

انه  لايمكن اعتبار الحرب  العالمية  الثانية  مجرد  تكرار  للحرب  العالمية  الاولى  ، اذا انها

رغم  كون  العقلية  الامبريالية التابعة  للنظام الامبريالي  اذا همها هي  المسؤلية  عنها كانت

مجموع  معقدة  من  التناقضات . فعند  بداية  الحرب  عام  1929  كانت  كما  اشار  انذاك

ذات  طبيعة  امبريالية  جافة  وافتراسية  "  الا  ان  هنـــاك  تغيرا ذا  اثار  عالمية  قد  طرأ 

عندما  وجه  هتلر  حشوده  ضد الاتحاد  السوفيتي ، فالحرب العادلة  التي  خاضها  الاتحاد 

السوفيتي  استخدمت  موارده  وعطف  الطبقة  العاملة  والشعوب  المضطهدة  في  العالــم

التي  وجدة  الامـل  في  المقـاومة  البطولية  التي  ابداها  الجيش  الاحمر  والطبقة  العاملة 

السوفيتية  والشعب . ولم  يكن  ذلك  مجرد  عطف على  ضحايا  العدوان  وانما  كان  ايمانا

حقيقيا  بأن  الدفاع  عن  الاتحاد  السوفيتي هو ايضا  دفاع  عن ارضية  القاعدة الاشتراكية

للثورة  العالميـة .  كما  ان  الحرب  التي  شنها  الشعب  الصيني  بقيـادة  الحزب  الشيوعي

الصيني  ضد  العدوان  الياباني  تطورت  هي  الاخرى  وكانت  بكل  تأكيـــــد  من  مقومات

الثـورة  البروليتارية  العالمية .

 

ان  دخول  الاتحاد  السوفيتي  على  وجه  الخصوص  في  الحرب  اضفى  عليهـــا  طبيعة 

اكثر  تعقيدا  ، اذ  انهـا  اصخت  مجموعة  مؤلفة  من  اربعة  مقومات  هي  : الحـرب بين

المعسكر  الامبريالية  ،  وحروب  الشعوب  المضطهدة  ضد  الامبريالية  ،  والتناقض  بين

البروليتــاريا  والبرجوازية  حيث  تطور  ، ان  هذه  النواحي  المختلفة  قد  ادت  من  جهة 

الى  نمو  القـوى  الاشتراكية  وهزيمة  القـوى  الامبريالية  الفاشية  واضعاف  الامبرياليـة

   والسير  الحثيث  في  نضالات  التحرر  الوطني  .

 

ومن  جهة  اخرى ادت  تلك  النواحي  الى اعادة  توزيع  التقسيم الاتحـاد السوفيتي  ضلع

بدور اللص  الرئيسي  بين  الامبرياليين الامبريالي  للعالم  حيث

 

لقد  كانت  هناك  انجـازات  ثورية  عظيمة  خلال  الحرب  العالمية  الثانيـة  .  وفي  الوقت 

ذاته  نرى  انه  من  المستحيل عـدم  رؤية  الاخطار الخطيرة  والبـداء  بالعملية  الجماعية

لتلخيصها  بتعمق  لنكون اكثر استعدادا  للعواصف المقبلة  ويمكننا  على  وجه  الخصوص 

ملاحظة  الخطاء  الناجم  عن  تجميع  التناقضات  السابقة  الذكر  بشكل  انتقائي  .

 

وبعبارة  سياسية  عملية  نقول ان  النضال  الدبلوماسي  والاتفاقيـــات  الدولية  للاتحـــاد

السوفيتي  اصبحت  في  تضـاد  متـزايـد  مـع  نشاطات الاحـزاب  الشيوعية  التـي  تؤلف 

الاممية  الشيوعية . وقد  ساهمت  هذه  المشكلة  في  خلق  ميولات  قوية  لأظهار القوى

غير الفاشية  بخلاف  طبيعتها  الحقيقة  اي  قوى امبريالية يجب الاطاحة  بها . وفي الدول

الاوروبية  التي احتلتها  القوات الالمانية  الفاشية  لم  يكن  من  الخطأ ان  تستغل الاحزاب

  الشيوعيـة  المشاعر  الوطنية  بشكل  تكتيكي  من  و الى  وجهة  نظر  تعبئة  لرفـع  تلـك 

الاجراءات  التكتيكية الى  مستوى الاستراتيجية  كما  ان وجهات  النظر الخاطئة تلك  ادت 

الى  تقييد  حركات  التحرير في  المستعمرات  الخاضعة  لسيطرة  قوى الحلفاء الامبريالية .

 

وبينما  يثمن الماركسيون  اللينينيون  اليوم  النضالات  والانتصارات الثورية  الهائلة التي

حدثت  خلال  هذه  الفترة  الهامة  والسنين  التي  اعقبتها  مباشرة ويتمسكون  بها . فأن

عليهم  ان  يعمقوا  من  فهمهم  للاخطاء  السالفة  الذكر   واسسها .

 

ان  المعسكر الاشتراكي  الذي انبثق  من  الحرب  العالمية الثانية  لم  يكن  معسكرا صلبا

اذ  لم  يحدث  الا  القليل  من  التحولات  الثورية  في  معظم  الديمقراطيــات  الجماهيرية

في  اوروبا  الشرقية  ففي  الاتحاد السوفيتي  نفسه  ارخى العنان  لقوى  تحريفية  هائلة

دخلت  في  الحرب  العالمية  الثانية  وبعدها  وضعت  من  حيث  القوة  والتأشير  .

 

.خروتشوف  في  الاستيلاء  على  القوة  السياسية  وهاجمت  الماركسية  اللينينية  على

جميع  الجبهات  واعادة  نفوذ  الراسمالية  الى  البلاد  .

 

سرطان  التحريفية الواسح  الانتشار  التهم عدد  من  الاحزاب التي  كانت  تشكل الاممية 

الثانيـة  (  بما  في  ذلك  بعض  الاحـزاب  التي  كانت  اكبـرها  تأثيـرا  )  اما  العديد  من 

الاحزاب  الاخرى  فلم  يكن  هناك  سوى  طبقة  رقيقة  تعطيهــا  بينمــا  كانت  تمر  في 

مرحلة  انحــــلال  ادت  بها  الى  مواقف  مشابهة  للتحريفية  الحديثة  في  الوقت  الذي 

كانت  تتعرض  فيه العناصر الثورية الى الاختناق .  فبعد  موت  ستالين  وان الماركسيين 

اللينينيين  الاصليين والبروليتارية السوفيتية . والتي  تم  اضعافها  في الحرب  وتجريدها

من  سلاحهــا  نتيجة  لاخطاء  سياسية  وايديولوجية  خطيرة .  اثبتت  هـذه  الجمــاعات 

عدم  مقدرتها  على  ابداء  اية  مقاومة  ضد  الخونة  التحريفيين .

 

ماوتسي  تونغ  الثورة  الثقافية  والحركة  الماركسية ـ اللينينية

بعد  الانفـــلات  الذي  قام به  خروتشوف  مباشرة .  بدء  ماوتسي  تونغ والماركسيون 

اللينيون  فـي  الحـزب  الشيوعي  الصيني  بأجـراء  تحليــل  للتطورات  التي  جـرت  في

الاتحــاد السوفيتي  وفي  الحركة  الشيوعية  العالميـة  . وبدأوا  النضال  ضد  التحريفية 

الجديدة  وفي  عام  1963  كان  نشر  الحركة  الشيوعية الثورية ( وهو  كتاب  مؤلف

من 25  نقطة ) بمثابة  ادانة  كاملة  للتحريفية  ونداء  للماركسيين  اللينينيين  الحقيقيين

في  جميـع  الدول  وهكذا  نرى  ان  الحركة  الماركسيين  ـ  اللينينيين  الحقيقيين  تمتلك

كمنشا  لها  هذا  النداء  التأريخي  والجدالات  التي  صاحبته .

 

وقد  قام ماوتسي  تونغ  والحزب  الشيوعي  الصيني  من  خلال الاقتراح  والجدال الذي

لتحقيق  الامور  التالية  :

التمسك  بالموقف  اللينيني  فيمـا  يتعلق  بدكتـــاتورية  البروليتــــاريا  ودحض  النظرية 

التحريفية  حول  دولة  جميع  الشعب  .

 

التمسك  بفكرة  الحاجة  الى  الثورة  المسلحة ومعارضة  استراتيجية " الانتقال السلمي

الى  الاشتراكية .

 

دعم  وتشجيـع  تطوير  حـروب  التحـرر  الوطنيـة  للشعـوب  المضطهـدة  معربا  بذلك 

الاستغلال  المزيف  للاستعمار  الحديث " وداحضا  االموقف  التحريفي  القائل  بوجوب

تجنب  حروب  التحرير  لانها  شهدة  السلام  العالمي  .

 

اجراء  تقييم  ايجابي  شامل  لستالين  وتجربة  بناء الاشتراكية  في  الاتحاد  السوفيتي 

وقام  بتنفيذ الافترائات الموجه  ضد  ستالين والتي  وصفته  بأنه " جزار" " وطاغية "

وفي  الوقت  ذاته  اجراء  نقد  هام  لاخطاء  ستالين .

 

مناهضة  جهود  خروتشوف  لفرض  خط  تحريفي  على الاحزاب  الاخرى . ونقد  كل 

من  توربر  وتوخلياتي  وتيتو  وغيرهم  من  التحريفيين  الجدد  .

 

زرع  بذرة الاطروحة  التي  كان  ماو يطورها  بخصوص الطبيعة  الطبقية  للاشتراكية

والمضي  بالثورة  تحت  دكتاتورية  البروليتارية  .

 

الدعوة  الى  اجراء  دراسة  كاملة  للتجـربة  التأريخية  للحـركة  الشيوعيـة  العالميـة

وجذور  التحريفيـة  ان  هـذه  النقــاط  .  بالاضافة  الى  النقـاط  الاخـرى  الواردة  في 

الاقتراح  وما رافقه  من  جـدال . كانت  وما  تزال العنــاصر الحيوية  لتميز الماركسية

اللينينية عن  التحريفية .

 

وغيـر  هـذه  الجـدالات  قام  ماو  والحــزب  الشيوعي  الصيني  بتشجيع  الماركسيين

اللينينييـن  على  الانشقاق  عن  التحريفيين  وتشكيـل  احـــزاب  بروليتــــارية  جديدة

وقد  شكلت  الصراعات  انسلاخا  راديكاليا  عن  التحريفيــة  الحديثـة  واساسا  كافيـا 

للماركسيين ـ اللينينيين  للمضي  في  المعركة  الى  الامام  .  بيد  ان  النقـد  للتحريفية

لم  يكن  كافيـــا  بشأن  عدد   من  القضايا  ،  كما  تم  اتخـــاذ  بعض  وجهـات  النظر

الخاطئة  حتى  في الوقت  الذي  كان  النقد  يوجه  الى  وجهات  نظر اخرى  .  ونظرا

لاهمية  الدور  الذي  لعبه  الجدال  وماو  والحزب  الشيوعي  الصيني في  بعث  روح 

الحياة  في  الحركة  الماركسية ـ اللينينية  الجديدة ، فانه  من  الضروري  الاخذ  بعين

الاعتبار والناحية  الثانوية  السلبية  للصراع  والنضال  الذي  يشنه  الحزب  الشيوعي

 الصيني في  الحركة  الشيوعية  العالمية  . لقد  وضع  الاقتراح  ، فيما  يتعلق  بالدول 

الامبرياليـــة  وجهة  نظر  مفادها  "  ان  على  الشعوب  والطبقة  العاملة  في  الدول

الراسمالية  التي  تسيطر  عليها  الامبرياليـة  الامريكية وتحـاول  السيطرة  ان  توجـه 

هجوماتها  بشكل  رئيسي  ضد الامبريالية الامريكية  وكـذلك  ضد الراسماليين  وكذلك 

ضد  الراسماليين  الاحتكاريين  في  تلك  الدول  والقوى  الرجعية  الاخرى  التي  تخون

المصالح  الوطنية ان وجهة  نظر هذه ،  والتي اثرت  بشكل جدي  في  تطوير الحركة 

الماركسية اللينينية  في  تلك الدول السالفة  الذكر ،  تعطي  حقيقة    كون "  المصالح

 الوطنية  في  الدول الامبريالية  مصالح  امبريالية  ولايمكن  خيانتها  بل  على  العكس 

تقوم  الطبقة  الاحتكـــارية  الراسماليــــة  الحاكمة  بالدفاع  عن  تلك  المصالح  بغض 

النظر  عن  التحالفات  التي  تبرمهـا  مع  القوى  الامبريالية  الاخرى وعلى  الرغم  من 

الطبيعة  النهائية  غير  المتساوية  لكل  من  تلك  التحالفات .

      

                لـذا  فأن  على  البروليتـــــــاريا  في  تلك  الدول  ان  تحـــاول  ان  تثبت  للبــرجوازية 

الامبريالية بانها  هي . اي البروليتاريا  من افضل  المدافعين  عن  مصالحهــا  الخاصة

ان  لوجهة  النظر  هذه  تاريخهــا  في  الحركة  الشيوعية   العالمية  ويجب  الانفصال

عنها  .

 

ومع  ان  الحــزب  الشيوعي  الصيني اعطى  اهتماما  بالغا  لتطور الاحزاب الماركسية 

اللينينية  مناهضة  للتحرايفيين ، الا  انه  لـم  يجد  الاشكال  والسبل  الضرورية  لتطوير 

الوحــدة  العالميـــــة  بين  الشيوعيين . وعلى  الرغم  من  المساهمات  في  الوحــــدة 

الايديولوجية والسياسية  فأن  ذلك  لم يعكس  بجهود  ترمي  بناء وحدة تنظيمية  على 

الصعيد  العالمي .

 

ونلاحض  هنـا  ان  الحزب  للشيوعي  الصيني  ادراك  مبــالغ  فيه  للنواحي  السلبية

للاممية  الشيوعية ، وخصوصا  تلك  النواحي  التي  جأت  نتيجة  للافراط  بالمركزية

وهذا  ما  ادى الى  قمع  مبادرة  واستقلال  الاحزاب  الشيوعية  الاعضاء . هذا ومع

ان  الحزب الشيوعي  الصيني  انتقد  مفهوم الحزب  الاب  بشكل  صحيح  واشار الى 

تأثيره  الضار  ضمن  الحركة  الشيوعية  العالمية  وابرز  مبادىء  العلاقات  الاخوية

بين  الاحزاب  ، الا  ان  التقصير  في  ايجـــــاد  منبر  منظم  لمناقشة  وجهات  النظر 

والتوصل  الى  وجهة  نظر  مشتركة  لم  يساعد  على  حل  هـذه  المشكلة  بل  زاد 

من  حدتها .

 

اذا  كان  النضال  النظري  ضد  التحريفية  الحديثة  قد  لعب  دورا  حيويا  في اعادة 

بناء  الحركة  الماركسية  اللينينية  ، فأن الثورة  الثقافية  البروليتارية  العظيمة التي

كانت  شكلا  جديدا  من  النضال  لم  يسبق  له  مثيــل ، والتي  كانت  لدرجة  كبيرة

ثمرة  هذا الكفاح  ضد  التحريفية  الجديدة ، هي  التي  ادت  الى  بعث  جيــل  جديد

من  الماركسيين ـ  اللينينيين  .  فان  عشرات  الملايين  من  العمــــــــال  والفلاحين 

والشبيبة  الثــــــورية  الذين  قاتلـــوا  من  اجـــل  الاطاحة  بالمتسلليتن الراسماليين 

المتمركزين  في  الحزب  واجهزة  الحكــم  ولتنوير  المجتمـع  بشكل  اوسع  هؤلاء

الملايين  هم  الذين  ضربوا  الوتر الحساس  بين  الملايين  في  جميع  انحاء  العالم

الذين  كانوا  ينهضون  كجـزء  من  الاندلاع  الثــــوري  الذي  اجتــاح  العالــم  في

الستينات  والسبعينات  ان الثورة  الثقافية  تمثل  التجربة  الاكثر  تقدما  لدكتـاتورية

البروليتـاريا  وتنوير  المجتمـع  ولأول  نرى  العمــل  والعناصر  الثــورية  الاخـرى 

مسلحين  بفهم  واضح  لطبيعة  الصراع  الطبقي  في  ظل  الاشتراكية .  وبضرورة

 النهـوض  والاطاحة  بالمتسللين  الراسماليين  الذين  لابد  وان  ينبثقوا  من  خــلال 

المجتمع  الاشتراكي  والذين  يتركزون  بشكل  خاص  في  قيـــادة  الحـــزب  نفسه

 

ضرورة  النضال  لزيادة  تقـدم  الانتقـــال  الاشتراكي  .  وبذلك  اجتثــــاث  العناصر 

الراسمالية من  اصولها  . لقد  تم  احراز  انتصارات  عظيمة  خلال  الثورة  الثقافية

التي  حالت  دون  اعادة  نفـوذ  التحريفية  في  الصين  لمـدة  عشر  سنوات  وادت 

الى  انتقال  اشتراكي  عظيـم  في  التعليـم  والادب  والفن  والبحث  العلمي  وغيرها 

من  عوامل  البنية  الفوقية  فنرى  ان  ملايين  العمـال  وغيرهم  من  الثـوريين  قد 

عمقوا  من  وعيهم  الطبقي  واكتمال  فهمهم  للماركسية ـ  اللينينية  من  خــــــلال

النضال  الايديولوجي  والسياسي  العتيد .  كما  ان  مقدرتهــم  على  الفور  بالقوة 

السياسية  قد  ازدادت .

 

ان  الثورة  الثقافية  قد  شنت  كجزء  من  النضال  البروليتـــــاري  العالمي  وكانت

ارضية  التدريب  على  الاممية  البروليتارية  ،  ونجحت  ليس  بمساندتها  للنضالات 

الثورية  في  جميـع  انحــاء  العالــم  فحسب  وانما  ايضا  بالتضحيـات  التي  قدمها 

الشعب  الصيني  لتقديم  تلك  المساندة ، فقد  برز العديد  من  القادة  الثوريين  امثال 

تشيانج  تشينج  تشياو  الذين  وقفوا  مع  الجمــــــاهير  وقادوها  في  معركة  ضد 

التحريفيين  واستمروا في  الدفاع  عن الفكر الماركسي ـ اللينيني ـ الماوي في  وجه

الهزيمة  المرة .

 

لقد  قال  لينين : ـ " ان الماركسي  فقط  هو  الذي  يمد  الاعتراف  بالصراع الطبقي

ليشمل  الاعتراف  بدكتاتورية  البروليتاريا "  وعلى  ضوء  الدروس  والانجــــازات 

القيمة  التي  تحقيقها  من  خلال  التي  تم  تحقيقها  من  خــلال  الثـــــورة  الثقـافية

   البروليتـارية  العظيمة  التي  قادها  ماوتسي  تونــغ ،  فأن  التصنيف  الـذي  وضعه 

    لينين قد  ازاداد  حدة .  فيمكننا  الان  القول  بأن  الماركسي  فقط  هو الذي  بوسعه

الاعتراف  بالصراع  الطبقي  ليشمل  الاعتراف  بدكتاتورية  البروليتـاريا  والاعتراف

بالوجود الموضوعي  للطبقات  والتناقضات  الطبقية  المتعـادية  واستمراية  الصراع

الطبقي  في  ظل  دكتاتورية البروليتاريا  خلال  كامل  فترة  الاشتراكية  الى ان  تصل 

الى  مرحلة  الشيوعية . وكما  قال  ماو وبشكل  قوي ان  عدم  الوضوح  بخصوص 

هـذه  القضية  سيؤدي  الى  التحريفية .

 

ان  الثـــورة  الثقـافية  كانت  البرهان  الحسي  على  حيـوية  الماركسية  ـ  اللينينية

فأظهرت  بأن  الثورة  البروليتارية  ليست  كجميع  الثــورات  السابقة  التي  لايمكن

ان  ينتج  عنه  سوى استبدال  نظام  استغلالي  واحد  بنظام  اخر ، وقد  كانت  تلك

الثورة  مصدر  الهام  عظيم  للثـوريين  في  جميع  الدول  ، ولهذه  الاسباب  جميعا 

فأن  الثـورة  الثقـافية  وماوتسي  تونـغ  قد  تعرضا  الى  الاساءة  الشديدة  الدائمة 

من  قبل  التحريفيين  .  ولهذه  الاسباب  ذاتها  تبقى  الثـورة  الثقافية  الجزء  الذي

 لاغنى  عنه  في  الميراث  الثـوري  للحركة  الشيوعية  العالمية .

 

وعلى  الرغم  من  الانتصارات  الهائلة  التي  حققتها  الثــــــورة  الثقــــافية  ، فأن 

التحريفيين  في  الحزب  والحكم الصيني  مازالوا  يحتلون  مراكز هامة . وقد  قاموا

بالتشجيع  على  اتبـــــاع  خط  وسياسات  احدثت  اضرارا  بالغة  بالجهـود  الهشة

لاعادة  بناء  حركة  شيوعية  عالمية  اصيلة ، فأن  التحريفيين  في  الصين ، الذين

سيطروا  الى  درجة  كبيـرة  على  سياستهـــــــا  والعلاقات  بين  الحزب الشيوعي

الصيني  والاحزاب  الماركسية  ـ  اللينينية  الاخرى  خذلوا  النضالات  الثــــــــورية 

    للبروليتاريا  والشعوب  المضطهدة  او  حاولوا  اخضاع  النضالات  لمصالح  الحكم

الصيني .

 

لقد  كان  يطلق  على  الحكــــام  الرجعيين  تعريف  خاطىء ، " هـو  انهـم  معادون

للامبريالية  " وانهـم  الى  درجة  ما  يسيرون  تحت  راية  النضال  العالمي  ضد "

الهيمنة  وهذا  ما  حدا  بنا  الى  تعريف  بعض  القوى  الامبريالية  التابعة  للمعسكر

 الغربي  على  انها  قوى  معتدلة  او  ايجابية  في  العالم . وحتى  خلال  هذه  الفترة

نرى  عدد  كبير من الاحزاب  الماركسية  اللينينية  المؤيدة  للصين والمدعومة  من

    التحريفيين  في  الحزب الشيوعي  الصيني  تمشى على هذه  البرجوازية  دون وجل

 لدرجة  ان تلك  الفئات  تساند  وتتغاضى  عن  المغامرات  الامبريالية  والاستعدادات 

للحرب  الموجهة  ضد  الاتحــاد  السوفيتي  الذي  كان  ينظر اليـه  على  اعتبــاراته

"  العدو  الرئيسي " في  العالم  اجمــع  ،  لقد  تفتحت  جميع  تلك  الميولات  بشكل 

تام لدى  حدوث  الانفلات  في الصين  حيث  قام  التحريفيون  بتطوير نظرية  العوالم 

الثلاثة  تلك  النظرية  التي  حاولوا  افحامها  في  حلوق الحركة  الشيوعية  العالمية

ولقد  قام  الماركسيون  اللينينيـــون  بدحض  التشويهات  التحريفية  بشكل  صحيح 

تلك  التشويهـــــات  التي  زعمت  بان  "  نظرية  العوالـم  الثــلاثة  هي  من  صيغة 

ماوتسي  تونغ  . غير  ان  ذلك  ليس  كافيـــا  ، اذ  ان  نقـد  نظرية  العوالم  الثلاثة

يجب  يعمق  وذلك  بتوجيه  النقد  للمفاهيم  التي  تشكل  اساسا  لتلك  النظرية ، كما

يجب  ايضا  التحقيق  في اصل  تلك  النظرية . وهنا  تجدر الملاحظة  بأن المغتصبين 

التحريفيين  قد  قاموا  بأدامة  علة  لاحـد  اقرب  رفاق السلاح  لماوتسي  تونغ  لانه 

عارض  وجهة  النظر  المضاد  للثورة  هذه .

 

ان  من  احد  التناقضات  والمضاهر  الاساسية  لحقبة  الحكـم  الامبريالي  والثــورة

البروليتارية  هو  التناقض  بين  الدول  الاشتراكية  والدول  الامبريالية  .  ومع  انه

قـد  تـم  القضاء  على  هــذا  التناقض  في  الوقت  الحاضر نتيجة  للتغبير التحريفي

لعدد  من  الدول الاشتراكية  سابقا ،  فأن عملية  تلخيص  تجارب الحركة  الشيوعية 

في  معالجة  هــــــذا  التناقض  ما  تزال  ضرورية  .  اذ  ان  من  المحتـم  ان  تجد 

البروليتـــاريا  نفسها  في  وضع  تواجه  فيه  دولة  او دول  من  اشتراكية  وجـود

اعداد  امبرياليين  مفترسين  . في  عام  1976 وبعـد  موت  ماوتسي  تونغ  بقليل

قام  المتسللون  الراسماليـون  في  الصين  بشن  انقـــلاب  شرس  ادى  الى  عكس 

مفاهيـم  الثورة  الثقافية  واطاح  بالثوريين  من  قيــادة  الحزب  الشيوعي  الصيني

وثبت  برنامجا  تحريفيا  محضا  وتواطأ  مع  الامبريالية .    

 

ولقد  واجه  الانقلاب  مقاومة  من  قبـل  الثــوريين  في  الحزب  الشيوعي  الصيني

الذين  استمروا  في  النضال  من  اجل  اعادة  نفوذ  الحكم  البروليتـاري  في  البلــد

اما  على  الصعيـد  الدولي  فلـم  تخفا  على  الشيوعيين  الثــوريين  في  العديد  من

حقيقة  الخط  التحريفي  لكل  من  هوكووفونج  وتنج  هسياو وبينج  .  فقاموا  بنقد

وتعرية  المتسللين  الامبرياليين  في  الصين .  وتعتبر  المقاومة  هذه  ضد  الانفلات

في  الصين  وعلى  الصعيد  الدولي  بمثـابة  دليل  ساطع  على  نظر القيادة  الثورية

لماوتسي  تونغ  الذي  عمـل  بلا  كلل  او  ملل  لتسليح  البروليتـــاريا  والماركسيين

اللينينيين  بتقييم  للصراع  الطبقي  في  ظل  الدكتـاتورية  البروليتــــــارية  وامكانية 

استعادة  الراسمالية  لنفوذها  . ان  الاعمال  النظرية  للمراكز  البروليتــارية  ، على

هدى  افكـار  ماوتسي  تونغ  . قد  لعبت  هـي  الاخرى  دورا  رئيسيا  في  منـــــــح 

الماركسسين ـ اللينينيين  فهما  صحيحا  لطبيعة  التناقضات  في المجتمع  الاشتراكي

وما  زالت  تلك  الاعمال  امتداداها  للفكر  الماوي  .  وقد  كان  من  شأن  ذلك  رغم

انه  ترك  الحركة  الماركسية  ـ اللينينية اكثر استعدادا  للاحداث  الاليمة  التي  وقعت

سنة  1976 مما  كانت  عليه  لدى حدوث  الانقلاب التحريفي  في الاتحاد السوفيتي

قبل  عشرين  سنة . وذلك  رغم  انها  كانت  مرغمة  على  مواجهة  الوضع  الحالي 

حيث  لاتوجد  هناك  اية  دولة  اشتراكية .

 

بيد  انه  كان  من  المحتم  عودة  الراسمالية  في  دولة  تشكل  ربع  البشرية  ، بما

في  ذلك  استيلاء  التحريفيين  على  الحــزب  الماركسي ـ اللينيني  الذي  كان  يشكل 

طليعة  الحركة  العالمية  الامر  الذي  اثر بشكل  جذري  في النضال  الثـوري العالمي 

والحركة  الماركسية ـ اللينينية  وقد  قامت  احزاب  عديدة  كانت  في  السابق  جزءا 

من  الحركة  الشيوعية  العالمية ، بأحتضان التحريفيين  في  الصين  ونظرية  العوالم

الثلاثة  ، وتخلت  كليا عن  النضال الثوري  ونتج  عن  ذلك  ان  قامت  تلك  الاحزاب 

بنشر  المعنويات  المنهارة  ، وخسرت  على  الصعيد  الاخر  ثقة  العناصر  الثــورية

وغرقت  في  ازمة  عظيمة  او  انهارت  كليا .

 

وحتى  بين  صفوف  القوى  الماركسية ـ  اللينينية الاخرى التي  رفضت اتباع  قيادة

التحريفيين الصينيين  ، فأن  فقـــدان  الصين  قد  ادى  الى  انخفاض  في  المعنويات 

والتشكيك  في  الفكر  الماركسي  ـ اللينيني  ـ  الماوي . وقد  تم  المزيد  من التفــاقم

في  هذه  الميول  عندما  شن  تنـغ  هوسيا  وحزب  العمــل  الالباني  هجوما  شاملا 

على  الفكر  الماوي .

 

هذا ومع انه  كان من  المتوقع  حدوث  ازمة معينة  في  الحركة  الشيوعية  العالمية

بعد  الانقلاب  في  الصين . الا  ان  عمـق  هذه  الازمة  وصعوبة  وضع  نهـاية  لها 

دليـــل  على  ان  التحريفيـة  باشكالها  المختلفة  كانت  قوية  في  الحركة  الماركسية

اللينينية  لغاية  عام  1976 . ولذا  فأن  على  الماركسيين  ـ  اللينينيين  ان  يواصلوا

البحث  والتحقيـق  والدراسة  في  جـذور  التحريفية  فـي  الفتـرة  الاخيـرة  والفترات

السابقة  في  تأريخ  الحركة  العالمية ، وان  يستمروا  في  شن  نضال  ضد  استمرار

تأثير  التحريفية  . وفي  الوقت  ذاته  عليهم  التمسك  بالمبـادىء  الاساسية  التي  تم

وضعها  من  خلال  الانجازات  الثورية  التي  حققتها  البروليتاريا  العالمية  والحركة

الشيوعية  عبر  التاريخ  . كما  ان  عليهم  ان  يوسعوا  تلك  المبادىْ .

 

مهمات  الشيوعيين  الثوريين :

ان  مهمة  الشيوعيين الثوريين  في  كل  الدول  هو الاسراع  في  تحقيق الثورة  على 

نطاق  العالم وقلب النظام الامبريالي  والرجعي على  يد  الطبقة  البروليتارية والجماهير 

الثورية وتحقيق  دكتاتورية  البروليتاريا  مع  ما  يتفق والمراحل المطلوبة  والتحالفات

في  الدول  المختلفـة  والنضال  للقضاء  على  مخلفـــات  الطبقـــات  المستغلة  وازالة

الفوارق  الطبقية  وتحقيق  الشيوعية  في  كل انحاء  العالم اولا  قبل اي  شيء  يجب

ان  يتذكر  الشيوعيون  مبرر  وجودهم  والا  فانهم  يصبحون بلا  فائدة  تذكر لتحقيق

الثورة  والاكثر  من  هذا  يصبحون  عقبة  في  طريقها .

 

لقد  اثبتت  التجربة  ان  الثــــورة  البروليتـــارية  تتحقق  فقط  عندما  يقوم  بقيادتهـا 

حزب  بروليتاري حقيقي  يعتمد  تعاليم  الماركسية ـ  اللينينية ـ  وافكار  ماوتسي  تونغ

تسير  على الخط  اللينيني  وتكون  قادرة  على  جذب  وتدريب  افضل العناصر الثورية

من  البروليتاريا  وقطاعات  جماهيرية  اخرى  .  لليوم  لايوجد  مثــل  هذا  الحزب  في

معظم  بلدان  العالـم  وحتى  في  بعض  الدول  حيث  يوجـد  مثـل  هذا  الحزب  فانهــم

بصورة  عامة  لاتتوفر لهــــم  القدرة  الايديولوجية  وليست  لديهـم  القـوة  التنظيمية

لتوفير شروط  ومتطلبات  النضال  للفترة  القادمة .

 

لهذه الاسباب  فأن  تأسيس  وتقوية  الاحزاب الماركسية ـ  اللينينية الحقيقية هو مهمة

اساسية  تقع  على  عاتق  الشيوعيين  الامميين .

 

في  الدول  حيث  لايوجد  حزب  ماركسي  ـ  لينيني  فأن  الواجب  الراهن  يقـع  على

عاتق  الشيوعيين  الثــــوريين  هو  بنـــاء  هـذا  الحزب  بدعم  ومساعدة  من  حركة 

الشيوعيين  الامميين  وان  بنـــاء  هذا  الحزب  يتطلب  تطوير  الخط  السياسي  السليم 

والبرنامج السليم  ايضا  والذي  نأخذ  بعين  الاعتبار الظروف  الموضوعية  لذلك  البلد 

والوضع  العالمي  ايضا .

 

يجب  بناء  الحزب  الماركسي ـ اللينيني  مع  التركيز على العمل الثوري  بين الجماهير

وتطبق  خط  الجماهير  الثــوري . وعلى  الاخص  مواجهة  حلول  الاسئلة  السياسية

التي  يجب  ان  تحل  حتى  تستطيع  الحركة  الثورية  ان  تتقدم .

 

اذا  لم  يتم  هذا  فأن  مهمة  بناء  الحزب  تصبح  عقيمة  وليس  لها  علاقة  بالنضال 

الثوري ويقود  الى  الفشل .  ومن  ناحية  اخرى  فأنه  ومن  الخطء  ان  يعتمد  بنــاء 

الحزب  على  عدد  من  الاعضاء  الذين  يمكن  تنظيمهــم  او  التأكيد  على  انه  يجب

تحقيق  تأثير  نوعي  معين  بين  اوساط  الجماهير  كشرط  اولي  لبنـاء  الحزب  وفي

كل  الاحــوال . عندما  يسني  الحــزب  فأنه  يتكــون  اوليا  من  اعـــداد  بسيطة  من

الاعضاء  ولهذا  فأن  مهمة  تاطير  العناصر  الثورية  وجذبها  الى  الحـزب  وتعميق 

دور  الحزب  وتأثيره  بين  البروليتاريا  والجماهير  مهمة  مستمرة  ودائمة .

 

يجب ان  يبني  الحزب  الماركسي ـ اللينيني  ويقوي في  نفس الوقت  الذي  تقوم  فيه 

من  النضال  الايديولوجي  ضد  البرجوازية  الصغيرة  وتأثيراتها  في  صفوفه . وفي

بناء  الحـــزب  الطليعي  فأن  على  الماركسيين ـ  اللينينيين  ان  يتعلمــوا  من  تجربة

الثــورة  الثقافية  والتي  ناضل  ماوتسي  تونغ  من  خــلالها  للمحافظة  على  الطابع 

البروليتاري  والطليعي  للحزب  ، ان  فهم  ماوتسي  تونغ  لهذا النضال  المزدوج  اي 

نقده  الدائم  للافكار الفاسدة التي  تتكلم عن  كون  الجميع  ثوريين  في  بوتقة  واحدة

وتأكيـده  الدائم  على  استمرارية  التثقيف  والتعبئة  الايديولوجية  لاعضاء  الحـــزب

مما  عبىء  الفكرة  الاساسية  عن  الحزب  الطليعي  كما  خطه  لينين .

 

انه  لمن  المهيم  من  خلق  الوضع  الاساسي  حسب  وحدة  المركزية . الديمقراطية

الالتزام  والحرية  ووحدة  الارادة  والحرية  الشخصية  في  ممارسة  الحيـاة  والفكر 

ضمن  هذا  الحزب  .

 

وبدون  الاسترشاد  بالنظرية  الثورية  فأن  الممارسة  تقع  في  الخطأ .  وبهذا  على

الاحزاب  الماركسية ـ اللينينية  وحركة  الشيوعيين  الامميين  ان  يعمقوا  فهمهــــــم

للنظرية  الثورية  في  خضم  تحليلهم  الصحيح  للظروف  التي  تواجه  العالم . وعلى

الماركسيين ـ اللينينيين  ان  لايتركوا  التحليـل  للظواهر  الناشئة  للاخرين  ويجب  ان 

يستمروا  بشن  النضال  النظري  الذي  له  عـلاقة  بالمسائل  الهامة  وبالنقاش  الذي

يدور  بين  القوى  الثورية  والمجتمع  والعالــــم  ككل  يجب  بناء  الحزب  الماركسي

اللينيني  مع التركيز على  الهدف  الحقيقي  الا  وهو الاستيلاء  على  السلطة   ويجب

ان  يقوم  الحزب  بتحضير  نفسه  والبروليتاريا  والجمـاهير الثـورية  تنظيما  سياسيا

وايديولوجيا  لتحقيق  هذا الهدف . كما  جاء  في  بيان الخريف المشترك  لعام  1985.

بكلمة  واحدة  الشيوعيون  هم  الداعون  للحرب  الثورية .

 

 

ان  هذه  الحرب  الثــورية  وغيرها  من  اشكال  النضال  الثــــوري  يجب  ان  تشكل

   الارضية  الحقيقية  لتدريب  الجماهير  الثورية  لتصبح  قادرة  على   امتلاك  السلطة

السياسية  وتحقيق  التغير  الاجتماعي  حتى  عندما  لم  تتوفر  بعد الظروف الملائمة 

لشن الحرب الثورية " الكفاح  المسلح  فعلى الشيوعيين ان  يقوموا بالمهام المطلوبة 

للتحضير  للثورة  ولخلق  الظروف  الملائمة .

 

ان  لهذا  المبدأ  نتائج  عديدة  بالنسبة  للاحزاب  الماركسية  ـ  اللينينية  بغض  النظر

عن  المهمات  والمراحـل  الثــــورية  التي  ستمر  بها  في  البلدان  المختلفة  وهــذا

يتضمن ايضا  في  بعض  الاحوال  الحزب  الذي  تشكل  عموده  الفقري  بطريقة غير 

قانونية  يتوجب  عليه  ان  يكون  مهيأ  لتحمل  قمع  الرجعيين  الذين  قد  يتهـــأونوا

في  تعاملهم  مع  حزب  ثوري  حقيقي .

 

في  خلال  ممارسة  الكفاح  المسلح  او  التحضير  له ، يجب  على  الحزب  الماركسي

 اللينيني  ان  يقوم  باستغلال  الظروف المؤاتية  للعمل  القانوني  او العلني . ولقد علمنا

التأريخ  ان  هذا  العمل  مع  كونه  مهما  وفي  بعض  الاحيـان  ضروري  جدا الا  انه

يجب  ان  يترافق  مع  النضال  المستمر  لكشف  طبيعة  "  ديمقراطية  البرجوازية  "

ويجب  على  الشيوعيين  ان  لايتهـاونوا  تحت  اية  ظروف  كانت  لأتخـاذ  الخطـوات 

الضرورية  التي  تأمن امكانية  الحزب  للاستمرار بالعمل  الثوري  حتى  عندما تختفي

الظروف  التي  تسمح  بالعمل  القانوني  والعلني  .

 

 

ويجب  اخذ  العبرة  واستخلاص  الدروس  من التجارب  السابقة ، وعدم  الوقوع في

التناقض  في  العمل  العلني  والقانوني  والذي  يؤدي  في  بعض الاحيان الى الوقوع

في  فخ  "  الغباءة  البرلمانية "

 

وللقيام  بالمهمات  الثورية  ولتحضير  الجمـاهير  للاستيلاء  على  السلطة  يجب  ان

يقوم  الحزب  الماركسي ـ اللينيني بالتسلح  بالاعلام  الشيوعي  الظاهر  دائما . ورغم

ان  للاعــلام  دورا  قد  يختلف  عنه  من  بلـد  لأخر  بأختلاف  هذه  البلـدان  الا  انه 

يجب  يجب  على  الاعـلام  الشيوعي  ان  لايكون  ركيكا  سطحيا  او  يكون  متشددا 

وعقائديا . ويجب  ان  يناضل  هذا  الاعلام  لتسليح  الجماهير  البروليتـارية  بالافكار

العلمية  بما  يتعلق  بكل  ما  يدور حولها  في  هذا  العالم  من  خلال  القيام  بالتحليل

السياسي  لكل  ما  يستمد  من  الاحداث  .

 

ان  كل ماركسي ـ  لينيني في  كل  بلد  يجب ان  يتبين  كجزء من الحركة  الشيوعية

العالمية  ويجب  ان  يمارس النضال  الذي  هو النضال  العالمي  من  اجل الشيوعية

 

ويجب  على  الحزب  ان  يقوم  بتعليم  عناصره  وطبقة  العمال  والجماهير  الثورية

بمبادىء  الاممية البروليتارية  مع  معرفة ان الاممية  ليست  فقط  التضامن  والدعم 

الذي  تقدمه البروليتاريا  من  بلد الى  اخر ولكنه  للتعبير عن  حقيقة  ان البروليتاريا 

تشكل  طبقة  واحـدة  في  كل  انحــاء  العالــــم  ولها  مصالحهــا  الخاصة  وتواجه

الامبريالية  على  صعيد  العالم  ككل . وتقع  عليها  مهمة  تحرير  الانسانية  ان  هذا

التعليم  الاممي  والدعاية  تشكل  جزءا  لايتجـزء  من  تحضير الحزب  والبروليتاريا

لمتابعة  النضال  ولدفع  الثــورة  الى  الامام  بعد  الاستيلاء  على  السلطة  في  بلـد 

معين  . ان  الاستيلاء  على  السلطة  وتحقيق  النظام  الاشتراكي  القائم  على  الغاء 

الاستغلال  يجب  ان  لايكـون  نهـاية  النضال  بل  ينظـر  اليه  كخطـوة  وجـزء  من

فترة  التحول  مليئة  بالمنعطفات  والتحولات  والتراجع والتقدم حتى  يتحقق  الهدف

النهائي  الا  وهو  تحقيق  الشيوعية على  صعيد  العالم  اجمع  .

 

المهمات  في  البلدان  المستعمرة  وشبه  المستعمرة  ( الجديدة  )

ان  البلـدان  المستعمرة  او  شبه  المستعمرة والخاضعة  للامبريالية  تشكل  الساحة

الرئيسية في  هذا  العالم  لنضال البروليتاريا  منذ  قيام  الحرب  العالمية  الثانية حتى

يومنا  هذا . في  خلال  هذه  الفترة  لقد  استفادة  البروليتاريا  من خبرات  كبيرة في 

نضالها  الثوري  وحتى  في  شن  الكفاح  المسلح  . ولقــد  تلقت  الامبريالية  هزائم

جدية ، واستطاعت  البروليتاريا  تحقيق  كبير من الانتصارات  بما  فيها  اقامة  دولة

 اشتراكية ، وفي  نفس  الوقت فأن  الشيوعية قد  مرت  بتجارب  مريرة  ففي  بعض

المناطق التي  قامت  الجماهير الثورية  بخوض  نضال  بطولي  ومن  ضمنه  الكفاح

المسلح  لتحقيق التحرر الوطني  فأن  هذا  لم  يقد  حتى  تقوم البروليتاريا  وحلفائها

بأستلام  السلطة ، وحيث  ان  ثمرة  نضال  وانتصارات  الجماهير  استولت  عليهـــا

مستغلون  جدد  هم  بدورهم  مرتبطون  بهذه  الدولة  الامبريالية او  تلك .

 

كل  هذا  يظهر ان على الشيوعية  العالمية ان  تقوم  بمهمة  مراجعة  تجارب الصين

العامة  في  مثل  هذه  البلدان ، ان  المرجع  الذي  يستفاد  منه  لشرح  الاستراتيجية

والتكتيك  الثوريين  في الدول  المستعمرة وشبه  المستعمرة  تبقى  نظرية  ماوتسي 

تونغ  التي  طورها  ماو  من  خلال  سنين  الحرب  الثورية  في  الصين  .

 

 

ان  هدف  الثــــورة  في  مثل  هـذه  البلدان  هو  الامبرياليـة  الاجنبية  وبيروقراطية

الكومبرادور  والاقطاع  والبرجوازية  " والتي  هي  طبقات  لها  علاقة  وتعتمد  على 

الامبريالية 

 

في  هذه  البلدان  تمر  الثورة  في  مرحلتين .

الاول  الثورة  الديمقراطية  والتي  تقـود  الى  الثانية  وهي  الثورة  الاشتراكية  ، ان

مهمة  وهدف  وطبيعة  الثورة  في  مرحلتها  الاولى  تتطلب  ان  تقوم  البروليتـــاريا 

بتأسيس  جبهة  موحدة  وعريضة  تظم  كل  الطبقـات  التي  يمكن  ان  تقـــوم  بتأييد

البرنامج  الديمقراطي ، ويجب  عليها " اي  البروليتاريا " ان  تقوم  بهذا  العمل  على 

اساس  ان  تقـوم  ايضا  بتقوية  استقلالية  القـوى  البروليتـــــارية  وقواها  المسلحة 

وتحقيق  الهيمنة  بين  باقي  اجزاء  الجمـــاهير  الثورية  خصوصا  الفلاحين  الفقراء

وان  حجر  الزاوية  في  هذا  الائتلاف  هو ائتلاف  العمال  والفلاحين  والقيام  بالثورة

الزراعية "  النضال  ضد  الاقطاع  في  الريف  وتحقيق  شعار" الارض  لمزارعيهـا "

ان  هذا  يحتل  جزءا  رئيسيا  في  البرنامج  الديمقراطي  للنضال .

 

في  هذه  البلدان  فأن  الاستغـلال  الذي  يمارس  ضد  البروليتـاريا  والجماهير  يكون 

شديد  للغاية  والتسلط  الامبريالي  وتجـــــاوزاته  مستمرة  وبصورة  دائمة ، وتقـوم 

الطبقات  مستمرة  وبصورة  دائمة ، وتقوم الطبقات  الحاكمة  ، بممارسة الدكتاتورية

بصورة  عارية  ووحشية  ، حتى  عندما  تلجأ  الى  ممارسة  ديمقراطية  البرجوازية

وشكل  برلماني  للحكم  فأن  ديكتاتوريتهم  تبقى  ظاهرة .

 

هـذه  الحالة  تؤدي  الى  نضالات  ثورية  عديدة  من  جانب  البروليتــاريا  والفلاحين

وطبقات  جماهيرية  اخرى  والتي  تأخذ  في  معظـم  الاحيـان  شكل  الكفــاح  المسلح

لكل  هذه  الاسباب  ومن  ضمنها  التطور المختل  والمزيف  في  هـذه  البلدان  والذي 

يعقد  الامور  للطبقات  الرجعية  ويصعب  من  امكانيتهــا  لتحقيق  الهيمنة  والامساك

بالسلطة  في  كل  انحاء  البلد  .

 

وفي  معظم  الاحيان  تأخذ  الثورة  طابع  الحرب  الشعبية  طويلة الامد  حيث  تستمكن

القوى الثورية من  تحقيق  مراكز لها  في  بعض  المناطق  بالريف انه  لمن المهيم  جدا 

عند  القيام بالثورة  الديمقراطية  هو  استقلالية البروليتاريا  وقدرتها  من  خلال حزبها

الماركسي ـ اللينيني  ان  تحقيق  سيطرتها  على  النضال  الثوري  . لقد  دلتنا  التجارب

مرة  بعد  مرة  ان  البرجوازية  الوطنية  واجزاء  منهـــــا  عندما  تشارك  في  الحركة

الثورية  فأنها  تستطيع  ولن تقدر ان  تقود  ثورة  ديمقراطية  جديدة . وايضا  لن  تقدر

ان  تستمر  بها  الى   نهايتها ،  وبنفس  الشكل  فأن  التاريخ  قد  اظهر  عقم  وافلاس 

ما  تسمى " جبهة  معادات  الامبريالية " او  ما  شاببها  من " الجبهة  الثورية "  التي

يقودها  حزب  ماركسي ـ  لينيني  حتى  عندما  تتبقى  مثل هذه  الجبهة  او اجزاء منها

الماركسية " في  الحقيقة  ماركسية  مزيفة .

 

ومع  ان  مثل  هذه  الائتلافات  الثورية  قد  استطاعت  ان  تقود  نضالات  بطولية  وان

تسدد  للامبريالية  ضربات  الا  انهم  اثبتوا  ايديولوجيـــا  وتنظيميا  غير  قادرين  على

 مواجهة  تأثيرات  البرجوازية  والامبريالية  بين  صفوفهم .

 

حتى  في  المناطق  التي  استطاعت  مثل  هذه  القوى  من  الوصول  ال  السلطة  لانها 

بقيت  عاجزة  عن  الاستمرار  بالثـورة  لتغيير المجتمع  وانتهت  بأن  قامت  الامبريالية

بالاطاحة  بهم  او  هم  انفسهم  اصبحوا  رجعيين  جدد  مرتبطين  بالامبريالية .

 

وفي  بعض البلدان  حيث  تقوم الفئات  الحاكمة بممارسة الديكتاتورية الفاشية الارهابية

يستطيع  الحزب  السيوعي  في  مثل  هذه  الظروف  ان  يقيم  تحالفاته  مع  الطبقـــات

الاخرى  ولكن  كشرط  اساسي  للنجاح  يجب  على  الحزب  ان  يتمسك  بموقع  القيادة 

لهذا  النضال  وان  يقوم  بهذا  التحالف  كخطوة  على  طريق  حمل  الثورة  نهاياتهـــا

وبدون  ان  يصبح  النضال  ضد  الدكتــاتورية  نضاله  الاستراتيجي  لان  النضال  ضد 

الفاشية  والديكتاتورية  هو  في  مضمونه " الثورة  الديمقراطية  الجديدة " ويجب  ان

يقوم  الحزب  الماركسي ـ  اللينيني  ليس  فقط  بتسليح  البروليتاريا  والجماهير الثورية 

بتعبئتهم  وتثقيفهم عن  المهمات  الراهنة  للثورة  الديمقراطية  ودور مصالح  الطبقات 

المختلفة  في  هذه الثورة  من  معسكر الاعداء  والاصدقاء  على  السواء . ولكن ايضا

يكون  الحزب  بحاجة  لتحضير  التحول  الى  الثـــورة  الاشتراكية  وتحقيق  الشيوعية

العالمية كهدف  نهائي ، وبالنسبة  للماركسيين ـ اللينينيين  فأنها  قضية  مبدأية ان يقوم

الحزب  بقيادة  الحرب  الثورية  وان  تكون  حقيقتة هي  حرب  الجماهير .

 

يجب  على  الحزب  الماركسي  ـ  اللينيني  ان  يناضل  حتى  في  اصعب  الظروف  فـي

خلال  الحرب  الثورية ، ان  يعمل  على  التثقيف السياسي  وان  يرفع  المستوى النظري

والايديولوجي  للجماهير. فمن اجل  هذا  فأنه  ضروري  اقامة واستمرار  تطوير الاعلام

  .الشيوعي  لحمل  الثورة  في  دائرتها  الثقافية .

 

ان  الانحراف  الرئيسي  في  هذه  الاوقات  في  الدول  المستعمرة  او شبه  المستعمرة 

كان  ومازال الميول  لبعض او شخص  هذا الموقف الاساسي   للحركة الثورية في  هذه

الدول  .  تغيب الدور القيادي  للبروليتاريا  والحزب  الماركسي  ـ  اللينيني  ورفض  مبدأ

الحرب  الشعبية  والابتعاد  عن  بناء  الجبهة المتحدة ، والتي  تقام على  تحالف  العمـال

والفلاحين  تحت  قيادة  البروليتاريا  .

 

لقد  اتخذ  انحراف  المتراجعين  في  الماضي  شكلين  احدهمــا  يساري  والاخر  يميني

علني " اما  الانحراف الحديث  والذي  نظر له  قديما " اي التحول  السلمي  للاشتراكية

والذي  وصل  بالبرجوازية الى القيـادة  في  حركة  النضال الوطني  وعلى  كل  الاحوال

فأن  هذا  الانحراف  المستسلم  والمتراجع  علنا . اليميني  الانحراف يلتقي  ويختلط  مع 

نوعية  الانحراف  لما  يدعى  باليسار  المسلح .  كما هو الحال  بالنسبة  للقيادة  الكوبية 

واخرين  فضلت  مابين  الكفــــاح  المسلح  وبين  الجمـــاهير  والتي  نظرت  الى  الخط 

السياسي . الذي  يدعوا الى  خلط  كل المراحل الثورية  ووضعها  في " ثورة اشتراكية

واحــدة  "  والذي  يعني  ايضا  الغاء  ضرورة  ان  تكون  الطبقة  العاملة  هي  القائدة 

للجماهير في  القضاء التام على الامبريالية  وعلى  الاقتصاد  المتخلف والمرور العلاقات

الاجتماعية  الخاطئة  والتي  تغتبط  لها  العواصم  الاجنبية وتعمل  على  تقويتهـا  ، هذا

الانحراف  اليوم  هو احد  طرق  الامبريالية  الاجتماعية  للنفاذ  الى  والتحكــم  بحركات

التحرر  الوطني .

 

وحتى  تستطيع الحركة  الثوري  في البـلاد  المستعمرة  او  شبه ان  تتطور في الاتجاه

فأنه  من  الضروري  للاحزاب  الماركسية ـ  اللينينية  ان  تستمر  في  تصعيـد  نضالها

ضد  التحريفيين  بكل  اشكالهم  وان  تعمل  على  التمسك  بمبـــادىء  ماوتسي  تونـغ

كنظرية  لاغنى  عنها  كاساس  للتحليل العلمي  لظروف  المختلفة  في البلدان  المختلفة 

وتطوير الخط  السياسي  الصالح  على  هذا  الاساس

 

وفي  نفس  الوقت  فأنه  من الضروري  الاخذ  بعين الاعتبار الانحرافات  الثانوية التي 

ظهرت  بين القوى  الثورية الحقيقية  في  خلال  نضالها الثوري في  الدول المستعمرة

والتبعة ، بداية  يجب  الملاحظة  ان  الدول  التي  تشكل  الامم المضطهدة  في  افريقيا

واسيا  وامريكا  اللاتينية  ليست  متشابهة  تماما  ويوجد  فيما  بينها  اختلافات  كثيرة

وتمايزات  بالنسبة  للتركيبة الطبقية  ونوعية  السيطرة الامبريالية  وموقفهم  المتبادل 

مع  بقية  دول  العالم  بشكل  عام ـ ان  الوقوع في  خطء  عدم  القيام  بدراسة  علمية 

لهذه  المشاكل  والتقليد  الميكانيكي  للتجارب  السابقـة  للبروليتــاريا  العالمية او الخطأ

في  عـدم  اخـذ  التغيرات  في  الوضع  العالمي  بعين  الاعتبــار  وبعض  الدول  بشكل 

خاص  ، فأن  هذا  سوف  يؤدي  الى  الحاق  الضرر  في  قضية  الثـــورة  وسيضعف

قوى  الماركسية ـ اللينينية .

 

في  الستينات  وبداية  السبعينات  قامت  قوى  الماركسية ـ اللينينية  في  بلدان عديدة

وبتأثير  من  الثورة  الثقافية  في  الصين  وكجزء  من  النهوض  الثوري  في  انحـاء 

العالم قامت  بالتعاون  مع  الجماهير  في  شن  الحرب  الثورية  المسلحة  ، في  بلدان

عديدة  استطاعت  القوى  الماركسية  ـ  اللينينية  من  ان  تجمـــع  اجزاء  عديدة  من 

الجماهير  تحت  رايات الثورة  وان  تحافظ  على  حزبها  الماركسي ـ اللينيني  والقوى

الثورية  المسلحة رغما  عن  انف  ووحشية  الثورة  المضادة  ولم  يكن  بالامكان في

تلك  الفترة  ، فترة  بنــــاء  احزاب  ماركسية  ـ  لينينية  جديدة  والقيام  بشن  النضال

المسلح  . عدم  الوقوف  ببعض  الاخطاء  البدائية  وان  يعبر  الضعف  الايديولـوجي

والضعف  السياسي  عن  نفسه ،  وبالطبــع  ليس  غريبــا  ان  يقــــوم  الامبرياليـون 

والتحريفيون  باغتنام هذه الفرصة اي الاخطاء واضعف  لاذاته " الثوريين واتهامات "

المتطرفين  اليساريين " او ما  هو  اكثر  رغم  هذا فأن  هذه  التجارب  يجب ان  تبقى 

كتـراث  هام  للحـركة  الماركسية  ـ اللينينية  التي  اسهمت  في  ارساء  الطريـق نحـو 

تطور  وتقدم  مستقبلي  في  الدول  المضطهدة  في  اسيا  وافريقيا  وامريكا  اللاتينية 

توجد  بشكل  عام  ظروف  ثورية  مستمرة  ولكن  من  المهيم  فهم  هذا  بشكل  جيد