هل  اللامساوات  معادلة  مبررة  لغموضها

المراءة  تتلقى حصتها  الكبرى  من  شروع  نظام اللامساوات  الى احشاء  المجتمع .

  

الانظمة  البرجوازية  المتعاقبة  عمدت  على الخروج  عن  حركة  التاريخ  واركاع  الانسان  قسرا

 لنظام  اللامساوات واللاعدالة ، مستندة  على  معايير الانتضار السلبي  لتحطيم  كل  ما  هو جميل

في  ضوء  هـــــذا  الاداء  السلبي  سلكت  الممرات  الضيقة  نحو التميز  والفرقاق  واللامساوات 

كأسس  قسرية  ثابتة  وشرائع  تضرب  طوقها  الحديدي على  ابنـاء  المجتمع  العراقي  المنكوب

بثنايا  التقاليد  الشبه  الاقطاعية  القديمة .

   

 اذاتوغلنا في التحقيق  في  موازين المساوات  بين الرجل  والمراءة  وبين  طبقات  الشعب  وبين 

العنصر  الاسود  والابيض  ، وبين  الحاكم  والمحكوم  وبين  الناس  على  اساس  العرق  واللغة

وبين  الاقطاعي  والمزارع  وبين  رجل  العادي  والانسان البسيط  وبين  الموظف  ذات المستوى

الادنى عن الموظف  الذي  يعمل  في موقع  وظيفي ارفع . وبين  المراءة  العاملة  والرجل العامل

وبين  الطالبة والطالب ،  وبين  ابناء  وادي  الرافدين  الاخيـــار  وبين  رجال  القبائل  والعمامات

نتوصل  الى  ادق  التفاصيل  ولم  يحدث  اي  تغير نسبي   . لايحدث  ذلك  التغير من  تلقــاء  ذاته 

ولايتحقق اي  نجاحات  في  التغير الجوهري ، وانما  في  نسب  طفيفة  لهذه  المعـادلات  البائسة 

دون الاعتماد  على  خوض  غمار  الثورة  الثقافية ، التي  تعبـد  الطريق  نحو  الثــــورة  الطبقية

والاجتماعية  لاخراج  المجتمع  العراقي  من  قبضة  احكام الشرائع  القديمة  والبالية  التي حكمت 

مجتماتنا   لقرون  طوال  بنظام  التميز واللامساوات  دون  ان  يطرىء  عليهـا  اي  تغير  نسبي

الذي  تطرقنا  نحوه .

 

اين  اصبح  موقع  هـذا  النظام  الذي  يحكم  العراق  بمنطق  دكتـاتوري  قاهر  نسبتا  الى  قانون

المساوات  اذا التميز والفرقاق  واللامساوات  تتحكـم  في  حياة  المجتمع  وهما  بمثـــابة  الخيــار

المطلق  لهذا  النظام  في  الحكم  على  المجتمع  انطلاقا  من  معايير  العصور  القديمة  .

 

في  سياق  تشريع  معادلة  اللامساوات  التي  هي  عديمة  الجدوى  التي  تفتقر الانظمة  المتعاقبة 

 لادراك  واستيعاب  تقيم  شخصية الانسان  ، وتقييم   مكانة  الانسان وقيمته  او  ما  يستحق   من 

التثمين  لدوره  ومكانته  في  المجتمع . لو كان الانسان  ذكرا او انثى  . هو القوة  الاساسية  لدفع 

عجلة المجتمع  والتاريخ  قدما  رغم الاحباط  والضغوطات  والصعوبات  التي  يواجهها  في  طريق 

التطور . من  دون  هـذه  القوى الاجتماعية ( طبقة الدنيا ) لايحصل  نظام  المهازل  والتنابل  نظام 

من  بقايا  نفايات  القرون الوسطى على ابسط  الحاجيات  اليومية . عبارة  كارل  ماركس ( الانسان

هو اثمن راسمال ) وهي  بغاية  العظمة  . 

 

بهـذا   تسىء  التقديرات  لدى  من  تتدني  عندهم  النسبة  المئوية  في الادراك  لحقيقة  المساوات

وللمثـل العليا  للعدالة  الاجتماعية  .  عمدوا  بجهل  كبير  على  تغذية  مسار اللامساوات  والتميز

وابقائها  كادات  قهر حتى  لايسود  المجتمع  العراقي  العدالة . شق  النظام  الرجعي الطريق  نحو

 فرض الخنــــاق على  موازين  العدالة  بين  البشر  في  خنــق  انفاس  المساوات  والخروج  على

قانون المساوات  الطبيعية بين الانثى والذكر وبين  افراد  المجتمع  بموجبه  لايستوجب  ايــــــذاء

الحقيقة  وتحقيرها  بتحقير قيمة  الانسان  والانسانية  بالتميز والفرقاق  ،  وهم  على  شاكلة  تلك 

الحافلة  التي  تخرج  في  سيرها  عن  المشية  الصحيحة  ،  في  الخروج  عن  الطريق  الصحيح 

وتتدحرج  بعكس الاتجاه  لايمكن  التنبىء  بمخاطر التي  ستواجهها .

 

لسوء  فهم  اليسار قبل  اليمين ان المساوات  منهج  ينبع  من  شرائع  الانظمة  القديمة  والانفتاح

على  قانون  المساوات  يتم  بفضل الانظمة  التعسفية  .  هذه  الانظمة  التي  تضع  قسرا  التقاليــد

 القبلية  والتشريع  الديني  فوق  العلم  والتطور ، ومن  يخرج  على  ظاهرة  هذه  التقاليد  يقف  له 

نظام  العصور  الوسطى  بالمرصاد  .  

 

في  اي  زمان  ومكان  يمكننا  ان  نلمس  ان  المساوات  بلغت  ذروتهـا  .  هل  بسوء  الفهـم  ان 

المساوات  تتحقق  بفضل  جهد الانظمة  الطاغوثية  القديمة ، اذا  اجرة  بعض الاصلاحات  الطفيفة

 التي  لاجدوى  منها  ولاتعكس التطور باي  شكل  من الاشكال ، بل  تخدم حفنة  افرادها  المتسلطين 

واسيادهم  .  لاتعالج  باصلاحاتهــــا  التناقضات  الاجتمـاعية  التي  هي  وليـدة  نزعة  اللامساوات 

والتميز الطبقي  والجنسي  وتقليــــــم  اظافر  من  يكافــح  من  اجـل  الحرية  والعدالة  الاجتماعية 

والمساوات  وتضرب  بيد  من الحديد  من  يتنازع  معهم  على  ما  يرتكبون  من  حماقات  وجرائم

بحق النساء  العراقيات ، لاسيما  في  السليمانية  واربيل  ودهوك  والبصرة  وبقية  المدن العراقية

  

 كما  لهم  في  طرح  رؤيتهم  في  تفسير  معادلة  المساوات ، ولنا  هذا  الحق  ايضا .  او الحق هو 

معهم  وليس  معنا  هذا  مرفوض  جماهيريا ، وهو  مؤشرا  لامتلاكهم  قوة  احتكـــار  لهذا  الحق  

من  الكلمة  وانتهائا  بالقرار ،  يزكون  ممارساتهم  في  حـق  الخروج  على  معــــادلة  المساوات 

في  مثـل  هـذا  الاداء  التعسفي  وحدهـم  يتمتعون  باحتكار الحقيقة  وتحريفها  كما  تتطلب  منافع 

افرادهم . ومنحهم  الحرية  في  اصدار قرارات  تعسفية  ضد  الطبقة  البروليتارية  في حق الاختيار 

لتقرير  مصيرها   .

 

ما  يكتنفه  الغموض  تعتمد  السلطة  على  ترسيخ  المعادلات  المزدوجة  انطلاقا  من  اطار الذاتية 

الفوقية  وعلى  اساس  الافضلية  لرجال  النظام  العسكرتاريين  وتيارات  البرجوازية  الصغيرة ذات 

الاوجه  المتعـددة  المنحازة  لهم ، يبحثون احكام  ذاتية  فوقية  مع  لجم  حقوق الاخرين  في  نطاق 

رؤيتهم  التحليلية  الكاتمة  لصوت  الحقيقة   للكثير من  القضايا  الاستراتيجية  الحساسة  وتفسيرها 

بصورة  مغلوطة ،  ومن  منطق القوة ، بهذا  يتعايشون المنظور الاحادي الجانب ، وبغباء  الركض

وراء  تسلط  الاطماع  الفردية  ،  يضربون  حول   تياراتهم  التسلطية  طوق  العزلة  عن  المجتمع 

الذي يرى  عن  قرب  افعالهم  وممارساتهم  ويحس  بعدوانيتهم  المغطات  بمسميات  ذاق  العراقي

مرارتها ، والتجربة  مكررة ، اصبحت  تلك  التيارات  بمثابة  قاعدة  الاستعراض  لنظام  اللامساوات 

والتميز  والفرقاق  واللاعدالة  ،  واستعادة   عجلة  التاريخ  العراقي  الى  عصر النزعة  القبليــــة 

وطقوس  العبودية  .

 

 ان الحق  ليس  معهــم  بل  يتحكمون  به  لكونهم  يمتلكون  القـوة  القمعية  الدفاعية  والهجومية 

امتلاكهم  لحجم  للقوة  الظلامية ، وبالتالي  بعد  تجربة  مريرة  تفهم  المجتمع  العراقي  ان  هـــذا

النظام  الفاسد  غير مؤهل على الاطلاق  في  ايجاد  الحلول العقلانية  والمنطقية   للتخلص  مــــــن

 اللاعدالة .  وازاحة  حكـم  اللامساوات  والتميز  والفرقاق الى  النهاية .  لتحرير الانسان  من  مثل

هذه  القيود التي  تكبل  المراءة  العراقية   قرون  طوال ، اصبح  الانسان  يواجه  هــــذه  الموجة 

العاتية  التي  تستند  على  قانون  شريعة  الغاب ..  التي  جعلت  منه  الانظمة  التعسفية  ادات  من

ادوات  التعصب  وتعميــق  العدوانية  في  كيـانه ،  حتى  لايخرج  عن  اطار  حكـم  ارادت  النظــام 

الشبه  الاقطاعي  المتشبع  بالمفاهيــم  الشوفينية  ذات  التقاليد  الموروثة  من  العصور  الوسطى .

لتقاربهـم  الفكـري  والنفسي  العسير  مع  انظمة  العصور  الوسطى  التي  ولى  عهـدها  لاتتمناها

الجماهير ، التي  تعترض  على  القوانين  الميدانية  التي  ليست  بمتناول  الاهتمام  الجماهيري كما

تتـزعم  الفوقية  السلطوية   لكون  الجمــــاهير  لايستقبلون  برحابة  صدر  نظام  التهلكة  والتدمير

الشامل  للحياة . نظام  تحطيم  كيان  النصف  الاخر من  المجتمع  المتمثل  بالنساء  ، بهذا  الجماهير

لاتستسلم  لهــذا  المنطق  نفسيا ، ولايدخلونه  من  اي  منافذ  بل  يقررون  الرؤية  الواقعة  تساعد 

على  السعي  الحثيث  للتخلص  منه  . 

 

لقد  تم  بفعل  احكام  اللا  مساوات  ارساء  اقـدام  البعض  وابعـاد  دور  البعض  الاخر . الا  يعني 

هـذا  دحضا  منسقا   لنهضة  الثــورة  الثقــافية  .  وارساء   لثقافة  التعصب  والشواذ  ،  وتعميق 

الثقة  بالثقافة  الليبرالية ...  تطوع  اليسار  ضد  نهضة  الثــورة  البروليتارية  لايثني  الشغيلة  عن 

عزمهــــا  بل  يتطلب  منا  جميعـا  صرف  جهـود  مكثفة  حتى  نستيقظ   للقفز عن  حالة اللامبالات 

التي  نحن  بها  الان  لكبح  جماح  التميز الحاصل  بهـذا  الغموض  ولربمـا  يرفع  غـدا  من  ازمة 

المشاحنات  والتنـاقضات  الاجتمــاعية  لدرجة  شديدة  الحساسية  .  يؤدي  هذا  التصعيد  للثورة 

الطبقية  الحل  المطروح  للنجـات  من  قبضة  سفاحي  العصر الراهن  .