العلمانية  والقمع  الطبقي 

ضمن  اطار  هذه  المعادلة  يتيح  لنا قرأة  العلمانية من  وجهة  نظر  علمية  ولا  من  وجهة  نظر

النظم  الراسمالية  ، لاتتوقف  عملية  تطور النسيج  الاجتماعي  في  نسبها  المختلفة  ولاسيما  في

خضم  حكم الانظمة  الراسمالية للمجتمعات ، رغم التطويق  الفكري  الرجعي  للجماهير  بعملية  نشر 

الفساد هنا  يهمنا  التعقيب  او  التطرق  في  مجال  التطور  العلمي  حتى  نصل  الى  القناعة  ، ان

عملية  التطور  جدلية  وديالكتيكية  لاتتم  بفعل  وفضل  الانظمة  الراسمالية  او بفضل  قوانبنهــا 

الجائرة ،  قوانين التميز والقمع الطبقي المتحيزة لارباب  الشركات  والتجار الكبار من اثرياء البلد من

الطفيليين  الاوتوقراطيين ، لاتعالج الا جزئا  من عملية  التحسين السطحية حتى لاتمنح فرصة الوقوف 

بوجه  تيارها  المعيق  للتطور للوضع  الاجتماعي  المحصور في هذا  الاطار ... لايطرأ  طارىء على

اشكالية  الوضع المشين  للنظام الطبقي الراسمالي بالعبور من  بوابة  العلمانية  للتملص  من  الثورة 

الطبقية  ثورة الطبقة  البروليتارية  ضد  الطبقة الراسمالية الظالمة ، هل العلمانية  المزعومة  عملية

اختراق  طبقي  ام  وليدة  الصراع  الطبقي او ثورة  طبقية  ، او نظام  المساوات على  حد التعبير ؟

والتي  لم  تفلح  لتعالج  حتى  يومنا  هذا  المشاكل  العويصة  والشائكة  التي   تكبر  في   رحم  النظام 

الراسمالي ، ولاسيما  في  القارة البيضاء  التي  تشتهر بالعلمانية  والديمقراطية  وتحتمي  بهمـا  اللتان 

لايتعارضان  مع  مناهج  واحكام  نضام  القطاع  الخاص  ، ان  جوهر  العلمـــــانية  المتداولة  في  اطار

النظم  ذات  التركيب  الراسمالي  ،"  لايعـد  عامل  تغير  راديكالي  "  وانما   ينص  بفوضى الاختـراق 

البوليسي  وأجهزة  المخابرات  والقمع الطبقي  والاستغلال  للموارد  الطبيعية ،  والطاقة  الجمــــاهيرية 

لترسيخ  البنى  الاساسية  لنظام  القطاع  الخاص " هـذا  النظام  المعني   بالعلمانية  وحرية  الفرد  ذات 

الدخل  المحدودة  " الذي  لايساعده  على  توفير ابسط   مستلزمات  الحياة ، و مع  مرور الايام   يتدنى

 دخل الفرد بمقدار الذي  يبلغ  تحت  مستوى  الفقر ،  ذلك  في  اسوء  الاحوال  يولد  ظاهرة  التشرد  ، 

والفقر الذي  يطوق  حياة  الشغيلة  وما  تشاهده  من ارتفاع الأرقام  الخيالية  للعاطلين عن  العمل  التي 

لاتعني  العلمانية  لهـم  بشىء  ،  من  هذا  الواقع  ينبغي  عدم  اخذ  الازمات   شتى  وحصر  نتـــــائج 

المعالجات  من  وجهة  نظر العلمانية  السائدة  في  النظام  المعني  بالاستغلال  التي  ترسخت  لا اشتهاءا 

 للعلمانية  وانما  خشيتا  من اختراق الثوراة  البروليتارية  معاقل النظم الراسمالية ، وتؤدي  بالتالي  الى 

قبر النظـم   الراسمالية  المغطية  بترهات   الديمقراطية  والعلمانية السائدتان  والمتداولتان خدمة  للنظم

المعنية  اللتان  لم تبلغان  مرحلة  استيعاب  الازمات  ومعالجتها  .

 

التحريفية  الخجولة  وقناع  العلمانية  كمبرر  للتملص  من  الثورة  البروليتارية  :

الفهم  التحريفي  للعلمانية  ينحصر   في  ظل  المجتمعات  الطبقية  التي  تسنن  كتلة  برلمانية  راسمالية 

حاكمة  جملة  من  قوانين  التميز  والتحيز الطبقي  المطلق  ،  لا  تتعارض  احكام  ومصالح  الراسماليـة

وحتى  اذا  تم  فصل  طغيان  الشريعة  الدينية  عن  قوانين  الدولة  الراسمالية  لايعني  ذلك  قد  تم  حل

المعضلة  كليـا ، سرعان   تحل  محلهــا  النظريات  الخرافيـــة  الشوفينية  بدعم   ومساندة  الاشتراكيين 

الشوفينيين  ( اليسار  الشوفيني )  ليس  ذلك  دليل  ان  الراسمالية  اندحرة  وتم  قبرها  للنهـــاية  دون 

العودة   نحو  ترسيخ  ظلاميته  وظلمها  او  تكرار احكامهـا  الجائرة . الراسمالية  بطبعهـا  تتبع  النهج 

الدكتاتوري وتمارس  الدكتاتورية   لتأمين  مستقبل  مصالحها  ومنافعهـا  الذاتية  على  حساب   مصالح

الشغيلة وحتى اذا  تتطلب  الضرورة  بلجوء  هذا  النظام  القبيح  الى اساليب  العنف  والقمع  والارهاب 

لايساعده  في  هذا الامر  غير النهج  الدكتـاتوري والممارسات  الدكتاتورية  التي  تحمي  يهما  كيانهــا 

ويكون  في  استطاعتهـا  مد  قبضتها  على الشغيلة  وعلى  قوى الانتاج  في  المجتمع  باسره ، تنحصر

تلك  العلمانية  التي  شغلت  التحريفيين  في  اطار العبودية  المعاصرة  والارهاب  والاستغـــلال  الطبقي 

على  طول  الطريق .

 

حرص  الاشتركيين  الشوفينيين  على  ( العبودية  العلمانية البرجوازية  )  في  اطار المجتمع  الطبقي  .

 النظام  الطبقي  الراسمالي  لايتخلى  عن  كرسي  التسلط  والاستثمـار  واللصوصية  والفساد  الاجتمــاعي

والمالي  (  كرمال  عيون  التحريفيين  )  او  خجـلا  من  التحريفيين  العلمانيين  والديمقراطيين  (  للصرة )

عسى  ان  يستوعبوا  التحريفيين  ان  التطور  الاجتماعي  حالة  جدليـــة  قوة  دفعها  نظرية التناقض  التي

تتم  وتنتعش  خارج  عن  أرادة  انظمة  القطاع  الخاص  وخارج  عن  أرادة  الراسماليين  مصاصي  دماء 

الفقراء  ، غباء  من  يستقر  عند  فكرة العلمانية   كمحطة  اخيرة  لقطارهم  التي اقلتهم  الى  محطة  انتخاب 

الاقطاب  الراسماليين   اللصوص  والقوميين  الشوفينيين  والاشتراكيين  الشوفينيين  و ، و ، ممن  يصنفون 

العلمانية  كقوة عصرية  تتم  بفعـل  الانشطة  الراسمالية او انظمة  القطاع  الخاص ، "  وتحسم  هذا  الامر 

كلا  والف  كلا  ".  الانظمة  الراسماليـة  لاتتمنى  ان  يرافق  التطور  الاجتماعي   المجتمع   حتى  لايتحرر

الانسان   من  تلك  القيود  للعبودية  المعاصرة   ويخرج  على  اردتهـا  ويعصى اومرها  ويعمل  على  حرق  

مراحلها   بالتحدي  والمواجهة الثورية  ، ان  التطور  الحاصل  في  المجتمعات  البشرية  ظاهرة  جدلية تتم

خارج  عن ارادة  تلك  الانظمة  الباليــة ،  ان  أي  تغير  طارى  التي   تدق  له  طبول  الراسماليين  لايتعدى

 حدود  بعض الفقرات  القانونية  في  ظل النظام  الطبقي  الجائر ان العلمانية  لن  تغير من  التركيبة  الطبقية 

لنظام  القطاع  الخاص ، كما  لاتقدم  ولا  تاخر من الصراع  الطبقي ، ما هو  حاصل  ضرب اذا  تلك العلمانية

التسلطية  اذا عمت  تظاهرات  واحتجاجات  عمالية  الشارع  كما  حصل  في  فرنسا  والتي  يسمونها الحكام

الراسماليين  اللصوص  باعمال  الشغب  يلجئون  لقمعها  بالاساليب  البوليسية ، لايستوعب  اليسار التحريفي

( يسار  المؤمرات  ) ( اليسار  الشوفيني  ) الا من  باب  التحالفات  مع  الراسمالية   ولايستوعبوا  نتــــائج  

قوانين  التميز  والتحيز الطبقي  وما  تلحق  من  اذى  بالبروليتاريا  .

 

وحالة  اختـراق  يسار  التأمر الحاصل  ضد  الايديولوجيـة  الماركسية  اللينينيـة  لتحـويرها  ببؤس  الفلسفة 

الطوباوية  والاشتراكيـة  الشوفينية  المطعمة  بقوانين  راسماليـة  بحتة  لايجــاد  بديل  يستقطب  النظريات 

الرجعية  لاتتيح   للثورات  البروليتارية  اختراق  انظمة  القطاع  الخاص  بغية  وضع  نهايتها  للتخلص  من 

افتهــــا  .  فمن  مهامنـا  نحن  الماركسيين  اللينينيين  الماويين  الثـوريين  العراقيين  ان  نقف  بوجه  نظام 

العلمانية  الذي  يغلق التاريخ  بالراسمالية . لامخرج  من  الابادة  الجماعية  وانفال  الجنكزخانية  لبقايا  من

احفاد  هولاكو  وموسوليني   الا  بالثورة  البروليتارية  لا  بعلمانية  تسلط  الراسماليين  .