المدارس الإسلامية في باكستان من ورائها؟

احمد الخزاعي

29/04/2007
تكثر في باكستان مدارس أسلامية تضم أعداد كبيرة من ألفتية ألصغار والذين يبدو عليهم ألبؤس والفقر وتدل هيئاتهم وأشكالهم على انتمائهم للطبقات ألفقيرة والمسحوقة في بلد نووي وفقير ومجتمع قبلي تسيطر عليه جماعات دينية مختلفة ومتخلفة لا يمتون بصلة للواقع ألحالي ألذي وصل أليه ألعالم. وهذه ألمدارس ألإسلامية تقوم بدور خبيث ومتخلف من خلال غسل أدمغة ألفتية ألأبرياء والذين يمتلكون سذاجة وبساطة وعقول خاوية من أي شيء وسهلة للسيطرة عليها وحشوها بأنواع ألأمية والتخلف ثم ألانتظار لحفنة من ألسنوات لتتفجر تلك ألأجسام بعمليات انتحارية لقتل أي شيء يتسم بالحياة. فمن ألمعروف أن باكستان ألغربية والتي هي باكستان ألحالية وباكستان ألشرقية والتي هي بنغلادش ألآن انفصلت عن ألبلد ألأم ألهند تحت غطاء ديني محض. يعني تاريخ باكستان هو تاريخ ألحركات ألدينية ألهندية،ولهذا أرتبط تاريخ باكستان بالدين فقط. وعند ألتدخل ألسوفييتي في أفغانستان في ألقرن ألماضي، وجدت أميركا فرصة ذهبية بدعم ألحركات ألدينية في باكستان للتصدي للحملة ألسوفييتية وللثأر من هزيمة أميركا في فيتنام والتي كان ألاتحاد ألسوفييتي سببا رئيسيا فيها. وأنسحب ألسوفييت وأنهار ألاتحاد ألسوفييتي، وبقيت ألحركات ألإسلامية في باكستان وأفغانستان وانبثقت ألمدارس ألإسلامية والمخصصة للفتية، وأنتشر ألإرهاب والتخلف بأرجاء واسعة من ألعالم ألإسلامي، ويبقى ألمجتمع ألباكستاني وكما أشرنا مجتمع دينيا يحتاج لفترة زمنية طويلة جدا للتأقلم مع ألعصر ألجديد. وكما نرى في أوربا وأميركا ألشمالية ألكثير من ألباكستانيين ألمتدينين وهم لا يعيرون أي اهتمام لأزيائهم وهيئاتهم حتى وأن أصبحوا منظرا للتندر وألأزدراء. فهم يعتقدون بأنهم ألمسلمين ألحقيقيين وهذه مصيبة أخرى للعرب وباقي ألمسلمين. فلا يوجد عاقل في هذه ألعالم لديه ألاستعداد ليجعل من نفسه مصدرا للسخرية وألأستهزاء. وأنا هنا لا أعمم كل ألأخوة ألباكستانيين، ولكن أقصد غالبية كبيرة منهم خلقت انطباع لدى ألأوربي والأميركي عنهم . أن ألمسلم من لبس زيا يعود لعصر عروة بن ألورد وصعاليك ألعرب. وهنا بيت ألقصيد فمجتمع يتسم غالبيته بالتدين ألسلفي أليس من ألسهل اصطياد ألجيل ألجديد من ألصبية في هذا ألمجتمع وتشجيعهم على ألالتحاق بالمدارس ألدينية ومن ثم توظيفهم أو استغلالهم لأعمال إجرامية وباسم ألدين؟ والسؤال هنا هو من ألمسئول عن دعم هذه ألمدارس ألدينية ألمتخلفة في باكستان؟ هل هم ألباكستانيين أنفسهم؟ فهذا شيء بعيد ألاحتمال وحتى أن وجودوا بعض ألباكستانيين الذين يقومون بالتبرع لهذه ألمدارس فليسوا بهذه ألكثرة، ألمشكلة أن هذه ألمدارس تحصل على دعم مالي سخي من أثرياء ألعرب ألخليجيين والذين يرسلون أبنائهم للدارسة ألمبكرة في ألخارج ويجنون على فتية باكستان بدعمهم لما تسمى بالمدارس ألإسلامية. ثم هل رأى أحدكم أساليب ألتعليم في هذه ألمدارس ألبائسة؟ يفترش ألطلبة ألصغار والأبرياء يفترشوا ألأرض وبدون أي كراسي أو طاولات وكتابهم ألوحيد ألقرآن ويرددوا مع ألملا ، والذي يكون عادة رجلا ضخم وملتحي وشكله يخيف ألأطفال ولا يبتسم أبدا. ويقوم هذا ألملا ألمخيف بتلاوة ألقرآن ويومئ بعصاه ألغليظة ألتي يتقلدها وبين ألحين والأخر تهوي هذه ألعصا على رأس أحد هؤلاء ألفتية ألمساكين بسبب أو بدون سبب. وكذلك يقوموا هؤلاء ألمساكين وخلال ألقراءة بتحيرك رؤوسهم ألي أمام والى ألخلف بطريقة مزرية تجعل هؤلاء ألفتية ألأبرياء وكأنهم مجرد ألآت تتحرك يمتلكها هذا ألملا ألمخيف ألذي يسيطر على عقولهم ومشاعرهم.قبل فترة قصيرة بث أحد مواقع ألإرهابيين ألقتلة فلم لفتى وهو يذبح بيده رجلا باكستاني ويتخلل ألذبح صيحات ألله أكبر!! من هذا ألفتى ومن سرق طفولته وبراءته ومشاعره ؟ أنهم ألملالي الذين يملئون مدارس باكستان ألإسلامية، وكذلك أموال ألأثرياء ألعرب هي ألتي سلخت من هذا ألطفل كل عواطفه ومشاعره. وهذه ألمدارس ألمدمرة للحياة وجدت لها أرضا خصبة في ألعراق على أيدي ملالي ألسنة وألشيعة. فالمواكب ألحسينية والتي نرى فيها ألأطفال وهم يضربون رؤوسهم بالسيف وعلى مرأى من ألعمائم سوف لن يكونوا أقل تخلفا من زملائهم في ألمدارس ألباكستانية. يجب إغلاق كل ألمؤسسات ألدينية ألتي تستغل ألأطفال وتغسل عقولهم وتملئها بالدجل والخرافات وتحولهم لمجرد ألآت للقتل والتدمير. ويجب محاسبة ممولي هذه ألمدارس من قبل مؤسسات دولية لأن خطر هذه ألمدارس سوف يحرق كل شيء.