الاتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة القاضي عياض مراكش

 

إن معرفة الرجال الذين تكوّن تفكيرهم و

إرادتهم إبان الانقلابات الكبيرة ترفعنا لينين

عرفت الحركة الطلابية مؤخرا انتعاشة واضحة والمتمثلة في التحركات الجماهيرية للطلاب بكافة المواقع الجامعية، انطلاقا من وجدة مرورا بفاس و مكناس وصولا إلى مراكش ضدا على أجرأة بنود التخريب الجامعي، وكذلك التحاما بنضالات الجماهير الشعبية في انتفاضاتها الباسلة ضدا على واقع البؤس و غلاء المعيشة . أمام هذه التطورات ستحرك الأوتوقراطية بالمغرب آلتها القمعية شانه العديد من الاعتقالات في صفوف مناضلي الشعب الشرفاء؛ من اعتقالات فاتح ماي وصولا إلى اعتقالات مراكش التي أسفرت عن اعتقال كل من الرفيق ع الحكيم اسنابلة يوم 10 أكتوبر إلى الرفاق جلال القطبي ،ميلود اكرد ، و ع العزيز آيت القويد .هذه الاعتقالات التي تنم عن عجز النظام القائم عن إيقاف الحركة ،محركا الاعتقالات و المتابعات ثم ورقة الطرد في حق الرفيق ع العزيز آيت القويد من السلك الثالث في محاولة يائسة لإرهاب المناضلين و ثنيهم عن تحصين حق أبناء الشعب في التعليم المجاني .

لكن الغريب في الأمر هو الأحداث التي تقع بكلية الحقوق بمراكش ، حيث تحولت هذه الأخيرة إلى معتقل كبير اسمه معتقل "الامراني زنطار "حيث اعتبرها هذا العميد و إن صح التعبير " المَرْدَة " أنها ملكية خاصة ،إذ أن كل أبوابها تحولت إلى مراكز مراقبة على شاكلة الحواجز التي تشاهد في فلسطين و العراق ،بحيث أصبح يصول و يجول في الكلية برفقة حرسه الخاص !! وهنا نود ذكر بعض المعطيات أو بعض انجازات هذا السيد:

       فعلاقته بالطلاب جد متوترة إن لم نقل منعدمة . ليس وهو عميد الكلية بل قبل ذلك ولنتذكر المحاكمة الشهيرة التي أقدم عليها الطلاب ،حيث جمعوا مقرراته و احرقوها جماهيريا وسط بهو الكلية . أما الآن فحدث و لا حرج فالطلاب أصبحوا عند هذا السيد مجرد حشرات يضرب هذا و يبصق على هذا و يطرد هذا مع العلم أن هذا السيد حرم ما يزيد عن 270 تلميذ بكالوريا 2007 من ولوج الكلية ... بل أكثر من ذلك أصبح هذا السيد يعتقل الطلاب !!ويقدمهم إلى البوليس !

       أما علاقته بالأساتذة فقد تجاوزت كل الحدود إلى درجة أن بعض الأساتذة الشرفاء أصبحوا يدرسون يوم الإضراب الذي يدعوا إليه هذا السيد ضدا على تعسفه و اضطهاده للطلاب و الاساتذة، ناهيك عن فضائح بيع الإجازات و رفض أطروحات الدكتوراه للأساتذة .

       أما علاقته بالإداريين و الموظفين و الأعوان فهي طبعا لن تخرج عن هذا السياق ، طبعا علاقة السيد بالأقنان . فلنتصور أن عونا أو موظفا يشتغل بأمر من العميد في البناء أو البستنة فمن رفض فمصيره الطرد ، الموظف في أعمال البناء ؛ العون في الحديقة ، البستاني في حراسة الامتحان و الآخرون في حراسة السيد العميد عند دخوله أو خروجه من مكتبه ، ففهم إن كنت قادر على الفهم ! لكن الغريب في الأمر هو أن هذا السيد أمر يوما في فترة مقاطعة الامتحانات الموظفين و الأعوان بحمل العصي و الهراوات و ضرب الطلاب المحتجين و المعتصمين أمام الإدارة !! فقد عبر عنها صراحة " أنا الفرعون ، أنا ربكم الأعلى ! "

       أما علاقته بنقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب فهي سد كل أبواب الحوار و النقاش حول مشاكل الطلاب، فهذا السيد ينكر بشكل يدعوا إلى التعجب وجود شيء اسمه نقابة أ و ط م هذه النقابة بعظمتها و جلال قدرها ؛ بتاريخها الحافل و شهدائها الأبرار تصبح عند هذا السيد لا شيء شانا حرب حامية الوطيس من اجل اجتثاثها " لا صوت يعلو على صوت الإله ، أنا العميد أنا الفرعون !"

من هنا وجب التأمل قليلا ففضائح هذا السيد تجاوزت كل الحدود و جرائمه أصبحت على كل لسان، فتاريخيا كانت نضالات الطلاب من داخل الجامعة تفضي إلى الحوار مع الإدارة ، إلا أن هذا السيد لا يريد الحوار مع احد إلا مع البوليس، من هنا وجب الوقوف و بحزم و بكل مسؤولية طلبة ، موظفين ، أساتذة و أعوان أمام مصير الكلية فتربع هذا المجنون على رأس إدارتها لا نظن انه في مصلحة احد ، فهذا تجاوز كل حدوده سفير النظام بالكلية و الساهر على تطبيق مخططاته الطبقية إلى اجتهادات شخصية هستيرية، فلا يمر يوما واحد دون مناداته للشرطة المرابطة بجوار الكلية في تخريفه بأنه مستهدف و هناك أشخاص يريدون اغتياله !! ناهيك عن دعواته القضائية في حق المناضلين( كسابقة في تاريخ الجامعة المغربية ) و سرقة السبورة النقابية لأ و ط م كل ليلة و إحداثه حديقة وسط بهو الكلية لمنع الطلاب من القيام بأنشطتهم الثقافية ، حيث يعتبر هذا السيد أن المظاهرات التي يقدم عليها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب هي أعمال شغب و عنف في خنق سافر للحريات السياسية و النقابية من داخل الجامعة . من هنا تطرح من جديد إلى الواجهة مطلب الحريات السياسية و النقابية .فالنظام عبر تسخيره لكلبه الوفي من اجل اجتثاث الفعل النضالي من داخل الجامعة يريد في محاولة يائسة إن يرهب الطلاب و المناضلين و صرفهم عن مهمتهم التاريخية؛ ألا و هي الدفاع عن مجانية التعليم وحق أبناء الشعب المغربي في التواجد من داخل الجامعة .

و انطلاقا مما سبق نعلن للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي :

 

* مــــــطالبـــــتــــنا بإقـــــالة عمـــــيد كـــــــلــــية الحــــقوق الامراني محمد زنطار

* إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين و على رأسهم معتقلو أ و ط م بمراكش

* دعوتنا إلى كل الشرفاء من داخل و خارج كلية الحقوق إلى الوقوف بحزم و مسؤولية لإيقاف جرائم العميد ، لأن هذا الوضع لن يقف هنا و لن يبقى حبيس الجامعة

* عزمنا النضال بلا هوادة ضد كل المتكالبين و ضد كل المخططات التي تستهدف ضرب الحركة الطلابية

* عزمنا النضال حتى إطلاق كافة المعتقلين السياسيين و على رأسهم معتقلو أ و ط م بمراكش

* دعوتنا إلى كل المناضلين الشرفاء بكل المواقع الجامعية إلى المزيد من رص الصفوف و استنهاض الفعل النضالي من اجل مواجهة كل المؤامرات التي تستهدف الحركة الطلابية و الجماهيرية عامة.

 

و عاشت أ و ط م رمزا للنضال و الصمود

مراكش في : 8/1/2008