رسالة إلى عموم الطلبة و الطالبات,الرفاق و الرفيقات

المعتقل السياسي  الماركسي اللينيني الماوي يوسف الحمدية السجن المحلي بولمهاز
رقم الاعتقال:8344

رسالة إلى عموم الطلبة و الطالبات,الرفاق و الرفيقات

"تحية إلى كافة الشهداء و المعتقلين السياسيين ,وعلى رأسهم الرفيقة الهام
الحسنوني القابعة بسجن بولمهارز الأسود, مراد الشويني ,خالد مفتاح , عبد
الرحيم ابوهان , محمد المؤذن...رفاقنا بزنازن الاتوقراطية"

إن الهجمة الشرسة التي يقودها النظام القائم في المغرب لا تخرج عن سياق
الهجوم العام الذي تخوضه الامبريالية العالمية ضد شعوب العالم,ففي الوقت
الذي باتت فيه كبرى الاتحادات الرأسمالية تدفع أضخم فروع الإنتاج نحو
الإفلاس و الهلاك مسرحة الالف العمال والعاملات ,ناشرة التشرد و الخراب
في أوساط المجتمعات الرأسمالية نفسها,بدأت البرجوازية على نطاق عالمي
واسع تتلقى الاضربات المتوالية من لدن الطبقة العاملة المحلية من جهة و
من لدن باقي الحركات العمالية والفلاحية و باقي المضطهدين في باقي
البلدان الإقطاعية و الشبه إقطاعية وقد كان رد الفعل التاريخي من لدن
الطبقات الرجعية هو إعادة ضخ الملايير من الدولارات و إعادة استقطاب جيوش
من العمال بهدف تخفيض نسبة البطالة وتكريس كل الجهود لصناعة بضاعة باتت
باتت مقدسة إلا وهي صناعة أسلحة الفتك البشرية,هاته الأخيرة التي باتت
الكفيلة بدفع عملية الاقتصاد الامبريالي نحو الأمام في ضل أزمته الخانقة
,وكفيلة أيضا بالاستعداد لتلقي ضربات المد الجماهيري العارم والماضي في
الاتساع على المستوى العالمي من إضرابات عمال بريطانيا فرنسا إلى الحرب
الشعبية بالهند و البيرو ....وهو الاستعداد لخوض حرب امبريالية جديدة ضد
شعوب العالم قاطبة .

أيها الطلبة والطالبات,الرفاق و الرفيقات:

إن الهجوم على حرية التعبير ,الحريات والسياسية النقابية هو سمة تتسم بها
المرحلة حتى داخل البلدان الرأسمالية ولعل التظاهرات التي خاضتها
الجماهير الشعبية مؤخرا بفرنسا وكيف تمت مجابهتها من لدن مختلف الأجهزة
القمعية لخير دليل على دلك , فالنظام القائم بدوره و بخوضه لحملات قمع ضد
ابسط مظاهر الحريات لا يعدوا أن يكون سوى مؤديا لدوره التاريخي و الضروري
باعتبار الأسس المادية التي يقوم عليها, و عليه فان الأحكام و مهما كانت,
وحملات القمع مهما كانت شرسة من الاختطافات إلى الاغتيالات لا ينبغي لنا
أن نفهم منها محاكمة لفرد بذاته واغتيالا لفرد بذاته بل هي محاكمة في حق
الشعب المغربي في التعبير عن حقيقة الاضطهاد الذي يتعرض له كل ساعة و كل
دقيقة ,ينبغي لنا تقدير خطورة الهجمة أيضا باستحضار مدى قسوة لاستغلال
الذي تتعرض له جماهير شعبنا المكافح ,فمهما كانت التضحيات التي نقدمها لن
تقدر بتاتا بحجم التضحيات التي قدمها و يقدمها الشعب المغربي.
وادا كان دور نظام الحكم المطلق التاريخي هو ممارسة القمع الطبقي فان
للجماهير أيضا كلمتها التاريخية وقد عبرت في غير ما مرة عن الاتجاه العام
الذي تسير فيه الأوضاع برمتها ,بخوضها الانتفاضات العارمة و بانتقالها من
شكل إلى آخر أكثر تطورا في ممارستها العملية العنيفة للنضال الثوري,ترسم
دلك الاتجاه العام الذي يتميز بمضمون واحد هو المراكمة للكفاح المسلح
المنظم :الحرب الشعبية الطويلة الأمد.
أيها الطلبة و الطالبات الرفاق و الرفيقات,

ينبغي لنا جميعا أن ندرك معنى مقولة الجماهير هي صانعة التاريخ
,فالبرجوازية وعملاؤها لن يستطيعوا مطلقا اعتقال الجماهير جميعها أو
اغتيالها جميعها ,إنهم يسعون إلى ضرب طليعتها الثورية بغية ضرب العامل
الخارجي الأساسي لاندلاع الثورة الاجتماعية وقلب نمط الإنتاج السائد
,لكنهم دائما لمادا؟لان الطليعة الثورية تخرج من صلب الجماهير,تلك التي
ترزح تحت صهد الأفران ووهج الشمس الحارق,عمق الاستغلال و الاضطهاد الذي
تبدع فيه الطبقات الحاكمة هو نفسه الذي يخلق الطليعة الثورية التي لا يشق
لها غبار,و انه مع كل دقيقة من الاستبداد و الاضطهاد تنتج الشروط
الموضوعية لخلق رفاق و رفيقات يتزايدون يوما بعد يوم ,يبحثون و يدرسون و
يناضلون كل ساعة إلى جانب الجماهير يحسون بآمالها و ألامها , وتزداد
ثقتهم بالمشروع الثوري وتتصلب قناعاتهم في المنافي و الزنازن المظلمة و
ادا استشهدوا يكونون قد عبروا الطريق أمام الأجيال القادمة ,تلك كانت
مهام سعيدة, زروال ,رحال ,شباظة إلى الكاديري ,وهي مهامنا اليوم.
أيها الطلبة و الطلبات ,الرفاق و الرفيقات,

ينبغي لنا في هده المرحلة إعداد العدة مجددا لتلقين نظام الحكم المطلق
درسا جديدا من دروس نضال الشبيبة الثورية,ودلك بحشد القوى و رص الصفوف
على المستوى الوطني لللاستمرار في بناء وحدة الحركة الطلابية ,دلك
المشروع الذي بت الرعب في أوساط الطبقة الحاكمة ,ينبغي لنا الدفاع عن هدا
المشروع مهما كلف الأمر من تضحيات,لأننا نبتغي من وحدة الحركة الطلابية
تمكين الشبيبة الثورية من الالتحام بباقي الجماهير الشعبية على درب
النضال الثوري في سبيل مجتمع العدالة و الحرية.ولن يتم دلك إلا بالمزيد
من أبداء الاستعداد الكافي ,وإخضاع كل الأفكار للصراع و تبني خط الجماهير
في مسلسل بناء هده الوحدة,لان هاته الأخيرة لن تبنى مطلقا في الكواليس
وفي الأروقة الضيقة ,وإنما بالثقة في الجماهير و الاعتماد عليها و في خضم
الصراع بين القديم و الجديد ,في صياغتنا للخط السياسي الذي يحكم ممارستنا
التنظيمية و في معمعان الصراع الضاري ضد العدو الطبقي.
أيها الطلبة والطالبات,الرفاق و الرفيقات:

إننا اليوم في الزنازن المعتقل المظلمة كما كان رفاقنا بالأمس القريب
ونحن اليوم فيه كي لا يكون غدا ,ونناشد الجماهير الطلابية التشبث بالدفاع
عن حقها المقدس في مجانية التعليم ,وبقيامها بواجبها كاملا اتجاه الشعب
المغربي المكافح .التشبث بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب نقابتها الصامدة و
التشبث بالنضال من اجل المعرفة بالنظرية العلمية و الممارسة الثورية.
نحن أبناء مراكش الحمراء,نحن الشبيبة الحمراء,رفاق سعيدة و الدريدي و
بالهواري ,ترعرعنا هنا و الجدران أمامنا حمراء,ثم علمنا أن الحمرة هي لون
ممر طويل ضمخته دماء هؤلاء الشهداء,وستضمخه دماء مغتاليهم اليوم و في
الغد القريب ,لتلوح الأعلام الحمراء فوق أنقاض جماجمهم ,هكذا أخبرتنا
جدران مراكش الحمراء و أخبرتنا دروبها,أزقتها و أحياؤها الفقيرة,و هكذا
أخبرتنا أيضا فنادقها و قصورها و مسابحها الشاسعة . مراكش الحمراء,شقائق
النعمان و دماء في كل مكان.
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
عاشت الماركسية اللينينية الماوية
عاشت الثورة الديمقراطية الجديدة
يوسف الحمدية



المصدر : المعتقل السياسي يوسف الحمدية / السجن المحلي بولمهاز السجن
المحلي بولمهاز